باليوبيل الذهبي.. طموحات وإنجازات اتحاد"الإذاعات والتليفزيونات الإسلامية"

بإنجازات غير مسبوقة وخطة طموحة.. يحتفل اتحاد إذاعات وتليفزيونات منظمة دول التعاون الإسلامي برئاسة الإعلامي الدكتور عمرو الليثي باليوبيل الذهبي ومرور 50 عاما على تأسيسه .

عمرو الليثي رئيس اتحاد إذاعات "التعاون الإسلامي" أكد أن الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية للإعلام وان الاتحاد سيتفاعل مع "تيك توك" و "يوتيوب" بمحتوى موثوق ، معلنا ميلاد "كلاود" إخباري عام 2027.

كما يعمل الاتحاد على بناء شبكة إعلامية تربط 57 دولة إسلامية لإنشاء فضاء إعلامي مشترك يقدم روايتنا بدلاً من الشبكات العالمية

وعن أبرز الإنجازات.. تمكن الاتحاد من استرداد 1.77 مليون دولار و تحقيق فائض 5 ملايين دولار.

التحدي الراهن أمام الاتحاد

الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، أكد أن التحدي الراهن أمام الاتحاد، الذي يضم هيئات البث في 57 دولة يمثلون 4 قارات، لا يتمثل في ضمان استمراره كمؤسسة إعلامية، وإنما في إعادة صياغة دوره بما يتواكب مع التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام عالمياً.

انتهاء عصر التلفزيون التقليدي

وقال الليثي، إن عصر التلفزيون التقليدي الذي يفرض محتواه على الجمهور قد انتهى، مشدداً على أن مستقبل الصناعة سيكون للمحتوى القادر على الوصول إلى الجمهور "أينما كان، وعلى المنصة التي يفضلها".

وأكد الليثي على أن الإنجاز الأكبر هو ان الاتحاد بعد 50 عاماً من تأسيسه تحول إلى "مؤسسة إعلامية حديثة ومؤثرة، مستقرة مالياً، متطورة تكنولوجياً، قوية مهنياً"، متابعا "أريد أن يُقال إن مصر، عندما تولت رئاسة الاتحاد، تركته أقوى مما تسلمته".

خمسة ملفات

الليثي أكد أن حصيلة فترة رئاسته تركزت على خمسة ملفات رئيسية، هي: تحقيق الاستقرار المالي، والتحول الرقمي، والتدريب وبناء القدرات، وتطوير منظومة التبادل الإخباري، وتأسيس أكاديمية الاتحاد.

وكشف الليثي عن نجاح الاتحاد في استعادة نحو 1.77 مليون دولار من مستحقات مالية قديمة، كان بعضها يُصنف ضمن الديون "شبه المعدومة"، إلى جانب إدارة فائض مالي يقدر بنحو 5 ملايين دولار بعائد يتراوح بين 3.8% و4.2%.

وأوضح أن تحقيق الاستدامة المالية جاء عبر "منهجية مؤسسية تقوم على ترشيد الإنفاق، وتعظيم الموارد، وتحصيل المستحقات المتأخرة"، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس، ، "استعادة الثقة في اتحاد إعلامي يُعد من الأكبر مهنياً في العالم".

المحتوى هو المنافسة الحقيقية

وشدد رئيس الاتحاد على أن المنافسة الحقيقية في المشهد الإعلامي لم تعد بين "التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي"، وإنما بين المحتوى الجيد والمتنوع والمبتكر، والمحتوى التقليدي.

وقال إن "التلفزيون لا يموت، لكن طريقة مشاهدته هي التي تتغير"، موضحاً أن الأجيال الشابة تبحث عن السرعة والتفاعل والمحتوى المختصر، وهو ما يفرض على المؤسسات التلفزيونية التحول من مجرد "شاشة" إلى منتج محتوى متعدد المنصات.

التعامل مع المنصات وليس محاربتها

وأكد الليثي أن التعامل مع منصات مثل "تيك توك" و"إنستجرام" و"يوتيوب" لا ينبغي أن يقوم على المواجهة، قائلاً: "لا ينبغي أن نحارب هذه المنصات، بل علينا أن نكون موجودين عليها بمحتوى مهني وجذاب وموثوق".

الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية

واعتبر الليثي أن الذكاء الاصطناعي يمثل "فرصة ذهبية للإعلام والصحافة"، لما يتيحه من إمكانات واسعة في مجالات البحث والتحليل والترجمة وإنتاج المحتوى.

وفي الوقت نفسه، حذر من التعامل معه باعتباره بديلاً عن الصحفي، مؤكداً أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل المسؤولية المهنية والإنسانية التي تقع على عاتق الإعلامي.

طموحات الاتحاد

- إطلاق الكلاود الإخباري

وكشف رئيس الاتحاد عن طموح لإطلاق "شبكة إعلامية متكاملة" من خلال مشروع "الكلاود الإخباري"، المقرر التوسع في تشغيله خلال عام 2027.

وأوضح أن المشروع يستهدف توظيف الانتشار الجغرافي الواسع لمؤسسات الاتحاد في 57 دولة، بما يسمح بتبادل المحتوى والأخبار وتقديم رواية إعلامية نابعة من مؤسسات الدول الأعضاء، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الشبكات الدولية في نقل الأحداث وصياغة الروايات الإعلامية.

- إنتاج مسلسل جديد لتعزيز الحضور العالمي للغة العربية

وبالتزامن مع هذا الاحتفال تم توقيع عقد إنتاج مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان “العربية للجميع”، يهدف إلى تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ينتجه اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، حيث تم الاتفاق مع المخرج الكبير وائل فهمي عبد الحميد على إخراج هذا العمل.

