رئيس أكاديمية السادات لـ"العالم غداً": 170 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030

وريادة الأعمال طوق النجاة للشباب

أكد الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن مفهوم «كليات القمة» يحتاج إلى إعادة صياغة بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الجديدة، مشدداً على أن الكلية الأفضل للطالب هي التي يرغب في الالتحاق بها ويستطيع التفوق فيها، وليس بالضرورة أن تكون من التخصصات التقليدية التي ارتبط بها هذا المفهوم لسنوات.

 

 

وأوضح، خلال حواره مع برنامج «العالم غداً» على القناة الأولى المصرية، أن سوق العمل العالمي يشهد تحولاً متسارعاً بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن عدد الوظائف عالمياً يقدر بنحو 3.3 مليار وظيفة، تستحوذ الوظائف الحكومية منها على ما بين 10 و20% فقط، بينما يستوعب القطاع الخاص النسبة الأكبر التي تتراوح بين 80 و90%.

وأشار إلى أن عدد العاملين في القطاع الحكومي بمصر يقدر بنحو 4.4 مليون موظف، مقابل نحو 33 مليوناً يعملون في القطاع الخاص والأعمال والمشروعات الصغيرة، وهو ما يؤكد، بحسب رؤيته، أهمية توجيه الشباب نحو امتلاك المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وعدم حصر طموحاتهم في الوظيفة الحكومية.

وكشف رئيس أكاديمية السادات عن تغيرات جذرية متوقعة في خريطة الوظائف العالمية بحلول عام 2030، موضحاً أن نحو 92 مليون وظيفة تقليدية قد تختفي نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي يُتوقع فيه استحداث نحو 170 مليون وظيفة جديدة ترتبط بالاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا.

وأضاف أن من أبرز تخصصات المستقبل هندسة البرمجيات وتصميم البرامج وتحليل البيانات الضخمة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكداً أن امتلاك المهارات والقدرة على التعلم المستمر سيكونان من أهم عوامل المنافسة في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أشار الدكتور محمد صالح هاشم إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في منظومة التعليم الجامعي، شمل زيادة أعداد الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والمعاهد، إلى جانب التوسع في فروع الجامعات الأجنبية، بالتوازي مع استحداث برامج وتخصصات جديدة في مجالات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

وشدد على أهمية الانتقال من مجرد التوسع الكمي في التعليم إلى التحديث النوعي للبرامج الدراسية وربطها باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، مؤكداً أن الجامعة لم تعد مطالبة فقط بمنح الطالب شهادة، وإنما بإعداده ليكون قادراً على المنافسة والإبداع وإيجاد فرص عمل جديدة.

وأكد رئيس الأكاديمية أن ريادة الأعمال تمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل وجود قاعدة شبابية كبيرة في المجتمع المصري، مشيراً إلى أهمية تحويل الطاقات الشبابية إلى مشروعات وأفكار إنتاجية بدلاً من انتظار الوظيفة التقليدية.

كما دعا إلى تعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة، موضحاً أن تجارب دول مثل سنغافورة والصين واليابان وماليزيا أثبتت أهمية توجيه البحث العلمي نحو حل المشكلات الواقعية التي تواجه قطاعات الإنتاج، لافتاً إلى أهمية أن ترتبط مشروعات تخرج الطلاب باحتياجات المصانع والمؤسسات والقطاعات المختلفة.

وتطرق الدكتور محمد صالح هاشم إلى دور أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في إعداد الكوادر والقيادات، موضحاً أنها مؤسسة حكومية متخصصة يمتد تاريخها لأكثر من 70 عاماً، وتقدم أكثر من 150 برنامجاً أكاديمياً ومهنياً، وتمتد أنشطتها إلى عدد من المحافظات.

وأشار إلى أن الأكاديمية تعتمد على أساليب تعليمية تشجع الطالب على البحث والتحليل والتفكير النقدي، لافتاً إلى أن بيع الكتاب الجامعي محظور بها منذ عام 1981، بهدف دفع الطلاب إلى البحث والاطلاع وإعداد العروض والمناقشات بدلاً من الاعتماد على كتاب مقرر واحد.

