أصبحت جملة "ماما، اديلي الموبايل وانا اظبطه لك" مألوفة داخل كثير من البيوت، بعدما تحول الطفل الذي كانت والدته تعلمه كيف يمسك القلم ويكتب اسمه، الى شخص يساعدها في التعامل مع الهاتف، ويشرح لها التطبيقات الجديدة، بل ويعرف كيفية استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي.
وقد تشعر بعض الامهات بالارتباك عندما يكتشفن أن أبناءهن يتفوقون عليهن في التعامل مع التكنولوجيا، لكن هذا التفوق لا يعني ان الام فقدت دورها، ولا يستدعي الدخول في منافسة مع الابن. بل يمكن تحويل هذه المهارة الى فرصة للتقارب وبناء علاقة اكثر توازنا بين الام وطفلها.
لا تحولي الأمر الى منافسة
ليس مطلوبا من الام ان تعرف كل تطبيق جديد او تتابع جميع التطورات التكنولوجية، خاصة ان هذا المجال يتغير بصورة سريعة ومتواصلة.
وبدلا من الشعور بالحرج عندما يشرح الطفل لها شيئا لا تعرفه، يمكنها ببساطة ان تقول: "علمني كيف تستخدم هذا التطبيق؟".
هذه العبارة تمنح الطفل شعورا بالثقة وتجعله يشعر ان لديه مهارة يمكن ان يشارك بها والدته، كما تفتح الباب امام حوار طبيعي بعيدا عن الاحراج او المقارنة.
اسألي طفلك بدلا من مراقبته
بدلا من الاكتفاء بالسؤال: "ماذا تفعل على الهاتف؟"، يمكن للام ان تجعل الحوار اكثر انفتاحا من خلال اسئلة مثل: "ما الذي يعجبك في هذا التطبيق؟" او "كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي؟".
هذا النوع من الحوار يساعد الام على الاقتراب من عالم طفلها، والتعرف على اهتماماته وما يتابعه وما يتعلمه عبر الانترنت، دون ان يشعر ان استخدامه للتكنولوجيا يتحول دائما الى عملية مراقبة او تحقيق.
الطفل قد يعرف التكنولوجيا.. والأم تعرف الحياة
قد يتمكن الطفل من الوصول الى المعلومات خلال ثوان، او التعامل مع تطبيقات جديدة بسهولة، لكنه قد لا يمتلك الخبرة الكافية للحكم على صحة ما يقرأه، او معرفة مخاطر مشاركة بياناته الشخصية، او كيفية التعامل مع الغرباء والمحتوى غير المناسب.
وهنا يظهر الدور الحقيقي للأم
فالأم تستطيع ان تعلم طفلها التفكير النقدي، والتأكد من مصادر المعلومات، والحفاظ على الخصوصية، وعدم مشاركة الصور والبيانات الشخصية مع الغرباء، بالاضافة الى التعامل باحترام ومسؤولية مع الآخرين على الانترنت.
فالمهارة التقنية وحدها لا تكفي، وامتلاك القدرة على استخدام الهاتف او التطبيقات لا يعني بالضرورة معرفة الطريقة الصحيحة والامنة لاستخدامها.
اجعلي التكنولوجيا وسيلة للتقارب
يمكن للام ان تحول التكنولوجيا من مصدر للخلاف بين الاجيال الى مساحة مشتركة تجمعها بطفلها.
فيمكنها مثلا ان تطلب منه شرح تطبيق جديد، ثم تشاركه هي خبرة من حياتها، او تساعده في البحث عن معلومة تاريخية، او يستخدما معا ادوات الذكاء الاصطناعي في انجاز مشروع مدرسي.
وبذلك تتحول العلاقة من فكرة "انا اعرف وانت لا تعرف" الى مفهوم اكثر ايجابية وهو "كل منا يعرف شيئا يمكن للآخر ان يتعلمه".
دور الأم لا يمكن أن يحل محله الذكاء الاصطناعي
ليس مطلوبا من الام ان تكون اكثر معرفة من طفلها بكل ما يتعلق بالتكنولوجيا، فالاجهزة والتطبيقات تتطور باستمرار، وقد يتفوق الابناء في بعض الجوانب التقنية بحكم تعاملهم المستمر معها.
لكن المطلوب أن تحافظ الأم على دورها في التوجيه وبناء الوعي.
فقد يعرف الطفل كيف يستخدم التكنولوجيا، لكن الام تستطيع مساعدته في الاجابة عن اسئلة اكثر اهمية: متى يستخدمها؟ ولماذا؟ وما المعلومات التي يمكن الوثوق بها؟ وما الذي يجب رفضه؟ وكيف يمكن تحويل التكنولوجيا الى وسيلة للتعلم والابداع بدلا من ان تصبح سببا للعزلة او الاعتماد الكامل عليها؟
وفي النهاية، يظل دور الأم اكبر من مجرد تعليم الطفل كيفية استخدام جهاز او تطبيق، فهي تساعده على اكتساب القدرة على استخدام المعرفة بحكمة، واتخاذ القرارات الصحيحة، والتعامل مع التكنولوجيا بمسؤولية ووعي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تلاحظ بعض النساء تورما في القدمين أو الكاحلين، أو ضيقا في الخواتم، أو زيادة سريعة في الوزن خلال فترة قصيرة....
تظهر أحيانا بقع أو خطوط بيضاء على الأظافر، وتعرف طبيا باسم "اللوكونيكيا" (Leukonychia)، وهي حالة شائعة غالبا ما تنتج عن...
تعد سلطة الجبنة البيضاء بالطماطم والفلفل والزيتون من الوصفات المصرية البسيطة التي تناسب أجواء الصيف، حيث تجمع بين الجبنة والخضروات...
أصبحت جملة "ماما، اديلي الموبايل وانا اظبطه لك" مألوفة داخل كثير من البيوت، بعدما تحول الطفل الذي كانت والدته تعلمه...