شارع المعز لدين الله

قصة مكان

نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق ؛ حيث يأخذنا في جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة شارع المعز لدين الله ..

 

الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف
عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة
ومساعد وزير الآثار السابق

 

تبدأ قصة هذا الشارع عندما أنشأ القائد جوهر الصقلي القاهرة المعزية فجعل في السور الشمالي بابين متباعدين هما باب النصر والفتوح وفي السور الجنوبي بابين متجاورين هما بابا زويلة – أحدهما اندثر والآخر مازال موجودا – وجعل شارعا رئيسياً من باب الفتوح إلى باب زويلة القائم حالياً عرف بالشارع الأعظم وشارع المعز لدين الله الفاطمي.

شارع المعز

( شارع المعز وعلى جانبيه الآثار العظيمة وهى مضاءة ليلاً بعد مشروع الترميم الآخير عام 2009 )

ويعتبر هذا الشارع أكثر شوارع القاهرة ازدحاما بالآثار الإسلامية وبذلك يعتبر أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم كله حيث يوجد به 32 أثرا إسلامياً تجمع الآثار الإسلامية في مختلف العصور.

ويمتد شارع المعز من باب الفتوح شمالا إلى باب زويلة جنوبا بطول 1500 متر ثم امتد بعد ذلك جنوباً من باب زويلة إلى مقام السيدة نفيسة ثم إلى الفسطاط ليصل طول الشارع الأعظم إلى حوالى 4800 متر.

عرف شارع المعز لدين الله الفاطمي بالإضافة إلى الشارع الأعظم بشارع القاهرة وبشارع القصبة وأنشأ جوهر على الجانب الشرقي منه قصراً للخليفة المعز عرف باسم القصر الشرقي الكبير لأن ابنه العزيز بالله أنشأ قصراً صغيراً أمام قصر أبيه عرف باسم القصر الغربي الصغير والقصر الشرقي كانت مساحته 70 فدانا تقريبا وكان له تسعة أبواب ويعتبر هذا القصر عدة قصور متداخلة ولهذا عرف باسم القصور الزاهرة التي لم يعد لها أثر الآن.

وكان شارع المعز عامرا بالمتاجر والأسواق حتى بلغ عدد المحلات فيه من الحسينية خارج باب الفتوح حتى السيدة نفيسة 1200 محل .. وظل الشارع الأعظم ما بين باب الفتوح شمالا وباب زويلة جنوباً له مكانته الفريدة أيام الفاطميين والمماليك.

كانت به تقاليد تراعي منها ألا يمر به حمل تبن أو حمل حطب ولا يسوق به أحد فرسا ولا يمر به سقاء إلا وراويته مغطاة؛ وكان مقرراً على أصحاب المحلات أن يعلقوا قناديل موقدة طول الليل وأن يعد كل منهم زيراً مملوءاً بالماء لمكافحة الحريق في أي مكان ..

وكان من التقاليد في زمن الفاطميين إذا قدم مبعوث من ملوك الفرنجة أن ينزل عند باب الفتوح ويقبل الأرض قبل أن يصل إلى قصر الخليفة وكان كل من يغضب الخليفة يُؤمر بالخروج إلى باب الفتوح حاسرا الرأس ويستغيث نحو الخليفة.

وكان الحاكم بأمر الله يتجول في الشارع ليلاً بدون حراسة ليطلع بنفسه على نظافة الشارع ومدى التزام أصحاب المحلات وسكان الشارع بالأوامر فكان الناس يتبارون في إضاءة الشارع وتنظيفه وتزيينه بأحواض الخضرة ولاحظ الحاكم في أحد جولاته خروج النساء ليلا للفرجة على موكب الخليفة فأمر بمنع النساء من الخروج ليلاً بعد العشاء ولما لفت نظره ازدحام طرقات ومحلات الشارع بالناس أصدر أمرا بمنع الناس رجالاً ونساء من الخروج بعد العشاء.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مقالات

باب العزب

باب العزب
دار الكسوة
زينب خاتون
مقالات

بئر يوسف

بئر يوسف
مقالات

خان الخليلي

خان الخليلي
مقالات

بوابات القاهرة

بوابات القاهرة
بيمارستان قلاوون
خزانة الشمائل

المزيد من مقالات

الدكتور أسامة الأزهري: رمضان شهر تعظيم الشعائر وتكبير الله

رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...

باب العزب

نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...

دار كسوة الكعبة

نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...

منزل زينب خاتون

نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص