لأنه يؤدي إلى 3.500 حالة وفاة كل دقيقة.. ويصيب 2.2 مليون حالة جديدة سنويا.. و ما يقدر بنحو 97 ألف حالة وفاة كل عام يمكن تلافيها.
يحتفل العالم في 28 يوليو من كل عام باليوم العالمي لالتهاب الكبد، بهدف التوعية بخطورة مرض التهاب الكبد الفيروسي، والذي يصيب الكبد وينتج في الغالب عن عدوى فيروسية تتطور إلى مرض وخيم في الكبد وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التليف وسرطان الكبد. ويعد التهاب الكبد الفيروسي, الفيروس الأكثر فتكا في العالم بعد كوفيد 19.. حيث يصنف كأحد الأسباب السبعة الرئيسية للوفاة عالميا. وفي اليوم العالمي لالتهاب الكبد لعام 2025، تحث منظمة الصحة العالمية المجتمعات المحلية وراسمي السياسات والسلطات الصحية على الالتزام باتخاذ إجراءات منسقة للقضاء على التهاب الكبد. وتحت شعار "خطوات يسيرة للقضاء على التهاب الكبد".. تدعو حملة هذا العام إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل: (أ) تفكيك العقبات المالية والاجتماعية والعامة - ومنها الوصم - التي تقف في طريق القضاء على التهاب الكبد والوقاية من سرطان الكبد. (ب) توسيع نطاق خدمات التهاب الكبد، وتشمل التطعيم، وممارسات الحقن المأمونة، والحد من الأضرار، والأهم من ذلك الاختبار والعلاج، وإدماجها في النظم الصحية الوطنية. مصر نموذج يحتذى به بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد، تحتفل مصر بإنجاز تاريخي في القضاء على فيروس سي، بعد أن تحولت من بين أعلى دول العالم في معدل الإصابة إلى نموذج صحي عالمي يحتذى به. فبفضل مبادرة "100 مليون صحة"، تم فحص 63 مليون مواطن وعلاج 5 ملايين بنسبة شفاء تجاوزت 98%، مما خفض معدل انتشار الفيروس إلى 0.38 %. ففي عام 2023، أصبحت مصر أول بلد على مستوى العالم يحقق وضع "المستوى الذهبي" على طريق القضاء على التهاب الكبد C، وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية. وفي ديسمبر 2024، أصبحت مصر أول بلد في إقليم شرق المتوسط يحقق وضع السيطرة على التهاب الكبد B، إذ نجحت في خفض معدل انتشاره إلى أقل من 1% بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق، والإبقاء على نسبة تغطية بالتطعيم تزيد على 90% لكل من الجرعة التي تعطى عند الولادة والجرعة الثالثة من لقاح التهاب الكبد B. وزير الصحة: التزام الدولة السياسي تجاه الصحة العامة الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أكد أن تجربة مصر في القضاء على فيروس "سي" باتت نموذجا دوليا ملهما لتعزيز الأنظمة الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وأضاف أن مصر أصبحت الدولة الأولى عالميًا التي تحصل على التصنيف الذهبي من منظمة الصحة العالمية للقضاء على فيروس التهاب الكبد "سي". جاءت تصريحات الوزير خلال فعالية نظمتها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع شركة "روش" العالمية، تحت عنوان: "نقل تجربة مصر في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي إلى دول العالم: الدروس المستفادة، الاستراتيجيات، والتأثير العالمي"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، وبمرور عامين على حصول مصر على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية بخلوها من فيروس "سي". وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن هذا الإشهاد ليس مجرد شهادة تقدير، بل هو اعتراف عالمي بالمنهجية العلمية والاستراتيجية التي اتبعتها مصر، والتي استندت إلى توفير الأدوية المضادة للفيروسات بجودة