ويشارك في بطولة المسلسل نخبة كبيرة من نجوم التمثيل من مختلف دول منظمة التعاون الإسلامي، حيث يضم 57 ممثلاً يمثلون 57 دولة عربية وإسلامية، في تجربة فنية فريدة تجسد التنوع الثقافي والحضاري للعالم الإسلامي.

المسلسل يستخدم أحدث الأساليب التكنولوجية والواقع المعزز، مستهدفا شريحة عريضة من المشاهدين في مختلف دول الاتحاد؛ وسيتم إهداؤه إلى هيئات البث الأعضاء في الاتحاد، ليتم عرضه في دولهم، وسيتم تصوير الحلقات بأسلوب جذاب ومعاصر.

ويهدف المسلسل إلى تقديم محتوى تعليمي مبتكر يجمع بين الأساليب التفاعلية الحديثة والجوانب الثقافية والاجتماعية التي تعكس جمال اللغة العربية وأهميتها كوسيلة تواصل عالمي. ومن المتوقع أن يتناول البرنامج دروسًا مبسطة في القواعد، المفردات، ومهارات التواصل اليومية.

يُذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة منظمة التعاون الإسلامي الحالية والرامية إلى تعزيز الحضور العالمي للغة العربية ودعم جهود تعليمها للناطقين بلغات أخرى.

ويعد “العربية للجميع” ثاني مسلسل ينتجه اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، بعد النجاح الذي حققه مسلسل “العربية ببساطة”، الذي أنتجه الاتحاد العام الماضي.

- التوسّع في نشاط أكاديمية "أوسبو" للتدريب الإعلامي بدورات تدريبية شاملة بلغات متعددة بهدف تدريب الكفاءات الإعلامية الشابة وتدريب المزيد من الصحفيين، وتدعيم مزيد من المكاتب الخارجية.

القضية الفلسطينية محور قضيتنا

وأكد الليثي أن "فلسطين لبّ قضيتنا"، مشدداً على أن دور الاتحاد لا يقتصر على إصدار بيانات التضامن، وإنما يمتد إلى دعم وصول الرواية الفلسطينية الأصلية إلى المؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء، وتعزيز تبادل الأخبار والمواد الإعلامية التي توثق ما يجري على الأرض.

تاريخ انشاء الاتحاد

أنشئ اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بموافقة من المؤتمر السادس لوزراء خارجية الدول الاسلامية عام 1395هـ الموافق 1975م، وتكونت الأمانة العامة له في منتصف عام 1395هـ / 1977م.

تأسيسه جاء باعتباره كيان يعكس صوت الأمة الإسلامية، وجاء بمبادرة من السعودية وبدعم جماعي من الدول الإسلامية،إيمانا بالدور الحيوي للإعلام في تعزيز التفاهم بين الشعوب وابراز القيم المشتركة للدول الأعضاء.

يعمل الاتحاد، ومقره الرئيسي في جدة بالمملكة السعودية، في اطار مهني مفعلا التعايش السلمي والتمسك والايمان بالعمل الجماعي، في اطار اهداف منظمة التعاون الاسلامي.

يضم في عضويته 57 هيئة إذاعة وتلفزيون في 57 دولة إسلامية، وبحسب ميثاقه يتم اختيار رئيس الاتحاد من بين دوله الأعضاء ويكون بدرجة وزير (أمين عام).

ويرأس الاتحاد حاليا للدورة الثانية على التوالي بعد اختياره بالإجماع من جميع الدول الأعضاء، الإعلامي المصري الدكتور عمرو الليثي.

ويحتوي الاتحاد على أكبر قطاع للأخبار والتبادل البرامجي، كما يحتوي على أكاديمية تدريب في جدة تقوم بتدريب جميع الكوادر الاعلامية في هيئات الاتحاد ، بخلاف أن الاتحاد له علاقات استراتيجية مع اتحادات الاذاعة العربية والافريقية والاسيوية والأوربية والروسية.

أهداف الاتحاد

- نشر الدعوة الإسلامية وإبراز أهمية التراث، والحرص على نشر اللغة العربية لغير الناطقين بها.
-تبادل المنافع كالبرامج الإذاعية مابين الدول الأعضاء
-العمل على صد الحملات التي يشنها الأعلام المعادي للإسلام والمسلمين.
-تصحيح الصورة الخاطئة التي يحملها الآخرون عن الآسلام.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فقاعة الذكاء الاصطناعي
نزع السلاح
ديب سيك

المزيد من تقارير منوعة

باليوبيل الذهبي.. طموحات وإنجازات اتحاد"الإذاعات والتليفزيونات الإسلامية"

بإنجازات غير مسبوقة وخطة طموحة.. يحتفل اتحاد إذاعات وتليفزيونات منظمة دول التعاون الإسلامي برئاسة الإعلامي الدكتور عمرو الليثي باليوبيل الذهبي...

بيوم العمل الإنساني.. منقذوا الأرواح ليسوا أهدافا ويجب فرض عواقب للانتهاكات

في 19 أغسطس من كل عام، تقف الإنسانية وقفة إجلال وتكريم لكل يد امتدت لتسعف منكوبا، ولكل قلب خفق رحمة...

إله الخصوبة ومصدر الأساطير.. المصريون يحتفلون بيوم الوفاء والشكر للنهر الخالد 

تقديرًا لعطاء النهر الخالد شريان الحياة الذي قامت على ضفافه الحضارة المصرية أعرق وأقدم الحضارات في العالم.. يحتفل المصريون بعيد...

بقطع مميزة.. متاحف الآثار تحتفي بذكرى قناة السويس الجديدة وعيد وفاء النيل

في إطار دور متاحف الآثار كمنارات حضارية تساهم في حفظ التراث الإنساني والتعريف به، وتزامنًا مع ذكري افتتاح قناة السويس...