بكتيريا تحمي الدماغ من نوبات الصرع

كشفت دراسة علمية حديثة أجريت بجامعة " تكساس" الأمريكية عن فعالية مركب مشتق من بكتيريا الأمعاء في تقليل مدة نوبات الصرع اللاحقة لإصابات الدماغ بنسبة 86%، محذرة من استخدام المكملات الغذائية ومؤكدة بقاء الأبحاث بمراحلها المخبرية .

وأوضح باحثو جامعة تكساس إيه آند إم ، أن الإصابات الدماغية الرضحية تطال نحو 70 مليون شخص عالمياً سنوياً ،  وبيّنوا أن الصرع التالي للإصابة قد يظهر بعد سنوات دون توافر وسيلة وقائية مثبتة.

أوضحت الدراسة ، أن العلاج خفف الالتهابات داخل الدماغ، وحافظ على الخلايا العصبية، وساعد على التعافي الجسدي، حيث تؤدي إصابات الرأس إلى سلسلة من التغيرات الكيميائية التي تزيد نشاط الدماغ بصورة غير طبيعية، ما يرفع احتمالات الإصابة بالصرع.

منح الباحثون فئراناً تعرضت لإصابات دماغية شديدة مركب بيوتيرات الصوديوم المرتبط طبيعياً بمادة تنتجها بكتيريا الأمعاء ، وأظهرت النتائج تراجعاً في وتيرة النوبات، مع احتفاظ الفئران المعالجة بعدد أكبر من الخلايا العصبية وتحسن في الحركة والتعلم ، وأشارت الدراسة إلى أن المركب يحد من نشاط الإنزيمات المرتبطة بالتغيرات البيولوجية والالتهابية المسببة للصرع ، وشدد فريق البحث على أن العلاج خفف حدة المرض ورفع عتبة تحفيز النوبات ولكنه لم يمنع حدوثها بالكامل.

أسهم العلاج في تحسين استعادة الوزن والتوازن الحركي وانخفاض مؤشرات القلق لدى الحيوانات الخاضعة للتجربة. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية وتحسن سرعة التعلم، لم ينجح المركب في استعادة الذاكرة بصورة كاملة ، وأكد الباحثون استحالة تحقيق هذا الأثر العلاجي عبر الأطعمة أو المكملات الغذائية المتاحة للجمهور ، موضحين أن الفئران تلقت جرعات مرتفعة عبر الحقن مرتين يومياً لثلاثة أسابيع، بدءاً من الساعة الأولى للإصابة الدماغية.

لفت الباحثون إلى أن التجارب اقتصرت على ذكور الفئران البالغة في ظروف مخبرية محكمة، مما يمنع اعتبارها دليلاً على الفعالية البشرية ، وستشمل الخطوات القادمة اختبار فئات حيوانية مختلفة وتقييم إعطاء الجرعات بعد فترات أطول لضمان سلامة الاستخدام ، وحذر الفريق الطبي في ختام الدراسة من استخدام هذا المركب لعلاج إصابات الدماغ خارج إطار الدراسات الطبية السريرية ، مشددين على ضرورة حصول مصابي الرأس على الرعاية المتخصصة دون الاعتماد على هذه النتائج الأولية ، وأكدت الدراسة أن هذه النتائج ما تزال مقتصرة على التجارب الحيوانية، إذ استخدمت جرعات مرتفعة من بوتيرات الصوديوم لا يمكن الحصول عليها عبر الغذاء أو المكملات الغذائية، لذلك لا يمكن تطبيقها على البشر في الوقت الحالي.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عضلات البطن ودورها في تنظيف جسم الانسان من الدهون
دراسة تكشف علاقة التوتر بترتيب الذكريات
غسول الفم
تقنية تعيد حاسة اللمس بأمان عبر تحفيز الدماغ
بكتيريا تأكل اليورانيوم قد تغير مستقبل تنظيف التلوث النووي
عملية النسيان عملية بيولوجية لتنظيم الدماغ
اكتشاف كيف يعيد الدماغ بناء نفسه
توافر مكملات غذائية تؤخر التدهور المعرفي

المزيد من علوم وتكنولوجيا

سامسونج وجوجل تطلقان Galaxy Glasses لإنهاء عصر التحكم بالهواتف

أطلقت شركة سامسونج، خلال فعاليتها السنوية Galaxy Unpacked 2026، في العاصمة البريطانية لندن، أولى نظاراتها الذكية، في خطوة تمثل دخول...

أمريكيا تسمح لموظفيها باستعمال التيك توك على هواتفهم

سمحت وزارة العدل الأمريكية مجددا لموظفي الحكومة الفيدرالية بتنزيل تطبيق "تيك توك" واستخدامه على الأجهزة الحكومية، منهية بذلك حظرا استمر...

ابتكار جلد ذكي للغواصين يصلح نفسه تلقائياً تحت الماء

طور باحثون من جامعة "سنغافورة الوطنية" جلداً إلكترونياً ذكياً مخصصاً للغواصين مزوداً بمستشعرات قادرة على العمل بكفاءة في البيئات المائية....

العلاقة الارتباطية بين ضعف حاسة الشم وخطر الإصابة بالاكتئاب

أجريت دراسة فى معهد كارولينسكا في العاصمة السويدية ستوكهولم، بالتعاون مع فريق من الباحثين، بقيادة الدكتور هنرى بوده بهدف قياس...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م