مازالت انتصارات واحتفالات الذكرى الـ53 لمعركة العزة والكرامة، تنير سماء مصر وتلهمنا دروسا عظيمة في مواجهة التحديات من خلال استراتيجيات حرب مجيدة وعبقرية بكل المقاييس .
وفي يوم 21 أكتوبر من كل عام تهل علينا نسمات البطولات البحرية لنتذكر أروع نصر بحري شهدته المنطقة، و نفذه بإبداع رجال لنشات الصواريخ المصرية عام 1967 بإغراق المدمرة إيلات، في واحدة من أعظم الإنتصارات للبحرية المصرية التي جسدت قدرة المقاتل المصري على تنفيذ المهام القتالية في مواجهة التحديات، ورسخت مكانة هذا السلاح في حماية السواحل والمياه الإقليمية والمصالح البحرية للدولة. وكانت أكبر برهان على قوة وعزيمة رجال القوات المسلحة، ومقدمة للانتصار العظيم الذي تحقق في السادس من أكتوبر 1973.
*وحدات قتالية حديثة
وتحل الذكرى التاسعة والخمسين لعيد القوات البحرية هذا العام في ظل استمرار جهود تطوير وتحديث القوات البحرية، من خلال إدخال وحدات قتالية حديثة، وتطوير منظومات التسليح والتكنولوجيا، وتعزيز قدرات الصيانة والدعم الفني، بما يدعم مهام تأمين السواحل المصرية على البحرين المتوسط والأحمر، وحماية الممرات الملاحية والمنشآت الاقتصادية البحرية.
و تشهد حاليا الموانئ البحرية المصرية تطورا كبيرا في اطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بجعل مصر مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
*إغراق "إيلات".. ملحمة خالدة في تاريخ البحرية المصرية
يرتبط عيد القوات البحرية بيوم 21 أكتوبر 1967، حين نجحت القوات البحرية المصرية في إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات" باستخدام صواريخ بحرية أُطلقت من لنشات صواريخ مصرية قبالة سواحل بورسعيد.
وتكتسب هذه العملية أهميتها التاريخية من كونها مثلت علامة فارقة في تطور القتال البحري، وأبرزت فاعلية الصواريخ المضادة للسفن في تغيير موازين الاشتباك البحري. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم مناسبة سنوية لاستحضار بطولات رجال القوات البحرية، وتكريم تضحياتهم، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الجاهزية القتالية والتدريب المستمر.ولا تقتصر دلالات المناسبة على استعادة صفحات التاريخ، بل تمتد إلى إبراز التطور الذي شهدته القوات البحرية المصرية، وانتقالها إلى منظومات أكثر تقدمًا في مجالات القتال البحري والاستطلاع والقيادة والسيطرة.
*أول منصة بحرية عائمة في ميناء أبي قير بالإسكندرية
وبالتزامن مع هذه الذكرى الغالية تفاعل رواد السوشيال ميديا مع فيديو يوثق فرحة المهندسين والفنيين والمصريين بتدشين أول منصة بحرية عائمة في ميناء أبو قير بالإسكندرية، والتي صُنعت بأيدي مصرية خالصة بنسبة 100%وسط حالة من الفخر والاحتفاء بين الأطقم الهندسية والفنية المنفذة للمشروع. وجاءت هذه الخطوة في إطار طفرة تشهدها البنية التحتية البحرية المصرية وتطوير الموانئ وحقول الغاز والنفط.*احتفال مصر بعيد القوات البحرية
وتأتي احتفالات 21 أكتوبر هذا العام امتدادًا للتقليد السنوي الذي تحييه القوات المسلحة المصرية لاستذكار هذه المناسبة الوطنية، واستعراض مسيرة القوات البحرية وما شهدته من تطوير في القدرات القتالية والفنية.
*قائد القوات البحرية: جاهزون لحماية المياه الإقليمية والاقتصادية على مدار الساعة
وفي السياق ..أكد الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، في تصريحات صحفية ، بمناسبة الاحتفال بالعيد التاسع والخمسين للقوات البحرية المصرية،أن ذكرى إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 تمثل محطة فارقة في تاريخ العسكرية المصرية، وصفحة خالدة من صفحات البطولة والمجد الوطني، مشيرا إلى أن هذه العملية جسدت قدرة القوات البحرية المصرية على تغيير مفاهيم القتال البحري عالميا، باعتبارها أول عملية بحرية يستخدم فيها صاروخ سطح-سطح من لنشات الصواريخ لإغراق مدمرة معادية، وذلك أمام سواحل مدينة بورسعيد.
