يعتقد كثير من الناس أن زيادة الوزن هي ببساطة معادلة بين ما نأكله وما نحرقه من سعرات حرارية ، لكن الأبحاث الحديثة في علوم النوم والتمثيل الغذائي أصبحت ترسم صورة أكثر تعقيدا بكثير ، وكشفت دراسة جديدة من جامعة كولومبيا الأمريكية أن فقدان نحو ساعة و20 دقيقة فقط من النوم كل ليلة، وهو مقدار يقترب كثيرا مما يعيشه ملايين الأشخاص يوميا، كان كافيا لإحداث زيادة ملحوظة في الوزن خلال ستة أسابيع فقط.
والأكثر إثارة أن المشاركين لم يحرموا من النوم بشكل قاس أو استثنائي، بل عاشوا نمطا قريبا جدا من الحياة اليومية المعتادة لكثير من البالغين الذين ينامون خمس أو ست ساعات بدلا من سبع أو ثماني ساعات ، وخلال ستة أسابيع فقط اكتسب المشاركون في المتوسط حوالي نصف كيلوجرام من الوزن، مع زيادة واضحة في الوقت الذي يقضونه دون حركة أو نشاط.
قد يبدو هذا الرقم بسيطا للوهلة الأولى، لكن الباحثين يشيرون إلى أن المشكلة الحقيقية تظهر عندما يتحول هذا النمط إلى أسلوب حياة يستمر سنوات طويلة ، فإذا استمرت الزيادة بالمعدل نفسه، فإن النتيجة بعد عدة سنوات قد تصبح ذات تأثير سريري واضح، مع ارتفاع خطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
كان ينظر إلى النوم لفترة طويلة باعتباره مجرد فترة راحة يتوقف فيها الجسم عن العمل ، لكننا نعلم اليوم أن النوم يمثل مرحلة تنظيم وإعادة ضبط للعديد من الأنظمة الحيوية داخل الجسم ، فخلال النوم يتم تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشهية، وإعادة توازن حساسية الخلايا للأنسولين، وضبط استهلاك الطاقة، وإدارة عمليات البناء والإصلاح داخل العضلات والدماغ ، وعندما يقل النوم بصورة مزمنة يبدأ هذا النظام الدقيق في فقدان توازنه، فالمشكلة لم تكن في الطعام فقط ، وكانت قد ركزت الدراسات السابقة على أن غالبا قلة النوم تزيد الشهية والرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
لكن الدراسة الجديدة كشفت عن عامل آخر لا يقل أهمية، فالأشخاص الذين ناموا أقل أصبحوا أيضا أقل حركة بصورة ملحوظة ، فعلى الرغم من أنهم كانوا مستيقظين لفترة أطول، فإنهم لم يستثمروا هذا الوقت الإضافي في النشاط أو الحركة، بل قضوا وقتا أكبر في الجلوس والخمول ، وبعبارة أخرى، فإن قلة النوم لا تدفع الجسم فقط إلى طلب المزيد من الطاقة، بل تقلل أيضا من رغبته في إنفاق هذه الطاقة. إنها ضربة مزدوجة تؤدي تدريجيا إلى تراكم الوزن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أظهرت دراستان طبيتان حديثتان أن عقار سكاماجلوتيد، المعروف تجاريًا باسم (Ozempic/Wegovy)، لا يقتصر تأثيره على خفض الوزن فحسب، بل يمتد...
يظن كثير من الناس أن استخدام كابل شحن طويل يؤدي حتمًا إلى إبطاء شحن الهاتف، ما يدفع البعض إلى تجنب...
شهد مؤتمر الأشعة الأوروبي الذي انعقد في العاصمة النمساوية فيينا الإعلان عن ابتكارات نوعية في تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي، تهدف...
كشفت دراسة جديدة أن العين البشرية تعالج المعلومات البصرية بطريقة أكثر تعقيدا وترابطا مما كان يعتقد، ما قد يفسر قدرتنا...