من أجل إنهاء نزيف الدم المستمر في السودان منذ 3 أشهر.. وبدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي .. احتضنت القاهرة قمة دول جوار السودان لبحث سبل إنهاء الصراع والتداعيات السلبية له على دول الجوار، ووضع آليات فاعلة لتسوية الأزمة في السودان بصورة سلمية وبالتنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى.
انعقاد القمة جاء في ظل الأزمة الراهنة في السودان وحرصا من الرئيس السيسي على صياغة رؤية مشتركة لدول الجوار المباشر للسودان واتخاذ خطوات لحل الأزمة وحقن دماء الشعب السوداني، وتجنيبه الآثار السلبية التي يتعرض لها والحد من استمرار الآثار الجسيمة للأزمة على دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة ككل.المبادرة المصرية أتت بعد سلسلة محاولات دبلوماسية من أجل التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وركزت على الوصول لجلسة تجمع كبار مسؤولي الجيش السوداني والدعم السريع خلال الأسابيع القادمة كما سعت لإبرام اتفاق ملزم بين طرفي النزاع السوداني مدته ثلاثة أشهر على الأقل.القمة التي تنعقد وسط مخاوف دولية من تمدد خطر الصراع إلى دول الجوار أو تسلل العناصر الإرهابية إلى السودان.. حظيت بمشاركة واسعة من رؤساء دول وحكومات جمهورية إفريقيا الوسطي وتشاد وإريتريا وإثيوبيا وليبيا وجنوب السودان، بحضور رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، لبحث كيفية معالجة الأزمة السودانية.- بيان قمة القاهرة لدول الجواردعا البيان الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس إلى حماية السودان ومؤسساته والتأكيد على احترام سيادة السودان وعدم التدخل فى شؤونه وتشكيل آلية وزارية بشأن الأزمة السودانية على مستوى وزراء خارجية دول الجوار تعقد أولى اجتماعاتها في تشاد.بنود البيان الختامي:1- الإعراب عن القلق العميق إزاء استمرار العمليات العسكرية والتدهور الحاد على الوضع الأمني والإنساني في السودان، ومناشدة الأطراف المتحاربة على وقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار وإنهاء الحرب وتجنب إزهاق أرواح السودانين وإتلاف الممتلكات.2- التأكيد على الاحترام الكامل لسيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والتعامل مع النزاع القائم باعتباره شأنا داخليا، والتشديد على أهمية عدم تدخل أي أطراف خارجية في الأزمة حتى لا يطيل أمدها.3- التأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومؤسساتها ومنع تفككها أو تشرذمها، وانتشار عوامل الفوضى والجريمة المنظمة في محيطها، ما يكون له تداعيات بالغة الخطورة على أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة ككل.4- أهمية التعامل مع الأزمة الراهنة وتبعاتها الإنسانية بشكل جاد وشامل ليأخذ في الاعتبار أن استمرار الأزمة سيترتب عليه زيادة النازحين والمزيد من الفارين من الصراع لدول الجوار الأمر الذي سيمثل ضغطا إضافيا على مواردها، وسيتجاوز قدرتها على الاستيعاب ما يقتضي ضرورة تحمل المجتمع الدولي والدول المانحة لمسؤولياتها في تخصيص مبالغ مناسبة من التحويلات التي تم الإعلان عنها لمؤتمر الإغاثي لدعم السودان والذي عقد في 19 يونيو 2023.5- الإعراب عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان وإدانة الاعتداءات المتكررة على المدنيين والمرافق الصحية والخدمية ومناشدة جميع أطراف المجتمع الدولي لتوفير المساعدات الإغاثية والنقص الحاد في الأغذية والأدوية، ما يخفف من وطأة الحرب على الأبرياء.6- الاتفاق على تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية المقدمة للسودان عبر أراضي دول الجوار، بالتنسيق مع الوكالات والمنظمات الدولية المعنية، وتشجيع العبور الأمن للمساعدات لإيصالها