وأكد الفريق محمود عادل فوزي أن القوات البحرية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لحماية الأمن القومي المصري، في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وامتداد سواحلها على البحرين المتوسط والأحمر، وامتلاكها قناة السويس، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وأضاف قائد القوات البحرية خلال مؤتمر صحفي مع ممثلي وسائل الإعلام، بمناسبة الاحتفال بالعيد ال59 للقوات البحرية المصرية، الموافق 21 أكتوبر من كل عام،أن طبيعة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة تفرض ضرورة امتلاك قوة بحرية قادرة على تحقيق الردع وحماية المصالح البحرية للدولة وتأمين خطوط الملاحة، مشددًا على أن القوات البحرية المصرية تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة.
وأشار الفريق محمود فوزي إلى أن الممرات الملاحية أصبحت تمثل عنصرًا حاسمًا في حركة التجارة العالمية وتدفق مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن نحو 80% من حجم التجارة العالمية يُنقل عبر البحار، وأن ما يتراوح بين 10 و12% من التجارة العالمية يمر عبر قناة السويس، وفقًا للأرقام التي استعرضها خلال المؤتمر.
وأضاف أن نحو 95% من حجم البيانات الدولية يُنقل عبر الكابلات البحرية، ويمر عبر مصر نحو 17% من كابلات الإنترنت العالمية، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمجال البحري، ليس فقط بالنسبة للتجارة والطاقة، وإنما أيضًا لأمن الاتصالات والمعلومات.
وأكد أن الصراعات والتواجدات العسكرية التي تشهدها بعض المناطق البحرية تعكس محاولات للسيطرة على الممرات الاستراتيجية والتأثير في اقتصادات الدول، الأمر الذي يضاعف أهمية الدور الذي تقوم به القوات البحرية المصرية في حماية المصالح الوطنية.
*تعزيز التعاون العسكري الدولي
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري الدولي، أوضح قائد القوات البحرية أن التدريبات المشتركة تمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز العلاقات العسكرية وتبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية، مشيرًا إلى مشاركة القوات البحرية المصرية في التدريب "ميدوزا 15" باليونان خلال سبتمبر 2026، بثلاث وحدات بحرية وغواصة.
وكشف عن التخطيط لتنفيذ تدريبات بحرية مشتركة خلال العام الجاري مع كل من تركيا وفرنسا وروسيا، في إطار توسيع مجالات التعاون العسكري مع الدول الصديقة.
*توطين تكنولوجيا التسليح والبناء البحري
وقال قائد القوات البحرية إن هذه الذكرى تمثل دافعا لمواصلة مسيرة التطوير والتحديث، مستندة إلى دعم القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة، من خلال تعزيز القدرات القتالية وتوطين تكنولوجيا التسليح والبناء البحري، بما يواكب التطورات المتسارعة في أنظمة القتال البحري.
*أولويات القوات البحرية
وأوضح أن تطوير العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات القوات البحرية، باعتباره الركيزة الأساسية للكفاءة القتالية، من خلال التأهيل المستمر ورفع مستوى المهارات والقدرات القتالية للمقاتلين، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ مختلف المهام المكلفين بها بكفاءة واحترافية.
وأضاف أن القوات البحرية تواصل أداء مسؤولياتها الوطنية في حماية السواحل المصرية وتأمين المياه الإقليمية والاقتصادية على مدار الساعة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتأمين المجال البحري المصري، في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة وتحديات إقليمية ودولية متزايدة.
وأكمل الفريق محمود عادل فوزي أن رجال القوات البحرية من الضباط وضباط الصف والجنود والعاملين المدنيين يواصلون أداء واجبهم الوطني بإخلاص، والاضطلاع بمسؤوليات حماية الحدود البحرية المصرية الممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، والحفاظ على مصالح الدولة في مياهها الإقليمية والاقتصادية، وضمان حرية الملاحة البحرية، مع الالتزام بالقواعد والقوانين البحرية والدولية.
