شخصيات لها تاريخ «93» والده اللواء محمد نسيم باشا انحاز إلى الخديوى توفيق ضد أحمد عرابى ورفاقه فكافأه برتبة اللواء وألحقه بالمعيّة الخديوية كان من أشد أعداء ثورة 1919 وتولى منصب رئيس الديوان الملكى ورئاسة الحكومة فى عهد الملك فؤاد وعاش حياة الأرمل ومات وحيداً
محمد توفيق محمد نسيم باشا... اسمه . . - محمد توفيق - أول إشارة إلى انتماء والده و ولائه للخديو توفيق وعائلة محمد على باشا الحاكمة، وجده الأكبر هو - محمد على لاظ أوغلى - صاحب التمثال المعروف فى القاهرة، وحياة - توفيق نسيم باشا - موزعة بين الوزارة والنيابة العامة ورئاسة الديوان الملكى، فهو الرجل الذى يستدعيه الملك فؤاد لإنقاذه من الأزمات السياسية، مرة يجعله وزيراً، وأخرى يجعله رئيس وزراء، وثالثة يجعله رئيس الديوان، وفي كل الأحوال هو خبير القانون، وهو أول من استجوب الزعيم الوطني محمد فريد، وكان المسئول عن اتهامه تهمة جعلته يمكث في السجن ستة شهور، وهو من قلة قليلة اعتبرت ثورة 1919 مصيبة كبرى، وجاهر بعدائه لها، رغم أن فتحى زغلول . شقيق الزعيم سعد زغلول - كان متزوجاً من شقيقته، لكنه كان براجماتياً يسعى نحو أهدافه ولا يمتثل لدواعى القرابة أو العاطفة.
قبل استعراض مسيرة - توفيق نسيم باشا. وهو نفسه... محمد توفيق محمد نسيم، لا بد من العودة إلى مذكرات . أحمد شفيق باشا، لأن فيها وصف المشهد محاكمة الزعيم الوطني محمد فريد، وكان وكيل النيابة الذي حقق معه واستجوبه هو - محمد توفيق محمد نسيم باشا - الذي صعد بسرعة الصاروخ، وأصبح رئيس وزراء مصر في عهد الملك فؤاد...
يقول أحمد شفيق باشا في مذكراته
كان مقتل المرحوم بطرس غالى باشا مظهراً من مظاهر التطرف والتهور فى المعارضة التى لم يجد في إسكاتها بعث قانون المطبوعات القديم الذي أبطل العمل به . أيام كرومر فاشتدت الحملات الصحفية على الحكومة ولا سيما صحف الحزب الوطنى، وكذلك صدر كتاب . وطنيتي - للشيخ على الغاياتي حاوياً من الحض على الثورة وتمجيد أعمال المجرمين السياسين، ولما كان . محمد فريد بك - رئيس الحزب الوطني، قد كتب مقدمة لهذا الديوان، فقد قدم للمحاكمة بتهمة تحسين جريمتي الوردانى ودنجرا الهندى - اللذين أطراهما صاحب الديوان في بعض مقطوعاته .
ويضيف أحمد شقيق باشا
عقدت الجلسة لمحاكمته يوم ٢٣ يناير ۱۹۱۱ برياسة القاضي - دلبر وغلى الأرمني - وعضوية أحمد ذي الفقار بك وأمين على بك، ومثل النيابة محمد توفيق نسيم بك - رئيس نيابة الاستئناف - وشئل فريد بك عن التهمة الموجهة إليه فقال ما ملخصه
إن الكتاب ظهر وهو في أوروبا وإنه كتب المقدمة قبل سفره، كمقالة يحبذ فيها الجهاد في سبيل الأوطان، وأنها تصلح مقالة مستقلة كما تصلح مقدمة لديوان.
وقد اعترضت عليه المحكمة بأنه قرأ معظم ما حواه الديوان منشوراً في الصحف، وبما أنه مطلع على القانون وفاهم المسئولية فلا بد أن يكون عرف أن هذا القول مما يعاقب عليه القانون، فرد عليها بأن هذا القول يعد عذراً له، لأن سكوت الحكومة على المؤلف عقب نشره القصائد في الصحف يعتبر رضاً منها به، وبعد إتمام المناقشة ترافع رئيس النيابة، ثم حكمت المحكمة على محمد بك فريد بالحبس لمدة ستة أشهر، ولكن هذا الحكم لم يزد أعمال التهييج إلا شدة، ولما قضى - فريد بك - مدة الحبس وخرج، أقام له أعضاء الحزب الوطنى حفلة تكريم بفندق - الكونتننتال - بالرغم من أن هذا التكريم تنفسه يحرمه القانون لأنه استحسان الجريمة.
