لانحيازها للمواطن وبرنامجها الطموح.. البرلمان يمنح الثقة للحكومة الجديدة

تنحاز للمواطن المصري .. وتواجه التحديات.. وتعزز استقرار البلاد من خلال برنامج طموح وواقعي وآليات واضحة للتنفيذ للسنوات الثلاث القادمة .. ولهذا وافق مجلس النواب، على منح الثقة لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة.

رئيس المجلس المستشار حنفي الجبالي، طالب الحكومة الجديدة بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير البرلمان.

جاء ذلك خلال جلسة عامة عقدت الخميس في مقر البرلمان بالعاصمة الإدارية الجديدة لمناقشة تقرير اللجنة الخاصة المشكلة من المجلس برئاسة المستشار أحمد سعد الدين وكيل أول المجلس لدراسة برنامج الحكومة الجديدة وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ونحو 28 وزيرا حضروا اجتماعات اللجنة الخاصة.

وتنص المادة 126 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن يقدم رئيس مجلس الوزراء المكلف برنامج الحكومة خلال عشرين يوما من تاريخ تشكيلها إلى مجلس النواب أو فى أول اجتماع له إذا كان غير قائم.

ويناقش المجلس بيان رئيس مجلس الوزراء المكلف عن برنامج الحكومة ويحال هذا البيان إلى لجنة خاصة برئاسة أحد وكيلى المجلس يراعى فيها تمثيل المعارضة والمستقلين وذلك لدراسة البرنامج وإعداد تقرير عنه خلال عشرة أيام ويعرض التقرير على المجلس فى أول جلسة تالية لانتهاء هذه المدة.

ويجب أن يصدر قرار المجلس فى شأن حصول الحكومة الجديدة على ثقة أغلبية أعضاء المجلس خلال الأيام العشرة التالية لعرض التقرير عليه، وفي جميع الأحوال، يجب ألا تزيد المدة على 30 يوما من تاريخ تقديم الحكومة برنامجها.

وكان مجلس النواب قد وافق على تقرير اللجنة الخاصة المشكلة بمجلس النواب المصري، لدراسة برنامج الحكومة الجديدة.

مدبولي: سنجتاز كل الأزمات بما يلبي صالح الوطن

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء قدم تحية تقدير لرئيس مجلس النواب على قيادته الحكيمة والرشيدة لكل أعمال المجلس مضيفا "تابعت المناقشات خلال الجلسة حول برنامج الحكومة وكانت تستهدف الصالح العام وهذا يعطينا الثقة أننا سنجتاز كل الأزمات بما يلبي صالح الوطن".

كما توجه مدبولي بالشكر للجنة الخاصة لدراسة برنامج الحكومة برئاسة المستشار أحمد سعد الدين والتى قامت على مدار أيام بمناقشة تفصيلية لكافة جوانب برنامج الحكومة، وتابع قائلا "أقدم الشكر لكل من أعطى الثقة وكل من رفض لأن الممارسة ديمقراطية تعني من وافق ومن رفض وهذا هو المناخ الديمقراطي الذي نبتغيه لوطننا".

سعد الدين: برنامج الحكومة يلبي التحديات

المستشار أحمد سعد الدين وكيل مجلس النواب قال إن لجنة دراسة برنامج الحكومة تثمن دور الحكومة في إعدادها لبرنامجها محل الدراسة، إذ تم تضمينه مستهدفات متعددة تلبي التحديات الراهنة، وتعزز من استقرار البلاد، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتقلبة.

وتابع أن اللجنة ترى أنه قد توافر للبرنامج المحددات الأساسية الواجب مراعاتها وهي:

- التوافق مع الدستور
- تحديد الأولويات الوطنية
- وضع إطار زمني عام
- توضيح مصادر التمويل
- ضمان وضع خطط لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية
- ضمان وجود آليات لمراقبة تنفيذ البرامج والسياسات.

وقال: ترى اللجنة أهمية استمرار السياسة الخارجية المصرية في نهج التوازن والتنوع والحكمة وأن ترتكن على أساس عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة، وأن تقوم على مبدأ التعامل بالمثل وعدم السماح لأي دولة بالتدخل في الشئون الداخلية المصرية.

