مقر القيادة الاستراتيجية لمصر.. الأحدث دفاعيا وتكنولوجيا في العالم

في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.. وتواكب أحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية الفائقة في العالم، شهدت الجمهورية الجديدة، السبت الرابع من يوليو لعام 2026، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ؛ افتتاح وتدشين مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" في قلب العاصمة الجديدة.

ويأتي هذا المجمع الضخم، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ليتجاوز مفهوم المقرات العسكرية التقليدية؛ حيث يمثل عاصمة إدارية ودفاعية مصغرة، ومركزاً متكاملاً لإدارة الأزمات والسيطرة الذكية، تجسيداً حياً لركائز الجمهورية الجديدة.

ويعد افتتاح هذا الصرح تجسيدًا عمليًا لعملية الانتقال إلى العاصمة الجديدة، إذ يربط كافة مؤسسات الدولة السيادية، ويضم أحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، ويزيد من جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

تحديث شامل لمنظومة القوات المسلحة

تتجلى أهمية هذه الخطوة في كونها تعكس تكاملاً استراتيجياً وإضافة نوعية للبنية التحتية، في إطار تحديث شامل لمنظومة القوات المسلحة يواكب التطورات العسكرية والتكنولوجية الحديثة؛ لتصبح العاصمة الجديدة مركزاً متكاملاً ومنصة حديثة لإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها السيادية بمفهومها الشامل، وبما يضمن استمرارية العمل المؤسسي ويرفع كفاءته توافقاً مع متطلبات الحاضر والمستقبل

فعاليات الافتتاح
الاوكتاجون
الاوكتاجون


الدراجات البخارية والخيالة رافقت موكب الرئيس لدى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية، حيث كان في الاستقبال الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.

 ثم استقل الرئيس عربة مكشوفة إلى المنصة الرئيسية للاحتفال؛ تزامناً مع إطلاق 21 طلقة ومُرافقة جوية بالطائرات الأباتشي، حيث تفقد  في الطريق نحو المنصة القوات والمُعدات المُصطفة، وعزفت الموسيقى العسكرية تحية للرئيس.  
 
الاوكتاجون

و فور وصول الرئيس المنصة الرئيسية، أدى حرس الشرف التحية العسكرية، وتم عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، لتبدأ فقرات الاحتفال، والذي استُهِل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها تقديم فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال والموسيقى العسكرية، ثم تم عرض فيلم تسجيلي عن القيادة الاستراتيجية للدولة.

رفع العلم على المقر الجديد 

 الرئيس قام بعد ذلك بتسليم علم القوات المسلحة يعلوه المصحف الشريف إلى قائد حرس الشرف استعداداً لرفعه على القيادة الاستراتيجية للدولة.
الاوكتاجون


الرئيس يوقع وثيقة الافتتاح
الاوكتاجون


ثم توجه الرئيس إلى منصة توقيع وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، حيث قام بالتوقيع على وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والضغط على زر رفع العلم، مع عزف الموسيقى سلام العلم تزامناً مع رفع الأعلام على المُثمنات، وإطلاق المدفعية 11 طلقة إيذاناً برفع العلم، ومرور فريق الألعاب الجوية.

 "مستقبل مصر".. الاطفال بالأعلام في شاحنة مكشوفة
 
وقد أعقب ذلك عودة الرئيس إلى المنصة الرئيسية؛ حيث شَهِدَ  مرور أتوبيس مكشوف يضم مجموعة من الأطفال.
الاوكتاجون

وظهر الأطفال على متن حافلة مكشوفة تحمل شعار "مصر المستقبل"، وهم يرفعون الأعلام المصرية بحماس وفخر، وسط أجواء من البهجة التي عمت أرجاء المقر.

لاقت الفقرة تفاعلاً كبيراً من الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته، حيث حرص سيادته على مبادلة الأطفال التحية بالابتسام والتلويح، في مشهد إنساني يجسد مدى الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية ببناء الإنسان المصري منذ الصغر.. وأكد هذا المشهد أن الإنجازات الإستراتيجية التي تتحقق اليوم، مثل "الأوكتاجون"، هي في الأساس لتأمين مستقبل هذه الأجيال وضمان سيادة وطنهم.