وهنا أطلب من القارئ أن يتوقف أمام اسم وكيل النيابة الذي ترافع ضد محمد فريد بك، وهو موضوع حديثنا . محمد توفيق نسيم - وأن يتوقف أمام رؤية أحمد شفيق باشا، فهو يعتبر النضال الوطنى جريمة سياسية، ولا يعتبر الاحتلال والقمع جريمة في حق الوطن والإنسانية كلها، ذلك لأن أحمد شفيق باشا كان رئيس ديوان الخديو عباس حلمي الثاني، وهو يفكر بذات الطريقة التي كانت تفكر بها طبقة الأرستقراطية التركية - طبقة الذوات . التي كانت تحتقر الشعب المصرى، بقوة الغزو، فهم أحفاد القوة التركية التي أسقطت الدولة المملوكية واستولت على مصر، وهم أعوان وامتداد - محمد على - الذي استولى على السلطة واستقدم عائلات تركية ومنحها الأطيان والعزة والسلطان لتكون الظهير الشعبي له ضد أعدائه من المماليك، وهنا نتوقف أمام الدراسة التي أعدها الباحث - عادل إبراهيم الطويل - ونال بها درجة الماجستير من قسم التاريخ في جامعة المنصورة، لأن فيها معلومات مهمة عن محمد توفيق نسيم ومسيرته السياسية، ومن المفيد أن نتعرف من هذه الدراسة على صورة الطبقات في المجتمع المصرى وموقع عائلة نسيم باشا الاجتماعي والعرقي والاقتصادي
ينتمى - محمد توفيق نسيم - إلى أسرة تركية موطنها الأناضول، والواقع أن المجتمع المصري في القرن التاسع عشر، قد تميز بتعدد الطبقات وكانت في قمة المجتمع الطبقة التركية - أما المصريون فجاءوا في المرتبة الدنيا، وكان الأتراك يشكلون أرستقراطية، تتكلم لغة البلاد وتتكون من مجموعة صغيرة من العائلات التركية التي شكلت فئة كبار الملاك، واحتكرت رتبتي - البيكوية والباشوية - حيث كان التركي سيد البلاد بحق الفتحففضلاً عن المناصب الدينية التي كان الأتراك يشغلونها، كان منهم المشتغلون في الشئون المالية والضباط وحكام الأقاليم، وغرفوا فيما بعد باسم الأتراك المصريين، وكانوا يملكون الأراضى الشاسعة، ويشكلون طبقة الحكام.
ويواصل - الباحث عادل إبراهيم الطويل - تشريحالمجتمع المصرى وتحديد الدور الذي لعبه - محمد على باشا - في تكوينه الاجتماعي
والحقيقة أن مصر منذ عهد محمد على كانت ذات طابع تركى وقد ساعد - الباشا - على تكوين طبقة متميزة في المجتمع المصرى بمنحه لنفسه وبقية أفراد أسرته أطياناً واسعة من - الأبعاديات - صارت ملكاً لهم في فبراير ١٨٤٢ يتصرفون فيها دون قيد أو شرط، وعرفت هذه الأطيان باسم - الجفالك - وبالتالى ساعد - محمد على - الطبقة التركية على الظهور على مسرح الأحداث، وحرم على المصريين تولى المناصب وجعلها حكراً على أبناء طبقته من الترك والشركس
أصل توفيق نسيم
الجد الأعلى لعائلة - محمد توفيق محمد نسیم باشا هو محمد على لاظ أوغلى أو "لاظوغلى" كما ينطقها المصريون، وهذا الجد جاء مع محمد على من قوله في بداياته الأولى، وكان من رجاله المقربين وتولى مناصب كبرى، وأراد أن يكرمه بنحت تمثال له، فلم يكن أمامه سوى استدعاء - سقاء مصرى فقير ليجعل النخات ينحت له تمثالاً لأن هذا السقاء كانت ملامحه قريبة من ملامح - محمد على لاظوغلى - وهذا معناه أن التمثال الواقف في ميدان لاظوغلى هو في الأصل نسخة من ملامح وجه وجسد رجل فقير - سقاء - يحمل القرية على ظهره من نهر النيل إلى بيت السيد الغني مقابل أجرة زهيدة، وحسب ما أوردته مصادر عديدة ومنها صحف ودوريات مصرية من العصر