واستطرد "وترى اللجنة أن هيكلة الوزارات تعتبر من أهم المداخل لتحقيق الإدارة الرشيدة وتحقيق مستهدفات الحكومة، إذ يمكن أن تسهم هذه الهيكلة في تحسين الكفاءة والفاعلية في الأداء الحكومي وتوفير الموارد، وتعزيز الشفافية والمساءلة ولذلك توصي اللجنة بضرورة أن يكون من أوليات الحكومة سرعة استصدار القرارات المنظمة لاختصاصات الوزارات المستحدثة والمندمجة".

و قال: ترى اللجنة أن البيئة التشريعية الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تعد عاملا جوهريا في تعزيز الاستقرار والنمو الشامل في أي دولة، وقد أشار البرنامج الحكومي لعدد من مشروعات القوانين المستهدف إعدادها كأحد مرتكزات تنفيذ البرنامج ومن بينها مشروع قانون الأمن السيبراني، قانون المسئولية الطبية، قانون العمل الجديد، قانون التجارة الإلكترونية، ولذلك توصي اللجنة بأهمية وضع أجندة تشريعية تضمن أوليات الحكومة التشريعية في المرحلة المقبلة بما يتفق وبرنامجها محل الدراسة.

وتابع أن دمج الأجهزة الإدارية ذات الاختصاصات المتشابهة يساعد في تحسين كفاءة الجهاز الإداري وتوفير الموارد، وتحسين جودة الخدمات، فضلا عن تعزيز الشفافية والمساءلة.

و قال "ترى اللجنة ضرورة الاستثمار في تقنيات تخزين الطاقة لتغطية الطلب في أوقات الذروة، وتطبيق تقنيات جديدة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات المختلفة، مع وضع آليات كيفية تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي والشبكة الذكية لما لها من دور كبير في كفاءة الطاقة والتحكم في الفاقد".

وتابع ترى اللجنة أن التحول إلى فلسفة الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني في التموين في مصر هو موضوع يحتاج إلى نقاش واسع، حيث يتعلق بإعادة هيكلة نظام الدعم الحكومي لتوزيع الموارد بشكل أكثر كفاءة وعدالة ولذلك توصي اللجنة بإجراء دراسة وافية تتضمن استعراضا لمزايا وعيوب كل من الدعم العيني والدعم النقدي "المشروط"، وسبل التحول إذ ما ثبت كفاءة نظام الدعم النقدي "المشروط"، مع مراعاة أن الأمر يحتاج تخطيطا وتنفيذا دقيقين لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

حكومة تحديات

التحديات المتعددة والكبيرة التي تواجه الدولة المصرية جعلت الحكومة الجديدة "حكومة تحديات".. حيث استعرض رئيس الوزراء هذه التحديات:

- الوجه الأول لهده التحديات يرتبط بإكمال المسيرة التي بدأتها مصر منذ عشر سنوات، والتي بذلت فيها الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي جهدا كبيرا في تطوير البنية التحتية، ومشروعات الطاقة، واستصلاح الأراضي وتطوير الصناعة، وتطوير العشوائيات، وتوفير الإسكان الاجتماعي وإتاحة شبكة حماية اجتماعية متكاملة للفئات الأكثر احتياجا، وتطوير خدمات الصحة والتوسع في إنشاء الجامعات والمدارس، والعمل على تقديم نوعية جيدة من التعليم، وتقديم مبادرات تنموية كبرى مثل مشروع حياة كريمة ومبادرة 100 مليون صحة، ومبادرة تكافل وكرامة.

- الوجه الثاني يرتبط بتحديات جديدة خلقتها الأزمة الاقتصادية العالمية التي ترتبت على الحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من تعطل لحركة الأسواق العالمية، وتسببت هذه الأزمة في زيادة غير مسبوقة في الأسعار، وأثرت على مستوى العرض لسلع بعينها.

- الوجه الثالث لهذه التحديات يرتبط بالصراعات التي يشهدها الإقليم، والذي تقف مصر في قلبه، ولا تخفى علينا جميعا الصراعات والحروب التي تنشب هنا وهناك في كل الاتجاهات، والتي كان آخرها الحرب الظالمة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.

برنامج طموح لمستقبل مستدام

تحت عنوان "معا نبني مستقبلا مستداما".. يقوم برنامج الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة على استكمال البناء والتطوير ليضمن حاضرا أفضل ومستقبلا مستداما للأجيال القادمة.

