هدايا الرئيس «السيسى» للمصريين فى العام الجديد

وجّه الرئيس "السيسي" العديد من رسائل الطمأنة بشأن عدد من القضايا والملفات التى تؤرق المصريين، وفى مقدمتها أزمة ارتفاع الأسعار،

 الناتجة عن تداعيات الأزمة  الروسية الأوكرانية، وكذا المشاكل الأسرية المترتبة على قانون الأحوال الشخصية المعمول به فى الوقت الراهن..

تطرق الرئيس "السيسي" إلى المشاكل التى تعانيها السوق المصرية بسبب عدم الإفراج الجمركى عن أطنان من السلع ومستلزمات الانتاج فى الموانئ المصرية موجهًا بحل هذه الأزمة خلال أسبوعين على أقصى تقدير.

وخلال افتتاحه مجموعة من المشروعات القومية العملاقة بمحافظة الجيزة ـ قبيل أيام من حلول العام الجديد  2023 ـ أكد االرئيس "السيسي" على نجاح الدولة المصرية فى تغطية جزء كبير من المنتجات  الاستراتيجية التى كان يتم  استيرادها من الخارج  بمليارات الدولاراات سنويًا، مشددًا على أن االدولة تبذل جهودًا مضنية للحافظ على استقرار الأسعار، وعدم زيادتها مستقبلا.

خلال افتتاح مصنعين بمجمع الصناعات الكيماوية بأبورواش فى الجيزة؛ تطرق الرئيس "السيسي" إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية المعمول به حاليًا، و ما يترتب عليه من أزمات ومشاكل تهدد استقرار ملايين البيوت المصرية.

وفى هذا الصدد، استعرض الرئيس "السيسي" فلسفة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، قائلاً : "فى ناس سمعت منى الكلام ده.. قولتلهم فكروا أنكم متخلفوش فى أول سنتين تلاتة، فالناس فكرت إنى بأقولهم كدا عشان أنظم النسل.. لا.. الشاب والشابة كانوا فى بيوت أهاليهم؛ فى أب بيشيل وبيراعى سواء للشاب أو الشابة، وهما بقى راحوا بيت تانى خالص.. شكل تانى خالص.. اديهم فرصة يعيشوا بس يتفقوا مع بعض ويقدروا يتحملوا مسار الحياة لمدة سنة ولا اتنين.. إن وجدوا نفسهم قادرين؛ يخشوا على المرحلة اللى بعدها وهى الإنجاب، ولو لا قدر الله مش قادرين يبقى التكلفة عليه وعليها أقل ما يمكن".

وتطرق الرئيس "السيسي"  إلى إجراءات الكشف الطبى قبل الزواج، معقبًا:" هذا يتعلق  بسلامة عقد الزواج، والذى يجب  أن يكون قائمًا على الشفافية والمصداقية، وبالتالى كل ما العلم يتقدم ويدينى فرصة أقدر احقق فى سلامة العقد دي.. لو معملتش يبقى أنا كدولة قصرت"، مضيفًا: "ده منظور آخر مش منظور طبى أو عشان الإعاقة أو عدم الإنجاب أو كلام من هذا القبيل".

وكشف  الرئيس "السيسي" عن جانب من الإجراءات التى سينظمها قانون الأحول الشخصية الجديد، قائلاً:  " أنا هخلى اللى يوافق (على صحة التحاليل) لجنة برئاسة قاضي؛ تروحلها النتائج مميكنة عن طريق وزارة الصحة، والقاضي(رئيس اللجنة) هو اللى هيدى تصريح بسلامة التحاليل.. حد هيقولى انت بتعقدها ولا إيه؟.. لا والله .. أنا بطمن الأم واللى عندهم أبناء".