*تضحيات الشهداء
وشدد على أن تضحيات شهداء القوات البحرية ستظل حاضرة في وجدان كل مقاتل، وتمثل دافعا لمواصلة العمل والعطاء، مؤكدا اعتزاز القوات البحرية بتاريخها الوطني واستمرارها في أداء مهامها لحماية أمن مصر ومقدراتها.
واختتم قائد القوات البحرية لقاءه بالتأكيد على أن القوات البحرية ستظل درعا يحمي سواحل الوطن ومصالحه البحرية، في إطار منظومة القوات المسلحة المصرية، داعيا الله أن يحفظ مصر وقواتها المسلحة، وأن تظل عزيزة أبية آمنة مصونة.
*تاريخ حافل بالبطولات
ويشار هنا إلى أن تاريخ القوات البحرية منذ إنشائها عام 1809 حتى اليوم حافل ببطولات مشرفة وتضحيات هائلة حيث خاضت خلاله معارك عنيفة ، كما مرت أيضا بمراحل تطور متعددة ومتعاقبة.. واليوم، أصبحت تمتلك إمكانيات متطورة بفضل الدعم والتطوير المستمر على المستويات كافة مثل. دعم البنية التحتية بتطوير وتحديث القائم منها وإنشاء العديد من القواعد البحرية والموانئ والأرصفة بما يتناسب مع المقاييس العالمية في المجال البحري ومطالب العمليات البحرية بهدف العمل على كل الاتجاهات الإستراتيجية في آن واحد وبقدرات قتالية عالية مما جعل القوات البحرية قادرة على تأمين مصالح الدولة المصرية وأمنها القومي.
* ذكرى إغراق المدمرة إيلات
منذ إنشاء البحرية المصرية في العصر الحديث في عهد محمد على باشا عام 1809 وهي تسجل انتصارات تاريخية ، وليس أدل على ذلك من يوم 21 أكتوبر 1967 الذي يعتبر يوم العزة والكرامة واستعادة الثقة للقوات البحرية بأول عمل عسكرى مصرى بعد نكسة 1967.
وتعد معجزة عسكرية بكل المقاييس في ذلك الوقت إذ تم تنفيذ هجمة بلنشين من الصواريخ من قوة قاعدة بورسعيد البحرية باستخدام الصواريخ البحرية "سطح/ سطح" ضد أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية وهى المدمرة "إيلات" التي اخترقت المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحري، ونجحت البحرية المصرية في إغراقها.
وما خلد هذا الحدث في تاريخ بحريات العالم أن تنجح قطعة بحرية صغيرة الحجم في تدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم، ما أدى إلى تغيير الفكر الاستراتيجي العالمي، وبناء على هذا الحدث التاريخي تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيدا للقوات البحرية المصرية.
* حماية الثروات البحرية
تم دعم القوات البحرية بالعديد من الوحدات الحديثة، بهدف زيادة قدراتها القتالية وبما يتناسب مع مطالب تأمين وحماية الثروات البحرية المصرية بالبحرين المتوسط والبحر الأحمر. وكذلك تعظيم قدراتنا في مجابهة التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة.
ولم يقتصر التطوير والتحديث على البنية التحتية والتسليح فقط بل امتد ليشمل العنصر البشرى، وهو الثروة الحقيقية وحجر الأساس للوصول به إلى المقاتل المحترف والقادر على استيعاب واستخدام التكنولوجيا الحديثة في المجالات كافة.
وفي هذا الإطار.. يتم تنفيذ تدريبات مشتركة للقوات البحرية المصرية مع الدول الشقيقة والصديقة، الأمر الذي يعود بالنفع على كلا الجانبين لمواكبة التطور في التكتيكات البحريـة الحديثة بمختلف اتجاهاتها (شـرقية/ غربية)، وتكنولوجيا التسليح البحرى، ودراسة مسارح عمليات بحرية لها تأثير على الأمن القومي المصري وتعزيز ثقة المقاتل بنفسه وبقواته البحرية لما تتميز به أمام بحريات العالم.
