بهدف تذكير العالم بدور الشباب وقدرتهم على إحداث التغيير بما فيه خير لهم ولمجتمعاتهم وللعالم .. يحتفل العالم باليوم الدولي للشباب لأنهم عماد الحاضر وقوة المستقبل والركيزة الأساسية في تقدم وبناء المجتمع.
يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة .. ويحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه فهم من أهم الفئات التي تعمل على بناء وتنمية المجتمع فهي عموده الفقري الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
ومع كل تلك الاعتبارات إلا أنهم الفئة الأكثر احتياجا للاهتمام نظرا لحساسية المرحلة التى يعيشونها المليئة بالطاقة والتى لو أحسن استغلالها لساهمت في نهضة الأمم.
- بداية الاحتفال
بدأت فكرة اليوم الدولي للشباب بعد اقتراح مجموعة من الشباب اجتمعوا في عام 1991 بالعاصمة النمساوية فيينا في الدورة الأولى لمنتدى الشباب العالمي.
ثم أوصى المنتدى آنذاك بإعلان يوم دولي للشباب لجمع تمويل يدعم صندوق الأمم المتحدة للشباب بالشراكة مع المنظمات الشبابية.
وفي عام 1999، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على اقتراح المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب، الذي عقد في العاصمة البرتغالية لشبونة في أغسطس عام 1998.
وفي نفس العام اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اختيار يوم 12 أغسطس يوما دوليا للشباب ليكون بمثابة احتفاء سنوي بدور الشباب باعتبارهم شركاء أساسيين في التغيير، وكذلك ليكون بمثابة فرصة لإذكاء الوعي بالتحديات والمشاكل التي تواجه شباب العالم.
- من هم الشباب؟
رغم عدم وجود تعريف دولي متفق عليه عالميا للفئة العمرية للشباب، الا ان الأمم المتحدة تعرف "الشباب" على انهم الأشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما.
ونشأ هذا التعريف في سياق الأعمال التحضيرية للسنة الدولية للشباب عام 1985، وأقرته الجمعية العامة في عام 1981 وتستند جميع إحصاءات الأمم المتحدة بشأن الشباب إلى هذا التعريف.
ووفقا للأمم المتحدة يوجد هناك 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، يمثلون 16 % من سكان العالم ومن المتوقع أن يرتفع عدد الشباب بنسبة 7 % بحلول عام 2030 وهو الموعد المرتجى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ليصل إلى حوالي 1.3 مليار شاب وشابة.
ومع تزايد مطالبة الشباب بفرص أكثر إنصافا في مجتمعاتهم، أصبحت مواجهة التحديات المتعددة التي يواجهها الشباب (مثل فرص الحصول على التعليم والصحة والتوظيف والمساواة بين الجنسين) أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
- الأمم المتحدة والشباب
أدركت الأمم المتحدة منذ فترة طويلة أن طموح الشباب وطاقتهم الحيوية تمثل وقودا لاستمرار تطور المجتمعات التي يعيشون فيها واعترفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهذا في عام 1965 عندما أقرت إعلان تعزيز المثل العليا للسلام بين الشباب والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب.
وبعد ذلك بعقدين من الزمن، احتفلت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1985 بالسنة الدولية للشباب تحت عنوان "المشاركة والتنمية والسلام" ولفت ذلك الاحتفال الانتباه الدولي إلى الدور الهام الذي يلعبه الشباب في العالم، ولا سيما مساهمتهم المحتملة في برامج التنمية.
وفي عام 1995، وتزامنا مع الذكرى السنوية العاشرة للسنة الدولية للشباب، عززت الأمم المتحدة التزامها تجاه فئة الشباب باعتماد استراتيجية دولية بعنوان "برنامج العمل العالمي للشباب حتى عام 2000 وما بعد" والذي وجه استجابة المجتمع الدولي للتحديات التي سيواجهها الشباب في الألفية القادمة.
- أرقام وحقائق
يبلغ نصف سكان كوكبنا من العمر 30 عاما أو أقل ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 57٪ بحلول نهاية عام 2030.
أظهر استطلاع أن 67٪ من الناس يؤمنون بمستقبل أفضل وأن الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عاما هم الأكثر تفاؤلا.
يتفق غالبية الناس على أن التوازن العمري في السياسة خاطئ وأكثر من ثلثي (69٪) الأشخاص في جميع الفئات العمرية على أن المزيد من الفرص للشباب ليكون لهم رأي في تطوير أو تغيير السياسات من شأنه أن يجعل الأنظمة السياسية أفضل.
على الصعيد العالمي، بلغت نسبة أعضاء البرلمان الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما إلى 2.6٪ فقط، حيث تحتل النساء أقل من 1٪ من مجموع النواب في هذه الفئة.
