ميرفت ورشانة: من يبدأ كبيرا فى عمله سـيظل كبيرا طول الحياة

مسيرة طويلة ومتميزة قدمتها الإذاعية الكبيرة ميرفت ورشانة عبر الإعلام الرياضى وشبكة الشباب والرياضة..

بدأت بالعمل الصحفى، ثم الإذاعة من خلال برامج مثل "4-4-2.. نجمنا متزوج مين"، وبرنامج "مباراة لا تُنسى".. اختارها رئيس الشبكة آنذاك الإذاعى حمدى الكنيسى لتشاركه الإعداد والتقديم، ونقل أشهر بطولات كرة القدم والرياضات الأخرى فى العالم، كما حظيت بمقابلة وتقدير نجوم الرياضة والسياسة فى العالم، فى برامج مثل "البساط الأخضر، ونجوم وجوائز، ونجوم وألقاب، وتسمح لى افتشك، ونقطة تحول، وفلاش باك، وأحلى جول"، وغيرها. عن مسيرتها وبرامجها ورؤيتها لمشد الإعلام الرياضى الراهن، حاورناها.

كيف كانت بداية عملك الإعلامى؟

بدايتى كانت صحفية، عملت بمجلة "الزمالك" برئاسة تحرير مرسى عطا الله آنذاك، وأول حوار صحفى كان مع نجم مصر والنادى الأهلى محمود الخطيب،  ثم انتقلت لمؤسسة روزاليوسف، ثم جريدة المساء ثم "الكرة والملاعب"، ثم انتقلت لجريدة مايو فى بداية إنشائها، عملت فى الصحافة الرياضية معظم أوقات عملى، وحاولت العمل فى الصحافة الفنية، لكنى لم أستطع الاستمرار فيها، لأنها تتطلب العمل لوقت متأخر جداً، فعدت للصحافة الرياضية مرة أخرى.

 لماذا اتجهت منذ البداية إلى مجال الرياضة؟

تخرجت فى كلية التربية الرياضية، وكنت ألعب ألعاب قوى بالنادى الأهلى وأنا طالبة، كما كنت ضمن فريق كرة القدم النسائية لمدة عام بالنادى الأهلى، بعد اختيارنا من كلية التربية الرياضية، ولعبت التجديف على مستوى الجامعات، وكنت ضمن منتخب مصر لاختراق الضاحية، إحدى ألعاب القوى، فأحببت مجال الرياضة منذ البداية.

 هل الإعلام الرياضى مجال سهل للمرأة عامة؟

أكيد.. فالمرأة - أو غيرها - إذا أحبت المجال الرياضى أو أى مجال تبدع فيه، وكان رؤساؤنا يقولون ربما نقدم رسالة 3 دقائق تنجح أكثر من مليون فترة هواء أو برنامج، وهذه هى الشطارة والسبق، فالإبداع بالكيف وليس بالكم.

 كيف انتقلت من العمل الصحفى للإذاعى؟

كنت أحب الإذاعة وأسمعها أثناء مذاكرتي، وحينما كنت طالبة كنت أسمع إيناس جوهر تقول "امشى بخفة ودلع"، فتمنيت أن أعرف هذه الخفة وهذا الدلع، ثم جاءت الفرصة لأدخل الإذاعة، وعرض علىّ الانضمام لإذاعة الشرق الأوسط أو صوت العرب، لكن نظراً لحبى للرياضة وممارستى لها كانت رغبتى الأولى الانضمام لإذاعة  الشباب والرياضة، وكانت جديدة، فبدأت التقديم فى برنامج "الجولة الرياضية"، كما كانت الشبكة تقدم برنامج "مجلة الهوى" وكان يذاع على إذاعة الشعب، وحين أغلقت نُقل إلى الشباب والرياضة، وهو فكرة الإذاعى الكبير فهمى عمر، وكان يُشرف عليه أحمد الليثى مدير عام البرامج الرياضية آنذاك، وشاركت فى تقديم بعض فقراته.. قدمنا الفقرات فى هذين البرنامجين، ثم برنامج "الميكرفون الرياضى"، وبعد اكتساب الخبرة والتوجيه من القيادات قدمنا برامج الـ5 دقائق والـ10 دقائق وفترات الهواء والرسائل ونقل البطولات والمباريات.

 وكيف كان احتراف العمل الإذاعى؟

استفدت من عملى الصحفى فى التقديم الإذاعى، مع الحصول على كل الدورات التدريبية المتخصصة فى  اللغة العربية والإلقاء فى بداية حياتى المهنية، إضافة إلى التدريب من خلال الميكروفون، وكان مبدأى فى العمل أن من يبدأ كبيرا فى عمله سيظل كبيرا طول الحياة، والعكس، سواء فى السبق والتغطية، فسجلت مع نجوم الفن والسياسة والرياضة فى مصر والوطن العربى.