برنامج عمل الحكومة اعتمد بشكل رئيسي على مستهدفات رؤية مصر 2030، وتوصيات جلسات الحوار الوطني.. حيث تسعى من خلال هذا البرنامج إلى تحسين واقع حياة المواطن بجميع جوانبها، والانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير المستدام.

وتضمن برنامج الحكومة مايلي:

- القضاء على أزمة انقطاع الكهرباء

تعهد رئيس الوزراء بأن تعمل الحكومة بكل عزم وإصرار للقضاء على مشكلة انقطاع الكهرباء نهائيا خلال نصف العام الأول من البرنامج.

- خفض معدلات التضخم

تستهدف الحكومة مزيدا من التراجع في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة..
فقد لمست الحكومة معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار بسبب الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تسببت في ارتفاع معدلات التضخم على المستوى العالمي.

وبذلت مصر جهودا كبيرة لضبط الأسواق وسارعت بضخ المزيد من الكميات من السلع لضمان توافرها، والتوسع في الإنتاج الزراعي والغذائي مع ضمان تحقيق الاستقرار السعري، هذا فضلا عن تطوير منظومة سلاسل التوريد، ورقمنة أسواق السلع الرئيسية.

وقد أسفرت تلك الجهود عن تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليسجل 27.4% في مايو 2024 بعد أن وصل إلى 39.7% في أغسطس 2023، مع استمرار جهود الحكومة لخفض هذا المعدل وتخفيف الأعباء على المواطنين.

- تحقيق معدل نمو يبلغ 4.2%

الحكومة تستهدف في العام الأول من برنامجها تحقيق معدل نمو يبلغ 4.2% على أن تحقق معدلات نمو تتجاوز 5% كمتوسط خلال فترة البرنامج.

مع التحول نحو دور أكبر للقطاع الخاص في توليد الناتج وفرص العمل، وتحقيق نمو احتوائي قادر على خلق المزيد من فرص العمل اللائقة، ومواصلة دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، فضلا عن خلق اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، ومنع الممارسات الاحتكارية.

- خفض معدل البطالة

زيادة فرص العمل وخفض معدل البطالة، الذي تراجع إلى 6.7% خلال الربع الأول من عام 2024، وهو أقل معدل بطالة خلال العشرين عاما الماضية.

- العمل على سرعة إصدار قانون المجالس الشعبية المحلية وسرعة اجراء انتخاباتها

- تعزيز البنية التشريعية التي تكفل للمجتمع المدني ممارسة دوره بحرية واستقلالية والنظر في التعديلات المقدمة من خلال المرحلة الأولى للحوار الوطني

- 4 محاور رئيسية

تسعى الحكومة من خلال برنامجها إلى العمل على أربعة محاور رئيسية، وهي:

أولا: حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية

-أمن الحدود

ويتضمن العمل على تحقيق الأمن القومي بمفهومه الشامل، بما يضمن حماية أمن واستقرار الحدود، ودعم القدرات العسكرية لجيشنا في مواجهة التهديدات، وتعزيز أمن البحر الأحمر وقناة السويس، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود والإتجار بالبشر.

- الأمن المائي
لا تفريط في حصتنا من مياه النيل

العمل على حماية أمن مصر المائي من خلال تعزيز التعاون الثنائي مع دول حوض النيل والقرن الإفريقي، وعدم التفريط في حصة مصر من مياه النيل والتي تمثل الحياة لكل المصريين، وتقليل الفاقد من المياه وترشيد استخدام مياه الري، وحماية الموارد المائية من التلوث.

- الأمن الغذائي وزيادة المخزون من المحاصيل الاستراتيجية، ورفع جودة المنتجات الزراعية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.

- أمن الطاقة

من حيث تأمين وتنويع موارد الطاقة التقليدية والمتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والبنية التحتية، وتطوير شبكات نقل وتوزيع الطاقة بما فيها الشبكات الاقليمية مع دول جوار، مع تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتطوير الثروة المعدنية والبترولية وصناعة البتروكيماويات.

- تعزيز الأمن السيبراني

والأطر التنظيمية والتشريعية، والتعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، هذا فضلًا عن تعزيز القوة الناعمة لمصر، وصورة مصر الدولية والأداء المصري في المجالات الثقافية والإعلام والاتصال، مؤكدًا حرص الحكومة على ترسيخ الثقافة والهُوية الوطنية، وتجديد الخطاب الديني، وتعميق الوعي الثقافي والإبداعي.