عالية، وتطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى، إلى جانب حملات توعية مجتمعية مكثفة. وأشار إلى أن هذه الجهود تجسد التزام مصر بتحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030، مما يعزز مكانتها كنموذج عالمي في تعزيز الصحة العامة. وأضاف أن الفعالية هدفت إلى تعزيز التعاون الدولي، مؤكدا التزام مصر بدورها الريادي في نقل خبراتها وبناء أنظمة صحية مستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030. كما تم تسليط الضوء على مشروع توطين صناعة الأدوية، وبالأخص أدوية علاج سرطان الكبد، من خلال الشراكة بين "مدينة الدواء جيبتو فارما" وشركة "روش" والذي يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم البروتوكولات العلاجية العالمية. وأوضح أن مصر دعمت 11 دولة أفريقية وآسيوية من خلال توفير خدمات التشخيص والعلاج، وساهمت في بناء قدرات العاملين في الصحة العامة في أكثر من 40 دولة بالتعاون مع المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض ومنظمات دولية، إضافة إلى 20 دولة أخرى بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي. المؤسسات الدولية تشيد بمصر قال البنك الدولي:" استطاعت مصر فعليا القضاء على مرض فيروس سي الذي كان يعد ثالث أكبر سبب لحالات الوفاة في البلاد، ويأتي هذا النجاح الملحوظ بفضل الحملة الصحية الشاملة على مستوى الجمهورية". وأضاف أن العلاجات المضادة لفيروس سي المصنعة محليا، تعد عاملا رئيسيا في نجاح المبادرة، وترتب عليه خفض أسعار الأدوية في جميع أنحاء العالم . من جانبه، أكد "بيوتر كرامارز"، كبير العلماء بالمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والأوبئة ECDC ، أن مصر أثبتت أن القضاء على مرض مثل فيروس سي ليس حلما بل هدف يمكن تحقيقه، مع تطلعه لبناء استراتيجيات مستدامة تساعد دول العالم على محاكات هذه التجربة الملهمة . وبدورها، أكدت منظمة الصحة العالمية، أن مصر انتقلت من إحدى أعلى الدول في العالم لديها معدلات الإصابة بفيروس سي إلى أنها أول دولة تحصل على شهادة المستوى الذهبي على مسار القضاء على فيروس سي. وفي سياق متصل، أوضح تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، أن التجربة المصرية في التعامل مع "فيروس سي" تعد من التجارب والنماذج الرائدة التي يحتذى بها على مستوى العالم، وذلك بفضل الحملة القومية للقضاء على الفيروس التي أطلقتها مصر . بدوره، ذكر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن نجاحات مصر في القضاء على فيروس سي تتجاوز حدودها، حيث تعكس المبادرة الرئاسية لعلاج مليون أفريقي التزام مصر بمشاركة معرفتها ومواردها وتصنيع الأدوية والمنتجات الطبية محليا لتعزيز إمكانية الوصول إلى العلاج . الصحة العالمية: تقدم ملموس منظمة الصحة العالمية أعلنت ان ثمة تقدم ملموس قد أحرز في الإقليم.. ففي عام 2023، أصبحت مصر أول بلد على مستوى العالم يحقق المستوى الذهبي على مسار التخلص من التهاب الكبد C، وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية. ومن خلال المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة"، جرى فحص أكثر من 60 مليون شخص للكشف عن إصابتهم بالتهاب الكبد، وحصل أكثر من 4.3 مليون شخص على العلاج مجانا. وتمثل هذه الجهود 70% من علاج التهاب الكبد C في إقليم شرق المتوسط و35% من الإجمالي العالمي، وقد أدت إلى انخفاض الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد بنسبة 35% منذ عام 2018. وفي ديسمبر 2024، أصبحت مصر أول بلد في إقليم شرق المتوسط يحقق