من مرقد الإمام الخميني .. دعا الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان لفتح صفحة جديدة والاتحاد من أجل الوطن .. مطالبا المجلس التشريعي باللعمل بتناغم مع الحكومة القادمة لتخطي العقبات.
الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان الفائز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية أمام المرشح المحافظ سعيد جليلي حصل على 16 مليونا و384 ألفا و403 أصوات فيما حصد منافسه 13 مليونا و538 ألفا و179 صوتا بنسبة مشاركة بلغت 49.8%.
كانت الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة قد جرت يوم 28 يونيو بين المرشحين الأربعة سعيد جليلي ومسعود بزشكيان ومحمد باقر قاليباف ومصطفى بورمحمدي، ولم يستطع أي منهم الفوز بالغالبية المطلقة، مما استوجب خوض جولة ثانية بين المرشحين الحائزين على أعلى عدد من الأصوات وهما بزشكيان وجليلي.
فوز بزشكيان الذي تعهد بانفتاح إيران على العالم وتوفير الحريات التي يتوق لها الشعب أحيا آمال الكثير من الإصلاحيين بالبلاد بعد سنوات من هيمنة المحافظين على الرئاسة.
ويبدأ بزشكيان فترة رئاسته وسط تطلعات بإحداث تغيير يساهم في خروج إيران من قبضة العقوبات الأمريكية، ومحاولة تحسين العلاقات مع الغرب، مما قد يوجِد مجالا لتسوية خلافاتها مع القوى العالمية حول أنشطتها النووية.
- تحديات جسيمة
يعتقد محللون ومختصون في الشأن الإيراني أن بزشكيان الذي يمثل المعسكر الإصلاحي في البلاد سيسعى جاهدا لفتح حوار مع الغرب، والتخفيف من وطأة العقوبات على بلاده، إذ من شأن ذلك أن يحدث حراكا للاقتصاد الإيراني، ويدعم موقعه محليا.
في حين ستواجهه الكثير من التحديات على رأسها أن "الكلمة الحاسمة" في الاتفاق مع الغرب لن تكون له بل للمرشد الإيراني ذاته، فضلا عن الموقف في الانتخابات الأمريكية المقبلة، وكذلك صعود اليمين المتطرف بأوروبا.
تحديات الداخل الإيرانى كثيرة، خاصة مع تصاعد حالة الاحتقان والاستياء الشعبى، وزيادة الفجوة بين المواطنين والنظام، وتغيير هذا الوضع سيكون من أبرز تحديات الرئيس.
فضلا عن أزمات اقتصادية حيث يعاني اقتصاد إيران من ركود منذ سنوات من التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وارتفاع معدلات البطالة، وتأزم المشهد بشكل كبير.
ولكن تبدو المشكلة الكبرى والتحدي الأبرز في ظل النظام الإيراني المزدوج الذي يجمع بين الحكم الديني والجمهوري، حيث لا يستطيع الرئيس إحداث أي تحول كبير في السياسة بشأن البرنامج النووي أو دعم الجماعات المسلحة في مناطق مختلفة بالشرق الأوسط، إذ أن المرشد الإيراني علي خامنئي هو من يتولى كل القرارات المتعلقة بشؤون الدولة العليا.
بيد أن الرئيس يمكنه التأثير من خلال ضبط إيقاع السياسة الإيرانية، وسيشارك بشكل وثيق في اختيار خليفة خامنئي، الذي يبلغ من العمر حاليا 85 عاما.
- خطة بزشكيان فى التعامل مع تحديات بلاده
خلال المناظرات الرئاسية التى بثها التلفزيون الإيرانى الأسابيع الماضية، أعلن بزشكيان عن خطته فى التعامل مع تحديات بلاده، وتتضمن:
- لا يمكن حل المشاكل الداخلية في إيران دون حل المشاكل مع العالم الخارجي.
- دعا لتحسين العلاقات بين إيران والدول الغربية وعلى رأسها امريكا على اساس الاركان الثلاثة المتمثلة بالعزة والحكمة والمصلحة.
- أعلن أنه سيضع في أعلى سلم أولويات حكومته إحياء الاتفاق النووي الذي هو من مصلحة ايران ولو لم يكن كذلك لما انسحب منه ترامب.
- إدارة البلاد تقوم على التعامل البناء مع العالم على أساس الحوار والتفاوض مع مختلف الدول.
- اعتبر ان من مصلحة ايران الانضمام إلى مجموعة العمل المالي الدولية من أجل تطوير وتسهيل التجارة مع الدول الاخرى.