وعاد الرئيس "السيسي" ليطمئن ملايين الأسر المصرية بشأن  مشورع قانون الأحوال الشخصية الجديد، قائلاً: "لما اتكلمنا عن قانون الأحوال الشخصية قولنا شوية ملامح للقانون.. والنخبة اللى اشتغلت فيه مطمئنين أنهم خدوا كل وجهات النظر، وتم طرحها؛ لأن الناس كانت بتشوف الكلام ده على منصة القضاء على مدى 30 سنة وأكثر".

فى إشارة إلى حرص القيادة السياسية على متابعة كل ما يتعلق بمشورع قانون الأحوال الشخصية الجديد، فقد عقد الرئيس "السيسي" مؤخرًا اجتماعًا مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والمستشار عمر مروان، وزير العدل، واللواء جمال عوض، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والمستشار عبدالرحمن محمد رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية.

وتناول الاجتماع عرض أعمال لجنة إعداد مشروع القانون الجديد للأحوال الشخصية، كما اطلع الرئيس على أبرز ملامح مشروع القانون الجديد، موجهًا بأن يتضمن إنشاء "صندوق لرعاية الأسرة"، ووثيقة تأمين لدعمها ماديًا فى مواجهة النفقات والتحديات ذات الصلة بمسائل الأحوال الشخصية، مع توفير المصادر التمويلية له بالإضافة إلى دعمه من قبل الدولة، وذلك حفاظًا على الترابط الأسرى.

وشدد الرئيس "السيسي" على أن  "تكون صياغة القانون الجديد مبسطة ومفصلة على نحو يسهل على جميع فئات الشعب فهمه واستيعاب نصوصه، خاصةً من غير المشتغلين بالمسائل القانونية".

ويهدف المشروع  الجديد إلى صياغة قانون متكامل ومفصل، مع إلغاء تعدد القوانين الحالية فى هذا الإطار والتى تبلغ 6 قوانين، حيث عقدت لجنة إعداد القانون حتى تاريخه 20 اجتماعًا، كما قامت بالصياغة الأولية لعدد 188 مادة، وجارٍ استكمال المسودة الأولى لمشروع القانون، خاصةً ما يتعلق بوضع الإجراءات ومسائل الولاية على المال، أخذًا فى الاعتبار أن هذه المسودة تراعى فى طياتها شواغل الأسرة المصرية من خلال الاعتماد على الإحصائيات الرسمية للدولة، وكذا دراسة واقع القضايا والمشاكل المتكررة والتى مثلت عاملًا مشتركًا خلال العقود الماضية، فضلًا عن الارتكاز على العلوم الاجتماعية والطبية والنفسية فى كل المسائل ذات الصلة، مثل مشاكل الرؤية ومسكن الحضانة والاستضافة وأحكام الخطبة.

كما يتضمن مشروع القانون منح صلاحيات جديدة للقاضى للتعامل مع الحالات العاجلة؛ من أجل دعم الأسرة، إلى جانب وضع نظام جديد يجمع منازعات كل أسرة أمام محكمة واحدة، فضلًا عن استحداث إجراءات للحد من الطلاق، وكذا الحفاظ على الذمة المالية لكل زوج ونصيب كلٍ منهم فى الثروة المشتركة التى تكونت أثناء الزواج، بالإضافة إلى إعادة صياغة وثيقتى الزواج والطلاق بما يضمن اشتمالهما على ما اتفق عليه الطرفان عند حالتى الزواج والطلاق، فضلًا عن توثيق الطلاق كما هو الحال فى توثيق الزواج، وعدم ترتيب أى التزامات على الزوجة إلا من تاريخ علمها به.

إذا كان الرئيس "السيسي" ركّز فى اجتماعاته ولقاءاته الأخيرة على تعديل قانون الأحوال الشخصية باعتباره الشغل الشاغل لملايين الأسر المصرية، إلا أنه خلال افتتاح مصنعى إنتاج الغازات الطبية والصناعية ومحطة توليد الطاقة الثلاثية بمجمع الصناعات الكيماوية بأبو رواش بمحافظة الجيزة، حمل فى تصريحاته مجموعة من بشاائر الخير لجموع المصريين مع استقبال العام الجديد 2023، حيث أكد على توجيه الحكومة باتخذا مجموعة من الإجراءات للتخفيف من وطأة أزمة الأسعار على جميع الأسر المصرية.