وتشمل تلك التدريبات المشتركة تبادل الخبرات في التدريب على موضوعات الأمن البحري وكيفية الحد من الأنشطة غير المشروعة بالبحر ترتيبا على الإنجازات غير المسبوقة في القضاء على الهجرة غـير الشرعية إلى أوروبا والإشادة الدولية بذات الشأن، مع الاحتفاظ بعلاقات متميزة مع جميع الأطراف الدولية.
كما أن تبادل الخبرات والتجارب بين أطقم بحريات مختلف الدول و أطقم قواتنا البحرية خلال تلك التدريبات يمثل تقوية لعلاقات الصداقة والتعاون المشترك مستقبلا ويدعم مكانة الدولة المصرية وثقلها السياسي والعسكري على الساحة الدولية.
* استراتيجية شاملة
حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الجيش المصري والقوات البحرية ودعم قدراتها على مواجهة التحديات والمخاطر الحالية في المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة ويقينا بمدى أهمية الحفاظ على القدرات القتالية للقوات البحرية، خاصة بعد تنوع المهام الحالية التي تنفذها القوات البحرية.
كما اهتمت القيادة السياسية والقوات المسلحة بتطوير الصناعات البحرية الثقيلة للجيش المصري متمثلة في التطوير الذى تم بالفعل لترسانة الإسكندرية التابعة لجهاز الصناعات البحرية للقوات المسلحة لكي تواكب في معداتها وأجهزتها أحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا العالمية وقد افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد التطوير في مايو 2015 .
وحرصت القوات المسلحة على دعم القوات البحرية وزيادة قدرتها على تأمين المجال البحري لمصر، في ظل ما تتمتع به مصر من إطلالات بحرية استراتيجية فريدة، تبلغ أكثر من 2000 كيلومتر، على شواطئ البحرين الأبيض والأحمر، كذلك تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس.
* قواعد بحرية جديدة
تم إنشاء عدد من القواعد الجديدة ومنها على سبيل المثال :"3 يوليو - وشرق بورسعيد"، كذلك تطوير عدد من القواعد والموانئ البحرية على رأسها "قاعدة برنيس الجو بحرية" العسكرية، لخدمة تمركزات وإدارة عمل الأسطولين "الجنوبي - والشمالي"، وتم تزويد القواعد بجميع الاحتياجات الإدارية والفنية وأنظمة القيادة والسيطرة ومنظومات التعاون مع مختلف القوات العسكرية والأجهزة المدنية في نطاقات العمل بالبحرين الأبيض والأحمر:
- قاعدة 3 يوليو البحرية بمنطقة جرجوب:
من أحدث وأكبر القواعد البحرية حيث تقام على مساحة 10 مليون متر مربع على البحر المتوسط، وتقع في منطقة جرجوب على الساحل الشمالي الغربي لمصر عند بلدة النجيلة على مسافة 70 كم غرب مرسى مطروح وتبعد عن ليبيا 140 كم وتعتبر إضافة لمصر على الاتجاه الاستراتيجي الغربي للبحر المتوسط.
وتنوعت مكونات القاعدة لتشتمل على 74 منشأة تضم العديد من الوحدات القتالية ومركز للعمليات وآخر للتدريبات المشتركة بالإضافة إلى مهبط للطائرات ملحق به قاعة لاستقبال كبار الزوار و7 ميادين للتدريب، فضلا عن رصيف حربي بطول 1000 متر وعمق 14 متر، وعددا من الأرصفة التجارية بطول 2200 متر وعمق 17 متر.
وتضم القاعدة برج مراقبة للميناء بارتفاع 29 متر، وحاجزي أمواج بطول 3650 متر و3 عمارات سكنية وميس للضباط و5 مباني للإعاشة وفندق بمسطح 6300 م يحوي 117 غرفة وجناح وقاعة مؤتمرات تسع إلى 700 زائر، ومنشآت رياضية تضم حمام سباحة أولمبي مدرج بنحو 200 فرد و2 صالة إسكواش، وصالة رياضية مغطاة وأخرى جيم، ومسرح مكشوف يسع 600 فرد ومبنى خدمات وميس مجمع يسع لأكثر من 1000 فرد.
