تناول برنامج "من ماسبيرو" ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر الـ56، والجدل المستمر حول تجربته بين مؤيد ومعارض، في حلقة خاصة استضاف فيها المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل، والكاتب والمفكر أحمد الجمال، والكاتب والإعلامي شريف الشوباشي.
https://www.facebook.com/share/v/1F7vPPF3Cc/
وذكر الإعلامي أحمد سمير،، أن الرئيس جمال عبد الناصر رحل في 28 سبتمبر 1970، لكنه ظل "الحاضر الغائب" في المشهد المصري، إذ يتجدد الجدل حوله بين مؤيد يرى أنه أسس دولة ومجتمعًا جديدًا، ومعارض يرى أن تجربته حملت علامات فشل، وأن هذا الجدل لم يقتصر على من عاصروا المرحلة، بل امتد إلى أجيال لم تعشها.
وفي هذا السياق، قال المهندس عبد الحكيم عبد الناصر إن والده قاد ثورة ذات بعد إنساني واجتماعي، في وقت كانت فيه غالبية الشعب المصري محرومة من الحقوق الأساسية، بينما كانت مؤسسات الاقتصاد والمال في أيدي الأجانب وكبار الملاك، موضحًا أن قانون الإصلاح الزراعي صدر بعد أقل من 45 يومًا من قيام ثورة يوليو، وجسّد انحياز الثورة للغالبية، وفتح أمام أبناء الفلاحين فرص التعليم والجامعة والوظائف والحراك الاجتماعي، وأشار إلى أن الثورة قصّت امتيازات فئات كانت تستفيد من الوضع القديم، ما جعل بعضها يعادي التجربة، بينما سعت فئات أخرى إلى "الركوب على الثورة".
وعن هزيمة 5 يونيو 1967، كشف عبد الحكيم عبد الناصر أن والده تحمّل مسؤوليتها، وأن قرار التنحي كان نهائيًا ولم يتشاور فيه مع أحد، لكن خروج الجماهير رفض الهزيمة وطالب باستكمال المسيرة، وأشار إلى أن أول قرارات عبد الناصر بعد النكسة كان تغيير قيادات الجيش وإعادة بنائه، وهو ما ظهر لاحقًا في حرب أكتوبر.
من جانبه، أوضح الكاتب أحمد الجمال أن الجدل حول عبد الناصر ليس حول شخص منقضٍ، بل حول "الوجدان الوطني" و"جهاز المناعة الوطني" في مصر، ورفض وصف ما جرى بأنه مجرد "تجربة"، موضحاً أنه كان "مشروعًا" وحلقة من حلقات النضال الوطني الممتدة من الحملة الفرنسية إلى ثورة يوليو وما بعدها، وأكد أن عبد الناصر لم ينفصل عن تاريخ مصر الوطني، بل انفصل عن "الدخلاء" الذين حكموا مصر من خارجها، وأن الصراع لم يكن مع الحركة الصهيونية فقط، بل مع الاستعمار والإمبريالية.
كما ذكر الكاتب والإعلامي شريف الشوباشي أن الثقافة السياسية المصرية ما زالت تعاني "منطق الأبيض والأسود"، فإما زعيم منزّه عن الخطأ أو شيطان، ودعا إلى قراءة عبد الناصر في سياقه التاريخي، مشيرًا إلى أنه اختار "الطريق الصعب" في مواجهة الغرب والاستعمار، وأن قرار تأميم قناة السويس لم يكن متسرعًا كما يقال، بدليل أن بريطانيا لم تترك جبل طارق، وذكّر برسالة الرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى أسرة عبد الناصر بعد رحيله، قال فيها: "من صميم قلبي أشارك مصر في حزنها الكبير… قدم الرئيس جمال عبد الناصر خدمات لا تضاهى لبلاده وللعالم العربي بأسره".وأضاف شريف الشوباشي أن الهزيمة كانت نتيجة أسباب داخلية وخارجية، وأن مصر خرجت منها بمسار مقاومة استمر ثقافيًا وحضاريًا، ورفض الشعب المصري التطبيع حتى اليوم.
واختتم الإعلامي أحمد سمير الحلقة بالتأكيد على أن قراءة تاريخ عبد الناصر وثورة يوليو تحتاج إلى وعي ودروس مستفادة، بعيدًا عن التعصب أو التبسيط، مع التركيز على قيم الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية التي ظلت حاضرة في وجدان المصريين.
برنامج ( من ماسبيرو ) يقدمه كلا من الإعلامي رامي رضوان، أحمد سمير، جومانة ماهر، ويتولى الإشراف العام على البرنامج الكاتب الصحفي محمود التميمي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من ماسبيرو"، إن فكرة التبرع بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام...
قال محمد السيد، نائب رئيس مصلحة الضرائب العقارية، خلال مداخلة هاتفية برنامج "من ماسبيرو"، إن تطبيق RETA يعمل بكفاءة ويجري...
تناول برنامج "من ماسبيرو" ما تحقق في سيناء من مشروعات تنموية، ووصفه الإعلامي أحمد سمير بأنه لم يحدث منذ أيام...
تناول برنامج "من ماسبيرو" ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر الـ56، والجدل المستمر حول تجربته بين مؤيد ومعارض، في حلقة...