وضع السيطرة على التهاب الكبد B، إذ نجحت في خفض معدل انتشاره إلى أقل من 1% بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق، والإبقاء على تغطية تزيد على 90%. وفي عام 2024، أعلنت باكستان عن برنامجها الطموح للقضاء على التهاب الكبد C، وحشد التمويل المحلي بالفعل لاختبار 50٪ من السكان المستحقين وعلاجهم بحلول عام 2027. وقالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "نحتاج إلى مزيد من الالتزام السياسي والاستثمار المستمر لتوسيع نطاق التدخلات التي ثبتت فعاليتها، ألا وهي: التطعيم ضد التهاب الكبد B، والاختبار والعلاج الشاملان، والإدماج في خدمات صحة الأمهات والأطفال، والتمويل المستدام، والعمل القائم على البيانات. وأحث الحكومات والشركاء على توسيع نطاق العمل المشترك وتجديده لإزالة الحواجز التي تحول دون القضاء على هذا المرض. معا، نستطيع القضاء على التهاب الكبد وإنقاذ الأرواح". وحتى يمكن القضاء على التهاب الكبد، ينبغي للحكومات والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية اتخاذ إجراءات عاجلة على جميع المستويات. فينبغي أن يخضع عامة الناس لاختبار التهاب الكبد B وC، لا سيما أثناء فترة الحمل، وأن يحرصوا على حصول المواليد على جرعة من اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة في غضون 24 ساعة، وأن يتبعوا إجراءات صارمة للوقاية من العدوى. ويجب على راسمي السياسات توسيع نطاق التطعيمات التي تُعطى عند الولادة، وإدماج الاختبار والعلاج بتكلفة ميسورة في خدمات الرعاية الصحية الأولية، وإدراج رعاية التهاب الكبد في التغطية الصحية الشاملة وخطط التأمين الوطنية. لقد حان الوقت للتغلب على حواجز التواصل والتنسيق، والقضاء على الوصم، وتفكيك العقبات التي تحول دون حصول الناس على الرعاية التي يستحقونها. ولا ينبغي السماح بأن يقف أي شيء في طريق القضاء على التهاب الكبد والوقاية من سرطان الكبد. ما هو التهاب الكبد توجد 5 سلالات رئيسية من فيروس التهاب الكبد وهي (A-B-C-D-E) ويمثل التهاب الكبد بنوعيه B وC العدوى الأكثر شيوعا. أسباب الإصابة بهذا المرض ترجع إلى الممارسات اليومية والسلوكيات غير الصحيحة، مثل قلة النظافة والاستعمال المتعدد لبعض الأدوات الخاصة. التهاب الكبد في أرقام 1.3 مليون حالة وفاة على الصعيد العالمي، يتسبب التهاب الكبد الفيروسي المزمن في 1.3 مليون حالة وفاة كل عام، معظمها بسبب سرطان الكبد وتليف الكبد. أي 3.500 حالة وفاة كل دقيقة. ويتسبب في عدوى 2.2 مليون حالة جديدة سنويا، وذلك بحسب منظمة الصحة العالمية". 27 مليون شخص مريض.. في عام 2022، كان هناك 12 مليون شخص متعايش مع التهاب الكبد C، و15 مليون شخص متعايش مع التهاب الكبد B في إقليم شرق المتوسط. 97,000 حالة وفاةفي العام نفسه، حدثت 41,000 حالة وفاة بسبب التهاب الكبد B، و56,000 حالة وفاة بسبب التهاب الكبد C. تشير التقديرات إلى حدوث 269,000 حالة إصابة جديدة بالتهاب الكبد سنويًا في الإقليم (86,000 حالة إصابة بالتهاب الكبد B و183,000 حالة إصابة بالتهاب الكبد C). وينتشر التهاب الكبد B و C بصمت، مع تسجيل 6.000 آلاف إصابة جديدة يوميا، وعلى الرغم من إمكانية الوقاية من هذا المرض وعلاجه، فإن أعباءه لا تزال آخذة في الارتفاع، لا سيما في المناطق التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية. اختيار يوم 28 يوليو وقع اختيار منظمة الصحة العالمية لهذا اليوم تحديدا لزيادة الوعي حول التهاب الكبد الفيروسي ومخاطره, لأنه يوافق ذكرى ميلاد العالم الحائز على جائزة