وتتنوع منشآت القاعدة لتضم نقطة طبية كما تحتوي القاعدة على أسوار مزوده بكاميرات مراقبة تلفزيونية بالإضافة إلى بوابات بموانع قوية لحماية القاعدة، كما تضم القاعدة عدد 47 قطعة بحرية هم 2 فرقاطة من طراز فريم، وفرقاطة من طراز جوويند، وغواصة طراز 209، و10 لنش مرور ساحلي بعيد المدى، و4 لنش مرور ساحلي 28 متر، و28 راب قتالي مدرع وقاطرة إنقاذ.
- قاعدة شرق بورسعيد
تبلغ مساحة القاعدة قرابة 1800 متر منها أرصفة مطلة على البحر الأبيض المتوسط ورصيف داخل قناة السويس.
- تطوير قاعدة برنيس الجو – بحرية
في 15 يناير 2020، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي قاعدة برنيس الجو- بحرية بجنوب مصر على البحر الأحمر، لحماية وتأمين السواحل المصرية الجنوبية، ومن أبرز مهامها حماية الاستثمارات الاقتصادية والثروات الطبيعية، ومواجهة التحديات الأمنية وتأمين حركة الملاحة العالمية بالبحر الأحمر.
أقيمت قاعدة برنيس على مساحة 150 ألف فدان، على طول سواحل البحر الأحمر وحدود مصر الجنوبية، وتعد الأكبر على البحر الأحمر، وتصنف عسكريا بأنها غير نمطية، لكونها تتضمن قاعدة بحرية وأخرى جوية ومستشفى عسكريا وعددا من الوحدات القتالية، وتعد إحدى القلاع العسكرية ذات القوة الضاربة في البر والبحر والجو، لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
تضم قاعدة برنيس عددا من الممرات كل منها بطول 3 آلاف متر، وعرض من 30 إلى 45 مترا، بالإضافة إلى عدد من دشم الطائرات ذات التحصين العالي، وهنجر عام لصيانة وإصلاح الطائرات، كما تضم القاعدة الجوية منطقة فنية تشمل 45 مبنى ومنطقة إدارية تشمل 51 مبنى.
تضم في الشق البحري رصيفا حربيا بطول ألف متر وعمق 14 مترا، يسمح بمتطلبات الوحدات البحرية ذات الغاطس الكبير، مثل حاملات المروحيات من طراز ميسترال والفرقاطات والغواصات، وكذلك العديد من ميادين التدريب والرماية، مع إنشاء ميناء تجاري يضم عدة أرصفة بطول 1200 متر وعمق 17 مترا، بالإضافة إلى عدد من المنشآت الخدمية.
وتتمركز في برنيس وحدات ميكانيكية ووحدات مدرعة وعناصر الإشارة ووحدات الحرب الإلكترونية ووحدات المراقبة ومجموعة الدفاع الجوي، كما تضم أحدث الفرقاطات ولنشات الصواريخ والغواصات وحاملات المروحيات بما لها من خواص استراتيجية وتكتيكية تعزز من القدرات الهجومية والدفاعية للجيش المصري، فضلا عن وجود عدد من المنشآت الخدمية، بينها مستشفى عسكري مجهز بجميع المعدات الطبية وغرف العمليات ويضم 50 سريرا، ومنشآت خدمية أخرى كمحطة لتحلية مياه البحر بطاقة 3400 متر مكعب في اليوم.
وتم ربط كل المنشآت بالقاعدة بشبكة من الطرق الرئيسية، بإجمالي أطوال 40 كيلومترا، وطرق داخلية بأطوال تصل إلى 110 كيلومترات، بالإضافة إلى أعمال الشبكات والمرافق وعدد من الأعمال الصناعية لمواجهة أخطار السيول.
*فرقاطات متعددة المهام .. القهار
وتمثل الفرقاطات متعددة المهام، ومنها الفرقاطة "القهار" التي تسلمتها مصر في مايو 2023، أحد محاور تطوير القدرات القتالية والفنية للأسطول. وتستهدف هذه الفئة دعم مهام حماية المياه الاقتصادية وتأمين المصالح البحرية.
* فرقاطات إيطالية .. برنيس والجلالة
كما تم تزويد البحرية المصرية بفرقاطات إيطالية برنيس والجلالة من طراز "فريم بيرجاميني" لدعم أسطول الفرقاطات المصرية في البحرين الأبيض والأحمر.
