أسباب تغير لون البول

يتغير لون البول لأسباب متعددة، أبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص؛ إذ قد يصبح داكناً مع الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه مؤقتاً. أما التغير المستمر أو المصحوب بألم وحرقة ودم أو رائحة غير معتادة فقد يستدعي استشارة الطبيب .

ويوضح موقع "براون هيلث" أن البول يمكن أن يقدم أدلة مفيدة كثيرة عما يحدث داخل جسمك؛ حيث يمكن لعوامل متعددة - بدءاً من مستوى ترطيب الجسم والنظام الغذائي والأدوية ووصولاً إلى مشاكل المسالك البولية - أن تغير مظهر البول. ومع أن معظم هذه التغيرات حميدة ومؤقتة، فإن بعضها - لا سيما البول الأحمر - قد يشير إلى حالة عاجلة تستدعي تقييماً طبياً فورياً.

غالباً ما يكون البول بدرجة ما من درجات اللون الأصفر. ويرتبط هذا اللون بمستوى ترطيب الجسم؛ إذ ينبغي لنا جميعاً أن نسعى لأن يكون لون البول مائلاً إلى الأصفر الشاحب (لون القش) أو الأصفر الفاتح، فهذا النطاق اللوني عادة ما يكون علامة على ترطيب جيد للجسم. أما البول الأصفر الداكن فيشير غالباً إلى الجفاف، ويجب أن يكون بمثابة تنبيه لزيادة كمية السوائل التي تتناولها، خاصة إذا كنت تمارس الرياضة أو تتواجد في طقس حار أو تتناول الكافيين.

وبخلاف درجات اللون الأصفر، هناك حالات طبية أو أدوية أو ظروف معينة قد تجعل البول يتخذ أي لون يمكن تخيله تقريباً. فمن الشائع أن تؤدي بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات "ب" المركبة إلى تحويل لون البول إلى الأصفر الفاقع، وهذا الأمر غير ضار عموماً، ولكن ينبغي إطلاع طبيب الرعاية الأولية على جميع المكملات الغذائية التي تتناولها دون وصفة طبية.

كما أن البول البرتقالي غالباً ما يكون أثراً جانبياً لدواء "فينازوبيريدين"، وهو دواء يُستخدم عادةً بعد إجراءات المسالك البولية وفي حالات التهابات المسالك البولية ، وهناك حالات أقل شيوعاً - لكنها غالباً ما تثير قلق المرضى وذويهم - حيث قد يصبح لون البول أزرق أو أخضر؛ والسبب الأكثر شيوعاً لذلك لدى المرضى في المستشفيات هو إعطاؤهم دواءً يُعرف باسم "الميثيلين الأزرق" (وتوجد أيضاً حالات وراثية نادرة قد تؤدي إلى تغير لون البول إلى اللون الأرجواني عند تعرضه لأشعة الشمس).

وعلى الرغم من أن معظم التغيرات في لون البول غير ضارة، فإن درجات اللون الوردي والأحمر والبني قد تكون مدعاة للقلق. فقد ينتج البول البني أو الذي يشبه لون الشاي عن تناول أطعمة معينة (مثل الفول العريض أو سيقان عشبة الراوند) أو أدوية محددة، أو قد يكون ناتجاً عن مشاكل في الكبد أو الكلى؛ لذا ينبغي عليك استشارة طبيبك إذا ساورك القلق.

أما البول الأحمر والوردي فيجب أن يكون دائماً سبباً يدعو للقلق. هناك أسباب غير متعلقة بالدم تؤدي إلى تحول لون البول إلى الأحمر أو الوردي، بما في ذلك تناول بعض الأطعمة مثل الشمندر (البنجر) ، ولكن إذا كنت غير متأكد من السبب، فعليك طلب الرعاية الطبية ،ويجب دائماً فحص حالة وجود دم في البول من قبل الطبيب.

وإذا حدث ذلك بالتزامن مع عدوى في المسالك البولية، فتأكد من إخبار طبيبك وإجراء فحص للبول للكشف عن وجود دم مجهري (غير مرئي بالعين المجردة) بعد زوال العدوى ، أما إذا أظهر الفحص وجود دم مجهري في البول أو استمرت رؤية الدم فيه، فيجب عليك مراجعة طبيب المسالك البولية.

شيرين عبدالهادي

شيرين عبدالهادي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

جفاف
الرياح
دراسة تؤكد أن جفاف بحر قزوين المتزايد يعود لعوامل بشرية
البنك الدولي يقدم 143 مليون دولار للصومال لدعم جهود مكافحة الجفاف
ياسمين فؤاد
شرب مياه
عاشور

المزيد من علوم وتكنولوجيا

مرصد القطامية يدرب طلاب علوم الفضاء بجامعة العاصمة على الرصد الفلكي

استقبل مرصد القطامية الفلكي، التابع للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، طلاب قسم علوم الفضاء بكلية العلوم...

مركب طبيعي يفتح آفاقًا جديدة لعلاج قصور القلب

كشف باحثون أن مركبًا طبيعيًا يُنتَج في الأمعاء بعد تناول أطعمة نباتية غنية بمركبات "الإيلاجيتانين" مثل الرمان، والتوت، والجوز، قد...

مركب يساعد على حرق الدهون دون فقدان العضلات

توصل باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى أن مركبا تجريبيا يعرف باسم TOFA استطاع زيادة استهلاك الطاقة في أجسام...

توجه الصين لإستخدام الروبوتات في المجال العسكري

تقترب الصين من تطوير جنود آليين على هيئة بشر خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، مستفيدة من التقدم المتسارع...