للمناطق الأكثر احتياجا داخل الأراضي السودانية، ودعوة مختلف الأطراف السودانية لتوفير الحماية اللازمة لموظفي الإغاثة الدولية.7- التأكيد على أهمية الحل السياسي لوقف الصراع الدائر وإطلاق حوار جامع للأطراف السودانية، يهدف لبدء عملية سياسية شاملة تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني في الأمن والرخاء والاستقرار8- الاتفاق على تشكيل آلية وزارية بشأن الأزمة السودانية على مستوى وزراء خارجية دول الجوار يكون اجتماعها الأول في دولة تشاد، لاتخاذ ما يلي:- وضع خطة عمل تنفيذية تتضمن وضع حلول عملية وقابلة للتنفيذ، لوقف الاقتتال والتوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية عبر التواصل المباشر مع الأطراف السودانية المختلفة في تكاملها مع الآليات القائمة بما فيها الإيجاد والاتحاد الإفريقي.- تكليف آلية الاتصال ببحث الإجراءات التنفيذية المطلوبة لمعالجة تداعيات الأزمة السودانية على مستقبل واستقرار السودان، ووحدته وسلامة أراضية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ومنعها من الانهيار، ووضع الضمانات التي تكفل الحد من الآثار السلبية للأزمة على دول الجوار ودراسة آلية المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب السوداني.وتعرض الآلية نتائج اجتماعاتها وما توصلت إليه من توصيات على القمة القادمة لدول جوار السودان.4 بنود.. رؤية مصر لإنقاذ السودانخلال كلمته أمام القمة.. طرح الرئيس السيسي تصور مصر لخروج السودان من مأزقه الراهن.. ويرتكز على العناصر التالية: أولا - مطالبة الأطراف المتحاربة بوقف التصعيد والبدء دون إبطاء في مفاوضات جادة تهدف للتوصل لوقف فورى ومستدام لإطلاق النار. ثانيا - مطالبة كافة الأطراف السودانية بتسهيل كافة المساعدات الإنسانية وإقامة ممرات آمنة لتوصيل تلك المساعدات، للمناطق الأكثر احتياجا داخل السودان ووضع آليات تكفل توفير الحماية اللازمة لقوافل المساعدات الإنسانية ولموظفي الإغاثة الدولية لتمكينهم من أداء عملهم. ثالثا - إطلاق حوار جامع للأطراف السودانية بمشاركة القوى السياسية والمدنية وممثلي المرأة والشباب يهدف لبدء عملية سياسية شاملة، تلبى طموحات وتطلعات الشعب السوداني في الأمن والرخاء والاستقرار والديمقراطية. رابعا - تشكيل آلية اتصال منبثقة عن هذا المؤتمر لوضع خطة عمل تنفيذية للتوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية على أن تضطلع الآلية بالتواصل المباشر مع أطراف الأزمة والتنسيق مع الآليات والأطر القائمة.* السيسي يطالب بوقف نزيف الدم السودانيأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر ستبذل كل ما في وسعها بالتعاون مع كافة الأطراف لوقف نزيف الدم السوداني الغالي، مطالبا الأطراف السودانية المتحاربة بوقف التصعيد والبدء في مفاوضات لوقف إطلاق النار، وإطلاق حوار جامع للأطراف السودانية بمشاركة القوى السياسية والمدنية وممثلي المرأة والشباب، وتشكيل آلية اتصال منبثقة عن مؤتمر "قمة دول جوار السودان" لوضع خطة عمل تنفيذية للتوصل إلى حل شامل للأزمة السودانية.الرئيس السيسي أكد أهمية هذه القمة التي تنعقد في لحظة تاريخية فارقة من عمر السودان الشـقيق يمر خلالها هذا البلد الجار العزيز على قلوبنا بأزمة عميقة لها تداعياتها السلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وعلى دول جوار السودان بشكل خاص باعتبارها الأشد تأثرا بالأزمة والأكثر فهما ودراية بتعقيداتها مما يتعين معه على دولنا توحيد رؤيتها ومواقفها تجاه الأزمة، واتخاذ قرارات متناسقة وموحدة تسهم في حل الأزمة بالتشاور مع أطروحات المؤسسات الإقليمية الفعالة وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية حفاظا على مصالح ومقدرات شعوب دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة ككل.