 ما الموقف الذى لا تنسينه أثناء عملك؟

أخذت موعداً للتسجيل مع المطربة سميرة سعيد فى  احتفالاًت عيد الفطر، وكذلك التسجيل لبرنامج "حصة الألعاب"، وتحدثت معها ساعتين متواصلتين عن الرياضة وعشقها للرياضة وموضوعات كثيرة فنية ورياضية، وحين وصلت لبيتى وجدت أننى نسيت أن أسجل معها أصلاً، ونسيت "الكاسيت" فى بيتها، واتصلت بها وعرفت أنها ستسافر صباح اليوم التالى، ووعدتها بأننى سأقابلها فى الصباح الباكر، وفعلاً قابلتها وسجلت معها.

 هل لك ذكريات خاصة مع برنامج "مباراة لا تنسى"؟

نعم.. كان الإذاعى حمدى الكنيسى رئيساً لشبكة الشباب والرياضة آنذاك، والبرنامج فكرته وإعداده وتقديمه،  وفوجئت أثناء تسجيله تتر البرنامج بأنه يقول إعداد وتقديم حمدى الكنيسى وميرفت ورشانة، فسعدت جداً وكانت مفاجأة جميلة، وهذه كانت سمة كبار الإذاعيين فقد كانوا كباراً فى أخلاقهم أيضاً، فأذكر حين كنت مع الإذاعية نجوى أبوالنجا لنقل بطولة العالم العسكرية الأولى لكرة القدم بإيطاليا، وأثناء بث حفل الافتتاح على الهواء مباشرة من إيطاليا، فوجئت بها تقول "أى معلومة وأى كلمة سأقولها من إعداد الزميلة ميرفت ورشانة"، وكنت محظوظة بالتعامل مع رموز الإذاعة المصرية، أمين بسيونى، حلمى البلك، فاروق شوشة، عمر بطيشة، انتصار شلبى، إيناس جوهر، وعلى خطى الجيل السابق نلقى الدعم من القادة الحاليين أمثال الإذاعى محمد نوار، حيث أقدم سهرة "عالم الرياضة" التى تتناول الأحداث الرياضية على الساحة المصرية،  وأستضيف أحد نجوم المجال الرياضي، فضلا عن المشاركة فى نقل المباريات والأحداث الرياضية فى مختلف اللعبات جمعية وفردية على هواء الشباب والرياضة.

 لك لقاءات كثيرة مع زوجات كبار اللاعبين.. فكيف بدأت صداقتك معهم؟

من خلال عملى بالصحافة كنت أكتب تحقيقاً صحفياً اسبوعيا بعنوان "مع زوجات النجوم"، لذا ارتبطت بصداقات مع زوجات كبار النجوم، وبعدها بسنوات قدمت برنامجاً رمضانياً بعنوان "4-4-2.. نجمنا متجوز مين" وأعتز كثيراً به. وسجلت فيه مع معظم زوجات نجوم الرياضة والفن والصحافة، مثل زوجة إكرامي، وزوجة إبراهيم يوسف، وزوجة الخطيب، وزوجة مصطفى عبده، وزوجة حسن شحاتة، وزوجة عبدالعزيز عبدالشافى، والكاتبة سكينة فؤاد، وسميرة سعيد بصفتها زوجة هانى مهنى وقتها، وفى برنامج "حصة الألعاب" سجلت مع كبار نجوم الفن، مثل عبدالمنعم مدبولى ومحمود الجندى وكثيرين. ثم قدمت برامج كثيرة مثل سهرة "فنان ورياضى فى حوار غير عادى" و"المحترفون فى الخارج"، وسهرة "سوا سوا.. اتنين على الهوا"، و"دنيا المنوعات".

 ما تفاصيل عملك فى البرامج الرياضية التليفزيونية؟

أعددت برنامج "نجم فى سماء النيل" فى قناة النيل للرياضة لعدة سنوات، تقديم حسام الدين فرحات، وكان مدير عام البرامج الرياضية بشبكة الشباب والرياضة، قبل أن يترأس قناة النيل للرياضة، وكان قد وضع خطة عمل متكاملة مع فريق عمل البرامج الرياضية لتغطية دورة الألعاب الافريقية 1990 بمصر، والتى نفذت بدقة، وأدت إلى نجاح ونجومية الشبكة وإثبات وجودها، وكان اختبارا ناجحا لكتيبة البرامج الرياضية بالشبكة.

 هل فعلاً تحتفظين بكل أرشيفك الإذاعى؟

نعم.. لدىّ مكتبة سمعية تضم تسجيلات نادرة لكل لقاءاتى وبرامجى، ودُعيت مؤخراً لسهرة على إذاعة القاهرة الكبرى عن ذكرياتى مع تسجيلاتى، قدمت فيها من أرشيفى لقاء مع د.عاطف صدقى ويوسف صبرى أبوطالب وإبراهيم يوسف وصالح سليم وحسن شحاتة، وأرشيفا مع معظم نجوم الأوليمبياد السابقين محلياً وعربياً، وهذه المكتبة تضم لقاءات مع كل نجوم مصر فى مختلف المجالات، فقد سجلت مع كل الرياضيين والسياسيين، مثل شيخ العرب وزير الداخلية عبدالحليم موسى ود.كمال درويش، وغيرهما.