- شدد على أنه سيضع حدا للخلافات بين القوى السياسية التي يقول إنها "السبب الرئيسي لمشاكل" البلاد والاستعانة بأفضل الخبراء والمتخصصين.
- وعد بانه سيتابع مشاكل العمال والمتقاعدين والموظفين والعمل بطريقة تقضي على الفقر والتمييز والفساد في البلاد.
- شدد على ضرورة التعامل بصدق مع الجمهور وعدم إعطاء وعود فارغة وأكد بأنه سيشرك كل الناس في إدارة البلاد وليس فئة معينة.
- وعد بالتعاطي الإيجابي مع قضايا المرأة وحرية الوصول إلى الإنترنت وحقوق القوميات الدستورية والحريات السياسية والاجتماعية.
- من هو مسعود بزشكيان؟
مسعود بزشكيان هو أكبر المرشحين سنا والوحيد بين المرشحين لانتخابات الرئاسة في إيران المنتمي للتيار الإصلاحي.. ولد في 29 سبتمبر عام 1954 في مدينة مهاباد بمحافظة أذربيجان الغربية.
عمل الأصلي طبيب وعين وزيرا للصحة خلال الفترة من 2001- 2005 في الحكومة الثانية لمحمد خاتمي.
كان عضوا في البرلمان عن منطقة تبريز لخمس دورات متتالية ثم نائب رئيس البرلمان خلال الفترة من 2016- 2020.
سبق له أن سجل مرتين للترشح للانتخابات الرئاسية في الدورة الحادية عشرة (2013) والثالثة عشرة (2021)، إلا أنه في عام 2013 وقبل إعلان أسماء المؤهلين، انسحب لصالح آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني، بينما في عام 2021 لم يحصل على موافقة مجلس صيانة الدستور لعدم توفر أهليته لذلك.
- للمرة الثالثة، في 1 يونيو 2024 ترشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية الـ14 وتم إعلان إسمه كأحد المرشحين الستة المؤهلين من قبل مجلس صيانة الدستور للانتخابات الرئاسية.
- قادة ورؤساء يهنئون بزشكيان بانتخابه رئيسا لإيران
بعد إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة الإيرانية، قدم العديد من زعماء الدول التهاني للرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.
ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، قدما التهنئة لمسعود بزشكيان على انتخابه رئيسا لإيران.
ونقلت الوكالة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قوله "أعرب لفخامتكم عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والنجاح والمزيد من التقدم والرقي لبلدكم وشعبكم الشقيق مؤكدا حرصي على تطوير وتعميق العلاقات التي تجمع بلدينا وشعبينا وتخدم مصالحنا المشتركة".
وفي دمشق، هنأ الرئيس السوري بشار الأسد بزشكيان وأكد الحرص على تعزيز العلاقة الاستراتيجية مع طهران.
وقال الأسد في برقية تهنئة للرئيس المنتخب، نشرتها حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي "أبارك لكم ثقة الشعب الإيراني العزيز، وأبارك للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا نجاح العملية الانتخابية، متمنيا لكم السداد والتوفيق في كل ما يحفظ أمن إيران واستقراراها ومنعتها".
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فقد بعث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، برقية تهنئة إلى الدكتور مسعود بزشكيان بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، برقيتي تهنئة مماثلتين.
وفي موسكو، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيزشكيان قائلا:"آمل أن تسهم ولايتكم الرئاسية في تعزيز مستقبلي لتعاون ثنائي بناء وشامل لصالح شعبينا الصديقين".
- أهمية منصب الرئيس في إيران
في النظام الإيراني، يتخذ المرشد الأعلى جميع القرارات الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا مثل المفاوضات النووية والسياسة الخارجية، لكن الرئيس يمكنه تحديد الطريقة لتنفيذ هذه السياسات، كما فعل روحاني في سعيه إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الغرب.
ومن المرجح أن يتمتع من يتولى الرئاسة بحرية أكبر في إدارة أمور القيود الاجتماعية، ليس فقط فرض الحجاب الإلزامي، بل أيضا مثل ما إذا كان بوسع المغنيات الإناث الظهور على خشبة المسرح.
كما سيكون له بعض النفوذ على السياسة الاقتصادية للبلاد، فقد ارتفعت معدلات التضخم في السنوات الأخيرة وانخفضت قيمة العملة الإيرانية، الأمر الذي جعل الحياة صراعا شاقا بالنسبة للإيرانيين الذين شهدوا ذوبان قيمة رواتبهم ومدخراتهم، وأصبح شراء الفواكه والخضراوات واللحوم أمرا صعبا بالنسبة للكثيرين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...
بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...
دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...
النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...