الإرهاق النفسي الصامت.. لماذا تشعرين بالتعب رغم قلة المجهود؟

تشعر بعض النساء بالإرهاق والتعب منذ بداية اليوم، رغم عدم بذل مجهود بدني كبير، وقد يصاحب ذلك ضعف التركيز، وقلة الحماس، والرغبة في الانعزال أو الابتعاد عن الأنشطة المعتادة. ولا يرتبط هذا الشعور دائمًا بقلة النوم أو كثرة الحركة، إذ قد يكون تراكم الضغوط النفسية والتفكير المستمر وتحمل المسؤوليات سببًا رئيسيًا وراء هذا النوع من الإرهاق.

العقل يستهلك الطاقة أيضًا

يستهلك التفكير المستمر قدرًا كبيرًا من الطاقة النفسية، خاصة مع الانشغال بالعمل، والأسرة، والمواعيد، والمشكلات، والمسؤوليات اليومية، وقد يبدو الشخص هادئًا من الخارج، بينما يكون عقله منشغلًا بعشرات التفاصيل في الوقت نفسه، ما يزيد الشعور بالتعب حتى خلال فترات الراحة.

الحمل الذهني.. مسؤوليات لا يراها الآخرون

تتولى المرأة في كثير من الأحيان مسؤوليات ذهنية متعددة، مثل تذكر احتياجات الأسرة، والتخطيط للمهام، ومتابعة العمل والمنزل، والتفكير في المشكلات قبل وقوعها، ومع تراكم هذه المسؤوليات يومًا بعد يوم، قد يظهر الإرهاق بصورة تدريجية دون سبب واضح.

ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى الحاجة إلى راحة حقيقية: الاستيقاظ مع الشعور بالتعب، صعوبة التركيز، سرعة الانفعال، الميل إلى العزلة، تأجيل المهام المعتادة، والشعور بأن الأنشطة اليومية أصبحت أكثر صعوبة، إلى جانب فقدان الحماس للأشياء التي كانت مصدرًا للمتعة.

الراحة لا تعني النوم فقط

قد تحصل المرأة على ساعات كافية من النوم، لكنها تستيقظ وهي لا تزال تشعر بالإرهاق؛ لأن الجسم والعقل قد يحتاجان إلى أشكال أخرى من الراحة، مثل الابتعاد عن الهاتف لفترة، تقليل المواعيد والالتزامات، المشي، الجلوس بهدوء، أو طلب المساعدة في بعض المسؤوليات.

وينصح بعدم مواجهة الإرهاق بمزيد من الضغط، فمحاولة زيادة الإنتاجية رغم الشعور بالتعب قد تزيد الإحساس بالعجز والإجهاد، ويمكن استعادة جزء من الطاقة من خلال تحديد أولويات قليلة يوميًا، والحصول على فترات راحة قصيرة، وتنظيم النوم، وتناول وجبات منتظمة، وشرب الماء، وممارسة نشاط بدني بسيط، والتحدث مع شخص موثوق.

متى تحتاجين إلى طلب المساعدة؟

إذا استمر الإرهاق فترة طويلة، أو صاحبه تغير ملحوظ في النوم أو الشهية أو المزاج، أو أصبح يؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب أو متخصص في الصحة النفسية، للتأكد من أسباب التعب والحصول على الدعم المناسب.

لا يظهر الإرهاق النفسي دائمًا في صورة واضحة، فقد يبدو مجرد تعب مستمر أو ضعف في التركيز أو رغبة في الابتعاد عن الضغوط. لذلك لا ينبغي قياس الحاجة إلى الراحة بحجم المجهود البدني فقط، فقد يكون العقل بحاجة إلى التوقف والهدوء بعد فترة طويلة من التفكير وتحمل المسؤوليات.

منال سعيد

منال سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الشراكة بين الزوجين.. كيف تصبح مسؤوليات البيت مشتركة بينهما؟
الصداقة بين النساء.. كيف تساعد العلاقات القوية على تخفيف ضغوط الحياة؟
أن تكوني بخير.. أهم من أن تكوني مثالية
التوازن بين العمل والحياة.
بين التقلبات الهرمونية والضغوط الجسدية..
دراسة حديثة كشفت عن تزايد إصابة النساء بمتلازمة الإرهاق المزمن
الضحك الكثير… قوة نفسية تخفيها المرأة
العناية بالنفس ليست رفاهية في حياة المرأة

المزيد من مرأة وجمال

الإرهاق النفسي الصامت.. لماذا تشعرين بالتعب رغم قلة المجهود؟

تشعر بعض النساء بالإرهاق والتعب منذ بداية اليوم، رغم عدم بذل مجهود بدني كبير، وقد يصاحب ذلك ضعف التركيز، وقلة...

تدليك الوجه.. لبشرة أكثر نضارة وحيوية

تبحث كثير من النساء عن طرق بسيطة تمنح البشرة مظهر أكثر نضارة، دون الحاجة إلى خطوات كثيرة أو منتجات باهظة...

3 نصائح للعناية بالشعر القصير

تتجه معظم الفتيات إلى قص شعرهن حيث يكون طوله ما بين القصير أو المتوسط، وهو ما يتماشى مع صحيات الموضة...

3 وصفات من الطبيعة لـ العناية بالبشرة الحساسة

تحتاج البشرة إلى عناية منتظمة من خلال اتباع روتين يومي صباحًا ومساءً، باستخدام المستحضرات والوصفات المناسبة لطبيعتها.