نوبل, الدكتور "باروخ بلومبرج", الذي اكتشف فيروس التهاب الكبد الفيروسي (ب), وطور اختبارا تشخيصيا ولقاحا لهذا الفيروس. شعار الاحتفال 2025 ويحمل اليوم العالمي هذا العام شعار التهاب الكبد: خطوات يسيرة للقضاء عليه, وذلك من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك الحواجز المالية والاجتماعية والنظامية التي تعيق القضاء على التهاب الكبد والوقاية من سرطان الكبد. وتشير الإحصاءات إلى تسجيل أكثر من 2 مليون حالة إصابة جديدة سنويا في حين يعيش أكثر من 300 مليون شخص مصابين بالتهاب الكبد المزمن الذى يعد سببا رئيسيا لسرطان الكبد. وتذكرنا هذه المناسبة بأهمية العمل العاجل لتوسيع نطاق توفير خدمات الرعاية الصحية والتشخيص والعلاج, من أجل تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية بالقضاء على التهاب الكبد كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030. رسائل هامة من الصحة العالمية للشعوب التشخيص المبكر هو الخطوة الأولى للحصول على العلاج المنقذ للحياة. بادر بإجراء اختبار التهاب الكبد اليوم. بادر بإجراء اختبار التهاب الكبد B – خصوصا أثناء فترة الحمل بالنسبة للسيدات. احرص على تطعيم المواليد بجرعة من اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة في غضون 24 ساعة. رسائل لراسمي السياساتللقضاء على التهاب الكبد بوصفه تهديدا للصحة العامة، ينبغي للحكومات: توسيع نطاق التطعيم بجرعة اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة، والحرص على اتباع الممارسات المأمونة لنقل الدم/ الحَقن، وبرامج الحد من الضرر. إدماج الاختبار والعلاج بتكلفة ميسورة إدماجا كاملا في الرعاية الأولية من خلال المنصات الصحية، بما في ذلك مسارات الرعاية لعلاج فيروس العوز المناعي البشري والأمراض السارية وغير السارية الأخرى، ومكافحة السرطان، وصحة الأمهات والأطفال. ضمان إدراج خدمات التهاب الكبد في التغطية الصحية الشاملة وخطط التأمين الوطنية.
يحتفل العالم في 28 يوليو من كل عام باليوم العالمي لالتهاب الكبد، بهدف التوعية بخطورة مرض التهاب الكبد الفيروسي، والذي يصيب الكبد وينتج في الغالب عن عدوى فيروسية تتطور إلى مرض وخيم في الكبد وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التليف وسرطان الكبد.
ويعد التهاب الكبد الفيروسي, الفيروس الأكثر فتكا في العالم بعد كوفيد 19.. حيث يصنف كأحد الأسباب السبعة الرئيسية للوفاة عالميا.
وفي اليوم العالمي لالتهاب الكبد لعام 2025، تحث منظمة الصحة العالمية المجتمعات المحلية وراسمي السياسات والسلطات الصحية على الالتزام باتخاذ إجراءات منسقة للقضاء على التهاب الكبد.
وتحت شعار "خطوات يسيرة للقضاء على التهاب الكبد".. تدعو حملة هذا العام إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل: (أ) تفكيك العقبات المالية والاجتماعية والعامة - ومنها الوصم - التي تقف في طريق القضاء على التهاب الكبد والوقاية من سرطان الكبد.
(ب) توسيع نطاق خدمات التهاب الكبد، وتشمل التطعيم، وممارسات الحقن المأمونة، والحد من الأضرار، والأهم من ذلك الاختبار والعلاج، وإدماجها في النظم الصحية الوطنية.
مصر نموذج يحتذى به
بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد، تحتفل مصر بإنجاز تاريخي في القضاء على فيروس سي، بعد أن تحولت من بين أعلى دول العالم في معدل الإصابة إلى نموذج صحي عالمي يحتذى به.
فبفضل مبادرة "100 مليون صحة"، تم فحص 63 مليون مواطن وعلاج 5 ملايين بنسبة شفاء تجاوزت 98%، مما خفض معدل انتشار الفيروس إلى 0.38 %.