الفرقاطة تم بناؤها وفقا لأحدث النظم العالمية في منظومات التسليح والكفاءة القتالية، وهي من منظومات التسليح الحديثة التي تستطيع تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر، حيث تتميز بالقدرة على الإبحار لمسافة 6000 ميل بحري.
وتتمتع بالعديد من الخصائص التقنية ومنظومات التسليح الحديثة التي تمكنها من تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر وقت السلم والحرب مما يجعلها بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية ودعم قدرتها على تأمين الحدود وخطوط الملاحة البحرية ومساندة وحماية القوات البرية بطول الساحل خلال العمليات الهجومية والدفاعية، وتأمين مصادر الثروات الطبيعية المختلفة للدولة بالبحرين المتوسط والأحمر.
* حاملات المروحيات من طراز "ميسترال"
تم تزويد البحرية المصرية بحاملات الهليكوبتر الفرنسية من طراز ميسترال.. الحاملة الأولى بإسم "جمال عبد الناصر" والثانية بإسم "أنور السادات" والتي أرسلتها مصر في سبتمبر 2023 في مهمة إنسانية إلى ليبيا للعمل كمستشفى ميداني بعد الإعصار.
حاملات المروحيات من طراز "ميسترال" يبلغ طولها 199 مترا، والعرض 32 مترا، والسرعة 18.5 عقدة، والغاطس 6.5 مترا، وارتفاع السفينة 58 متر، ومدى الإبحار 30 يوما بمدى 10000 ميل "18000 كم" بسرعة 15 عقدة، يمكن البقاء بالبحر حتى 70 يوما بالإبحار باستخدام السرعات المحدودة، مع إمكانية تزويد الطائرات "الهل" المحمولة بالوقود لصالح تنفيذ المهام القتالية.
تنقسم الحاملة، إلى 12 سطح منهم 5 سطح لتحميل الطائرات ومركبات القتال، ويسمح بتخزين "12 - 20" طائرة هل، ويمكن تحميله بعدد 35 مركبة مدرعة بحمولة 13 طن للمركبة.
تأتي حمولة الحاملة 17 طن ويسمح بتحميل عدد 55 عربة مدرعة أنواع، ويستخدم لتحميل المركبات والمجنزرات حتى 60 طن.
مزودة بنظام مكافحة حريق، أنظمة القيادة والسيطرة ويتوفر بالحاملة 7 منظومة رادار لأعمال القيادة والسيطرة، كما توجد مستشفى ميداني مجهزة بطاقة 69 سرير وغرف كشف عمليات.
يوجد بالحاملة صالة رياضية مجهزة وصالة تدريب للوحدات الخاصة والدفاع عن النفس كما يمكن استخدام مساحة سطح الطيران لتنفيذ رياضة العدو.
محيط السطح يعادل تقريبا محيط ملعب كرة قدم، وطوابير اللياقة البدنية، كما يوجد بالسفينة منظومة الإذاعة الترفيهية التي تشمل 7 مستقبل قنوات تليفزيونية فضائية، ومزودة بوحدة دمج ذات هوائي متحرك، وكذلك وحدة استقبال قنوات راديو فضائية.
* الفرقاطات الشبحية جوويند "Gowind"
تم تزويد البحرية بالفرقاطات الشبحية جوويند "Gowind" حيث تم الاتفاق مع الجانب الفرنسي على بناء فرقاطة واحدة في فرنسا وبناء 3 آخرين في ترسانة الإسكندرية ونقل التكنولوجيا.وتضم البحرية الفرقاطات "الفاتح والأقصر والمعز" من طراز جوويند "Gowind".
تتميز الفرقاطة "الفاتح" بالقدرة على الإبحار لمسافة 4 آلاف ميل بحري بسرعة تصل إلى 25 عقدة، ويبلغ طولها الكلي 103 متر، وتصل إزاحتها إلى 2540 طن.
وتمتلك منظومة رصد قتال متكاملة مضادة للسفن والطائرات والغواصات ولها القدرة على تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر، من بينها البحث عن وتدمير الغواصات، واستخدام الصواريخ والمدفعية في المهام القتالية، وتنفيذ مهمة تأمين خطوط المواصلات البحرية، وحراسة القوافل والسفن المنفردة في البحر والمراسى ومساندة وحماية القوات البرية في العمليات الهجومية والدفاعية.
