صدق أو لا تصدق.. النساء يقدن السيارات بأمان أكبر من الرجال

اثبتت الإحصاءات في العديد من دول العالم أن المرأة تقود السيارات أفضل وبصورة أمنة أكثر بكثير من الرجال وأن كل ما ينشر من شائعات بخصوص عكس ذلك إنما فقط لأسباب تتعلق بالتمييز والصورة النمطية المجتمعية ، وليس بسبب فرق حقيقي في المهارات بين النساء والرجال.

ويعود ذلك التصور في واقع الأمر إلى العديد من الأسباب مثل الصور النمطية الثقافية القديمة، ففي كثير من الثقافات، ارتبطت القيادة بالرجولة، على اعتبار أنها تحتاج إلى "جرأة" أو "قوة"، وهي صفات كان يُنظر إليها تقليديا على أنها ذكورية.

لذلك، أي امرأة تقود تقابل أحيانا بالتحامل أو الشك في قدرتها على امتلاك المهارات اللازمة للقيادة المتميزة، وعندما يرى الناس حادثا بسيطا وتكون امرأة خلف المقود، يقولون: "ألم أقل لك إن النساء لا يقدن جيدا؟"، لكن لو كان رجلا، قد لا يعيرون الحادث نفس الانتباه، هذا النوع من التحيز يجعل الناس يلاحظون فقط المواقف التي تؤكد فكرتهم المسبقة.

كما انه في بعض الدول كانت المرأة ممنوعة من القيادة لفترة طويلة مما قلل فرصها في اكتساب الخبرة الكافية مثل الرجل.

فأصبحت بعض السيدات أقل تمكنا في البداية، لا لعيب فيهم، بل لضعف الفرصة مقارنة بفرص الرجال في تعلم قيادة السيارات وممارستها على الطبيعة.

وأصبح التركيز على الأخطاء أكثر من النجاحات ، فأخطاء النساء في القيادة تسلط عليها الأضواء، بينما تغفل أخطاء الرجاء مما يؤدي إلى انطباع غير متوازن لدى العامة.

ولكن هل هناك فرق حقيقي ؟ الإحصائيات في كثير من الدول تثبت عكس ذلك ، فالنساء أقل تسببا في الحوادث المميتة مقارنة بالرجال ، كما انهن يلتزمن بالقوانين المرورية أكثر، كالسرعة وربط الحزام.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن 77% من قتلى حوادث الطرق هم من الذكور لانهم أكثر ميلا لكسر القوانين ولديهم استجابات للمخاطر أكبر، مثل السرعة، القيادة تحت تأثير الكحول، وتجاوز الإشارات .

أما النساء فمعظم زلاتهن لا تعنى بالضرورة قيادة سيئة واغلبها لا تؤدي لحوادث خطيرة وفي كثير من الأحيان لا يتعدى الأمر بعض الخرابيش على جسد السيارة أو انقضاء وقت أطول في إيقاف السيارة بشكل منتظم.

لهذا عزيزي القارئ ... في المرة القادمة وعندما ترى حادث أحد طرفيه سيدة لا بد من أن تشك أنه على الاغلب أن الرجل هو المخطئ ، ففيما يتباهى الرجال بأنهم يتمتعون بمهارات في قيادة السيارة أكثر من النساء، أظهرت الدراسات عكس ذلك.

وبات واقع علمي ولا يمكن لأحد أن يغيره، هذه النتيجة ليست مفاجئة، فالمرأة باستطاعتها أن تنجح وتتفوّق في كل المجالات والهوايات، حتى تلك التي طالما كانت تنسب للرجال.

عصام محيي

عصام محيي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من مرأة وجمال

الياميش والقراصيا في رمضان.. فوائد صحية عامة ومميزات خاصة للسيدات

يعد الياميش من المكونات الأساسية على سفرة رمضان، ويضم مجموعة من الفواكه المجففة مثل القراصيا والمشمشية والزبيب، التي تمنح الجسم...

نصائح بسيطة لبشرة نضرة ومشرقة فى رمضان

العناية بالبشرة من خلال ترطيبها في رمضان ليست رفاهيّة جماليّة، بل هو ضرورة للحفاظ على توازن الجلد، حمايته من فقدان...

صدق أو لا تصدق.. النساء يقدن السيارات بأمان أكبر من الرجال

اثبتت الإحصاءات في العديد من دول العالم أن المرأة تقود السيارات أفضل وبصورة أمنة أكثر بكثير من الرجال وأن كل...

التربية في عصر الشاشات: كيف نحمي أبناءنا دون أن نعزلهم؟

في زمن أصبحت فيه الشاشة جزءا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، تواجه الأمهات تحديا حقيقيا يتمثل في كيفية تربية...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م