- تطوير السياسة الخارجية لمصر

من خلال تعزيز دورها في محيطها العربي والإفريقي والدولي، بالإضافة إلى تعزيز مشاركتها في المنظمات الدولية.

الحرص على الاستمرار في تعزيز العلاقات المصرية العربية سواء مع دول الخليج أو مع دول المشرق والمغرب العربي، وكذلك دول الجوار الجغرافي، على المستوى الثنائي وعبر جامعة الدول العربية، اتصالاً بالأهمية الاستراتيجية لتلك العلاقات وباعتبارها صمام أمن للمنطقة وشعوبها ككل .

ثانيا: بناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته

الحكومة وضعت رؤية استراتيجية متكاملة لبناء الإنسان المصري، إيمانا بدوره الرئيسي في عملية التنمية الشاملة.. تتضمن عدة محاور فرعية، وهي الحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، وتمكين الشباب والمرأة، والتشغيل والقوى العاملة، والإسكان .

- تحسين مستوى معيشة الأسر، والعمل على التمكين الاقتصادي لها، والتوسع في تمويل المشروعات المُنتِجَة لتلك الأسر والمولدة لفرص العمل، والاستمرار في تقديم برامج الحماية الاجتماعية، وتوسيع نطاق تغطيتها، وتوجيهها للأسر المستحقة، هذا بالإضافة إلى حماية وتمكين العمالة غير المنتظمة، مع التأكيد على مد مظلة الحماية لتشمل كبار السن وذوي الهمم الذين تسعى الحكومة إلى تمكينهم اقتصاديا وإدماجهم اجتماعيا.

- الصحة

التوسع في مظلة التأمين الصحي الشامل على مستوى المحافظات، وإتاحة خدمة صحية متميزة وعالية الجودة، ورفع كفاءة العاملين فيه.

-التعليم

كما تحرص الحكومة على الارتقاء بجودة المنظومة التعليمية، ورفع كفاءة المؤسسات التعليمية، والعمل على رفع كفاءة وأداء المعلمين وتدريبهم على أحدث الأساليب التعليمية، مع التأكيد على إتاحة التعليم للجميع، وتعزيز دور البحث العلمي في الجامعات والمراكز البحثية، وتنويع مصادر التمويل له.

إعطاء الأولوية لإنشاء المدارس الجديدة بالمناطق الأعلى كثافة من حيث الطلاب والمناطق النائية.

الاهتمام بالتعليم الفني لتخريج طلاب مزودين بأحدث المهارات والتقنيات، واستهداف إنشاء أكثر من 60 مدرسة فنية وتكنولوجية حتى عام 2026 في إطار من الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل تلك المدارس.

كما تستهدف الحكومة التوسع في مدارس النيل والمتفوقين، وإضافة 100 مدرسة جديدة من المدارس اليابانية حتى عام 2026، لتقدم مناهج تعليمية متطورة، مع إتاحة فرص الالتحاق بها لأبنائنا الطلاب من الأسر المتوسطة.

- التعليم العالي

التوسع في مؤسسات التعليم العالي، وخاصة التي تقدم برامج تعليمية حديثة، ويحظى التعليم التكنولوجي باهتمام كبير، حيث تسعى إلى التوسع في إنشاء جامعات تكنولوجية مجهزة بأحدث الأجهزة والوسائط التكنولوجية بما يتوافق مع المعايير العالمية، لتأهيل خريجين قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل.

- تعزيز دور الشباب من خلال تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، إلى جانب الارتقاء برأس المال البشري.

- التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمرأة من خلال توفير فرص الترقي العملي والعلمي لها، وتشجيعها على ريادة الأعمال، هذا إلى جانب الاهتمام بصحة المرأة من خلال التوسع في تقديم برامج الرعاية الصحية لها بمختلف مراحلها العمرية، مع التوسع في توفير خدمات الصحة الإنجابية ووسائل تنظيم الأسرة في كل أنحاء الجمهورية، خاصة في المناطق الفقيرة.

-الإسكان والمرافق

وتستهدف الحكومة في هذا الإطار، التوسع في المدن المستدامة ومدن الجيل الرابع، والارتقاء بمستويات التحضُّر والتطور العمراني مع ضمان الاستدامة البيئية.

