نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق ؛ حيث يأخذنا في جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة منزل زينب خاتون ..
الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيفعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورةومساعد وزير الآثار السابق
منزل زينب خاتون ( الواجهة الرئيسية والمدخل الرئيسي المؤدى إلى داخل منزل زينب خاتون )
عُرف هذا المنزل باسم زينب خاتون ابنة عبد الله البيضا معتقوة محمد بك الألفي وزوجة الشريف حمزة الخربوطلي أحد كبار رجال الدولة الذى توفى دون أن ينجب منها فشاركها أخوه الشريف بكير الخربوطلي ميراث أخيه.
وقد لٌقبت في وثيقتها بلقب "المصونة خاتون" وهو من الألقاب التي لم تكن تضاف إلى الأسماء العادية أو للعامة ولكن تضاف لمن ينتسبون إلى الطبقة الحاكمة.
يقع هذا المنزل عند تقاطع عطفة الأزهري مع زقاق العنبة خلف الجامع الأزهر وسط مجموعة رائعة من الآثار الإسلامية ومنها الجامع الأزهر في الجهة الشمالية الذى يرجع إلى القرن 4 هـ/ 10م وقاعة شاكر بن الغنام في الجهة الشرقية وترجع إلى القرن 8 هـ/ 14م وجامع العيني في الجهة الغربية ويرجع إلى القرن 9 هـ/ 15م ومنزل عبد الرحمن باشا الهراوي في الجهة الجنوبية ويرجع إلى القرن 12 هـ/ 18م.
وأصل بناء هذا المنزل وملكيته له قصة طويلة حيث جاء في الوثيقة المؤرخة في 23 رمضان في سنة 1251 هـ/ 12 يناير سنة 1836م أن زينب خاتون هي مالكة هذا المنزل ولكن المرجح أنه يرجع أصلاً إلى خوند شقرا ابنة الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون التي ماتت – كما يقول المقريزي – سنة 792 هـ/ 1389م وكانت لها دار في حـارة كتامة التي كانت تعرف بحارة الدواداري والتي يقال لها الآن عطفة الأزهري.
ويضيف السخاوي أن مثقال السودوني الظاهري رئيس نوبة السقاة في بلاط السلطان الظاهر جمقمق كان قد اشترى داراً بجوار الجامع الأزهر جددها ووسع فيها إلا أنه لم يلبث أن غضب عليه السلطان قايتباي ونفاه سنة 889 هـ/ 1484م إلى الكرك واستولى على أملاكه وكان من بينها الدار الموجودة بجوار الجامع الأزهر ويغلب على الظن أن هذه الدار التي اشتراها مثقال السودوني هي دار (منزل) زينب خاتون التي بين أيدينا. وبذلك يمكن القول أن منزل زينب خاتون كان فى القرن 8 هـ/ 14م ملكا لخوند شقرا ابنة السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون ثم آلت ملكيته في القرن 9 هـ/ 15م إلى مثقال السودوني الظاهري ثم في أواخر القرن المشار إليه إلى السلطان قايتباي ثم في القرن 12 هـ/ 18م إلى أحد كبار التجار في العصر العثماني يدعى الحاج عبد العزيز الذي أدخل عليه سنة 1125 هـ/ 1713م كثيرا من التعديلات ثم في القرن 13 هـ/ 19م إلى زينب خاتون التي عرف المنزل باسمها منذ سنة 1252 هـ/ 1836م.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...
نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...