أكدت الدراسات الحديثة أن دعامات الركبة والتمارين المائية تعد من أكثر الوسائل فعالية في تخفيف آلام خشونة الركبة، حيث تتفوق في نتائجها على بعض العلاجات التقنية الحديثة مثل الليزر عالي الكثافة أو الموجات فوق الصوتية ، وتُعد خشونة الركبة أو التهاب المفاصل التنكسي من أبرز أسباب الإعاقة حول العالم، خاصة بين كبار السن، إذ تحدث نتيجة تآكل الغضروف الذي يحمي أطراف العظام داخل المفصل، ما يؤدي إلى الألم والتورم وضعف الحركة.
يعتمد كثير من المرضى على الأدوية المضادة للالتهابات لتخفيف الألم، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بمشكلات في المعدة ومضاعفات مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية ، وقد قارن الباحثون بين 12 وسيلة علاجية غير دوائية بهدف تحديد أكثرها فاعلية في تخفيف الألم وتحسين حركة المفاصل وتقليل التيبس ، وأظهرت النتائج أن دعامات الركبة كانت الخيار الأكثر فعالية بشكل عام، إذ ساعدت في تخفيف الألم وتحسين وظائف المفصل وتقليل التصلب ، حيث أن هذه الدعامات تساعد على توزيع الضغط على المفصل بصورة أفضل، مما يخفف العبء الواقع على الركبة أثناء الحركة.
ويرى الباحثون أن العلاج المائي يأتى في المرتبة الثانية من حيث الفاعلية، وهو يعتمد على ممارسة حركات وتمارين داخل الماء الدافئ تحت إشراف متخصصين ، حيث يساعد الماء على تقليل الضغط على المفاصل مع الحفاظ على نشاط العضلات، مما يجعله مناسباً بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في ممارسة التمارين التقليدية على الأرض ، كما جاءت التمارين الرياضية المنتظمة ضمن أكثر الوسائل نجاحاً، ما يدعم التوصيات الطبية المستمرة بأهمية الحفاظ على النشاط البدني للتعامل مع أعراض خشونة الركبة.
وحققت بعض التقنيات العلاجية المتقدمة نتائج متوسطة فقط، ومنها العلاج بالليزر عالي الكثافة والعلاج بالموجات الصادمة، حيث أظهرت تحسناً محدوداً في تخفيف الألم ، فالعلاج بالليزر منخفض الشدة أظهر بعض الفوائد المحتملة عبر تقليل الالتهابات والمساعدة في ترميم الأنسجة ، بينما العلاج بالموجات فوق الصوتية، جاء ضمن أقل الوسائل فعالية في معظم النتائج، رغم استخدامه الواسع داخل مراكز العلاج الطبيعي.
أشارت الدراسة إلى أن النعال الجانبية الخاصة، المصممة لتخفيف الضغط عن الجزء الداخلي من الركبة، لم تحقق فرقاً ملحوظاً مقارنة بالأحذية العادية ، وأكد الباحثون أن من أبرز مزايا العلاجات الأكثر فعالية، مثل الدعامات والتمارين، سهولة استخدامها وانخفاض الحاجة إلى إشراف طبي مستمر، ما يجعلها خيارات عملية لعدد كبير من المرضى ، ودعوا إلى إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة مدى فعالية الجمع بين أكثر من وسيلة علاجية، إضافة إلى تقييم تكلفتها على المدى الطويل.
خلصت الدراسة إلى أن دعامات الركبة والعلاج المائي والتمارين الرياضية تُعد من أفضل الوسائل غير الدوائية لعلاج خشونة الركبة، إذ تساعد على تخفيف الألم وتحسين الحركة دون المخاطر المرتبطة بالأدوية المضادة للالتهاب ، وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تسهم في تغيير الإرشادات الطبية مستقبلاً، عبر التركيز بشكل أكبر على العلاجات الآمنة والأقل تكلفة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
اوضحت دراسة جديدة أجرتها جامعة غرناطة بالتعاون مع معهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية أكدت أن...
نجح باحثون من معهد الدراسات البحرية والقطبية التابع لجامعة تسمانيا الأسترالية في حماية وإكثار سمكة اليد الحمراء، التي تُعد من...
أعلن معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن تطوير برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعرّف البصري، والقراءة، والترجمة الآلية...
اقترح فريق علمي من جامعة "أومسك"، ومعهد الفيزياء الحيوية النظرية والتجريبية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، طريقة جديدة لتطوير أدوية لعلاج...