والحكومة وقد انتهت بالفعل من تطوير المناطق غير الآمنة فسيكون التركيز على تطوير المناطق غير المخططة، مع توفير المسكن الملائم لمختلف شرائح الدخل، هذا فضلا عن العمل على سرعة توفير خدمات صرف صحي لجميع المواطنين، وتنمية وتطوير القرى المصرية.

ثالثا: بناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات

ويتضمن ثلاثة محاور فرعية، هي: ترسيخ دعائم النهوض الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، وضبط الأسعار والحد من التضخم.

- بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة التقلبات والتغيرات العالمية المتسارعة، ولديه مقومات الانطلاق والنمو المستدام، وجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي، يعد من أهم المحاور التي يعمل البرنامج الحكومي على تحقيقها.

- تبني إصلاحات اقتصادية كلية، وذلك من خلال الانضباط المالي وتعزيز الاستدامة المالية، وزيادة الإيرادات العامة بنحو 16% في المتوسط سنويا حتى عام 2026/2027، وترشيد ورفع كفاءة الإنفاق العام، وخفض إجمالي الدين العام.

- رفع نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة إلى 19% بحلول عام 2026/2027، وزيادة معدلات التشغيل إلى ما لا يقل عن 37% في محافظات الوجه القبلي، و45% في المحافظات الحدودية.

- زيادة مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال مضاعفة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى إجمالي الاستثمارات العامة إلى نحو 55% عام 2026، وأن تصبح مصر مركزا عالميا لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، كما ستعمل الحكومة على حفز الاستثمارات المحلية والأجنبية.

- تطوير الصناعة الوطنية

الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتطوير الصناعة الوطنية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات البيروقراطية لدعم المستثمرين المحليين والأجانب، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا في قطاع الصناعة، كما تم إطلاق مبادرات لتعزيز قدرات الصناعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة تنافسيتها في الأسواق المحلية والدولية.

- زيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، وتستهدف في هذا الإطار زيادة معدل نمو الصادرات بما يتجاوز 15% سنويا، من خلال تحفيز الصادرات السلعية والبترولية وتعزيز الصادرات الخدمية.

- الزراعة

الحكومة تولي اهتماما كبيرا لقطاع الزراعة.. وتستهدف في برنامجها تنمية القطاع الزراعي والصناعات الزراعية من خلال التوسع الأفقي وتوسيع مساحة الأراضي الجديدة المستصلحة في المناطق الصحراوية باستخدام الموارد المائية الجوفية وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي.

كما تتبنى تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية للمحاصيل الزراعية، وتعمل على تحسين إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية من خلال استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية وقليلة الاحتياج المائي ومتحملة للتغيرات المناخية.

- الاتصالات

الحكومة تضع نصب أعينها ما تتمتع به مصر من مزايا وفرص في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعمل على تأهيل الموارد البشرية للعمل في ذلك القطاع الواعد من خلال مضاعفة أعداد المتدربين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتصل إلى مليون متدرب بحلول عام 2030، وزيادة أعداد المتدربين في نوادي تكنولوجيا المعلومات.

- التوسع في إقامة مراكز إبداع مصر الرقمية بهدف الوصول إلى مركز في كل محافظة، كما تعمل على تعميق الصناعات التكنولوجية المتخصصة من خلال توفير التسهيلات والحوافز للشركات الأجنبية لتصنيع هواتف المحمول الذكية وأجهزة الحاسب اللوحي، وصناعة السيارات الكهربائية، وإنشاء مراكز تميز لشركات عالمية متخصصة، واحتضان العديد من الشركات الناشئة.

- السياحة

الحكومة ستستمر في بذل جهودها الدؤوبة لتحقيق هدف جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2028، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجيات متعددة تهدف إلى تعزيز القطاع السياحي وجعله أكثر تنافسية واستدامة، وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح، وتوسيع العروض السياحية لتشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية والبيئية.

كما تعمل الحكومة على الترويج لمصر كوجهة سياحية عالمية من خلال حملات تسويقية دولية ومشاركات فعالة في المعارض السياحية العالمية، حيث إن تحقيق هذا الهدف سيسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الدخل القومي.