وأكد الرئيس السيسى أن هذا التدهور الحاد للوضع الإنساني وتلك التداعيات الكارثية للأزمة تتطلب الوقف الفوري والمستدام للعمليات العسكرية، حفاظا على مقدرات الشعب السوداني الشقيق وعلى مؤسسات الدولة لتتمكن من الاضطلاع بمسئوليتها تجاه المواطنين، وهو ما يتيح الاستجابة الإنسانية الجادة والمنسقة والسريعة من كافة أطراف المجتمع الدولي بما يرتقي لفداحة هذه الأزمة الخطيرة التي تتطلب معالجة جذورها عبر التوصل إلى حل سياسي شامل يستجيب لآمال وتطلعات الشعب السوداني.* السيسي للسودانيين: مشاهد الخراب والقتل تدمي قلوب المصريينوخلال كلمته.. توجه الرئيس السيسي بكلمة للشعب السوداني الشقيق والعزيز.. "إن مشاهد الخراب والدمار والقتل التي نطالعها، تدمي قلوب كل المصريين.. نشعر بمعاناة أشقائنا في السودان ونتألم لآلامهم.. وندعو الله العلي القدير أن يزيل هذه المحنة في أسرع وقت".كما أكد رئيس الجمهورية على ضرورة إعلاء كافة الأشقاء في السودان للمصلحة العليا، والعمل على الحفاظ على سيادة ووحدة السودان، بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تسعى لتحقيق مصالح ضيقة، لا تخدم استقرار أو أمن السودان بل والمنطقة، وأشدد مرة أخرى على أن مصر لن تدخر جهدا للمساعدة في استعادة الأمن والاستقرار والسلام في ربوع هذا البلد الشقيق وذلك بالتعاون مع كل الأطراف الجارة والصديقة.* أبرز الزعماء المشاركينوشارك في القمة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الانتقالي لدولة تشاد محمد ديبي إتنو، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، ورئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فوستان آرشانج تواديرا وموسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الإقريقي وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.وأكد المشاركون في القمة في كلماتهم على خطورة امتداد الصراع في السودان والقلق العميق إزاء استمرار العمليات العسكرية والتدهور الحاد للوضع الأمني والإنساني في السودان.كما ناشد رؤساء الدول الأطراف المتحاربة بوقف التصعيد مع الالتزام بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار لإنهاء الحرب، وتجنب إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب السوداني وإتلاف الممتلكات.وتوجه الزعماء المشاركين بالشكر إلى الرئيس السيسي لاستضافة قمة دول جوار السودان.* الوضع في السودانالقتال الذي اندلع في الخرطوم في منتصف أبريل حصد أكثر من ألفي ضحية وأدى إلى نزوح أكثر من 2.9 مليون شخص، منهم ما يقرب من 700 ألف فروا إلى دول الجوار التي يعاني الكثير منها من الفقر وتداعيات الصراعات الداخلية.وعبر ما يزيد على 255 ألفا الحدود إلى مصر، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة.وميدانيا، دوت انفجارات قوية مع تجدد الاشتباكات بالأسلحة الثقلية غربي العاصمة السودانية الخرطوم وشن الجيش السوداني غارات على مواقع للدعم السريع في جنوب الخرطوم.كما استمر تحليق الطائرات الاستطلاعية في أم درمان مع بعض الاشتباكات المتفرقة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...
في إطار جهود الحكومة لمواجهة الشائعات وملاحقة ما ينشر على مواقع التواصل الإجتماعي ومتابعة اصولها والتصدي لها بإظهار الحقيقة..
مع بداية العام الجديد 2026.. جاء إطلاق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خطتها الجديدة التي تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات...
في إطار التزام الدولة بتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، تواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تطوير آليات العمل...