اليوم في احكي يا تاريخ نتناول ورقة البنكنوت من فئة العشرين جنيها وصورة الكاتب المصري القديم الموجودة عليها.
ناجية نجيب فانوسمدير عام سابق بالمتحف المصريخبير أثري وسياحي
الصورة الشهيرة التي توجد علي عملة البنكنوت من فئة200 جنيها مصريا هي لاحد التماثيل الرائعة لكاتب مصرى قديم موجود هذا التمثال بالمتحف المصري بالتحرير.
يمثل الكاتب جالسا في وضع القرفصاء ويرتدى نقبة والتمثيل مصنوع من الحجر الجيري الملونة بلون الجسم الطبيعي وشعره اسود أما العينين مصنوعة من حجرة الكوارتز الملونة ليعطي العينين نظرة طبيعيه جدا فإذا نظرت اليه تجده ينظر لك وكانك سوف تمليه ما يكتب واذا سقط ضوء علي عينيه تجده يعكس الضوء ببريق يبهر كل من ينظر اليه. نجد في يده لفة البردى التي يكتب عليها وباليد اليمني الريشة التي يكتب بها وظيفة الكاتب في مصر القديمة كانت هامة جدا لانه يكتب الخطابات الملكية والمبادرات والوثائق الهامة للدولة بالإضافة للحكم والآداب والعلوم المختلفة.
إن الكاتب المصري القديم هو العماد الأساسي لإدارة الدولة وعقلها المدبر، حيث حفظ ذاكرة الحضارة وتاريخها.
الأهمية الإدارية والاقتصادية
• تسيير شؤون الدولة: تولى الكاتب المصري القديم إدارة المصالح الحكومية وجمع المحاصيل وتوزيع الحصص. • سجل أوزان الذهب والبضائع وحركة التجارة بدقة.
حفظ المعرفة والثقافة
اعتبر حامل القلم وكاتم الأسرار وحارس الثقافة والعلوم
دور الكاتب في الدولة
• إدارة الاقتصاد: تدوين جمع المحاصيل وتوزيع الحصص وحساب البضائع. • توثيق التاريخ: حفظ المعرفة ونقل الأحداث عبر العصور. • خدمة المؤسسات: تنوعت درجاته بين الكاتب الملكي، وكاتب المعبد، وكاتب الحياة اليومية
المكانة الاجتماعية والسياسية
• السلطة والنفوذ: اعتبرت الكتابة (المعروفة بـ«سش») أداة قوة وسلطة لأنها كانت مقيدة وقليل من أتقنوها. • الإدارة والتحكم: أدار الكتبة شؤون الدولة المركزية، وجمعوا المحاصيل، ووزعوا الحصص، وسجلوا المراسلات الملكية. • الأسرار الملكية: اطلع الكتبة على الأسرار والقرارات الملكية بحكم وظيفتهم، مما منحهم وزناً سياسياً كبيراً.
التعليم والمهام
• التعليم المبكر: بدأ تعليم الكتبة في البلاط الملكي بين سن الثامنة والعاشرة لدراسة اللغة والرياضيات. • أنواع الكتبة: انقسموا لعدة درجات مثل الكاتب الملكي (لتسجيل الأمور والمراسلات الرسمية) وكاتب المعبد (لحفظ النصوص الدينية والطبية والطقسية. • حفظ التراث: اعتبروا حفظة الثقافة والعلوم والتقاليد والذاكرة الوطنية للبلاد..
التخليد الفني
• تمثال الكاتب الجالس: يجسد تمثال الكاتب الجالس الواقعية الفنية والمكانة العالية لهذه المهنة، ويظهر رمزياً على الورقة النقدية
التعليم والأدوات
• التعليم: يبدأ في سن مبكرة لدراسة اللغة والرياضيات. • الأدوات: استخدم ورق البردي، والمقلمة الخشبية بألوان الحبر الأحمر والأسود.
مكانة نبات البردي وأهميته
• النمو والتوفر: كان ينمو بكثرة في المياه الضحلة والمستنقعات على ضفاف نهر النيل وفي دلتا مصر. • الرمزية: اتخذه أهل الوجه البحري (الدلتا) شعراً لهم يرمز للخصوبة والنشاط. • الاقتصاد والتدوين: مثّل ثروة اقتصادية كبرى استُخدمت في التدوين وحفظ المعارف والعلوم الطبية والدينية
استخدامات نبات البردي المتنوعة
• صناعة الورق: تُقطع سيقان النبات إلى شرائح رقيقة، تُرص بشكل متقاطع، ثم تُضغط لتصبح سطحاً ملائماً للكتابة •استخدم المصري القديم منظومة متكاملة ودقيقة من الأدوات تشمل ورق البردي، وأقلام البوص، والأحبار السوداء والحمراء، ولوحة الألوان.
أسطح الكتابة (ورق البردي واللوحات)
• ورق البردي: السطح النموذجي والأساسي المصنوع من لب نبات البردي المجدول والمكبوس، وكانت اللفائف الطويلة تُستخدم للنصوص الدينية والأدبية. • الشقافات واللوحات: استخدم المصريون أيضاً اللوحات الخشبية والشقافات (رقاقات الحجر الجيري أو الفخار) للتدريب وتدوين الملاحظات السريعة والحسابات اليومية. أقلام البوص والأحبار
• قلم البوص: عيدان نباتية رفيعة يُقْطع طرفها بطريقة دقيقة لتشبه الريشة وتسمح بالخط السريع والواضح. • الأحبار: اعتمد الكاتب على لونين رئيسيين؛ الأسود لكتابة متن النصوص مستخلصاً من السحاج أو الفحم، والأحمر لتسليط الضوء على العناوين وبدايات الجمل مستخلصاً من المغرة الحمراء، حيث مُزِجت هذه المواد بالماء والصمغ لتثبيتها
لوحة الكاتب (المقلمة)
• لوحة الألوان الخشبية أو الحجرية: أداة صغيرة أشبه بمكتب متكامل يحمله الكاتب، تحتوي على تجويفين أو أكثر لخلط الألوان والماء، بالإضافة إلى علبة أنبوبية أو تجويف خاص لحفظ قصبات الكتابة (الأقلام).
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يعد عالم الشركات الناشئة كما كان قبل سنوات قليلة. فالفكرة الجيدة لم تعد تكفي وحدها للحصول على التمويل، والنمو...
طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة، فقد خلق الله سيحانه وتعالى الإنسان وميزه بالعقل عن سائر المخلوقات وأمده...
ظل الإعلام المصري طويلًا أسيرًا لقضايا المحتوى والسياسة والمهنية والتكنولوجيا، بينما غاب في كثير من الأحيان سؤال مهم.. ماذا عن...