تقنية خلوية مبتكرة لترميم الأنف والحد من التندب

حقق الطب التجديدي وهندسة الأنسجة قفزة نوعية بابتكار تقنية خلوية جديدة لإعادة بناء أنسجة الأنف المتضررة والحد من التندب على استخدام الكريات الخلوية ثلاثية الأبعاد (Spheroids) المستخلصة من الخلايا الجذعية للمريض نفسه ، حيث توفر حلاً فعالاً لترميم غضاريف وأنسجة الأنف دون الحاجة لاعتماد طعوم خارجية أو التعرض لمشاكل رفض الجسم.

أعلن علماء من جامعة سيتشينوف الروسية إتمام مرحلة الاختبارات ما قبل السريرية لمنتج خلوي جديد يحمل اسم «سيتشينوف رينو» (SechenovRhino)، يهدف إلى استعادة البنية المعقدة للأنف بعد تعرض أنسجته للتلف ، وتم تصميم التقنية الجديدة للمساعدة في ترميم الأنسجة المتضررة داخل التجويف الأنفي، بدءا من الغشاء المخاطي وصولا إلى الغضاريف والهياكل العظمية ، وأظهرت التجارب أن العلاج الخلوي يمكن أن يحفز عملية تجدد الأنسجة ويساعد في الحد من التندب المفرط الذي قد يحدث بعد الإصابة.

أوضح ألكسندر مالتسيف، مساعد قسم أمراض الأذن والأنف والحنجرة في معهد الطب السريري بجامعة سيتشينوف، أن المشكلة لدى هؤلاء المرضى لا تقتصر على وجود ثقب أو فقدان جزء من الأنسجة ، مشيرا إلى أن الهدف هو إعادة بناء منظومة معقدة تشمل الغشاء المخاطي، وشبكة الشعيرات الدموية، والدعامة الغضروفية أو العظمية، وهي مكونات تؤدي دورا أساسيا في الحفاظ على حركة الهواء داخل الأنف وتنقيته ، وأضاف أن نتائج الدراسات ما قبل السريرية تعد مهمة للغاية، موضحا أن الأنسجة بعد استخدام المنتج العلاجي أصبحت، وفقا للمؤشرات الشكلية الرئيسية التي جرى تقييمها، قريبة بدرجة كبيرة من الأنسجة السليمة.

يجري تجميع الخلايا في هياكل ثلاثية الأبعاد، ثم إيصالها مباشرة إلى المنطقة التي تعرضت للتلف داخل الأنف ، وتتميز هذه الطريقة باستخدام خلايا مأخوذة من جسم المريض نفسه، بدلا من الاعتماد على خلايا من متبرع آخر ، وبعد وصول الكريات الخلوية إلى منطقة الإصابة، تبدأ الخلايا في إفراز مجموعة من الجزيئات النشطة التي تؤدي أدوارا متعددة في البيئة المحيطة بالأنسجة المتضررة ، وتساعد هذه الجزيئات على الحد من الالتهاب، كما تحفز القدرات الطبيعية الموجودة في الجسم والمسؤولة عن تجدد الأنسجة وإصلاحها ، وبهذه الطريقة، لا يقتصر الهدف من التقنية على ملء الجزء المفقود من النسيج، وإنما تسعى إلى تحفيز الجسم نفسه على استعادة البنية الطبيعية للأنسجة المتضررة.

أظهرت التجارب حتى الآن قدرة العلاج الخلوي على تحفيز تجدد الأنسجة والحد من التندب المفرط، مع اقتراب خصائص الأنسجة المعالجة من خصائص الأنسجة السليمة ، ومع ذلك، فإن التقنية لا تزال في مرحلة ما قبل الاستخدام السريري، وتبقى نتائج العمليات على المرضى الفعليين ضرورية لتقييم مدى فعاليتها وسلامتها بشكل كامل ، ويخطط الأطباء لإجراء أولى العمليات باستخدام هذه التقنية في موعد لا يتجاوز بداية عام 2027.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دهون الخدين كنز طبيعى لعلاج القرنية وترميم العظام
الأعضاء البشرية المصغرة: مستقبل اختبار الأدوية وتطوير العلاجات
تقنية جديدة للتعرف على مسار الخلايا الجذعية بجسم الإنسان
اكتشاف عقار لعلاج السكري الثاني
الأمعاء
الخلايا الجذعية الدموية
الأنف
نمو

المزيد من علوم وتكنولوجيا

تقنية خلوية مبتكرة لترميم الأنف والحد من التندب

حقق الطب التجديدي وهندسة الأنسجة قفزة نوعية بابتكار تقنية خلوية جديدة لإعادة بناء أنسجة الأنف المتضررة والحد من التندب على...

القلب يجدد خلاياه العضلية بعد النوبة القلبية

اكتشف باحثون أستراليون أن القلب البشري يستطيع إنتاج خلايا عضلية قلبية جديدة بعد الإصابة بنوبة قلبية، في أول دليل مباشر...

حقيقة مخاطر ترك الهاتف على الشاحن بعد الـ 100%

يمكنك ترك هاتفك موصولاً بالشاحن دون مخاطر فورية أو كارثية كالانفجار، لأن الهواتف الذكية الحديثة مصممة بآليات حماية ذكية توقف...

دراسة واسعة تكشف الأسس الجينية لمرض الفيبروميالجيا

كشفت دراسة دولية ضخمة عن الجذور الجينية لمرض الفيبروميالجيا، مؤكدة أن هذا الاضطراب المزمن له أساس بيولوجي واضح.