ترافقت جولة الأطفال مع ألحان وطنية حماسية، تمازجت مع التشكيلات العسكرية المهيبة المصطفة في أرض المقر. وأظهر الفيديو الأطفال وهم يشاركون في الأناشيد الوطنية، مما أضفى لمسة من الأمل على المراسم العسكرية، ليؤكد الحفل أن القوة العسكرية للدولة هي الدرع الحامي لكل طموحات المصريين وأحلامهم في بناء "الجمهورية الجديدة". 

الرئيس السيسي يطلب عزف سلام الشهيد 

 وبمناسبة افتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة، والذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، ألقى الرئيس  كلمة ، استهلها بطلب عزف سلام الشهيد لأن هذا يوم خالد من أيام مصر

الرئيس وجه التحية والاعتزاز والتهنئة الى شعب مصر بفوز منتخب مصر في كأس العالم وبما حققه من انجاز تاريخي.
الاوكتاجون


الرئيس السيسي: المقر الجديد شاهد على إرادة أمة لا تعرف المستحيل

قال الرئيس انه بفضل الله العلي القدير، نقف اليوم، لنعلن افتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة هذا الصرح الوطنى الشامخ؛ الذي يعلو فى قلب عاصمتنا الجديدة، شاهدا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل.
 
الرئيس: نقلة نوعية فى منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات

أضاف الرئيس "لم يكن اختيار العاصمة الجديدة، مقراً لهذا الصرح مصادفة، بل هو تجسيد حى لركائز الجمهورية الجديدة، فالقيادة الإستراتيجية للدولة؛ تمثل نقلة نوعية فى منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها، وربط المستويات القيادية والتنفيذية فى إطار واحد، يحقق أعلى درجات التكامل والدقة، وسرعة الاستجابة..
الاوكتاجون


هذه القيادة ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب، بل هى ركيزة أساسية فى قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة، تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وتواكب عالما تتسارع فيه المتغيرات، بوتيرة غير مسبوقة.

الرئيس السيسي: حماية الأوطان مسئولية لا تحتمل التهاون

لقد جاءت القيادة الإستراتيجية لتجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسئولية لا تحتمل التهاون وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس وأن حدود مصر خط أحمر تحميه إرادة شعبها، ويصونه رجال قواتها المسلحة، بما يملكون من كفاءة واقتدار وأن الدولة لن تسمح أبدا بالمساس بمقدرات شعبها، مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام، ولن تنحنى إلا لله سبحانه وتعالى.

الرئيس: ثورة يونيو جسدت أسمى معانى الإرادة الوطنية

أكد الرئيس أن هذا الافتتاح يتواكب مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة تلك الثورة التى جسد فيها شعب مصر العظيم، أسمى معانى الإرادة الوطنية حين انتفض دفاعا عن هوية مصر الأصيلة، واستردها من أيدى المتطرفين والإرهابيين، الذين سعوا إلى جر الوطن نحو براثن الفوضى والاقتتال، وتنفيذ أجندات إقصائية هدامة، لا تجلب سوى الدماء والخراب. 

 لقد كانت ثورة يونيو صرخة حق، وإعلانا مدويا بأن مصر لا تحكم إلا بإرادة أبنائها، وأن هذا الشعب الأبى قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما عظمت التحديات. 

الرئيس: تحية اجلال لشعب مصر وللشهداء


وفى هذه المناسبة الخالدة؛ توجه الرئيس بتحية تقدير وإجلال، لشعب مصر العظيم، الذى أثبت على مر التاريخ، وعيه العميق وإدراكه الراسخ.. وحرصه الدائم؛ على حماية الوطن وصون استقراره مقدما فى سبيل ذلك؛ كل غال ونفيس. 

 كما قدم التحية لشهداءنا؛ وقواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا المدنية، اللتين كانتا ولا تزالان، سند الشعب وحماة مقدراته وخاضتا معا معركة ضروسا ضد الإرهاب دفاعا عن أرض مصر ومصالحها، ونيابة عن المنطقة والعالم بأسره، الذى كان حتما سيتأثر بهذا الإرهاب اللئيم، لو لم تنتصر عليه مصر.. وتستأصله من جذوره. 

