كشفت تقارير علمية حديثة أن الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة قد يؤثر بشكل مباشر في وظائف المخ، ويقلل القدرة على التركيز واتخاذ القرارات، كما قد يزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بأمراض عصبية ، وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، وسط مخاوف من تداعيات التغير المناخي عالمياً على الصحة، خاصة بين كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأوضحت التقارير أن الحرارة المفاجئة الشديدة ، التي تُعد السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس في الولايات المتحدة، لا تسبب الإرهاق والجفاف فحسب، وإنما تؤثر في طريقة عمل الدماغ ، مشيرة إلى أن الأشخاص خلال موجات الحر يصبحون أكثر انفعالاً وسرعة في الغضب، كما تنخفض قدرتهم على أداء المهام الذهنية، حتى البسيطة منها مثل إجراء العمليات الحسابية أو التركيز لفترات طويلة.
وقالت أخصائية الأعصاب بورجين إيكيز إن الدماغ البشري يعمل بأفضل أداء داخل نطاق معتاد من درجات الحرارة والظروف البيئية ، مضيفة أن أي تغير مفاجئ عن هذه الظروف، حتى وإن كان ببضع درجات مئوية فقط، قد يفرض ضغطاً إضافياً على الدماغ ويؤثر في كفاءته، وهو ما ينعكس على التفكير والانتباه وسرعة الاستجابة ، وكشفت دراسات تناولت ما يعرف بـ"العدوانية التفاعلية" أن الأشخاص الذين مارسوا ألعاب الفيديو داخل غرف مرتفعة الحرارة أظهروا مستويات أعلى من العدوانية مقارنة بمن لعبوا في غرف أكثر برودة.
ويرى الباحثون أن الإجهاد الحراري يؤثر في مراكز تنظيم المشاعر داخل الدماغ، ما قد يفسر زيادة الانفعال والعصبية خلال موجات الحر ، وقدم الأطباء والباحثون مجموعة من النصائح للتقليل من تأثير الحرارة المرتفعة في الجسم والدماغ، أبرزها:
البقاء في أماكن باردة أو جيدة التهوية قدر الإمكان ، واستخدام أجهزة التكييف أو المراوح عند توفرها ، وإغلاق النوافذ والستائر خلال ساعات الذروة للحد من دخول الحرارة ، وشرب كميات كافية من الماء والسوائل الباردة والعصائر الطازجة بانتظام لتجنب الجفاف ، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الفترات الأكثر حرارة.
يرى خبراء الصحة أن موجات الحر المتكررة أصبحت تمثل تحدياً متزايداً للصحة العامة، ليس فقط بسبب تأثيرها في القلب والرئتين، بل أيضاً لما تسببه من اضطرابات في وظائف الدماغ والصحة النفسية والقدرات الإدراكية ، ويؤكد الباحثون أن اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة، مثل الحفاظ على برودة الجسم وشرب السوائل بانتظام، يمكن أن يسهم في الحد من الآثار السلبية للحرارة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أطلقت جامعة عين شمس اليوم الأربعاء مشروع STEP Up للمسارات التكميلية والشهادات المصغرة لتأهيل الطلاب لسوق العمل العصرية تحت رعاية...
حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، من أن عدد الإصابات الجديدة بالسرطان على مستوى العالم قد يرتفع إلى نحو 35...
أصبح الشحن اللاسلكي من أبرز المزايا في الهواتف الذكية الحديثة، خاصة مع انتشار معيار Qi2 الذي جلب تجربة مشابهة لتقنية...
تُعتبر معظم الاجهزة الحديثة التي نستخدمها اليوم ذكية بما يكفي لإيقاف نفسها إذا نسيت ذلك، كما أن تركها موصولة بالكهرباء...