بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود طويلة.. توفي صباح اليوم، الأربعاء، الفنان القدير عبد العزيز مخيون، عن عمر يناهز 83 عاما.. تاركا بصمة لا تُمحى في السينما، المسرح، والدراما التلفزيونية.
فنان استطاع أن يجمع بين الموهبة والثقافة والالتزام، ليظل واحدًا من أهم نجوم الفن المصري عبر الأجيال... وتميز أداؤه بالواقعية والقدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية المعقدة، ما جعله يحظى بتقدير كبير داخل الوسط الفني.
وكان الفنان عبد العزيز مخيون قد تعرض خلال الايام الماضية الى وعكة صحية نقل على اثرها الى احدى المستشفيات حتى لفظ أنفاسه الأخيرة .
تشييع الجثمان والعزاء في البحيرة
وتُشيّع جنازة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون بعد صلاة عصر اليوم الأربعاء بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، فيما أعلنت أسرته استقبال واجب العزاء اليوم الأربعاء وغداً الخميس بمنزل العائلة في أبو حمص، مؤكدة عدم إقامة عزاء آخر في القاهرة.
ويُعد الفنان عبد العزيز مخيون، المولود في مركز أبوحمص بمحافظة البحيرة عام 1943، أحد أبرز وجوه "جيل العمالقة" في الفن المصري ، تميز بقدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات المركبة والتاريخية ، حيث تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وأسس جماعة "مسرح الفلاح" لتقديم فن هادف يمس قضايا المجتمع الحقيقية.
ويُعد عبد العزيز مخيون أحد أبرز نجوم الفن المصري الذين نجحوا في ترسيخ مكانتهم بفضل الموهبة والثقافة والالتزام الفني، حيث قدم على مدار مشواره عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي صنعت له مكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
ومن أبرز أعماله في الدراما التلفزيونية
الراحل عبد العزيز مخيون تواجد في موسم دراما رمضان الماضى 2026 من خلال مسلسلين هما "إفراج" بطولة عمرو سعد، تارا عماد، حاتم صلاح، عمر السعيد، جهاد حسام الدين، سما إبراهيم وعدد آخر من الفنانين، و"سوا سوا" بطولة أحمد مالك وهدى المفتى ونهى عابدين وخالد كمال وأحمد عبد الحميد وغيرهم من الفنانين.
شارك في ملاحم درامية خالدة مثل ليالي الحلمية، الشهد والدموع، أم كلثوم (حيث جسد شخصية الموسيقار محمد القصبجي ببراعة استثنائية)، وصولاً إلى أعماله الحديثة مثل البلدوزر والاختيار.
شارك في عشرات المسلسلات التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والدينية والسياسية. كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي كتبها الكاتب والسيناريست أسامة أنور عكاشة، والتي شكلت علامات بارزة في تاريخ الدراما المصرية.
ومن أبرز الأدوار التي تألق فيها الراحل عبد العزيز مخيون وطبعت في ذاكرة الجماهير، شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب، حيث يُعد من أفضل الممثلين الذين قدّموا هذه الشخصية، وذلك في مسلسلات "أم كلثوم"، و"سعاد حسني"، و"إسماعيل ياسين"، كما تألق في شخصية "طه السماحي" بمسلسل "ليالي الحلمية"، بالإضافة إلى دوره في مسلسل "الجماعة".
ومن أهم أعماله "زيزينيا"، و"أنا وأنت وبابا في المشمش"، و"خالتي صفية والدير"، و"هارون الرشيد"، و"جمهورية زفتى"، و"أم كلثوم"، و"أميرة في عابدين"، و"السندريلا"، و"أنا قلبي دليلى"، و"شيخ العرب همام"، و"الجماعة"، و"بدون ذكر أسماء"، و"يونس ولد فضة"، و"الكبريت الأحمر"، و"البرنس"، و"جزيرة غمام"، وغيرها من الأعمال الناجحة.
وفي السينما
خلال مشواره السينمائي قدم الراحل أعمالاً بارزة مع كبار المخرجين أصبحت جزءاً من تاريخ السينما المصرية، من بينها "حدوتة مصرية"، و"الجوع"، و"للحب قصة أخيرة"، و"بئر الخيانة"، و"امرأة آيلة للسقوط"، و"الهروب"، و"حسن اللول"، و"فارس المدينة"، و"الحكم آخر الجلسة"، و"دم الغزال"، و"دكان شحاتة"، و"خارج على القانون"، و"الكنز"، وغيرها من الأعمال التي عكست قدراته الفنية الكبيرة وتنوع اختياراته.
