كشف علماء من معهد سالك أن موجات كهربائية غامضة تجتاح الدماغ ليست مجرد ضوضاء عصبية، بل قد تكون الآلية التي تساعدنا على فهم العالم من حولنا ، و ذه "الموجات المتنقلة" التي تتحرك كتموجات عبر سطح الدماغ، يبدو أنها تنظم سيل المعلومات الحسية الذي نتلقاه كل لحظة لتشكّل إدراكًا واضحًا وذاكرة متماسكة.
تشير الدراسة إلى أن هذه الموجات تعمل كـمحرك حسابي داخل القشرة البصرية، حيث تساعد الدماغ على تحديد ما يجب التركيز عليه، والتنبؤ بما سيحدث لاحقًا، وإعادة بناء التجارب الحديثة. ويستند البحث إلى أعمال سابقة للعالم العصبي جون رينولدز الذي اكتشف الموجات المتنقلة في أدمغة الحيوانات المستيقظة عام 2020، ووجد أنها تؤثر في ما إذا كان الحيوان يدرك فعلاً وجود جسم أمامه، وهو ما يفسر كيف يمكن أن نتجاهل أحيانًا أشياء واضحة أمام أعيننا.
يعتقد رينولدز وزملاؤه أن هذه الموجات تؤدي أربع وظائف رئيسية هي :تعديل الإدراك لحظة بلحظة، وتحويل المدخلات الحسية إلى تمثيل داخلي، وتوليد تنبؤات قصيرة المدى، وإعادة تشغيل أنماط مرتبطة بالذاكرة، وبذلك، فهي لا تعكس الإشارات العصبية فحسب، بل تفسرها وتعيد تشكيلها.
توضح الدراسة أن الموجات الدماغية ليست نشاطًا عشوائيًا، بل يمكن أن تتغير الروابط العصبية التي تولدها مع الخبرة، تمامًا كما تتعلم أنظمة الذكاء الاصطناعي من البيانات، ويشبّه رينولدز هذه العملية بكيفية تعلم النماذج اللغوية الكبيرة من النصوص، معتبرًا أن الدماغ ربما يكون نموذجًا توليديًا بيولوجيًا يتعلم من التجربة للتنبؤ بالواقع وفهمه.
يعتقد فريق البحث الذي يضم علماء من: جامعة تكساس في دالاس، وجامعة ويسترن من كندا، وجامعة يوتا أن فهم هذه الموجات قد يغيّر علم الأعصاب جذريًا، إذ يفتح الباب أمام رؤى جديدة حول الإدراك، والذاكرة، وحتى اضطرابات الدماغ التي تعطل هذه العمليات، ويسعى الباحثون إلى إثبات أن الإيقاعات الدماغية قد تكون القوة الخفية التي تحول الفوضى الحسية إلى واقع نراه ونعيشه كل يوم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح فريق بحثى بمختبر أرجون الوطني الأمريكي فى تطوير مادة هجينة تعتمد على صفائح نانوية فائقة الرقة تستخدم ضوء الشمس...
كشف العلماء أن الحيوانات ربما كانت تتغذى على أول بلاستيك طبيعي قابل للتحلل منذ مئات الملايين من السنين، ففي اكتشاف...
تبدو الهواتف المحمولة الحديثة أنيقة ولامعة عند شرائها جديدة ، إلا أن هذا المظهر الجذاب يفقد بريقه مع ظهور خدوش...
قلبت دراسة فنلندية طويلة المدى المفاهيم السائدة رأساً على عقب، إذ وجدت أن زيادة وقت استخدام الأطفال للشاشات لم تؤثر...