ترامب يبحث عن مسار بديل لفرض الرسوم الجمركية

خطط بديلة على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أزمة جديدة ألمت باستراتيجيته التجارية.. فخلال ساعات قضت محكمة التجارة الدولية بمنع معظم الرسوم المفروضة من الإدارة الأمريكية.. ثم قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية باستمرار تطبيق معظم التعريفات الجمركية مؤقتا وأمرت بتقديم مرافعات مكتوبة بشأن مسألة وقف تنفيذ الرسوم الجمركية.

محكمة التجارة الأمريكية قضت ببطلان معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، معتبرة أن تلك الإجراءات تجاوزت صلاحياته الدستورية، وأكدت أن تنظيم التجارة الخارجية من اختصاص الكونجرس حصريا.

الرسوم الملغاة شملت فرض ضريبة بنسبة 10% على جميع الواردات، بالإضافة إلى رسوم تتراوح بين 20% و25% على واردات من كندا والمكسيك والصين، والتي بررتها الإدارة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي ومكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية. وأمهلت المحكمة الإدارة الأمريكية 10 أيام لتنفيذ أمرها، لكنها لم تقدم تعليمات محددة بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها للتراجع عن الرسوم.

سارعت الإدارة الأمريكية إلى استئناف القرار، مما يمهد الطريق أمام معركة قانونية بشأن سياسة اقتصادية يؤكد ترامب أنها ستعيد الحياة والحقوق لاقتصاد بلاده المنهك.

المسؤولون الأمريكيون بدأوا يدرسون خيارات تتيح لهم الإبقاء على هذه الرسوم الباهظة التي يرى ترامب أنها ضرورية لإعادة التوازن التجاري لصالح بلاده.

وبين صفحات قانون التجارة لعام 1974.. وجد مساعدوا ترامب - البند 122 الذي لم يستخدم من قبل - ويتيح خيارا مؤقتا إذ يسمح لواشنطن بفرض رسوم تصل إلى 15 % لمدة 150 يوما على أجزاء واسعة من الاقتصاد العالمي لمعالجة اختلالات الميزان التجاري.

ومن شأن تلك الخطوة منح ترامب وقتا كافيا لتنفيذ الخيار الثاني المتمثل بوضع رسوم جمركية مخصصة لكل شريك تجاري رئيسي على حدة، وذلك بموجب بند آخر من القانون نفسه وهو 301، حيث تم اللجوء إلى هذا الخيار مرارا في السابق، بما في ذلك الرسوم التي فرضها ترامب على الصين خلال ولايته الأولى.

فايننشال تايمز نقلت عن مراقبين أن البيت الأبيض يمتلك بالفعل أدوات قانونية بديلة، يستطيع استخدامها لفرض الرسوم الجمركية بسرعة، إلا أن مثل هذا الإجراء قد يحمل في طياته أزمة بين الإدارة الأمريكية والقضاء..

بلومبرج نقلت عن خبراء إن الأفكار التي يناقشها الفريق الاقتصادي حاليا تشير إلى احتمال اللجوء إلى قانون سموت-هاولي للتعريفات الجمركية لعام 1930، الذي يتيح فرض رسوم على الدول التي تمارس تمييزا تجاريا ضد الولايات المتحدة وقد تسعى الإدارة الأمريكية إلى توسيع استخدام الرسوم القائمة استنادا إلى مبررات تتعلق بالأمن القومي.

وتشير التوقعات الأكثر ترجيحا إلى أن إدارة ترامب ستلجأ إلى أدوات تحدث توازنا بين خطة بديلة لدعم النهج التجاري المتشدد من جهة والحفاظ على صورة الثقة في النظام القضائي الأمريكي، واحترام مسار الطعون.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ترامب
جمارك امريكا
ترامب
اقتصاد امريكا
الرسوم الجمركية
الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وسويسرا
امريكا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب1

المزيد من تقارير اقتصاد

"العمل" في أسبوع.. بدء صرف منح العمالة غير المنتظمة وفرص تشغيل جديدة

نشرت وزارة العمل، اليوم السبت، حصاد أنشطتها وفعالياتها خلال الأسبوع، برئاسة وزير العمل حسن رداد، والتي عكست استمرار تنفيذ توجيهات...

من التوجيه الرئاسي للتنفيذ..."العمل" تكتب فصلا جديدا لحماية العمالة المنزلية

لم يعد تنظيم العمالة المنزلية مجرد فكرة مطروحة للنقاش، بل أصبح مشروعًا تتحرك الدولة المصرية لإنجازه على أرض الواقع، تنفيذًا...

"الزراعة" خلال أسبوع.. شراكات دولية وقفزة في الصادرات

ونشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

فرق وارش.. ماذا تفعل للفيدرالي الأمريكي؟

في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس...


مقالات