الملكي، أن - لاظ أوغلى . ارتقى في الوظائف الإدارية حتى أصبح ناظر ديوان الجهادية - وزير الحربية - وكان محل ثقة محمد على فكان يراقب تنفيذ أوامره ويقوم بمتابعة ما يحدث في الإدارات والدواوين، أما - محمد نسيم باشا - والد محمد توفيق فهو من رجال الجيش وكان برتبة اللواء، ووالده هو - حسن بك تحسين لاظ أوغلى - وحسب ما أورده . الباحث عادل إبراهيم الطويل - فهو جاء من قرية - قرة درة - في تركيا وجاء إلى مصر وشغل منصب مفتش تفتيش الوادي، وظل في خدمة أسرة محمد على باشا حتى وفاته فى العام ۱۸۷٦، وأنجب - محمد نسیم باشا -في مدينة الإسكندرية في العام ١٨٤٥ والتحق بالمدرسة الحربية وتخرج فيها برتبة - ملازم ثان - في العام ١٨٦٣ وتم تعيينه فى مدفعية الحرس الراكبة، ثم نقل إلى الالاى الثاني، ثم حصل على رتبة يوزباشي أول، ونقل إلى مدفعية الحرس، وواصل صعوده الوظيفي، ورقى أثناء إلى رتبة الضاغ في لواء المدفعية الأول - وفى ) حرب الجيش المصري في الحبشة كان يعمل في وظيفة ياور اللواء محمد راتب باشا - سردار الجيش المصرى .
وأنعم عليه برتبة البكباشي في العام ١٨٧٦ - المقدم - ثم غين - ياور للأمير حسن بن الخديو إسماعيل - وتوجه معه على رأس حملة مصرية للمشاركة في الحرب التركية الروسية، وأنعم عليه بالنيشان المجيدي الرابع وفي العام ۱۸۷۹ حصل على رتبة - قائمقام - عقيد حالياً. ونقل إلى مدفعية الحرس وظل بها إلى أن وقعت أحداث الثورة العرابية، وفى العام ۱۸۸۲ نقل إلى الآلاى الأول . اللواء الأول - بالإسكندرية ولكنه رأى أن أحوال الجيش لا تتوافق مع إخلاصه للخديو - محمد توفيق - فانضم إلى معية الخديو ورفض الانضمام للعرابيين، وواصل صعوده الوظيفى وترقى إلى رتبة اللواء في العام ١٨٨٥
ا رحلة صعود سياسي
ولأن عائلة محمد على باشا كانت تعتمد على المخلصين وأبناء الطبقة التركية، كان - محمد توفيق نسیم . محظوظاً بالانتماء إلى عائلة تركية أرستقراطية، فهو من مواليد - ۳ نيونيو ۱۸۷۱ - في قسم الدرب الأحمر بالقاهرة الذي يتبعه حى الحلمية الجديدة وهو الحي الراقي الذي يسكنه الذوات - واهتم والده - اللواء محمد نسيم باشا - بإلحاقه بمدرسة - الفرير الفرنسية بالخرنفش وبقى منتظماً فيها حتى نال منها الشهادة الإبتدائية والبكالوريا، والتحق بمدرسة الحقوق الخديوية ونال شهادة الليسانس في العام ١٨٩٤ وكان من ضمن زملائه... أحمد لطفى السيد، ومصطفى كامل، وإسماعيل صدقى وكان من المتفوقين في المدرسة، وكانت حياته الوظيفية مثله مثل أبناء الطبقة لى أبناء الطبقة الفنية، عمل في وظيفة كاتب في النيابة، ثم معاوناً، ثم وكيل نيابة، وانتقل بعد ذلك إلى القضاء، ليصبح قاضياً بمحكمة مصر الأهلية في العام ١٩٠٨، ثم أعيد إلى النيابة العامة ليصبح رئيس نيابة الاستئناف، وهو الذي تولى التحقيق مع الزعيم محمد فريد . كما ذكرنا - وفي العام ۱۹۱۷ أصبح مستشار وزارة الأوقاف، وفي مايو ۱۹۱۹ تولى محمد سعيد باشا. التشكيل الحكومة، بتكليف من السلطان فؤاد . لم يكن قد أصبح ملكة . واختار محمد توفيق وأحمد ذو الفقار ليكونا وزيرين في حكومته . وهما اللذان توليا قمع الحركة الوطنية بمحاكمة محمد فريد وهذا تعود إلى الباحث عادل إبراهيم الطويل لنقرأ بعض ما حدث في محاكمة الزعيم محمد فريد و دور محمد توفيق نسيم فيها.