- التجارة

برنامج العمل يستهدف أيضا تحويل مصر إلى مركز عالمي للوجستيات والتجارة، من خلال تبني العديد من الإجراءات التي منها إنشاء مراكز لوجستية دولية متكاملة بجوار الموانئ البحرية، من خلال تطوير 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة لربط مناطق الإنتاج (الصناعي، الزراعي، التعديني، الخدمي) بالموانئ البحرية بوسائل نقل سريعة وآمنة مرورا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية المتكاملة.

- تطوير الموانئ البحرية من خلال إنشاء أرصفة جديدة ليصل إجمالي أطوال الأرصفة بالموانئ البحرية إلى 100 كم، وتطوير الأسطول البحري المصري ليكون قادرا على نقل 20 مليون طن بضائع متنوعة سنويا.

كما تعمل الحكومة على تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية العالمية لضمان وصول وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العالمية على الموانئ المصرية، واستكمال مخطط تنفيذ إنشاء عدد 31 ميناء جافا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.

- زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، حيث استهدفت من أجل ذلك عددا من البرامج الرئيسية تتمثل في مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول، وتنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها، وتعظيم العائد على الأصول المملوكة للدولة، وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والاستمرار في برنامج الطروحات، فضلا عن تعزيز المنافسة العادلة في الأسواق الإنتاجية، وتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل الأعمال التجارية، مع تبنِّي سياسات وبرامج تستهدف جذب الاستثمارات، وتبسيط الإطار التشريعي والتنظيمي.

رابعا: تحقيق الاستقرار السياسي والتماسك الوطني

- برنامج عمل الحكومة في هذا المحور يقوم على مبادئ رئيسية حاكمة تضم: دولة ديمقراطية مدنية، تقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون، وإعلاء قيم المساواة والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وتدعم الحقوق والحريات.

- دعم اللامركزية وتمكين المجتمع المحلي، عن طريق العمل على سرعة إصدار قانون المجالس الشعبية المحلية وسرعة إجراء انتخاباتها، والتوافق على النظام الانتخابي للمجالس الشعبية المحلية.

- إتاحة آليات وتدابير لإشراك المواطنين في التخطيط وإدارة المشروعات والمرافق، عبر تشكيل لجان التخطيط التشاركي التي أسهمت تجربة حياة كريمة في توضيح وترسيخ معانيه.

- تعزيز التواصل السياسي مع كافة مكونات المجتمع المصري كجزء من استراتيجيتها لتحقيق الشمولية والوحدة الوطنية، وتسعى من خلال هذا التوجه إلى فتح قنوات حوار فعالة مع جميع الأطياف والفئات المجتمعية لضمان مشاركة واسعة في عملية صنع القرار وتعزيز التفاهم المشترك، ويشمل هذا التواصل الاجتماعات الدورية مع مجلس أمناء الحوار الوطني، وممثلي المجتمع المدني، والنقابات، والأحزاب السياسية.

تقارير دورية للبرلمان

الحكومة تتعهد بالالتزام برفع تقارير متابعة الأداء والنتائج إلى البرلمان بشكل دوري، لضمان الشفافية والمساءلة وتحقيق الأهداف المنشودة.

كما ستعمل الحكومة على عقد مؤتمرات صحفية منتظمة لإعلان هذه النتائج وتوضيحها للرأي العام المصري بكل وضوح وشفافية، هذا الالتزام يأتي في إطار حرص الحكومة على التواصل المستمر مع المواطنين واطلاعهم على كافة المستجدات المتعلقة بتنفيذ البرامج والمشاريع الوطنية، مما يعزز الثقة المتبادلة ويضمن تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في كافة المجالات.

Katen Doe

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير مصر

انفوجراف...التعليم في أسبوع.. توسع غير مسبوق في الشراكة المصرية اليابانية‎

الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...

"مواجهة الشائعات" 2025.. التعليم والصحة الأكثر استهدافا وقناة السويس أخطرها

في إطار جهود الحكومة لمواجهة الشائعات وملاحقة ما ينشر على مواقع التواصل الإجتماعي ومتابعة اصولها والتصدي لها بإظهار الحقيقة..

أول جامعة للغذاء ومنح "مصيلحي" تتصدر نشاط التعليم العالي بأسبوع

مع بداية العام الجديد 2026.. جاء إطلاق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خطتها الجديدة التي تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات...

"التأمين الشامل": دور محوري لوحدة اقتصاديات الصحة لتعزيز كفاءة المنظومة ب2025

في إطار التزام الدولة بتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، تواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تطوير آليات العمل...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص