د. خالد فهمي: معركة المناخ هي صراع من أجل البقاء والتحول للطاقة النظيفة مستقبل

استضاف برنامج "صباح الخير يا مصر" الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة الأسبق ومدير مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا، في لقاء تناول أبعاد الأزمة البيئية العالمية تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة.

 

 

أكد فهمي أن اختيار شعار "العمل المناخي الآن" لهذا العام يعكس إصرار المجتمع الدولي على عدم الاستسلام للتحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعصف بالعالم، مشيراً إلى أن العمل المناخي السريع لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة لمواجهة التراجعات التي شهدتها وتيرة العمل البيئي مؤخراً.

وأوضح أن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة غالباً ما تجعل البيئة الضحية الأولى في ترتيب الأولويات، إلا أن الواقع الذي يلمسه المواطن اليوم من حرائق غابات وارتفاع متطرف في درجات الحرارة جعل القضايا البيئية جزءاً لا يتجزأ من الأجندة اليومية للشعوب.

وفيما يتعلق بالمخاطر المحدقة بالمنطقة العربية ومصر، حذر الدكتور فهمي من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يؤدي إلى تداعيات خطيرة على النظم البيئية، خاصة في المناطق الحساسة لندرة المياه، حيث يمثل توافر الموارد المائية عنصراً محدداً للتنمية، كما لفت إلى أن زيادة الجفاف تؤثر بشكل مباشر على الغطاء النباتي والأمن الغذائي، محذراً من خطر العواصف الترابية التي قد تؤدي إلى حالات إظلام تام، وهي تهديدات تفوق في خطورتها العواصف المطيرة.

وأضاف أن المنطقة تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في ضرورة توفير حياة كريمة للأجيال القادمة في ظل الاعتماد التاريخي على الوقود الأحفوري الذي يُعد المسبب الرئيسي للتغير المناخي.

وعلى صعيد جهود الدولة المصرية، أشاد فهمي بريادة مصر في مشروعات الطاقة المتجددة، لاسيما في قطاعي الرياح والشمس، مؤكداً أن التحول نحو الطاقة النظيفة هو مسار عالمي سيحدث عاجلاً أم آجلاً، وأثنى على التوجه المصري نحو إنشاء محطات لتخزين الطاقة وتطوير الشبكات لتصبح "شبكات ذكية" قادرة على استيعاب الطاقات الجديدة، مشدداً على الدور المحوري للقطاع الخاص في هذا التحول شريطة توفر السياسات والحوافز المناسبة التي تدعمها الدولة والمؤسسات المصرفية حالياً.

واختتم حديثه بتوجيه رسائل توعوية للمجتمع، مؤكداً أن السلوك الإيجابي يبدأ بترشيد استهلاك الطاقة والمياه كواجب وطني وبيئي، مع التشديد على حماية الغطاء الأخضر ومنع قطع الأشجار التي تمثل "رئة المدن" في البيئات الصحراوية، كما دعا إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل للوصول إلى الأطفال والشباب، مؤكدًا أن القدوة داخل المؤسسات التعليمية هي الوسيلة الأنجع لنقل الرسالة البيئية، وأوضح أن التغيرات المناخية ستفرض واقعاً جديداً يتضمن تبدلاً في المواسم الزراعية وظهور أنواع مختلفة من الأمراض، مما يستوجب التعايش بوعي وفهم مع هذا التغير الذي يمس جوهر استمرار الحياة على الكوكب.

يذاع برنامج ( صباح الخير يا مصر ) يومياً على شاشة قناة مصر الأولى في تمام الساعة السابعة صباحًا.

لبنى عبد العزيز

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مشروعات قومية
استراتيجية التحول الرقمي والتطوير الإداري في ماسبيرو نتائج عام خطة الا
ض
ض
ض
أحمد الدريني
ض
ض

المزيد من التليفزيون

الإسكندراني: ملف خلق فرص العمل والتشغيل على رأس أولويات الدولة

أكد دكتور محمد فخر الدين الإسكندراني استشاري إدارة التغيير والتطوير المؤسسي والتنمية البشرية أن جهود الدولة والقيادة السياسية تولي اهتماماً...

مصطفى السيد:الساحل الشمالي يتحول إلى مقصد سياحي طوال العام بفضل الاستثمارات

أكد الخبير السياحي مصطفى جمال السيد أن الدولة المصرية أولت اهتماماً استثنائياً بمنطقة الساحل الشمالي باعتبارها "الوليد الجديد" في صناعة...

د.إسلام قنديل: مشروعات قومية عملاقة لتحقيق التنمية المستدامة

قال دكتور إسلام قنديل الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر إن التحول للاقتصاد الأخضر يعتبر من أهم الملفات الاستراتيجية التي تحظى...

"أم الدنيا" يستعرض تاريخ ماسبيرو أول بث تلفزيوني في الشرق الأوسط وإفريقيا

استعرض البرنامج الوثائقي (أم الدنيا) الذكرى الـ 66 لافتتاح مبنى ماسبيرو وانطلاق أول بث تلفزيوني رسمي للتلفزيون المصري في 21...