وأوضح أن الأكاديمية تقدم كذلك برامج تدريبية تستهدف كوادر المؤسسات الحكومية والخاصة في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتطوير الأداء المؤسسي.

وكشف رئيس الأكاديمية عن تجربة لإعداد الصفين القياديين الثاني والثالث، تقوم على الاستعانة بعدد من الكوادر الشبابية للعمل إلى جانب القيادات الحالية وتأهيلها تدريجياً لتحمل المسؤولية، بما يضمن استمرارية العمل داخل المؤسسات وعدم حدوث فراغ قيادي عند انتقال القيادات أو انتهاء فترة عملها.

وأكد في ختام حديثه أن بناء المستقبل يتطلب تغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم والعمل، والانتقال من البحث عن «وظيفة» إلى اكتساب مهارة وصناعة فرصة، مشدداً على أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لن يتوقفا، وأن الرهان الحقيقي سيكون على الإنسان القادر على تطوير نفسه والتكيف مع المتغيرات.

ويأتي الحوار ضمن حلقات برنامج «العالم غداً» الذي يتناول أبرز القضايا والتطورات المرتبطة بالمستقبل في مختلف المجالات، ويُعرض على شاشة القناة الأولى المصرية من السبت إلى الثلاثاء في تمام الساعة السابعة مساءً.
أكد الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن مفهوم «كليات القمة» يحتاج إلى إعادة صياغة بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الجديدة، مشدداً على أن الكلية الأفضل للطالب هي التي يرغب في الالتحاق بها ويستطيع التفوق فيها، وليس بالضرورة أن تكون من التخصصات التقليدية التي ارتبط بها هذا المفهوم لسنوات.

وأوضح، خلال حواره مع برنامج «العالم غداً» على القناة الأولى المصرية، أن سوق العمل العالمي يشهد تحولاً متسارعاً بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن عدد الوظائف عالمياً يقدر بنحو 3.3 مليار وظيفة، تستحوذ الوظائف الحكومية منها على ما بين 10 و20% فقط، بينما يستوعب القطاع الخاص النسبة الأكبر التي تتراوح بين 80 و90%.

وأشار إلى أن عدد العاملين في القطاع الحكومي بمصر يقدر بنحو 4.4 مليون موظف، مقابل نحو 33 مليوناً يعملون في القطاع الخاص والأعمال والمشروعات الصغيرة، وهو ما يؤكد، بحسب رؤيته، أهمية توجيه الشباب نحو امتلاك المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وعدم حصر طموحاتهم في الوظيفة الحكومية.

وكشف رئيس أكاديمية السادات عن تغيرات جذرية متوقعة في خريطة الوظائف العالمية بحلول عام 2030، موضحاً أن نحو 92 مليون وظيفة تقليدية قد تختفي نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي يُتوقع فيه استحداث نحو 170 مليون وظيفة جديدة ترتبط بالاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا.

وأضاف أن من أبرز تخصصات المستقبل هندسة البرمجيات وتصميم البرامج وتحليل البيانات الضخمة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكداً أن امتلاك المهارات والقدرة على التعلم المستمر سيكونان من أهم عوامل المنافسة في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أشار الدكتور محمد صالح هاشم إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في منظومة التعليم الجامعي، شمل زيادة أعداد الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والمعاهد، إلى جانب التوسع في فروع الجامعات الأجنبية، بالتوازي مع استحداث برامج وتخصصات جديدة في مجالات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

وشدد على أهمية الانتقال من مجرد التوسع الكمي في التعليم إلى التحديث النوعي للبرامج الدراسية وربطها باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، مؤكداً أن الجامعة لم تعد مطالبة فقط بمنح الطالب شهادة، وإنما بإعداده ليكون قادراً على المنافسة والإبداع وإيجاد فرص عمل جديدة.

وأكد رئيس الأكاديمية أن ريادة الأعمال تمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل وجود قاعدة شبابية كبيرة في المجتمع المصري، مشيراً إلى أهمية تحويل الطاقات الشبابية إلى مشروعات وأفكار إنتاجية بدلاً من انتظار الوظيفة التقليدية.