ففي عام 2023، أصبحت مصر أول بلد على مستوى العالم يحقق وضع "المستوى الذهبي" على طريق القضاء على التهاب الكبد C، وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية.
وفي ديسمبر 2024، أصبحت مصر أول بلد في إقليم شرق المتوسط يحقق وضع السيطرة على التهاب الكبد B، إذ نجحت في خفض معدل انتشاره إلى أقل من 1% بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق، والإبقاء على نسبة تغطية بالتطعيم تزيد على 90% لكل من الجرعة التي تعطى عند الولادة والجرعة الثالثة من لقاح التهاب الكبد B.
وزير الصحة: التزام الدولة السياسي تجاه الصحة العامة
الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أكد أن تجربة مصر في القضاء على فيروس "سي" باتت نموذجا دوليا ملهما لتعزيز الأنظمة الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030
وأضاف أن مصر أصبحت الدولة الأولى عالميًا التي تحصل على التصنيف الذهبي من منظمة الصحة العالمية للقضاء على فيروس التهاب الكبد "سي".
جاءت تصريحات الوزير خلال فعالية نظمتها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع شركة "روش" العالمية، تحت عنوان: "نقل تجربة مصر في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي إلى دول العالم: الدروس المستفادة، الاستراتيجيات، والتأثير العالمي"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، وبمرور عامين على حصول مصر على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية بخلوها من فيروس "سي".
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن هذا الإشهاد ليس مجرد شهادة تقدير، بل هو اعتراف عالمي بالمنهجية العلمية والاستراتيجية التي اتبعتها مصر، والتي استندت إلى توفير الأدوية المضادة للفيروسات بجودة عالية، وتطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى، إلى جانب حملات توعية مجتمعية مكثفة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تجسد التزام مصر بتحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030، مما يعزز مكانتها كنموذج عالمي في تعزيز الصحة العامة.
وأضاف أن الفعالية هدفت إلى تعزيز التعاون الدولي، مؤكدا التزام مصر بدورها الريادي في نقل خبراتها وبناء أنظمة صحية مستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030.
كما تم تسليط الضوء على مشروع توطين صناعة الأدوية، وبالأخص أدوية علاج سرطان الكبد، من خلال الشراكة بين "مدينة الدواء جيبتو فارما" وشركة "روش" والذي يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم البروتوكولات العلاجية العالمية.
وأوضح أن مصر دعمت 11 دولة أفريقية وآسيوية من خلال توفير خدمات التشخيص والعلاج، وساهمت في بناء قدرات العاملين في الصحة العامة في أكثر من 40 دولة بالتعاون مع المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض ومنظمات دولية، إضافة إلى 20 دولة أخرى بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي.
المؤسسات الدولية تشيد بمصر
قال البنك الدولي:" استطاعت مصر فعليا القضاء على مرض فيروس سي الذي كان يعد ثالث أكبر سبب لحالات الوفاة في البلاد، ويأتي هذا النجاح الملحوظ بفضل الحملة الصحية الشاملة على مستوى الجمهورية".
وأضاف أن العلاجات المضادة لفيروس سي المصنعة محليا، تعد عاملا رئيسيا في نجاح المبادرة، وترتب عليه خفض أسعار الأدوية في جميع أنحاء العالم .
من جانبه، أكد "بيوتر كرامارز"، كبير العلماء بالمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والأوبئة ECDC ، أن مصر أثبتت أن القضاء على مرض مثل فيروس سي ليس حلما بل هدف يمكن تحقيقه، مع تطلعه لبناء استراتيجيات مستدامة تساعد دول العالم على محاكات هذه التجربة الملهمة .
وبدورها، أكدت منظمة الصحة العالمية، أن مصر انتقلت من إحدى أعلى الدول في العالم لديها معدلات الإصابة بفيروس سي إلى أنها أول دولة تحصل على شهادة المستوى الذهبي على مسار القضاء على فيروس سي.