لعل أهم قضية باعدت بين - نسيم . والحركة الوطنية هي قضية - الشيخ على الغاباتي - والزعيم محمد فريد وهي أول قضية صحفية، اعتبرت جنحة وقدمت إلى محكمة الجنايات وسخر نسيم - من الفكرة الوطنية وقال:
إن تلعب به الوطنية كما تلعب الكأس برأس صاحبها.
وخاطب محمد فريد في مرافعته بقوله
فلتكن هذه الدعوى الحاضرة لك أنت أيها الواقف أمام القضاء عبرة ونذيراً للمستقبل، وليكن اليوم عظة للقد. ليكفيك الله بعد ذلك شر ما تأتي به من الخطيئات
ضد سعد زغلول
كان الملك فؤاد يثق ثقة تامة في ولاء محمد توفيق محمد نسيم .. وهو سليل العائلة المنحازة للعائلة الحاكمة. وما قام به - محمد توفيق - من تحقير للحركة الوطنية واحتقار للدورة الشعبية في العام ۱۹۱۹، جعله يحظى بمنصب الوزير في حكومة محمد سعيد مايو ۱۹۱۹ تم بعدها ارتقى لمستوى أعلى، فأصبح رئيس الديوان الملكي، وجاء العام ١٩٢٤ ليشهد الانتخابات البرلمانية وفق دستور ۱۹۲۳ وفاز حزب الوفد فوزاً ساحقاً، قتال مائة وتسعين مقعداً، وفاز حزب الأحرار الدستوريين بستة مقاعد، وفاز الحزب الوطني بأربعة مقاعد، ولم يتمكن - يحيى باشا إبراهيم - رئيس الحكومة من القول وكان ضمن المرشحين المقاعد مجلس النواب، وهنا ظهر الجوهر الحقيقي للملك فؤاد فهو الذي اضطرته الثورة القبول وجود بستون وهو الذي كان يكره سعد زغلول وكان سعد يكرهه لأن الزعيم الوطني كان دائم القول إن الغاء الحماية البريطانية على مصر يعني عزل - السلطان فؤاد . باعتباره من آثار وتوابع هذه الحماية، لكن - توفيق لسيم . كانت تربطه صلة المصاهرة بعائلة الزعيم سعد زغلول - كان فتحى زغلول شقيق سعد متزوجاً من شقيقة نسيم . وكان محل ثقة الملك فؤاد ورئيس ديوانه. واستطاع أن يخدم الجالس على العرض ويقنعه بتكليف سعد زغلول بتشكيل الحكومة حسب ما نص عليه الدستور، ونجح - نسيم - في مهمة التوفيق بين الزعيم الثوري والملك السعيد
ورای سعد زغلول ضرورة وجود توفيق نسيم . في الحكومة، فاختاره ليتولى وزارة المالية، ومنحه تكليفاً بالإشراف على وزارة الداخلية، ونشأت أزمة سياسية بين سعد زغلول - والملك فؤاد حول تعيين عدد من الشيوخ في مجلس الشيوخ - أحد غرفتي البرلمان انذاك - فاستند سعد زغلول إلى المادة رقم ٤٨ من دستور ۱۹۲۳ التي تنص على أن الملك يتولى الحكم بواسطة وزرائه، والمادة رقم 7 من الدستور التي تنص على أن توقيعات الملك في شئون الحكم يلزمها توقيعات الوزراء لتكون سارية.