الرئيس: ثورة يونيو للبناء والتحديث أيضا
الاوكتاجون


وأضاف الرئيس ان ثورة الثلاثين من يونيو، ثورة على الإرهاب والتطرف، هى أيضا؛ ثورة للبناء والتحديث .. ثورة للشعب؛ من أجل تحقيق حلمه، فى إقامة الجمهورية الجديدة.. مصر الحديثة؛ الصناعية، الزراعية المتقدمة، الجاذبة للاستثمارات، الرائدة فى التعليم والصحة والخدمات وتأهيل الكوادر المتخصصة، وبصفة عامة؛ الدولة التى تليق بتاريخ مصر العريق، وتحظى بالمكانة التى تستحقها بين الأمم. 

ووقال : "منذ اليوم الأول لتولى المسئولية، رفضت تعطيل مسيرة التنمية والبناء، وعزمت على المضى قدما فى مسيرة التطوير؛ جنبا إلى جنب؛ مع معركة مكافحة الإرهاب دون تأجيل أو تراجع؛ لتظل مصر ماضية فى طريقها نحو المستقبل دون تأخير لتعوض بعض ما فاتنا على طريق التقدم". 

الرئيس: واجهنا أزمات استثنائية متلاحقة وخسائر جسيمة

وفي كلمته، أكد الرئيس اننا "واجهنا أزمات استثنائية متلاحقة بدءاً من تداعيات الأحداث التى شهدتها مصر، فى الفترة من عام 2011 وحتى عام 2014 مرورا بالحرب على الإرهاب، ثم جائحة "كورونا"، وتداعيات الحرب الأوكرانية وصولا إلى الحرب فى غزة، وأخيرا الحرب فى إيران... 

وقد ترتب على هذه الأزمات خسائر جسيمة؛ منها فقط على سبيل المثال فقدان أكثر من عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن فى باب المندب، فضلا عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى موجات نزوح الملايين إلى مصر، التى كانت وستظل ملاذا آمنا ومستقرا فى محيط مضطرب...

ورغم ذلك؛ بذلت مصر جهودا مضنية لوقف الحروب والحد من التصعيد، وسعت إلى حقن الدماء". 

وأعرب الرئيس مجددا؛ عن تقديره للرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" الذى أسفرت جهوده عن التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ" لوقف الحرب فى غزة ثم نجاحه فى التوصل إلى الاتفاق لوقف الحرب مع إيران. وأكد ضرورة دعم هذه الاتفاقات، والإصرار على تنفيذها بالكامل، ومنع أى محاولات لإفشالها، أو الالتفاف عليها أو تقويضها. 

وأضاف إن مصر؛ بما لها من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية لا تضاهيها خبرة فى شئون المنطقة وباعتبارها أول من أبرم اتفاق سلام مع إسرائيل، فى وقت كانت فيه العداوة مستحكمة، تؤكد أن الحل الجذرى لنزاعات الشرق الأوسط يكمن فى التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل، ينهى القضية الفلسطينية، ويقيم الدولة الفلسطينية، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفق مقررات الشرعية الدولية. 

وشدد الرئيس على انه لا سلام دائم، ولا استقرار حقيقى، ولا تطبيع شعبى؛ إلا بسلام عادل، ينهى الاحتلال ويضع حدا للظلم والعدوان، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويوفر الأمن للجميع ويمنح شعوب المنطقة فرصة للعيش فى استقرار ورخاء ويطلق عهدا جديدا من التعاون والازدهار، ومستقبلا أفضل تستحقه شعوبنا.شعب مصر العظيم، وجدد الرئيس العهد بأن مصر العظيمة ستظل ماضية بعزيمة لا تلين، وإرادة لا تنكسر، فى استكمال مسيرة البناء والتنمية، وتشييد دعائم الدولة الحديثة، كخيار إستراتيجى راسخ؛ لا يتزعزع.

 الرئيس السيسي: تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة بعد أيام

و قال الرئيس، أنه بعد أيام قليلة، سنشهد فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل، للوحدة النووية الثانية، بمحطة الضبعة النووية التي تعد أحد أبرز مشروعات الشراكة الاستراتيجية مع دولة روسيا الاتحادية. وهذه المحطة سيكون لها مردود إيجابي كبير على التنمية المستدامة، من خلال توفير الطاقة النظيفة للمشروعات الاستثمارية، والخدمات التي يحتاجها المواطنون، موجها الشكر للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والاتحاد الروسي، على هذا التعاون البناء والممتد، لتحقيق إنجازات مشهودة في المشاريع التنموية الكبرى.  