وفى هذا الصدد، أكد الرئيس "السيسى " أن ا"لبنوك ستغطى المطلوب بالدولار لصالح الاعتمادات خلال مدة 3 أو 4 أيام"؛ قائلا: "موضوع المستلزمات وأرجو أن نطلق هذا الأمر بتغطية إعلامية والناس تشوف حجم المواد اللى هتخرج من الموانئ خلال الأسبوعين اللى جايين دول، علشان يبقا الحمد لله أنهينا المشكلة دي".

وتحدث مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، حول الإفراج عن البضائع والمنتجات الموجودة فى الموانئ، قائلا: "ارجو وإحنا بنعلن ده.. إننا نكون موجودين وقت إطلاق القوافل والإفراج عنها، ونقول بيانات أكثر للناس"، مطالبًا بتكاتف جميع طوائف المجتمع للسيطرة على أزمة الأسعار.

وتابع: "بأقول الكلام ده علشان كلنا نتكاتف.. حد يقول دى فرصة نعلى الأسعار وما فيش دولار.. الوقت ده يبرز فيه حرصنا على الناس،  وما نغليش الحاجة على الناس.. إحنا بنتكلم فى أكل وشرب وحاجات أخري".

من بشائر الخير، التى حملها الرئيس "السيسي" للمصريين فى العام الجديد أيضًا، تلك المتعلقة بتوفير وحدات سكننية بأسعار منيسرة للعاملين فى "العاصمة الإدارية"، حيث اجتمع ـ قبل أيام ـ  مع  الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وخلال الاجتماع تم استعراض الموقف التنفيذى لمجموعة من المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة، خاصة ما يتعلق بالأحياء السكنية المختلفة، ومنطقة حى المال والأعمال، فضلاً عن أعمال تنسيق الميادين والمحاور، والعمل فى منطقة النهر الأخضر.

ووجّه الرئيس فى هذا الصدد بإتاحة وحدات سكنية بنسبة تخفيض ملائمة للموظفين المنتقلين للعمل بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بمشروع الإسكان المتميز فى الحى السكني" R3"، وفى إطار الحزم التحفيزية المقدمة من الدولة للعاملين بالقطاع الحكومى فى العاصمة الإدارية.

كما تابع الرئيس كذلك المشروعات الجارية لتطوير منطقة القاهرة التاريخية، والتى تهدف لاستعادة الوجه الحضارى اللائق للقاهرة، بما فيها عملية التطوير الجارية فى منطقة سور مجرى العيون، ومنطقة مثلث ماسبيرو، إلى جانب المراحل التنفيذية الجديدة لمشروع "ممشى أهل مصر" على ضفتى كورنيش النيل، امتداداً من كوبرى إمبابة إلى كوبرى تحيا مصر شمالاً، ومن كوبرى 15 مايو حتى كوبرى قصر النيل جنوباً.

 وعرض الدكتور عاصم الجزار الجهود التى تقوم بها وزارة الإسكان بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لإعادة تسكين الأهالى فى مشروع زهور مايو كسكن بديل للمتضررين من السيول فى منطقة 15 مايو.

 كما اطلع الرئيس أيضاً على الموقف المالى لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وآلية تخصيص الأراضى بها، إلى جانب رؤية تطوير الهيئة خلال العشر سنوات المقبلة.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محطات مهمة أسهمت فى حصـول مصــــر على عضـوية «النادى النووى»
قراءة

المزيد من سياسة

مصر تعيد لم شمل أهالى غزة بعد فتح الجانب الفلسطينى من معبر رفح

تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج

7 محاور أساسية لتحسين أوضاع المواطنين.. ضمن أهداف الحكومة الجديدة

3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...


مقالات

بئر يوسف
  • الأربعاء، 25 فبراير 2026 09:00 ص
خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص