د.أحمد السيد: الأسرة والذكاء الاصطناعي مفتاحا نجاح المكفوفين

أكد الدكتور أحمد السيد أحمد، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً كبيراً في حياة المكفوفين، وساهمت في تسهيل الوصول إلى المعلومات والتعليم والعمل بصورة أكثر استقلالية، مشيراً إلى أن الأسرة تظل العامل الأهم في دعم الكفيف وتمكينه من تحقيق النجاح.

وأوضح خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى المصرية، أن فقدانه البصر منذ الولادة لم يكن عائقاً أمام استكمال مسيرته التعليمية، مؤكداً أن أسرته لعبت دوراً محورياً في غرس روح التحدي والإصرار لديه منذ الصغر، ما ساعده على تجاوز العقبات والوصول إلى درجة الدكتوراه.

وأشار إلى أن مراحل تعليم المكفوفين شهدت تطوراً ملحوظاً على مدار السنوات، موضحاً أنه اعتمد خلال الدراسة في مدارس المكفوفين على طريقة «برايل» التي أتاحت له القراءة والتعلم بصورة مستقلة، بينما اعتمد خلال المرحلة الجامعية على الاستماع والبرامج الناطقة للحاسب الآلي في أداء الامتحانات والتعامل مع المواد الدراسية.

وأضاف أن إعداد رسالة الماجستير مثّل تحدياً كبيراً بسبب صعوبة الوصول إلى المراجع العلمية، حيث كان يحتاج إلى مرافق لقراءة الكتب وتسجيلها قبل تفريغها والاستفادة منها في البحث العلمي، لافتاً إلى أنه تمكن من جمع 112 مرجعاً وتطبيق دراسة ميدانية على 300 مبحوث في مجال علم الاجتماع.

وتحدث عن رسالته للدكتوراه التي تناولت «معوقات إبداع المكفوفين»، موضحاً أنها استهدفت التعرف على مجالات الإبداع المختلفة لدى المكفوفين والعقبات التي تواجههم، إلى جانب رصد سبل التغلب على هذه التحديات.

وأشار إلى أنه أجرى الدراسة على 25 مبدعاً من المكفوفين في 16 مجالاً إبداعياً متنوعاً، من بينها الرياضة والموسيقى والتصوير الفوتوغرافي والأعمال اليدوية والمونتاج والتعليق الصوتي، مؤكداً أن العديد من المكفوفين نجحوا في اقتحام مجالات يعتقد البعض أنها تعتمد بشكل كامل على حاسة البصر.

وأوضح أن من بين النماذج التي تناولتها الدراسة أول كفيفة تمارس رياضة القوس والسهم وتحصد جوائز وميداليات فيها، إلى جانب نماذج أخرى نجحت في مجالات التصوير الفوتوغرافي والأعمال اليدوية والموسيقى، مؤكداً أن الإصرار والدعم المناسب يسهمان في إطلاق طاقات الإبداع لدى المكفوفين.

وأكد أن نتائج الدراسة أظهرت اتفاق جميع المشاركين على الدور الكبير للأسرة في تحقيق النجاح، مشيراً إلى أن الدعم الأسري كان العامل المشترك بين مختلف النماذج المبدعة التي شملتها الدراسة.

ولفت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل «الثورة الأكبر» في حياة المكفوفين حالياً، إذ تتيح قراءة الكتب والتعرف على الصور ووصف محتوى الفيديوهات والمشاهد المختلفة، بما يسهم في توسيع فرص التعلم والعمل والوصول إلى المعرفة.

واختتم حديثه بتوجيه رسالة إلى أسر الأطفال المكفوفين وذوي الهمم، داعياً إلى دعم أبنائهم والثقة في قدراتهم، مؤكداً أن التحديات يمكن أن تتحول إلى فرص حقيقية للنجاح والإبداع متى توافرت البيئة الداعمة والإرادة القوية.

برنامج «صباح الخير يا مصر» يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في السابعة صباحاً.

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خبير قانوني: قانون الإجراءات الجنائية الجديد يواكب التطورات الاجتماعية
منتدى مصر للتعدين يستهدف جذب استثمارات عالمية في المعادن الحرجة
ناقد رياضي: المنتخب يحتاج إعداداً ذهنياً خاصاً قبل مواجهة جنوب السودان
هاني عافية: الصادرات الغذائية تحقق 5.11 مليار دولار في 8 شهور بزيادة 1
الاطفال والتكنولوجيا
فريق مصري يحتل المركز الثاني عالميًا في الذكاء الاصطناعي
أبو عيش: التنافس الأمريكي الصيني يعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي
خبير تكنولوجي: الخوارزميات الموجهة أحد أشكال الحروب المعرفية لاستهداف

المزيد من التليفزيون

د.حسب الله: قانون الإجراءات الجنائية يواكب التطورات الاجتماعية والتكنولوجية

أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث السابق باسم مجلس النواب، أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل قانونًا متكاملًا وليس مجرد...

خاطر:منتدى مصر للتعدين يستهدف جذب استثمارات عالمية في المعادن الحرجة

أكد المهندس طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بوزارة البترول والثروة المعدنية، أن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين...

ناقد رياضي: المنتخب يحتاج إعداداً ذهنياً خاصاً قبل مواجهة جنوب السودان

أكد الناقد الرياضي أن مواجهة منتخب مصر أمام جنوب السودان تتطلب جهداً كبيراً من الجهاز الفني على المستوى النفسي والذهني،...

د.أحمد السيد: الأسرة والذكاء الاصطناعي مفتاحا نجاح المكفوفين

أكد الدكتور أحمد السيد أحمد، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً كبيراً في...