منذ بداية عام 2020 يواجه قطاع الطيران المدني معركة شرسة أمام تحديات هي الأسوأ على مدار تاريخ صناعة النقل الجوي، وهي مجابهة تداعيات جائحة كورونا على كافة مجالات وقطاعات
منذ بداية عام 2020 يواجه قطاع الطيران المدني معركة شرسة أمام تحديات هي الأسوأ على مدار تاريخ صناعة النقل الجوي، وهي مجابهة تداعيات جائحة كورونا على كافة مجالات وقطاعات الطيران المدني، وقد اتخذت وزارة الطيران العديد من الإجراءات الوقائية والاحترازية على مستوى جميع المطارات المصرية وعلى متن الطائرات ومواقع العمل المختلفة للحد من انتشار الفيروس.
وبالرغم من الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا على جميع مناحي الحياة فى مختلف أنحاء العالم، وتأثير هذه الأزمة بشكل كبير على قطاع الطيران المدني من تراجع في الإيرادات وانخفاض في أعداد المسافرين وفي الأنشطة لم تتوقف عجلة التنمية في قطاع الطيران، واستمرت في مشروعات التطوير وتنفيذ خطة الدولة المصرية فى النهوض والارتقاء بهذا المرفق الكبير.
وفور الإعلان عن جائحة كورونا مع بدايات العام الجاري اتخذت وزارة الطيران المدني عدة تدابير وقرارات هامة للحد من تداعيات الأزمة وآثارها السلبية على قطاع الطيران أهمها تضمنت تشكيل غرفة عمليات لإدارة الأزمة تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة الموقف أولا بأول بالمطارات المصرية وتسيير العديد من الرحلات لعودة المصريين العالقين من "ووهان" فور انتشار الفيروس بالصين ورفع درجة الاستعداد القصوى بالمطارات المصرية، وتنفيذ أعمال صيانة شاملة للبنية التحتية والشبكات بالمطارات المصرية والقيام بجولات من جانب وزير الطيران وكبار المسئولين لمتابعة الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس.
ونجحت الشركة في نقل نحو 50 ألف عالق على متن 250 رحلة من أبريل حتى يونيو 2020.
ومع صدور قرار رئاسة مجلس الوزراء باستئناف الحركة الجوية للمطارات المصرية أول يوليو الماضي، اتخذت وزارة الطيران المدني حزمة من القرارات تشجيعاً لحركة الطيران والسياحة الوافدة إلى المقاصد السياحية في مصر.
وقررت منح شركات الطيران تخفيضات بنسبة 50%على رسوم الهبوط والإيواء، و 20% مقابل الخدمات الأرضية المقدمة بالمطارات في كل من محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ومطروح، مع تقديم كافة التسهيلات اللازمة وتسهيل إجراءات السفر والوصول، وذلك من أجل تحفيز السياحة الوافدة إلى مصر، وزادت من الإجراءات الاحترازية للعاملين بالقطاع وتخفيض أعداد العمالة بنسبة 50% بالهيئات والشركات التابعة للوزارة، وقامت شركة مصر للطيران للصناعات المكملة بتصنيع وإنتاج الكمامات وتوريدها لوزارة الطيران المدني والجهات التابعة لها.
كما قامت الوزارة بإجراءات احترازية داخل المطارات شملت تعقيم وتطهير جميع المطارات المصرية بشكل دوري ومستمر، وعربات نقل الحقائب بعد كل استخدام، واتباع كافة الإجراءات الإحترازية والوقائية للحفاظ على سلامة وصحة العاملين والركاب، وكإجراء وقائي يتم قياس درجة حرارة المسافرين وأطقم الطائرة، ومن تزيد درجة حرارته عن الطبيعي لا يسمح له بالدخول، وتم تركيب عدد من الكاميرات الحرارية بكل من مطار القاهرة والغردقة وشرم الشيخ وبرج العرب، وتم تعميمها على باقى مطارات الجمهورية لقياس درجة حرارة الركاب والعاملين إلكترونيا، لتصل إلي 116 من الكاميرات الحرارية بجميع المطارات المصرية، بالإضافة إلى توفير أدوات التعقيم في جميع أنحاء المطار، حيث يتم تعقيم اليدين عند الدخول لصالة السفر والوصول، وتم وضع ملصقات ولوحات إعلانية للتوعية بجميع المطارات المصرية.