 هل فكرت فى الانتقال للتليفزيون؟

نعم.. قدمت فى اختبارات القناة الثالثة، وحينما دخلت للجنة الاختبارات أشادوا بى وبشغلي، وأثنوا علىّ كثيراً، وحينما شاهدت النتيجة وجدت أننى راسبة، ولإحساسى بالظلم قدمت فى اختبارات أخرى، ونجحت فيها فعلاً، لكننى اعتذرت هذه المرة لاقتناعى بالعمل الإذاعى، وأنه الأفضل.

 ما الفرق بين الإعلام الرياضى اليوم وقديماً؟

الإعلام الرياضى المتخصص "كان زمان"، أما حالياً فهم دخلاء على المجال باستثناء القليل، فقديماً كان الإذاعى حمدى الكنيسى أهلاوياً وفى مجلس إدارة النادي، لكنه على الهواء لا يذكر الانتماء، والانضباط كان أساس العمل، ولا يزال هذا هو الفرق بين عملنا وبين عمل أى وسيلة أخرى. وتربية الإذاعة والتعامل فيها مختلف، والبرامج فيها تختلف لأنها تُقدم على أسس، فلم نسمع يوماً فى برنامج إذاعى أن مذيعاً يعلن عن انتمائه الكُروى لناد ما، نحن فى العمل الإذاعى منحازون للوطن ومحايدون فى عملنا.

 من الذى تتابعينه من نجوم الإعلام الرياضى الآن؟

أشاهد زميلى هانى حتحوت، فهو حيادى فى موضوعاته وعرضه للقضايا الرياضية، وأبناء الإذاعة هم الأكثر نجاحاً والتزاماً، ولا يوجد مذيع نجح فى الإذاعة إلا وتميز فى التليفزيون، وهناك من "يتفزلك" بجمل يعتقد أنها طريفة، وهى ليست كذلك.

 ومن تفضلين من المعلقين الرياضيين؟

هناك فرق بين مدرسة التعليق قديماً وحالياً، فحالياً هناك من أثبت وجوده والبعض الآخر مقلد، لكن المحتفظ ببريق التعليق حتى الآن معلقو كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة، وعامة نمر بأزمة رياضية صعبة فيها عودة للتعصب والشماتة، وهذا ما ظهر فى واقعة ثلاثى أبناء مصر من لاعبى نادى الزمالك، رأينا مدى الشماتة والتعليقات غير السوية وغير الإنسانية فى أزمتهم.

 هل الاستثمار فى الإعلام الرياضى محل انتقاد؟

لا.. الاستثمار مطلوب فى كل شيء، بدليل أن كل البرامج لها "سبونسر"، وكنا قدمنا أول استوديو تحليلى عوائده الاقتصادية تعدت الـ5 ملايين جنيه فى عهد الإذاعية الكبيرة نجوى أبوالنجا، لكن لما طغى الإعلان على الإعلام تغير الأمر.

 مذيع الإذاعة أقل شهرة من غيره.. فكيف تتلقين رد الفعل على برامجك؟

عن نفسى لم أسع لنجومية ولا لشهرة، لكن لحب العمل وإتقانى له أصبحت أكثر شهرة من نجوم كثيرين، وأصبحنا مع ضيوفنا أسرة واحدة.

 هل علقت على المباريات من قبل؟

لا أحب التعليق الرياضي، أحب فقط أن أكون أمام الميكروفون كمذيعة، لكن كان أحيانا يفرض علينا التعليق الرياضى حسب الموقف فى البطولات خارج مصر،  فذات مرة كنت وزميلتى ريهام سويلم نغطى دورة الألعاب الأفريقية فى "أبوجا" بنيجيريا، وكانت المباراة نهائى كرة اليد بين مصر ونيجيريا، ولم يكن معنا معلق، فاستعنا بلاعب احتياطى من منتخب مصر لكرة اليد، اسمه حماصة، كان خارج التشكيل، وبعد الاستعداد وعرض التشكيل فوجئنا به ينزل أرض الملعب، فاستعنا بزملائنا الصحفيين والإعلاميين لعمل استوديو تحليلى وتجاوزنا هذه الأزمة. كذلك فى أوليمبياد لندن 2012، كنت بصحبة زميلى كمال جابر، وكان علىّ أن أغطى منافسات نهائى بطولة السلاح بين اللاعب المصرى علاء أبوالقاسم الذى ينافس على الذهبية وبطل أوروبي، وعلى غير المتوقع وصل للمباراة النهائية، وغطيت المنافسة وعلقت على جزء منها.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...