في عالم سريع الإيقاع يعتمد على الاتصال المستمر بشبكة الإنترنت العالمية، لم يعد الحديث عن حماية البيانات رفاهية أو موضوعاً جانبياً. ملايين المستخدمين حول العالم يتعرّضون يومياً لمحاولات جمع بيانات، تتبّع غير مرغوب فيه، واستغلال للثغرات في الأجهزة والحسابات. وتشير تقارير بحثية صدرت عام 2025 إلى أن ما يقارب 65% من المستخدمين العرب تعرّضوا على الأقل لواحدة من محاولات اختراق بسيطة خلال العامين الماضيين.
هذه النسبة تكشف أن الخطر ليس موجهاً لمتخصصين فقط، بل لكل من يرسل رسالة، يفتح بريداً إلكترونياً، أو حتى يتصفّح الأخبار.
للوصول إلى تصفح الإنترنت الآمن يجب فهم بعض المبادئ الأساسية.أول هذه المبادئ هو معرفة كيفية انتقال البيانات عبر الشبكة، وكيف يمكن لمواقع مختلفة أو جهات ثالثة جمع معلومات عن سلوك المستخدم. وثانيها هو كسر الاعتقاد الشائع بأن مجرد تجنّب المواقع المشبوهة يكفي. في الواقع، حتى المواقع الموثوقة قد تحتوي على إعلانات تتبع، ملفات تعريف ارتباط، أو أطراف خارجية تحاول تحليل بياناتك.
ضمن الأدوات الشائعة لحماية الخصوصية، تحتل شبكات الـVPN موقعاً معروفاً، لكن استخدامها يجب أن يكون واعياً وموجهاً لأسباب تتعلق بالأمن الرقمي، وليس لتجاوز القيود غير القانونية. في الفضاء الرقمي المفتوح، يحتاج المستخدم إلى أدوات تضمن الخصوصية على الإنترنت وتوفر له طبقة حماية من التتبع. وهنا يظهر دور فيبن أو ما يُعرف بالشبكات الخاصة الافتراضية، وهي تقنية تشفّر البيانات وتقلّل احتمالات اعتراضها.
عندما يتعلق الأمر بالأمن السيبراني والوصول إلى موارد الويب الخارجية، فإن VPN هي شريان الحياة. توفر تطبيقات VPN التشفير ونقل حركة المرور المجهولة عبر الخوادم البعيدة. تعني شبكة VPN النشطة أنه لا يمكن لأحد مراقبة نشاطك عبر الإنترنت أو مهاجمة أجهزتك. وتوفّر بعض الخدمات خيارات متعددة ضمن خدمة VPN لجميع الأجهزة بحيث يتمكن المستخدم من حماية بياناته أثناء تنقّله بين الهاتف والكمبيوتر دون الحاجة لمعرفة تقنية متقدمة. ومع ذلك، يظل الاستخدام المسؤول جوهرياً.
تهديدات اليوم لم تعد دائماً مباشرة أو واضحة. جزء كبير منها يعمل في الخلفية:مرات يقوم موقع ما بتجميع أنماط تصفّحك، ومرات أخرى يحاول إعلان معين معرفة موقعك بدقة لعرض أسعار مختلفة بناءً على منطقتك. الإحصاءات الحديثة تشير إلى أن 40% من المواقع التجارية تمارس شكلاً من أشكال التمييز السعري، وغالباً عبر تحليل بيانات الزوار.ومع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي التحليلي، باتت هذه الممارسات أكثر دقة، مما يضاعف الحاجة إلى أدوات دفاعية تحافظ على بيانات المستخدم.
أغلب المستخدمين يفضّلون الخدمات البسيطة التي لا تتطلّب خطوات معقدة، وهذا أمر مفهوم. لكنّ السهولة قد تأتي أحياناً على حساب الأمان.لذلك، يعتمد الخبراء على مبدأ “الحماية السهلة”، أي إعداد حدّ أدنى من مستويات الأمان بحيث يعمل تلقائياً دون تدخل مستمر من المستخدم.وهنا تصبح الخيارات مثل كلمات المرور المعقّدة، المصادقة الثنائية، واستخدام المتصفحات التي تقيّد التتبع أساليب أساسية لرفع مستوى الحماية دون جهد يومي كبير.
هناك مجموعة من الأدوات التي تعمل في الخلفية وتساعد على تعزيز سلامة التصفح:
وفي بعض البيئات التعليمية والبحثية، يعتمد الطلاب والباحثون على خدمات توفر اتصالاً عالمياً سريعاً وآمناً، وقد يُستخدم في هذا السياق موقع VPN ضمن حلول مرنة للوصول إلى منصات دولية أو مواد أكاديمية قد تكون محجوبة جغرافياً، أو لضمان عدم التعرّض لتمييز سعري عند استخدام منصات تعليمية عالمية.
يعتقد البعض أن حماية البيانات تقنية بحتة، لكنها في الحقيقة ترتبط أيضاً بالصحة النفسية والأمان الشخصي.فعلى سبيل المثال، مشاركة بيانات بسيطة مثل موقع السكن أو المدرسة قد يؤدي إلى مخاطر تتجاوز العالم الرقمي.الدراسات الحديثة تُظهر أن 30% من المراهقين الذين يتعرضون لمضايقات إلكترونية يكشفون عن معلومات شخصية دون قصد، إما عبر الصور أو التعليقات.لذلك، يجب أن تكون الحماية الرقمية ممتدة إلى وعي المستخدم، وليست مجرد برنامج مثبت على الجهاز.
التصفح الآمن لا يحتاج إلى معرفة تقنية عميقة. يكفي الالتزام بعدد من العادات:
عندما ندرك أن بياناتنا أصبحت ذات قيمة اقتصادية للعديد من الجهات، نفهم مباشرة لماذا علينا الاهتمام بخصوصيتنا الرقمية. الحماية ليست مجرد خيار، بل جزء من استخدام واعٍ ومسؤول للإنترنت.ومع الأدوات المناسبة والعادات الصحيحة، يصبح الانتقال إلى مستوى أعلى من الأمان أمراً يمكن تحقيقه لكل مستخدم، مهما كان عمره أو خبرته التقنية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...