كما اتخذت الوزارة إجراءات احترازية داخل الطائرات وفقاً للمتطلبات الإرشادية وتوصيات الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" باستخدام فلاتر HEPA "هواء الجسيمات عالية الكفاءة"، فتم تركيب فلاتر في أجهزة تكييف جميع طائرات مصر للطيران، التي يمكنها إلتقاط ما يصل إلى 99 % من الفيروسات والميكروبات والبكتيريا، والتنبيه علي جميع أفراد الطاقم الجوي بارتداء الكمامات وأغطية الوجه والقفازات وتوفير "universal protection kit" تحتوي على "مطهرات، قفزات، كمامات"، مع توفير كميات إضافية مع طاقم الطائرة، وتخصيص آخر صفين في الطائرة لعزل الركاب الذين قد تظهر عليهم أعراضا مرضية، وتخصيص أحد أفراد أطقم الضيافة لخدمتهم، مع تخصيص دورة مياه مستقلة بهم، والتأكد من أن جميع الوجبات المقدمة وأدوات الطعام مغلفة ومعدة بطريقة آمنة وخاضعة لكافة معايير السلامة والجودة، وأخيرا تطهير وتعقيم جميع الطائرات المستخدمة في الحركة الجوية.
وأجرت الوزارة تجربة طوارئ لحالة اشتباه بإصابة أحد الركاب بفيروس كورونا على متن طائرة قادمة إلى مصر فى ضوء التأكد والاطمئنان من تطبيق كافة المعايير الوقائية والإحترازية وسرعة اتخاذ القرار والتعامل الايجابي مع تلك الحالات من خلال التنسيق مع كافة الجهات المعنية بالمطار، وكذا تحديد الأدوار والمسئوليات اللازمة لفرق العمل منذ اكتشاف الحالة وحتى وصولها إلى المستشفى.
ومنذ أن أعلنت الحكومة المصرية عودة حركة الطيران الدولي المنتظم بالمطارات المصرية اعتبارا من الأول من يوليو الماضي أعلنت الشركة الوطنية مصر للطيران عن بدء تشغيل رحلاتها إلى أكثر من 29 نقطة مباشرة وذلك بمعدل 17 نقطة بقارة أوروبا و 4 نقاط بقارة أفريقيا و 4 نقاط بالخليج والشرق الأوسط و 3 نقاط بأمريكا الشمالية وإلى مدينة جوانزو بالصين مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا.
وقامت مصر للطيران بنقل ما يقرب من ألفي راكب على متن 14 رحلة دولية في اليوم الأول لعودة حركة الطيران، وكان من غير المتوقع أن تنقل مصر للطيران 30 الف راكب علي متن 264 رحلة دولية في الأسبوع الأول لعودة الطيران ثم ازداد عدد الرحلات التي تسيرها مصر للطيران في الفترة من 1 الي 15 يوليو الماضي لتصبح بمعدل عدد 548 رحلة دولية و 48 رحلة داخلية و 122 رحلة شحن باجمالى 718 ، كما تم اضافة وجهات إلى جدول رحلات مصر للطيران لكل من الخرطوم اعتبارا من 19 يوليو ورحلة يومية إلى اسطنبول و 4 رحلات أسبوعية إلى نيروبي بالإضافة الي رحلتين اسبوعيتين إلى أنجمينا اعتبارا من أول أغسطس ليصبح اجمالي عدد الوجهات التي تصل اليها طائرات الشركة إلى 35 وجهة دولية ابتداء من أغسطس الماضى.
ثم شهدت مصر للطيران أعلي معدل تشغيل منذ عودة الطيران في يوم الجمعة الموافق 24 يوليو حيث قامت الشركة الوطنية بتشغيل 41 رحلة وزادت عدد الرحلات التي تسيرها الشركة في الفترة من 15 يوليو وحتي 16 أغسطس لتصبح بمعدل 775 رحلة دولية و 120 رحلة داخلية و 128 رحلة شحن باجمالى 1129 رحلة جوية لنقل ما يقرب من 82 الف راكب خلال تلك الفترة.. ومع بداية شهر أغسطس ومع إعلان عدد من الدول فتح مطاراتها وصلت رحلات مصر للطيران اليومية فى بعض الأيام إلى أكثر من 50 رحلة دولية وداخلية وزادت عدد الوجهات إلى أكثر من 40 وجهة دولية.
يذكر أن شركة مصر للطيران كانت تسير رحلات جوية إلى أكثر من 65 وجهة دولية فى 47 دولة حول العالم قبل جائحة كورونا.