الرئيس: تحسين مستوى معيشة المواطن فى مقدمة أولويات الدولة

وأكد الرئيس: شعب مصر أعلم يقينا؛ ما يتحمله المواطن المصرى من أعباء، وأدرك أن تحسين مستوى معيشته وتخفيف معاناته، يظل فى مقدمة أولويات الدولة، وهو الشاغل الأول فى كل قرار. 

ولقد واجهنا معا خلال السنوات الماضية؛ تحديات استثنائية، وتحملنا جميعا؛ مسئولية الحفاظ على وطننا، فى ظروف بالغة الدقة والتعقيد.. واليوم؛ ونحن نقترب من مرحلة جديدة،
فإن ما تحقق من بناء وإصلاح، يفرض علينا أن نواصل المسيرة، بنفس القدر من المسئولية والحكمة لبلوغ غايتنا.

8 توجيهات رئاسية

وأكد الرئيس السيسي على أهمية فتح المسئولين، قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع الجيد لآرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية، ومبنية على بيانات مدققة. وهنا أؤكد أنني قد وجهت الحكومة بتوجيهات محددة فى عدد من الأمور- كالآتى:

أولاً - فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم. وفى هذا الصدد؛ وجه الرئيس وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، بعقد اجتماع سنوى، مبدئيا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصرى، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.

ثانيا - العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها فى الإدارة المحلية.

ثالثاً - قيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتى الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع فى المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد بما يسهم فى استقرار أسعار السلع الأساسية.

رابعاً - إعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل، يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى، مع صندوق النقد الدولى ليكون برنامجا مصريا خالصا، يستكمل ما تحقق من إصلاحات، وينتقل بالاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار، إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام بما ينعكس بصورة مباشرة، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد المصرى، على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية الشاملة.

خامساً - الإسراع فى تنفيذ المرحلة التالية، من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة، من الأنشطة الاقتصادية، التى يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص، فى قيادة النمو والاستثمار.

سادساً - قيام كافة أجهزة الدولة المعنية، باتخاذ إجراءات أكثر حسما، فى مواجهة الفساد بكافة صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع فى التحول الرقمى بما يضمن حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة فى مؤسسات الدولة.

سابعاً - مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع فى اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع فى مختلف المجالات.

ثامنا - وضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركز على النشاطات الإنتاجية بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص، وزيادة مساهمة الشباب فى النشاط الاقتصادى.

الرئيس : إرادة الله حمت مصر في 30 يوينو من الخراب والفوضى

الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد أن إرادة الله سبحانه وتعالى حمت مصر وشعبها في 30 يونيو 2013 من خطر كبير كان يهدد البلاد بالخراب والفوضى.
 
الرئيس السيسي يوضح أهمية وجود عاصمة جديدة لمصر

وأضاف انه في يوم من الايام تمت محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب ووزارة الدفاع لممارسة الضغط حتى تدار الازمة ايا كانت تحت ضغط وخوف، بحيث تؤدي القرارات لضرر كبير لبلدنا، لذا كان لابد من خروج الدولة من العاصمة لضمان عدم تكرار ذلك، والاشرار والارهابيون لن يتوقفوا، ولا يستطيع أحد تكرار ذلك في مصر مجدداً، الا انهم سوف يفكرون في وسائل اخرى للاضرار بمصر، مما يتطلب أن نتعامل مع بلدنا بإخلاص حتى يساعدنا الله في الظروف الصعبة، وأن الله سبحانه وتعالى هو من يحمي مصر ويتعين علينا كذلك الأخذ بالأسباب.

وحرص الرئيس على ذكر ذلك لتوضيح اهمية وجود عاصمة جديدة تكون فيها كل أجهزة الدولة ضمن الجمهورية الجديدة، مشيرا الى ان الله سبحانه وتعالى هو الذي انعم علينا بالفكرة وتنفيذها.