وفي سياق متصل، أوضح تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، أن التجربة المصرية في التعامل مع "فيروس سي" تعد من التجارب والنماذج الرائدة التي يحتذى بها على مستوى العالم، وذلك بفضل الحملة القومية للقضاء على الفيروس التي أطلقتها مصر .
بدوره، ذكر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن نجاحات مصر في القضاء على فيروس سي تتجاوز حدودها، حيث تعكس المبادرة الرئاسية لعلاج مليون أفريقي التزام مصر بمشاركة معرفتها ومواردها وتصنيع الأدوية والمنتجات الطبية محليا لتعزيز إمكانية الوصول إلى العلاج .
الصحة العالمية: تقدم ملموس
منظمة الصحة العالمية أعلنت ان ثمة تقدم ملموس قد أحرز في الإقليم.. ففي عام 2023، أصبحت مصر أول بلد على مستوى العالم يحقق المستوى الذهبي على مسار التخلص من التهاب الكبد C، وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية.
ومن خلال المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة"، جرى فحص أكثر من 60 مليون شخص للكشف عن إصابتهم بالتهاب الكبد، وحصل أكثر من 4.3 مليون شخص على العلاج مجانا.
وتمثل هذه الجهود 70% من علاج التهاب الكبد C في إقليم شرق المتوسط و35% من الإجمالي العالمي، وقد أدت إلى انخفاض الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد بنسبة 35% منذ عام 2018.
وفي ديسمبر 2024، أصبحت مصر أول بلد في إقليم شرق المتوسط يحقق وضع السيطرة على التهاب الكبد B، إذ نجحت في خفض معدل انتشاره إلى أقل من 1% بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق، والإبقاء على تغطية تزيد على 90%.
وفي عام 2024، أعلنت باكستان عن برنامجها الطموح للقضاء على التهاب الكبد C، وحشد التمويل المحلي بالفعل لاختبار 50٪ من السكان المستحقين وعلاجهم بحلول عام 2027.
وقالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "نحتاج إلى مزيد من الالتزام السياسي والاستثمار المستمر لتوسيع نطاق التدخلات التي ثبتت فعاليتها، ألا وهي: التطعيم ضد التهاب الكبد B، والاختبار والعلاج الشاملان، والإدماج في خدمات صحة الأمهات والأطفال، والتمويل المستدام، والعمل القائم على البيانات.
وأحث الحكومات والشركاء على توسيع نطاق العمل المشترك وتجديده لإزالة الحواجز التي تحول دون القضاء على هذا المرض. معا، نستطيع القضاء على التهاب الكبد وإنقاذ الأرواح".
وحتى يمكن القضاء على التهاب الكبد، ينبغي للحكومات والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية اتخاذ إجراءات عاجلة على جميع المستويات.
فينبغي أن يخضع عامة الناس لاختبار التهاب الكبد B وC، لا سيما أثناء فترة الحمل، وأن يحرصوا على حصول المواليد على جرعة من اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة في غضون 24 ساعة، وأن يتبعوا إجراءات صارمة للوقاية من العدوى.
ويجب على راسمي السياسات توسيع نطاق التطعيمات التي تُعطى عند الولادة، وإدماج الاختبار والعلاج بتكلفة ميسورة في خدمات الرعاية الصحية الأولية، وإدراج رعاية التهاب الكبد في التغطية الصحية الشاملة وخطط التأمين الوطنية.
لقد حان الوقت للتغلب على حواجز التواصل والتنسيق، والقضاء على الوصم، وتفكيك العقبات التي تحول دون حصول الناس على الرعاية التي يستحقونها. ولا ينبغي السماح بأن يقف أي شيء في طريق القضاء على التهاب الكبد والوقاية من سرطان الكبد.
ما هو التهاب الكبد
توجد 5 سلالات رئيسية من فيروس التهاب الكبد وهي (A-B-C-D-E) ويمثل التهاب الكبد بنوعيه B وC العدوى الأكثر شيوعا.
أسباب الإصابة بهذا المرض ترجع إلى الممارسات اليومية والسلوكيات غير الصحيحة، مثل قلة النظافة والاستعمال المتعدد لبعض الأدوات الخاصة.