كما دعا إلى تعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة، موضحاً أن تجارب دول مثل سنغافورة والصين واليابان وماليزيا أثبتت أهمية توجيه البحث العلمي نحو حل المشكلات الواقعية التي تواجه قطاعات الإنتاج، لافتاً إلى أهمية أن ترتبط مشروعات تخرج الطلاب باحتياجات المصانع والمؤسسات والقطاعات المختلفة.

وتطرق الدكتور محمد صالح هاشم إلى دور أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في إعداد الكوادر والقيادات، موضحاً أنها مؤسسة حكومية متخصصة يمتد تاريخها لأكثر من 70 عاماً، وتقدم أكثر من 150 برنامجاً أكاديمياً ومهنياً، وتمتد أنشطتها إلى عدد من المحافظات.

وأشار إلى أن الأكاديمية تعتمد على أساليب تعليمية تشجع الطالب على البحث والتحليل والتفكير النقدي، لافتاً إلى أن بيع الكتاب الجامعي محظور بها منذ عام 1981، بهدف دفع الطلاب إلى البحث والاطلاع وإعداد العروض والمناقشات بدلاً من الاعتماد على كتاب مقرر واحد.

وأوضح أن الأكاديمية تقدم كذلك برامج تدريبية تستهدف كوادر المؤسسات الحكومية والخاصة في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتطوير الأداء المؤسسي.

وكشف رئيس الأكاديمية عن تجربة لإعداد الصفين القياديين الثاني والثالث، تقوم على الاستعانة بعدد من الكوادر الشبابية للعمل إلى جانب القيادات الحالية وتأهيلها تدريجياً لتحمل المسؤولية، بما يضمن استمرارية العمل داخل المؤسسات وعدم حدوث فراغ قيادي عند انتقال القيادات أو انتهاء فترة عملها.

وأكد في ختام حديثه أن بناء المستقبل يتطلب تغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم والعمل، والانتقال من البحث عن «وظيفة» إلى اكتساب مهارة وصناعة فرصة، مشدداً على أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لن يتوقفا، وأن الرهان الحقيقي سيكون على الإنسان القادر على تطوير نفسه والتكيف مع المتغيرات.

برنامج ( العالم غداً)يُعرض على شاشة القناة الأولى المصرية من السبت إلى الثلاثاء في تمام الساعة السابعة مساءً.

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ض
"من ماسبيرو" يوضح التفاصيل الكاملة لأزمة مدرسة "جلوبال" والتمويل الاست
ض
"من ماسبيرو" يسلط الضوء على افتتاح سد "جوليوس نيريري" التاريخي في تنزا
"من ماسبيرو".. انطلاق دوري "أورا" بجائزة 50 مليون جنيه
د. نهلة حسن
سمير فرج: الشرق الأوسط يتصدر اهتمام العالم.. وفتح مضيق هرمز أولوية لإن
زين الدين :تحذير  من حقن وأدوية التخسيس مجهولة المصدر

المزيد من التليفزيون

خبير أثري : حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه مسؤولية مشتركة

قالت الدكتورة فتحية جابر، القائم بعمل المدير التنفيذي لمركز الآثار البحرية والتراث الثقافي الغارق بجامعة الإسكندرية، إن إطلاق "إعلان الإسكندرية...

طه : مصر تقف حائط صد أمام التوسعات الاستيطانية بقطاع غزة

أكد الكاتب الصحفي إبراهيم طه أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري والعربي، مشدداً...

د.رمضان قرني: مصر تقدم نموذجًا لدبلوماسية التنمية وتؤكد شراكتها مع إفريقيا

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشؤون الإفريقية ونائب رئيس الجمعية العلمية للشؤون الإفريقية، أن مصر نجحت في تحويل خطاب التنمية...

رئيس أكاديمية السادات لـ"العالم غداً": 170 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030

أكد الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن مفهوم «كليات القمة» يحتاج إلى إعادة صياغة بما...