وفي هذه الأزمة الحاز - توفيق نسيم - إلى الملك فؤاد وهو يعلم أن موقف الملك مخالف للدستور وقام ومعه حسن نشأت . وكيل الديوان الملكي بتحريض طلبة الجامع الأزهر على الخروج في مظاهرات معادية الحكومة . الوقد ورئيسها - سعد زغلول - ورفض - نسيم باشا ، وهو وزير المالية تعيين بعض مناضلي - ثورة ١٩١٩ - من أعضاء التنظيم السرى المسلح الذي كان يقوده الضابط الوطني المتقاعد عبد الرحمن فهمي بحجة أن القانون لا يسمح. فاضطر سعد زغلول إلى تعبيتهم في البرلمان، وهذا الموقف من جانب نسيم - يأتي امتداداً لموقفه الرافض للثورة الساخر من الوطنية نفسها، واستقال - نسيم - من حكومة الوقد، وجاء مقتل السيرلي سناك سردار الجيش المصري، واتهام الوقد بتدبير حادث اغتياله، وطلب بريطانيا سحب الجيش المصرى من السودان ورفض سعد زغلول هذا المطلب واستقال ومعه حكومته في لو قصر ١٩٢٤، وفى العام ١٩٣٤ كان - توفيق نسيم على موعد مع مواجهة جديدة مع الحركة الوطنية والشارع المصري، فالذي حدث في تلك القدرة، رواه دكتور عماد أبو غازي في مقالة له تقتطع منها هذا المقطع
في خريف ١٩٣٤ مرض الملك فؤاد، وشعر الإنجليز بأن رحيل - فؤاد قد أصبح قريباً، وأنهم أمام حكومة ضعيفة. لا تملك سنداً شعبياً، فتدخلوا في شئون البلاد بشكل فع ومهين للملك وحكومته، وعندما شعر فؤاد . بفشل عبد الفتاح يحيى - رئيس الحكومة في إزالة الاحتقان كلف - توفيق نسيم - بتشكيل الوزارة، في محاولة للاقتراب خطوة أخرى نحو الشعب والمعارضة، وأصدر مرسوماً ملكياً بالغاء دستور ١٩٣٠ المرفوض شعبياً، وحل البرلمان الذي أنت به انتخابات - صدقى - المزورة، إلا أنه لم بعد العمل بدستور ۱۹۲۳، بل نقل اختصاصات البرلمان إلى شخص الملك
و عقب تكليف توفيق نسيم بتشكيل الحكومة. تصاعدت الرقبة الشعبية لاستعادة دستور ۱۹۲۳ الذي الغاء إسماعيل صدقي رئيس الحكومة الملكي، وأصدر بدلا عنه دستور ۱۹۳۰ الذي أطلق عليه - دستور الحكومة و رغم أن الملك الفي دستور ۱۹۳۰ وعين - توفيق نسيم . رئيساً للحكومة، بضغوط من المندوب السامي البريطاني إلا أنه لم يقرر عودة العمل بدستور ۱۹۳۳، وعندما تصاعد الرفض الشعبي للملك وحكومته، رأی ، توفیق نسیم. استشارة المندوب السامي البريطاني في مسألة عودة دستور ۱۹۲۳، وصدر تصريح وزير الخارجية البريطاني . هور الذي قال فيه ما معناه إن الوقت غير مناسب العودة العمل بدستور ۱۹۲۲، وخرج المصريون في مظاهرات وهتفوا يسقط هور ابن النون وهو الهداف الذي سجله نجیب محفوظ - في رواياته، وتفجر الغضب الشعبي حي أصبح التقاضة شعبية في مارس ١٩٣٥ وهي انتفاضة سقط فيها عبد الحكم الجراحي وآخرون من شباب الجامعة، وسجلها الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي في روايته التي حملت عنوان - الشوارع الخلفية - وقد تحولت إلى فيلم سينمائي...
خاتمة حزينة
في يوم ٨ مارس ۱۹۳۸ فاضت روح ، محمد توفيق نسيم باشا - إلى بارلها، بعد رحلة من العتاب والصراع مع المرض، فالرجل كان يعيش عيشة الأرمل الوحيد وقرر من باب الرغبة في عمل الخير أن يتلى فتاتين تركيتي الأصل، وكبرتا عنده وزوجهما، ومنحهما المال والحنان الأبوي، وعندما قرر الزواج من قناة أوربية تحرکت ابتداء بالتبتي حركة قانونية والقامنا عليه دعوى حجر لمنعه من التصرف في أمواله، ورغم أن المحكمة طلبت تطبيق الحجر عليه، ورغم نجاح محاميه إبراهيم الهلباوي في التفوق على توفيق دوس محامی ایننبه زاد المرض قسوة عليه وكان مصاباً بالشلل النصفي، ومات وحيداً، بعد أن قام بتغيير وصيته لتكون ثروته كلها الصالح الجمعيات الخيرية
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...