لتعزيز الوعي بدور الإبداع في التنمية المستدامة، وحل المشكلات، وتحقيق النمو الاقتصادي، تحتفل الأمم المتحدة والعالم، الثلاثاء، باليوم العالمي للإبداع والابتكار، والذي يوافق الحادي والعشرين من أبريل من كل عام، ويهدف هذا اليوم إلى تشجيع التفكير الإبداعي وتطبيق الأفكار الجديدة، خاصةً لدى الشباب والنساء، لتحقيق أهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة.
فكرة الاحتفال باليوم العالمي
أسست مارسي سيجال من تورونتو، كندا، اليوم الدولي للإبداع والابتكار في عام 2001. وبإنشاء هذا اليوم، أرادت سيجال تشجيع الناس على استخدام قدراتهم الطبيعية لتوليد أفكار جديدة لجعل العالم مكانًا أفضل.
وكانت فكرة تأسيس يوم عالمي للإبداع والابتكار تعود إلى ملاحظة أهمية الموضوع عام 1977، والحاجة إلى دراسته من قبل خريجة المركز الدولي لدراسات الإبداع الكندية مارسي سيجال.
وذلك عندما ظهر عنوان “كندا في أزمة الإبداع” في صحيفة ناشينونال بوست الكندية، قررت إنشاء يوم عالمي للإبداع والابتكار، واعتبرت مارسي سيغال أن استخدام الناس لقدراتهم الطبيعية وقت الأزمات من أجل توليد أفكارٍ جديدة واتخاذ قرارات جيدة، سيحقق نتائج مهمة تجعل العالم مكاناً أفضل للعيش.
وتطور الأمر إلى أن تم الإعلان في تورنتو عاصمة مقاطعة أونتاريو الكندية عام 2001، عن ميلاد اليوم العالمي للإبداع والابتكار، وفي عام 2002 شاركت سبع دول في نشاطات هذا اليوم لتحتفل به لأول مرة.
وفي الـ 27 من أبريل عام 2017، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً بيوم 21 أبريل باعتباره اليوم العالمي للإبداع والابتكار “WCID”، بموجب قرارها 71/284 لسنة 2017، لزيادة الوعي بدور الإبداع والابتكار في حل المشكلات، والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
موضوع العام 2026
تحت عنوان" تسخير الإبداع من أجل التقدم العالمي "، يأتي موضوع الإحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار عام 2026 وذلك لتسليط الضوء على الدور المحوري للإبداع والابتكار في مواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
الثروة الحقيقية للأمم
وأصبح كل من الإبتكار والإبداع — على المستويين الشخصي والمجتمعي — هما الثروة الحقيقية للأمم في القرن الحادي والعشرين، لاعتماد فكرة الإبتكار بوصفها أساسية في تسخير الإمكانات الاقتصادات للأمم.
ووفقاً للأمم المتحدة، يُحفّز الإبداع التقدم من خلال توفير حلول للتحديات المعقدة مثل الفقر، وعدم المساواة الاقتصادية، وتغير المناخ. كما أنه يدعم قطاعات مثل التصميم، والإعلام، والفنون الأدائية، والتكنولوجيا، ويُسهم إسهاماً كبيراً في خلق فرص العمل، والنمو الاقتصادي، والحفاظ على التراث الثقافي.
مصر تتقدم بمؤشر الابتكار العالمي
في إنجاز علمي جديد لمنظومة البحث العلمى فى مصر، حققت القاهرة قفزة ملحوظة إلى المركز 83 بين أكبر 100 كتلة ابتكارية حول العالم، وفقًا لتقرير مؤشر الابتكار العالمى (Global Innovation Index 2025) الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، وذلك للعام الثانى على التوالي..
الاقتصاد الابداعي
حيث يمثل الاقتصاد الإبداعي 3.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و 6.2٪ من فرص العمل في جميع أنحاء العالم، مما يؤكد دوره كواحد من أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.
وليس للاقتصاد الإبداعي كذلك تعريف واحد جامع. فهو مفهوم متطور يقوم على التفاعل بين الإبداع البشري والأفكار والملكية الفكرية والمعرفة والتِقانة. وهو، في جوهره، مجموعة الأنشطة الاقتصادية القائمة على المعرفة التي تقوم عليها "الصناعات الإبداعية".