الرئيس يتفقد مركز عمليات القوات المسلحة


 الرئيس تفقد مركز عمليات القوات المسلحة، حيث قدم رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة شرحاً عن المركز، وتفقد الرئيس استعداد العناصر المناوبة والأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية.
 
ثم تم التقاط عددٍ من الصورة التذكارية الرسمية بهذه المُناسبة التاريخية.. الصورة الأولى، للرئيس و قرينة سيادته مع كبار رجال الدولة والقادة العسكريين، والثانية، للرئيس والسيدة قرينته مع فئات مُختلفة من الشعب المصري، والثالثة للرئيس مع قادة القوات المسلحة.
 
الاوكتاجون
الاوكتاجون
الاوكتاجون

كما شهد  الرئيس والسيدة قرينته في أعقاب ذلك فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال تزامناً مع إضاءة المُثمنات، ثم فقرة غنائية لإحدى الفنانات المصريات، بعدها تم عرض للطائرات المسيرة التي قامت برسم عبارة "تحيا شعوب العالم المُحبة للسلام"، لتعزف في ختام فعاليات الاحتفال الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية إيذاناً بانتهاء الاحتفال.

الأوكتاجون.. الأكبر من نوعه بالشرق الاوسط

ويقع مقر القيادة الاستراتيجية على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليعد من أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة.

جاءت نشأة مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية ضمن خطة الدولة المصرية الشاملة لإنشاء عاصمة جديدة، حديثة تضم أهم وأبرز المؤسسات السيادية للدولة.

 وقد تم التخطيط لبنائه وتنفيذه بسواعد مصرية مخلصة من رجال القوات المسلحة بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية؛ ليحاكي في كفاءته وتأمينه أحدث مراكز القيادة والسيطرة العالمية، مستلهماً في ضخامته أصالة الحضارة المصرية القديمة، ومتخذاً من التصميم الهندسي المثمن الأضلاع (الأوكتاجون) رمزاً للقوة الإستراتيجية والترابط الوثيق بين كافة أفرع ومنظومات الدولة السيادية، بما يدعم كفاءة العمل المؤسسي المشترك ويعزز سرعة السيطرة وإدارة المواقف الطارئة بنجاح.

أسباب إنشاء المقر

تعددت الأسباب الإستراتيجية والأمنية التي دعت الدولة المصرية إلى تشييد هذا المقر، وأبرزها:

المركزية الإدارية والإستراتيجية: القضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات.

مواجهة التهديدات الحديثة: التعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور.

إدارة الأزمات مركزيًا: الحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة.

موقع المقر ومكوناته وشكله الهندسي

تم اختيار موقع مقر القيادة الإستراتيجية بعناية فائقة في قلب العاصمة الجديدة ليكون مؤمناً جغرافياً وإستراتيجياً؛

وتتمثل أهم مكونات هذا الصرح العملاق في:

المباني الثمانية المركزية (الأوكتاجون): رمزية الرقم 8 وعبقرية العمارة

ويحمل التصميم الثُماني للمقر دلالات حضارية عميقة، مستوحاة من العمارة المصرية القديمة، حيث يُظهر الهرم الأكبر ثمانية أوجه عند تفاعل الضوء والظل، كما يستلهم الرقم 8 من العمارة الإسلامية، وتحديدًا «النجمة الثمانية» التي ترمز إلى النظام والتوازن والدقة، ليجمع الصرح بين عظمة الماضي، وتنظيم الحاضر، وتقنيات المستقبل.

تتميز السمة المعمارية للمجمع بتبني تصميم هندسي ثُماني الأضلاع، يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة، وهو تصميم فريد يرمز إلى القوة والترابط الوثيق. ويتوسط هذا الصرح مبنى القيادة المركزية، مما يضمن تدفقاً انسيابياً وسريعاً للمعلومات والتوجيهات الأمنية تحت مظلة واحدة مؤمنة بالكامل.

مراكز البيانات السحابية: بنية تحتية رقمية عملاقة فائقة التطور، مخصصة لتخزين ومعالجة البيانات القومية وحمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني.

المنشآت الخدمية واللوجستية: تشتمل على مراكز طاقة بديلة ومستقلة، وشبكات مياه وتبريد متطورة، بالإضافة إلى مناطق إقامة متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت أي ظروف استثنائية.

