أكد الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، أن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر شهدت طفرة نوعية وغير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، تعكس رؤية الدولة الطموحة في بناء الإنسان وصياغة المستقبل باعتبار العلم والمعرفة والثروة الحقيقية للأمم.
وأوضح الدكتور عمرو عدلي، خلال استضافته في برنامج "العالم غدًا" المذاع على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، أن لغة الأرقام تعكس بوضوح حجم الإنجازات التي تحققت في هذا القطاع؛ حيث قفز عدد الجامعات في مصر من 50 جامعة في عام 2014 إلى 128 جامعة اليوم تنتشر في جميع ربوع مصر، مما يحقق العدالة الجغرافية وتكافؤ الفرص ويقلل من الاغتراب للطلاب.
وأشار رئيس الجامعة اليابانية إلى أن مصر تواجه تحديًا ديموغرافيًا فريدًا مقارنة بأوروبا؛ ففي الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الأوروبي دخول شاب واحد إلى سوق العمل مقابل كل اثنين يحالان إلى التقاعد، فإن المعدلات في مصر تشير إلى أن هناك ثلاثة شباب يحتاجون إلى فرص عمل جديدة مقابل كل فرد يتقاعد.
وأضاف أن هذا التحدي يفرض على مؤسسات التعليم العالي تأهيل الخريجين (الذين يصل عددهم لنحو مليون خريج سنويًا ) ليكونوا قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، والاستحواذ على فرص العمل العالمية سواء بالخارج أو عن بُعد، مما يسهم في زيادة تحويلات المصريين ودعم الاقتصاد.
وفيما يخص ربط البحث العلمي بالصناعة، أكد د. عمرو عدلي أن رفع الناتج المحلي الإجمالي يتطلب زيادة القيمة المضافة في الصناعة الوطنية وتقليل الاستيراد. واستشهد بإحصائيات مقارنة، موضحاً أن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية والمانيا تمتلك امكانات بحوث وتطوير داخل القطاع الصناعي تصل إلى 70%، بينما تقل هذه النسبة في مصر عن 5%، مما يضع مسؤولية إضافية على عاتق الجامعات والمراكز البحثية لإثبات قدرتها على حل مشكلات الصناعة وتقديم عوائد اقتصادية ملموسة لرجال الأعمال.
وحول تقدم عشرات الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية المرموقة، اعتبر عدلي أن هذا التقدم يعد وسيلة لخدمة الخريجين عبر منحهم شهادات معترف بها عالمياً تفتح لهم أبواب العمل بالخارج. كما يسهم ذلك في دعم "صناعة التعليم" واستقطاب الطلاب الوافدين الذين يمثلون مصدراً هاماً للعملة الصعبة وينعش حركة الاقتصاد الوطني ككل.
واستعرض عدلي تجربة الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا كجامعة بحثية بدأت ببرامج الدراسات العليا لنقل التكنولوجيا والفكر الياباني، لافتاً إلى أن الجامعة تضم معامل ومراكز تميز غير موجودة في الشرق الأوسط وإفريقيا تحت سقف واحد. وأضاف أن المناهج اليابانية تركز على بناء الشخصية المتزنة من خلال "مركز الأداب الحرة" الذي يقدم مساقات في العلوم الإنسانية والموسيقى والمسرح حتى لطلاب الهندسة.
كما أشار إلى نجاح حاضنة الأعمال بالجامعة في تخريج نحو 17 شركة ناشئة يعتمد بعضها على أفكار تخرج الطلاب، ومنها 4 أو 5 شركات انفصلت تماماً وبات لها مقرات في الخارج وتصدر منتجاتها إلى دول أوروبية.
وفي ختام حديثه، شدد د. عمرو عدلي على أن مستقبل التعليم الجامعي في مصر يتطلب استمرار مراجعة اللوائح الدراسية لتكون مقروءة ومتوافقة مع النمط الدولي، وتكثيف الاهتمام بالبحث العلمي الموجه، بجانب ضرورة التركيز الإعلامي على توثيق قصص النجاح المشتركة بين الجامعات والجهات الصناعية لجذب المزيد من الاستثمارات وتحمل أعباء تمويل البحث العلمي عن كاهل الدولة. برنامج (العالم غدا )يعرض من السبت إلى الثلاثاء على شاشة القناة الأولى المصرية تقديم ريهام الديب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الكاتبة الصحفية نيفين شحاتة مدير تحرير جريدة الأهرام مسؤولة ملف التعليم بالجريدة أن توجه الدولة خلال المرحلة المقبلة يستهدف...
أكد الدكتور عادل أبو السعود، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية أن مصر تحتل المركز العاشر عالميًا في إنتاج المانجو بإجمالي يصل...
في إطار الجهود الوطنية لحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني، سلط برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، الضوء على...
حذر الدكتور عمرو الشال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عبر برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، من مغبة الانسياق...