وتُعد الصناعات الإبداعية، التي تشمل المنتجات السمعية البصرية، والتصميم، والوسائط الإعلامية الجديدة، والفنون الأدائية، والنشر، والفنون البصرية، قطاعا شديد الأثر التحويلي في الاقتصاد العالمي من حيث توليد الدخل، وخلق فرص العمل، وعائدات الصادرات.
الثقافة عنصر اساسي للابداع
وتمثل الثقافة عنصرا أساسيا من عناصر التنمية المستدامة، ومصدرا للهوية والابتكار والإبداع للفرد والمجتمع. وفي الوقت نفسه، ينطوي الإبداع والثقافة على قيمة كبيرة غير نقدية تسهم في التنمية الاجتماعية الشاملة وفي الحوار والتفاهم بين الشعوب. واليوم، تُعد الصناعات الإبداعية من أكثر مجالات الاقتصاد العالمي دينامية، إذ تتيح فرصا جديدة للبلدان النامية كي تقفز إلى مجالات ناشئة عالية النمو في الاقتصاد العالمي.
وبحسب تقرير يونسكو بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، ينبغي أن تكون الثقافة والصناعات الإبداعية جزء لا يتجزأ من الخطط الشاملة للنمو الاقتصادي. فتلك الصناعات هي من أكثر القطاعات دينامية في الاقتصاد العالمي،
تحويل الفكرة الى واقع
اليوم العالمي للإبداع والابتكار، يسهم في تحويل الفكرة إلى واقع، وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، ويعد مناسبة للاحتفاء بالأفكار الجديدة والمبتكرة التي تعزز التطور الاجتماعي والاقتصادي والبيئي نحو بناء مستقبل مستدام ومزدهر للبشرية.
كما يعد اليوم العالمي للإبداع والابتكار دعوة للتفكير خارج الصندوق، وتجاوز الحدود المعتادة، حيث يشجع على تبني المخاطرة المحسوسة واستكشاف الفرص الجديدة، ويتيحها للجميع بما في ذلك النساء والشباب، كما يساعد في إيجاد الحلول للأزمات والمشاكل المهمة مثل القضاء على الفقر والجوع.
فالإبداع هو قدرة الشخص على استخدام المهارات العقلية لإيجاد أفكار جديدة، خارجة عن المألوف، وهو القدرة على خلق وإيجاد أفكار جديدة ومبتكرة، كما أن الإبداع ليس سلوكاً وراثياً، وإنما سلوك قابل للتعلم والتطوير لدى الأفراد، وهو مهارة إيجاد الأفكار وحلول للمشكلات، على أن تكون أفكاراً نادرة وفريدة من نوعها.
ويُعرّف الابتكار بأنّه قدرة الفرد على إيجاد أفكار، أو أساليب، أو مفاهيم جديدة، وتنفيذها بأسلوب جديد غير مألوف لدى الأفراد الآخرين، على أن تتناسب مع موقف معين، كما تعبّر عن قدرة الفرد على استخدام الأفكار والمعلومات والأدوات الموجودة، بطريقة مستحدثة وفريدة.
دعوة لاعتماد فكرة الابتكار
العالم كله مدعو يمناسبة حلول هذا اليوم لاعتماد فكرة الإبتكار بوصفها أساسية في تسخير الإمكانات والاقتصادات للأمم.. ويمكن للإبتكار وللإبداع والريادة التجارية أن تتيح جميعها زخما جديدللنمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل. كما أن بإمكانها إتاحة الفرص للجميع، بما في ذلك النساء والشباب.. ويمكنها إتاحة الحلول للإشكالات الملحة من مثل القضاء على الفقر وإنهاء الجوع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لتعزيز الوعي بدور الإبداع في التنمية المستدامة، وحل المشكلات، وتحقيق النمو الاقتصادي، تحتفل الأمم المتحدة والعالم، الثلاثاء، باليوم العالمي للإبداع...
بتوجيهات من القيادة السياسية بالحفاظ على التراث المصري والعمل على استرداد ما نهب منه وخرج بطرق غير شرعية.. وبمجهودات حثيثة...
في مهمة تاريخية تمهد لإمكانية التواجد البشري بشكل دائم على سطح القمر، استعداداً لرحلة استكشاف المريخ.. ولأول مرة منذ أكثر...
في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتطوير المواقع الأثرية وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الزائرين، وتعظيم الاستفادة منها وإبراز قيمتها الحضارية، بما...