- موضوع 2023: أهمية تنمية مهارات الشباب المناسبة للإقتصاد الأخضر في تحقيق عالم مستدام
وضعت الأمم المتحدة احتفال اليوم الدولي للشباب عام 2023 تحت عنوان "أهمية تنمية مهارات الشباب المناسبة للإقتصاد الأخضر في تحقيق عالم مستدام".
لقد بدأ العالم في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وأصبح التحول نحو عالم مستدام بيئيا وصديقًا للمناخ أمرا بالغ الأهمية ليس فقط للاستجابة لأزمة المناخ العالمية ولكن أيضا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسيعتمد الانتقال الناجح نحو عالم أكثر مناسبة للبيئة على تنمية مهارات المواطنين لتتماشى مع الإقتصاد الأخضر منها "المعرفة والقدرات والقيم والمواقف اللازمة للعيش في مجتمع مستدام وفعال من حيث الموارد وتطويره ودعمه".
وتشمل على المعرفة والمهارات التقنية التي تمكن من الاستخدام الفعال للتقنيات في البيئات المهنية، فضلا عن المهارات المستعرضة التي تعتمد على مجموعة من المعارف والقيم والمواقف لتسهيل القرارات المناسبة والمستدامة بيئيا في العمل والحياة.
ونظرا لتعدد التخصصات يتم التعبير عن جوهر المهارات الخضراء أحيانا من خلال مصطلحات أخرى مرتبطة بها مثل "مهارات المستقبل" و "مهارات الوظائف الخضراء" في حين أن المهارات الخضراء مناسبة للأشخاص من جميع الأعمار، إلا أنها تزداد أهمية بالنسبة للشباب الذين يمكنهم المساهمة في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر لفترة زمنية أطول.
- الشباب وأهداف التنمية المستدامة
يتمثل أحد المبادئ الأساسية لخطة الأمم المتحدة عام 2030 في التأكيد على أنه "لن يتخلف أحد عن ركب تحقيق اهداف التنمية"، و"أن هذه الأهداف وضعت لجميع الشعوب في كل الدول ومن كل الفئات العمرية وللمجتمعات قاطبة.
وتستلزم الصبغة العالمية لخطة عام 2030 مراعاة دور الشباب في جميع الأهداف والغايات.
وقد أتى ذكر الشباب على وجه التحديد في أربعة مجالات هي: توظيف الشباب وحالة الفتيات المراهقات والتعليم والرياضة من أجل السلام.
وعلاوة على ذلك، يتم التطرق الى الشباب كونهم وكلاء للتغيير مكلفين بتسخير إمكاناتهم لضمان عالم يتناسب مع تطلعات الأجيال القادمة.
ولأن جميع أهداف التنمية المستدامة لها أهمية حاسمة في تنمية الشباب، فإن تحقيق الأهداف في مجالات التعليم والتوظيف قد تم التأكيد عليه أيضا في الإصدار الأخير من تقرير الشباب العالمي باعتباره عاملا أساسيا للتنمية الشاملة للشباب.
- دور الشباب في المجتمع
يلعب الشباب سواء كانوا ذكورا وإناثا دورا هاما في المجتمع، فالشباب هم الذين يعتمد عليهم باقي أفراد المجتمع ويضعون آمالهم عليهم في النهضة بهم وبمجتمعاتهم وذلك لأن الشباب في هذا العمر قادرون على الابتكار والتطوير.
وتتأكد أهمية دور الشباب في تطوير وتحسين الأوضاع بالمجتمع، حيث إن للشباب دور في تجديد الوضع الحالي للمجتمع، وذلك من خلال القيادة والابتكارات والمهارات كل ذلك يجب أن يتم مع المحافظة على ثقافة المجتمع وقيمه.
وإذا كان الكثيرون يتجنبون إحداث التغيير لأنه يمكن أن يقود المجتمعات إلى المجهول ولكن الشباب دائما قادرون على مواجهة التحديات والمجهول كما أنهم يمتلكون الشجاعة الكافية لمساعدة الآخرين.
وكلما زادت قدرات ومهارات الشباب كلما زاد تأثيرهم في المجتمع وتعتمد تلك المهارات والقدرات على المستوي العلمى الذي يحصل عليه الشباب ومع توفير تعليم جيد يؤدي ذلك إلى توسيع قدرتهم على المشاركة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا حيث إن التعليم الجيد يؤدي إلى توفير قوى عاملة ماهرة من شأنها قيادة أي بلد نحو التنمية المستدامة، مما يؤدي إلى نمو أقوى في الناتج المحلي الإجمالي، كما يمكن من خلال تثقيف الشباب بشأن تغير المناخ والقضايا البيئية الأخرى أن يشجعهم على المشاركة في التقليل من الآثار السلبية لذلك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...
في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...
شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...
صرخة استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في مناسبة بيئية تنظمها ...