حذر باحثون أمريكيون من أن فترات الجفاف لا تؤدي بالضرورة إلى تراجع الأمراض المرتبطة بالمياه، بل قد تسهم في زيادة انتشار بعض الأمراض التي تسببها الطفيليات ومسببات الأمراض المائية، نتيجة التغيرات التي تطرأ على البيئة وجودة المياه وتوزيع الكائنات الحية.
أوضح الباحثون أن تأثير الجفاف في الأمراض المرتبطة بالمياه يختلف باختلاف الظروف البيئية والطفيليات والعوائل؛ إذ يمكن أن يؤدي شح المياه إلى الحد من انتشار بعض الأمراض، بينما قد يوفر في حالات أخرى ظروفاً مواتية لانتقال أمراض أخرى.
بدأت الدراسة من ملاحظات جمعها الباحث بيتر جونسون من جامعة "كولورادو بولدر" خلال دراسته للبرك في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أثناء موجات الجفاف ما بين عامي 2012 و2025، حيث لاحظ أن تأثير الجفاف لم يكن موحداً، فانخفض انتشار بعض الأمراض بينما ازدادت حدة أمراض أخرى.
وبيّن الباحثون أن الجفاف لا يقتصر تأثيره على خفض مستويات المياه، بل يعيد تشكيل التفاعلات البيئية التي تتحكم في انتقال الأمراض ، فعندما تنكمش المسطحات المائية قد تتركز الحيوانات والطفيليات في المساحات المائية المتبقية، ما يقلل المسافات التي تحتاجها الطفيليات للوصول إلى العوائل ويزيد فرص انتقال العدوى.
كما يؤدي انخفاض كمية المياه إلى تغير درجة حرارتها وملوحتها ومستويات الأكسجين المذاب فيها، إضافة إلى زيادة تركيز بعض العناصر الغذائية والملوثات، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في قدرة الطفيليات ومسببات الأمراض على البقاء والانتشار.
لفت الباحثون إلى أن الجفاف قد يوفر في بعض البيئات ظروفاً ملائمة لتكاثر البعوض، لا سيما مع تشكل تجمعات ضحلة وراكدة من المياه، ما قد يرفع خطر انتقال الأمراض التي ينقلها هذا الناقل.
قالت تارا ستيوارت ميريل، عالمة بيئة الأمراض المائية في معهد "كاري لدراسات النظم البيئية": "إن تحديد الظروف التي يمكن أن تتحول فيها التغيرات الناجمة عن الجفاف إلى مصدر خطر صحي قد يساعد في تحسين جهود الوقاية من الأمراض ومراقبتها وإدارتها" ، وتزداد أهمية فهم العلاقة بين الجفاف والطفيليات مع تكرار موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة عالمياً، بما يساعد على الحد من مخاطر الأمراض المرتبطة بالمياه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف باحثون من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة عن جزيء يُفرَز أثناء ممارسة التمارين الرياضية يُعرف باسم L β aminoisobutyric acid...
طوّر فريق بحثى بقيادة معهد نيوجيرسي للتكنولوجيا (NJIT) في الولايات المتحدة نموذجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يستطيع رصد إشارات خفية،...
اكتشف الباحثون أن أحد أكثر أنواع سرطان الثدي خطورة، المعروف باسم "سرطان الثدي الثلاثي السلبي"، قادر على خداع جهاز المناعة...
حذر باحثون أمريكيون من أن فترات الجفاف لا تؤدي بالضرورة إلى تراجع الأمراض المرتبطة بالمياه، بل قد تسهم في زيادة...