ولم تنس وزارة الطيران المدني في ضوء هذه المشكلة الكبيرة وما تلاها من تداعيات الاستمرار في تنفيذ مشروعات التطوير طبقا للخطة الاستثمارية الموضوعة في هذا الشأن وتضمنت استكمال أعمال الصيانة بمباني الركاب 1و2و3.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الافتتاح الرسمى لمطاري "العاصمة" و"سفنكس" الدوليين عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.
كما افتتح رئيس الوزراء صالة كبار الزوار، المعروفة بصالة 27 بمبنى الركاب رقم 1 بمطار القاهرة الدولى بعد الانتهاء من أعمال التطوير والصيانة.
وقام وزير الطيران بجولات تفقدية بالمطارات في المدن السياحية قبل وبعد استئناف حركة الطيران لتفقد جميع المنشآت وأعمال التطوير التي تم تنفيذها خلال فترة الحظر لرفع كفاءة تشغيل المطار وصالات السفر والوصول.
وفي عام 2020 واصلت مصر للطيران تواصل تحديث أسطولها الجوي وحققت خلال بداية العام جزءا كبيرا من خطتها الاستراتيجية نحو تحديث أسطولها الجوى وتسلمت عددا من طرازات الطائرات ضمن الصفقات التى تعاقدت عليها الشركة، وذلك في إطار حرص وزارة الطيران المدني على تطوير وتحديث الأسطول الجوى للشركة في ظل المنافسة الشرسة في سوق النقل الجوى العالمي.
وشاركت الشركة في العديد من الأنشطة والمؤتمرات وأطلقت خدمة اليكترونية جديدة لتتبع حقائب ركاب رحلاتها الجوية بحيث يمكن للعملاء الاستفادة بهذه الخدمة بمجرد الوصول إلى وجهتهم من خلال الدخول على تطبيق الهواتف الذكية لمصر للطيران المتوفرة على أنظمة تشغيل أندرويد و iOS واختيار القسم الخاص بالحقائب ومن ثم القيام بوضع الكود (QR Code) أو كتابة رقم بطاقة الحقيبة مع ادخال رقم الرحلة الخاص بمصر للطيران أو رحلات الربط مع تحالف ستار، وبذلك ستظهر المعلومات الخاصة بمكان تواجد الحقيبة.
وكانت أكاديمية مصر للطيران أول شركة طيران بأفريقيا تضيف جهاز الطيران التمثيلى لأحدث طائرات الإيرباص (A320Neo) إلى مجموعتها التدريبية.
وشهد عام 2020 تحويل شركة "إير-كايرو" التابعة لوزارة الطيران المدني إلى الربحية بعد سنوات من الخسائر فبرغم إنحسار التشغيل بسبب فيروس كورونا والذى أثر سلبا على إيرادات الشركة إلا أن الشركة خفضت الخسائر من النصف الأول من العام المالي 2020 إلى 6 ملايين دولار بدلا من 9 ملايين عام 2019 بعد تحقيق أرباح تشغيلية خلال شهر يونيو بحوالي مليوني دولار وستضم الشركة طائرتين جديدتين A320NEO و A320CEO ليرتفع أسطول الشركة إلى 8 طائرات جديدة بنهاية عام 2021 وجاري التفاوض على طائرتين A320NEO من GECAS و 4 طائرات E170 و طائرتين A320 و طائرتين B737-800 من مصر للطيران اعتبارا من أبريل 2021 لمواجهة التوسع في شبكة التشغيل.
وتعاقدت الشركة على إحلال طائرات جديدة محل الطائرات القديمة بوفر سنوي يتخطى 1.2 مليون دولار في القيم الإيجارية لأول طائرتين فقط.. وارتفع متوسط إيجار الساعة إلى 5967 دولار حتى 30/6/2020 مقارنة عن ذات الفترة من 4907 دولار عن ذات الفترة عام 2019.. واستلمت الشركة أولى طائراتها من طراز A320CEO-Sharklet خلال هذا العام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من التحرير إلى التعمير.. ومن التحديات الى الإنجازات.. تتحول أرض الفيروز إلى حاضر يتشكل على إيقاع التنمية والاستقرار.. مشاهد تمتد...
تقرير مصور حول مشاركة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في انطلاق فعاليات المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي...
في إطار التزام الدولة بتعزيز منظومة صحية متكاملة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...
مشروعات تنموية وأنشطة مكثفة ولقاءات مستمرة وزيارات ميدانية واجتماعات رفيعة المستوى على مدار الأسبوع الماضي لتنفيذ خطة تطوير منظومة التعليم...