التهاب الكبد في أرقام
1.3 مليون حالة وفاة
على الصعيد العالمي، يتسبب التهاب الكبد الفيروسي المزمن في 1.3 مليون حالة وفاة كل عام، معظمها بسبب سرطان الكبد وتليف الكبد. أي 3.500 حالة وفاة كل دقيقة.
ويتسبب في عدوى 2.2 مليون حالة جديدة سنويا، وذلك بحسب منظمة الصحة العالمية".
27 مليون شخص مريض.. في عام 2022، كان هناك 12 مليون شخص متعايش مع التهاب الكبد C، و15 مليون شخص متعايش مع التهاب الكبد B في إقليم شرق المتوسط.
97,000 حالة وفاةفي العام نفسه، حدثت 41,000 حالة وفاة بسبب التهاب الكبد B، و56,000 حالة وفاة بسبب التهاب الكبد C.
تشير التقديرات إلى حدوث 269,000 حالة إصابة جديدة بالتهاب الكبد سنويًا في الإقليم (86,000 حالة إصابة بالتهاب الكبد B و183,000 حالة إصابة بالتهاب الكبد C).
وينتشر التهاب الكبد B و C بصمت، مع تسجيل 6.000 آلاف إصابة جديدة يوميا، وعلى الرغم من إمكانية الوقاية من هذا المرض وعلاجه، فإن أعباءه لا تزال آخذة في الارتفاع، لا سيما في المناطق التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.
اختيار يوم 28 يوليو
وقع اختيار منظمة الصحة العالمية لهذا اليوم تحديدا لزيادة الوعي حول التهاب الكبد الفيروسي ومخاطره, لأنه يوافق ذكرى ميلاد العالم الحائز على جائزة نوبل, الدكتور "باروخ بلومبرج", الذي اكتشف فيروس التهاب الكبد الفيروسي (ب), وطور اختبارا تشخيصيا ولقاحا لهذا الفيروس.
شعار الاحتفال 2025
ويحمل اليوم العالمي هذا العام شعار التهاب الكبد: خطوات يسيرة للقضاء عليه, وذلك من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك الحواجز المالية والاجتماعية والنظامية التي تعيق القضاء على التهاب الكبد والوقاية من سرطان الكبد.
وتشير الإحصاءات إلى تسجيل أكثر من 2 مليون حالة إصابة جديدة سنويا في حين يعيش أكثر من 300 مليون شخص مصابين بالتهاب الكبد المزمن الذى يعد سببا رئيسيا لسرطان الكبد.
وتذكرنا هذه المناسبة بأهمية العمل العاجل لتوسيع نطاق توفير خدمات الرعاية الصحية والتشخيص والعلاج, من أجل تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية بالقضاء على التهاب الكبد كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030.
رسائل هامة من الصحة العالمية للشعوب
التشخيص المبكر هو الخطوة الأولى للحصول على العلاج المنقذ للحياة. بادر بإجراء اختبار التهاب الكبد اليوم.
بادر بإجراء اختبار التهاب الكبد B – خصوصا أثناء فترة الحمل بالنسبة للسيدات.
احرص على تطعيم المواليد بجرعة من اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة في غضون 24 ساعة.
رسائل لراسمي السياساتللقضاء على التهاب الكبد بوصفه تهديدا للصحة العامة، ينبغي للحكومات:
توسيع نطاق التطعيم بجرعة اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B عند الولادة، والحرص على اتباع الممارسات المأمونة لنقل الدم/ الحَقن، وبرامج الحد من الضرر.
إدماج الاختبار والعلاج بتكلفة ميسورة إدماجا كاملا في الرعاية الأولية من خلال المنصات الصحية، بما في ذلك مسارات الرعاية لعلاج فيروس العوز المناعي البشري والأمراض السارية وغير السارية الأخرى، ومكافحة السرطان، وصحة الأمهات والأطفال.
ضمان إدراج خدمات التهاب الكبد في التغطية الصحية الشاملة وخطط التأمين الوطنية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...
في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...