تمتلك رادارا ثلاثي الأبعاد ثنائي الإشعاع، يبلغ مداه 250 كيلو مترا ولديها القدرة على تتبع 500 هدف في وقت واحد.
تمتلك منظومة "كهروبصرية وحرارية"، للبحث والتتبع والتوجيه النيراني للأسلحة، إضافة إلى منظومة حرب إلكترونية متكاملة، تتكون من نظام VIGILE LW للدعم الإلكتروني، الذى يقوم بمهمة الاستخبار الإلكتروني ضد موجات الرادار المُعادية، ويعمل على تحديد موقعها واتجاهها وخطورتهاومدعمة بنظام تسليح ضخم يمكنها من تنفيذ المهام المطلوبة منها بكفاءة عالية وتحتوي على 16 خلية إطلاق صواريخ دفاع جوي.
وتضم سفن بطول من 85 إلى 102 متر كما تضم "سونار" متطور ذا قدرة عالية على التسلل والبقاء.
تم إلحاق منصة مضادة للصدمات بها تم بناؤها وفقا للمعايير العسكرية، ويمكن تشغيلها من قبل طاقم محدود، لخفض تكاليف التشغيل كما تعمل كرادار تحكم نيراني، لتوجيه الصواريخ المضادة للطائرات.
* أول فرقاطة بحرية مصرية Meko-A200
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في 4 ديسمبر 2023، تدشين أول فرقاطة بحرية مصرية Meko-A200 التي تم تصنيعها في ترسانة الإسكندرية بأيدي مصرية.
يبلغ طولها 121 مترا وعرضها 16.34 مترا، والقدرة على الإبحار لمسافة 7200 ميلا بحريا وسرعتها القصوى 27.5 عقدة بحرية.
تملك منظومات تسليح حديثة تمكنها من تنفيذ كافة المهام القتالية وقتي السلم والحرب، ومكافحة كافة التهديدات السطحية والجوية وتحت السطح، حيث تتسلح الفرقاطة بمدفع رئيسي ثقيل عيار 127 ملل من طراز ليوناردو، 32 صاروخ دفاع جوي طراز ميكا، و16 صاروخ، ومدفع خفيف 20 ملل، ومدفعي دفاع جوي صغير، وتوربيدات خفيفة وثقيلة، وقذيفتين للأعماق السطحية، وقاربين خفيفين للقوات الخاصة، وإمكانية حمل طائرتين هليكوبتر.
*رفع كفاءة الصيانة
وفي 4 ديسمبر 2025، أعلنت مجموعة "نافال جروب" تمديد اتفاق دعم وصيانة سبع وحدات بحرية مصرية لمدة خمس سنوات، تشمل الفرقاطة "تحيا مصر" وحاملتي المروحيات والكورفيتات الأربع. ويستهدف التعاون تعزيز الجاهزية التشغيلية واستمرار كفاءة الوحدات بالخدمة.
*فرصة للتوعية
وتظل هذه المناسبة فرصة للتعريف بمهام القوات البحرية، التي تشمل حماية المياه الإقليمية والمنشآت الحيوية، وتأمين خطوط الملاحة، ومكافحة التهديدات البحرية، والمشاركة في التدريبات المشتركة التي تدعم تبادل الخبرات ورفع مستويات الاستعداد الدائم لتنفيذ المهام باحترافية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مازالت انتصارات واحتفالات الذكرى الـ53 لمعركة العزة والكرامة، تنير سماء مصر وتلهمنا دروسا عظيمة في مواجهة التحديات من خلال استراتيجيات...
بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار حرص الدولة على تعزيز الحوار المجتمعي، والاستماع إلى آراء المواطنين وشواغلهم، انطلقت...
في إطار مواصلة جهود تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز إتاحة الخدمات الصحية للمواطنين، والتوسع في شبكة مقدمي الخدمة، ورفع...
تحتفل القوات الجوية المصرية بعيدها الـ94 يوم 14 أكتوبر من كل عام تخليدا لبطولات "نسور الجو" خلال حرب أكتوبر 1973،...