منظومة القيادة والسيطرة

ويمثل مقر القيادة الاستراتيجية منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة والاتصال وإدارة الأزمات، وفق أحدث المعايير العالمية، بما يجعله في مصاف أقوى مقرات الجيوش الحديثة، ويعتمد المقر على تصميم هندسي ثُماني يضم ثمانية مبانٍ رئيسية مترابطة، تتوسطها مبانٍ مركزية مخصصة للقيادة السياسية، بما يحقق أعلى درجات التكامل بين مراكز القرار والبيانات والاتصالات

تحصينات دفاعية وتكنولوجيا استخباراتية متقدمة

وجرى تصميم المقر بهندسة صارمة تعكس مفاهيم الردع والحماية، مع قدرات عالية على مقاومة الانفجارات والتصدي للتهديدات الجوية المحتملة. كما تم تأمين قواعد البيانات داخل منشآت تحت الأرض، إلى جانب الاعتماد على أقمار صناعية مصرية مخصصة للاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، ما يحوّل المقر إلى قلعة حصينة قادرة على العمل في أقسى الظروف.

يعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية، وتتميز بـ:

الربط الشبكي المؤمن والآني: تفعيل شبكة ألياف ضوئية فائقة السرعة وشبكات لاسلكية مشفرة من أحدث الأجيال، تربط المقر بكافة مؤسسات الدولة والجيوش الميدانية والمحافظات بلحظية تامة.

الذكاء الاصطناعي الحوسبي: استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتحليل كميات البيانات الضخمة (Big Data) الواردة، وعرضها على شاشات تحكم عملاقة لدعم اتخاذ القرار فورياً بالاعتماد على معالجة البيانات الفائقة.

الأمن السيبراني غير القابل للاختراق: تطبيق جدران حماية برمجية وأنظمة حماية سيبرانية من الأحدث عالمياً لتأمين تداول المعلومات السرية وحماية البنية التحتية من أي هجمات رقمية.

أهمية المقر للأمن القومي

تكمن أهمية المقر للإستراتيجية المصرية في كونه يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ حيث يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، مما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق أو التعطيل.

أهداف واختصاصات المقر

يستهدف المقر تحقيق ركائز الاستقرار من خلال اختصاصات محددة تشمل:

السيطرة المركزية الشاملة: متابعة مؤشرات الأداء والأمن القومي بكافة قطاعات الدولة على مدار الساعة.

إدارة الطوارئ: قيادة وتوجيه خطط الطوارئ القومية المشتركة بين الجيش والشرطة والوزارات الخدمية.

التخطيط الإستراتيجي: صياغة الرؤى الأمنية والدفاعية بعيدة المدى واختبارها عبر نماذج محاكاة رقمية متقدمة.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصر
يوم افريقيا
السيسي
كاتب صحفى: نصر أكتوبر انطلاقة مستمرة نحو بناء مصر الحديثة
مدبولى
فياض: زيارة ماكرون لمصر تدشن مرحلة جديدة من العلاقات الثقافية بين البل

المزيد من تقارير مصر

مقر القيادة الاستراتيجية لمصر.. الأحدث دفاعيا وتكنولوجيا في العالم

في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.. وتواكب أحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية الفائقة في العالم، شهدت الجمهورية...

تطوير مستشفيات قصر العيني والعليا للتنسيق..أهم إنجاز للتعليم العالي

أنشطة مكثفة وفعاليات وجهود متواصلة تقوم بها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل تنفيذ خططها لتطوير منظومة التعليم العالي...

إنفوجراف.. وزارة الطيران المدني 13 عاما من البناء والتطوير

واصلت وزارة الطيران المدني تنفيذ خطة شاملة لتطوير ورفع كفاءة المطارات المصرية، شملت تحديث البنية التحتية، وتعزيز كفاءة التشغيل، والارتقاء...

‪ تعرف على إنجازات التحول الرقمي بالجامعات المصرية في 2025-2026‬

الاختبارات الإلكترونية و الحوسبة السحابية.. أبرز إنجاز تكنولوجي بالتعليم العالي في 2026 انطلاقا من أهمية مشروعات التحول الرقمي في بناء...