أعمال لن يشاهدها بعد رحيله
ورحل عبد العزيز مخيون قبل أن يشاهد أحدث أعماله الفنية التي انتهى من تصويرها أو شارك في بطولتها خلال الفترة الأخيرة، إذ ينتظر عرض فيلمين جديدين كان أحد أبطالهما، وهما "الغربان" مع عمرو سعد ومي عمر، و"الشيطان شاطر" مع أحمد عيد وزينة، والذى يتبقى على الانتهاء من أحداثه 3 أيام تصوير، والمقرر طرحهما خلال الفترة المقبلة بدور العرض السينمائي.
وزيرة الثقافة تنعى عبد العزيز مخيون: رحل صاحب التجربة المتفردة
نعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، الفنان الكبير عبد العزيز مخيون، الذي رحل بعد مسيرة فنية وإبداعية استثنائية، أثرى خلالها الحياة الثقافية والفنية المصرية والعربية بعشرات الأعمال المتميزة التي جسدت قيم الفن الرفيع ورسخت مكانته كأحد أبرز رموز الإبداع المصري.
وأكدت وزيرة الثقافة أن الراحل كان صاحب تجربة فنية متفردة، جمع فيها بين الموهبة الأصيلة والثقافة العميقة والوعي بقضايا مجتمعه، فكان حلمه الدائم أن يجعل الفن وسيلة للتنوير المجتمعي وبناء الوعي، وقد امتلك فلسفة خاصة في الأداء واختيار أدواره، جعلت من أعماله انعكاسًا صادقًا للإنسان المصري وقضاياه وتطلعاته.
وأضافت أن الفنان الكبير عبد العزيز مخيون كان صاحب بصمة ورسالة، آمن بدور الفن والإبداع في الارتقاء بالوجدان الإنساني وترسيخ قيم الجمال والمعرفة، مقدمًا أعمالًا ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال لما تحمله من قيمة فنية وفكرية وإنسانية.
وتقدمت وزيرة الثقافة بخالص العزاء إلى أسرة الفنان الراحل ومحبيه وتلاميذه وجموع الفنانين والمثقفين، داعية المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
نشأته وبدايته الفنية
وُلد الفنان عبد العزيز مخيون في 3 يونيو عام 1943 بمركز أبو حمص في محافظة البحيرة، ونشأ في بيئة مصرية بسيطة ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية والثقافية.
ومنذ سنواته الأولى أبدى اهتمامًا بالفنون والتمثيل، الأمر الذي دفعه للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تلقى دراسة أكاديمية ساعدته على صقل موهبته وتطوير أدواته الفنية.
مسرح الفلاحين
بعد تخرجه، حصل على منحة دراسية في فرنسا لدراسة المسرح، قبل أن يعود إلى مصر ويسهم في تأسيس "مسرح الفلاحين"، الذي استهدف تقديم أعمال تعبر عن البيئة الريفية وقضايا المجتمع المصري.. فكانت بوابته الحقيقية نحو عالم الفن والشهرة.
واستطاع منذ ظهوره الأول أن يلفت الأنظار بأسلوبه المختلف وأدائه الهادئ والعميق.
اهم المحطات.. الكرنك
وكانت مشاركته في فيلم "الكرنك" عام 1975 من أبرز المحطات المبكرة في مشواره، قبل أن يتعاون مع المخرج يوسف شاهين في فيلم "إسكندرية ليه"، لينطلق بعدها في مسيرة سينمائية طويلة شهدت مشاركته في عدد كبير من الأفلام المهمة.
كما حقق حضورًا لافتًا على الشاشة الصغيرة من خلال أعمال درامية شهيرة.
وبرحيل عبد العزيز مخيون، تفقد الساحة الفنية المصرية واحدًا من أبرز وجوهها، فيما تبقى أعماله شاهدة على مسيرة طويلة تركت أثرها في وجدان الجمهور العربي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود طويلة.. توفي صباح اليوم، الأربعاء، الفنان القدير عبد العزيز مخيون، عن عمر...
في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به المتاحف المصرية، وتزامنًا مع الاحتفال بعدد من المناسبات خلال شهر يونيو، وفي...
من أجل ضمان مستقبل أكثر أمانا وصحة وعدلا للجميع.. ولتحسين علاقتنا بالبيئة والمناخ.. يحتفل العالم في الخامس من يونيو من...
تقديرا لأهميتها كوسيلة نقل مستدامة وصديقة للبيئة، ودورها في دعم الصحة العامة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة... يحتفي العالم...