استعدادات الثروة الحيوانية لعيد الأضحى
مع بداية العد التنازلي لاستقبال موسم عيد الأضحى كانت استعدادات وزارة الزراعة ملحوظة ومبكرة للاطمئنان على توافر لحوم الأضاحي البلدية والمستوردة، لسد حاجة السوق، فضلا عن رفع حالة الطوارئ لاستقبال اللحوم المستوردة سواء الحية أو المبردة أو المجمدة .
الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة تحدث عن تلك الاستعدادات التى بدأت قبل أشهر من خلال العديد من الآليات المتبعة لتأمين الغذاء من البروتين الحيوانى بشكل عام ومن اللحوم الحمراء تحديدا تزامنا مع دخول موسم عيد الأضحى.
ما استعدادات الوزارة لتأمين اللحوم الحمراء خلال عيد الأضحى؟
- هناك سياسة عامة تتبعها الدولة لتأمين سلة الغذاء المصرية بشكل عام، وتناغم تلك السياسة مع بعضها فى جميع قطاعات الوزارة، والتى لا تنفصل عن بعضها بل تعمل بأليات منتظمة حتى مع الوزارات الاخرى، والتنسيق من أجل حماية الأمن الغذائي، والاستعدادات هنا تبدأ مبكرا مع استيراد اللحوم الحية، والتى يتم استقدامها من بعض الدول، وتخضع للفحوصات البيطرية قبل دخولها من المنافذ الحدودية، لتبدأ بعد ذلك خطوات تختلف بإختلاف سياسة الاستقدام، فهناك من تبقى حية وتستمر تربيتها لدينا لعدة أشهر لا تزيد عن الخمسة، وأخرى يتم ذبحها عبر المجازر الحدودية بعد إتخاذ الإجراءات البيطرية المتبعة لبيعها مبردة فى السوق المحلى، ولدينا العديد من المجازر الحدودية الآلية والنصف آلية.. منها ما يتبع الوزارة ومنها الخاص الذى يخضع للإشراف الحكومى.
وماذا عن رؤوس الماشية البلدية؟
- العديد من المبادرات الحكومية كان من شأنها النهوض بالثروة الحيوانية بشكل عام، واللحوم الحمراء، نذكر منها مشروع البتلو والذى اعتمد على تمويل المربين لعدم ذبح الحيوان قبل وصوله لعمر ووزن معين، وبدأ تمويله بمبلغ بسيط ووصل حاليا لأكثر من تسعة مليارات ونصف لحوالى ٤٥ ألف مربى ومستثمر فى اللحوم الحمراء، ولدينا أيضا المشروع القومى للتحسين الوراثى من خلال التهجين للسلالات العالمية بالمصرية، لتحقيق الإستفادة القصوى من خلال مميزات كل سلالة ، وغيرهم من المشروعات التى بدأت بالفعل تؤتى ثمارها وتحقق الاكتفاء الذاتي اللحوم الحمراء، تزامنا مع تلبية الحكومة لما ينقص السوق من احتياجات مختلفة الأذواق والأسعار من اللحوم البلدية.. وأيضا المستوردة، سواء كانت حية أو مبردة أو مجمدة.
البعض يثاوره القلق من احتمالات الارتفاع المفاجئ لأسعار اللحوم خلال أيام العيد؟
- لا توجد مخاوف حقيقية من إرتفاع أسعار اللحوم الحمراء، بل أنه من المفترض أن تشهد تلك الأيام انخفاضا يصل لنسبة ١٠%، وإن كان الأمر يخضع هنا لسياسة العرض والطلب، فإن لم يكن هناك انخفاض ملحوظ فليس أقل من ثبات الأسعار، وعدم ارتفاعها برغم زيادة الطلب، وهذا يعود للعديد من الإجراءات والحزم التى قامت بها الدولة فى تأمين وتوفير البروتين الحيوانى، بل ومدخلات الإنتاج التى حققت فيها الدولة المصرية طفرة كبيرة مؤخرا.
كيف؟
- لا يخفى على أحد أنه في الفترة الأخيرة شهد الإقتصاد العالمى هزات مختلفة نتيجة إرتفاع أسعار الطاقة والعملة والتغيرات المناخية والصراعات العالمية، ورغم ذلك فقد شهدت مدخل إنتاج مهم داخل منظومة الثروة الحيوانية هبوط فى الأسعار وهو مدخلات الأعلاف، والتى هبطت أسعارها لنسب وصلت ٤٠%، والأعلاف وحدها هى مدخل إنتاج مهم يعادل أكثر من ثلثى المعادلة، والبقية تتمثل فى استهلاك محروقات ونقل ومستلزمات بيطرية وغير ذلك، وقد استطاعت الدولة توفيره من خلال عدة محاور وليس فقط الاعتماد على الاستيراد.
ما تلك المحاور؟
- استطعنا تقليل فاتورة استيراد العلف سواء للحوم الحمراء أو الدواجن، ولكن ما قدمته المراكز البحثية الزراعية من تقدم فى مجال زراعة نباتات علفية فى الأراضي الهامشية، وكذلك إدخال مخلفات الزراعة داخل منظومة العلف للحوم الحمراء بحسب كل محافظة وإنتاجها من مخلفات الزراعة، وبشكل عام يمكن القول إن لدينا استراتيجيات طويلة المدى فى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الثروة الحيوانية واللحوم الحمراء سواء بالتهجين من السلالات المستوردة أو دعم المربين من خلال مشروع البتلو، والأهم تقليل فاتورة استيراد الأعلاف والسير بخطى ثابته نحو الاكتفاء.
لماذا تنخفض أسعار اللحوم المستوردة عن نظيرتها البلدية برغم تكاليف الاستيراد والنقل؟
- الاستيراد يكون من دول ذات طبيعة رعوية سواء فى أفريقيا أو أوروبا أو أمريكا اللاتينية، بمعنى وجود وتوفر العلف الطبيعى بشكل يوفر أكثر من ثلثى مدخلات الإنتاج كما ذكرت، وبالتالى فأسعار تلك اللحوم قليلة بالرغم من الاستيراد بالعملة الصعبة، فضلا عن مصاريف النقل والفحوصات البيطرية على المنافذ الحدودية، والتى تنتشر جنوب أسوان لاستيراد الحدود الجنوبية، وكذلك توشكى ومنافذ مدن القناة، والتى تنتشر فيها المجازر ويتم الفحص والتأكد من سلامة اللحوم المستوردة والمواصفات الصحية المطابقة، وأيضا مواصفات المجازر وخضوعها للتطوير ومواصفات الأمان والجودة.
هل هناك قاعدة بيانات للاستهلاك المحلى والإنتاج والفجوة بينهما؟
- بالتأكيد لدينا قواعد بيانات بداية من مشروعات التربية الضخمة.. وحتى صغار المربين، ونستطيع القول إنه لم يعد هناك فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة بعد هبوط أسعار العلف، وما نحتاجه يتم استيراده من الدول الرعوية بشكل منظم، بالإضافة لامكانية الاستيراد المباشر فى حال حدوث أى أزمة، ولا ننسى أن هناك هبوطا مقبولا أو ثبات فى بعض المناطق فى الأسعار برغم ضغط الموسم بداية من موسم رمضان ومرورا بالفطر وأعياد الأخوة الاقباط، تزامنا مع وجود أعداد كبيرة من الأشقاء العرب في مصر، وزيادة الطلب بشكل عام بالإضافة إلى معايير السوق المحلى والعالمى الذى يتأثر بما يدور حوله من أحداث.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...