ما انسحب منه في 2018 أعاده إلى طاولة التفاوض في 2025.. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق النووي بين ايران والقوى العالمية .. لكنه عاد للتفاوض بشأنه .. غير أنه هذه المرة لن يقبل إلا بحسم ملف ايران النووي، مبديا دبلوماسية تحت تهديد السلاح.. إما اتفاق نووي جديد أو حرب تشعل المنطقة.
وهدد ترمب بمهاجمة إيران ما لم يتم التوصل سريعا إلى اتفاق جديد يمنعها من تطوير سلاح نووي، وكان قد انسحب من اتفاق 2015 بين طهران والقوى العالمية خلال ولايته الأولى في 2018.
ووسط أجواء ايجابية.. عقدت ثلاث جولات من المفاوضات الإيرانية الأمريكية استقبلت سلطنة عمان الجولة الأولى في 12 أبريل والثالثة في 26 ابريل.. في حين استضافت روما الجولة الثانية 19 ابريل بوساطة عمانية أيضا.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن ان الجولة الرابعة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بوساطة عمانية ستعقد، السبت المقبل 3 مايو في روما.
وأشار إلى إننا "سنعقد أيضا الجمعة عشية المحادثات اجتماعا مع ثلاث دول أوروبية".
الجولة الرابعة.. هل تكون حاسمة؟
يرى المحللون أن الاتفاق على جولة رابعة من المؤشرات الإيجابية، باستمرار رغبة الولايات المتحدة وإيران في الجلوس في مكان واحد لإجراء المباحثات، ما يعطي زخما كبيرا للمسار التفاوضي الدبلوماسي على حساب المسارات الأخرى التي تحيط بهذه العلاقة.
ينظر الخبراء إلى الجولة الرابعة المرتقبة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، على أنها ستكون فاصلة، ويتوقعون أن تكون مختلفة عما سبقها في الأسابيع الماضية.
ويعد الوصول إلى جلسة رابعة من المحادثات مؤشرا إيجابيا، فيما تمثل "التفاصيل" عامل الضغط الأكبر الذي يمكن أن يتسبب بتعقيدات في الوصول إلى اتفاق.
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي أكد أن الجولة الثالثة من المفاوضات كانت أكثر جدية من الجولات السابقة، حيث دخلت المحادثات في تفاصيل القضايا والمسائل الفنية، وأن الأجواء العامة كانت جادة وعملية.
تحركات إيرانية للاجتماع بالترويكا الأوروبية
قبل الجولة الرابعة مع أمريكا.. اقترحت إيران عقد اجتماع في روما يوم الجمعة المقبل مع الأطراف الأوروبية التي شاركت في الاتفاق النووي لعام 2015.
ويشير تواصل إيران مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، إلى أن طهران تبقي على خياراتها مفتوحة.. حيث تسعى إيران إلى الاستفادة من زخم المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة التي استؤنفت في سلطنة عمان يوم السبت، وبعد إجراء محادثات مع روسيا والصين الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول إيراني "من المهم الحفاظ على التوافق مع جميع أطراف اتفاق 2015، لذا سيكون من المفيد لقاء دول الترويكا الأوروبية هذا الأسبوع قبل الجولة التالية من المحادثات مع الأمريكيين"
الجولة الثالثة.. وتيرة المفاوضات مرضية
الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة حول الملف النووي الإيراني، التي استضافتها سلطنة عمان السبت الماضي 26 أبريل.. شهدت مناقشات أكثر تفصيلا وفنية وتقنية، بحضور فريق الخبراء من الجانبين، حيث تم تبادل وجهات النظر "خطيا لمرات عديدة".
وضم الوفد الفني الإيراني، خبراء متمرسين في مجالات الحظر، بما في ذلك خبراء متخصصون في الشؤون الاقتصادية والمصرفية، وخبراء معنيون بالشؤون النووية والتعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وزير الخارجية الإيراني في تصريح صحفي بعد انتهاء الجولة الثالثة، أكد أن "الوفدين الإيراني والأمريكي جادان في المفاوضات.. وأوضح عراقجي أن "المحادثات كانت أكثر جدية بكثير من ذي قبل.. وأردف أن "حضور الخبراء كان مفيدا للغاية، وقد تبادلنا خطيا ولمرات عديدة وجهات النظر فيما بيننا وخلال المناقشات التى جرت السبت الماضي، واستغرقت نحو 9 ساعات، تم التطرق إلى المبادئ الأساسية والأهداف والقضايا الفنية الجوهرية.
المحادثات كشفت عن تطلع مشترك للتوصل إلى اتفاق قائم على الاحترام المتبادل والالتزامات المستدامة.
وترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الفريق التفاوضي لإيران، فيما ترأس المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الوفد الأمريكي، بوساطة وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، "إن رئيسي الوفدين الإيراني والأمريكي جلسا (خلال الجولة الثالثة) على غرار الجولتين السابقتين في قاعتين منفصلتين عن بعضهما"، عراقجي أكد "رضاه" عن مسار ووتيرة المفاوضات، إلا أنه أقر بوجود "خلافات جدية للغاية.. ولها تعقيداتها الخاصة" بين الجانبين.
وأضاف أنه "كلما ابتعدنا عن الحدود العامة ودخلنا تدريجيا في مناقشات أكثر تفصيلا وتخصصا، سيتم إضافة الخبراء المعنيين وفقا لذلك، لقد شارك خبراء اقتصاديون في هذا الاجتماع لأول مرة، وكان حضورهم مفيدا للغاية".
وواصل عراقجي "لقد توصلنا إلى مرحلة بحيث كلما تقدمنا، نضيف الخبراء المناسبين وفقا للقضايا المطروحة على جدول الأعمال".
وأكد أن "موضوع النقاش هو الملف النووي فقط، ولا تتفاوض إيران على أي موضوع آخر، الملف النووي والعقوبات يسيران جنبا إلى جنب، ونحن نتفاوض فقط حول هذا الموضوع، ولا نقبل التفاوض حول أي موضوع آخر".
وقال إن "بعض الخلافات فيما بيننا جدية للغاية، وهناك خلافات أخرى أقل جدية في الوقت الحاضر، وبعض الخلافات لها تعقيداتها الخاصة نأمل بأن نتمكن من المضي قدما بسرعة في هذا المسار".
وأكمل عراقجي أن "تجارب المرة الماضية تساعدنا على أن تكون حركتنا أسهل وأسرع، لكن على أي حال أرى أن حركتنا حتى الآن جيدة، نحن في الجولة الثالثة من المفاوضات بلغنا نقطة ربما لم نكن لنتمكن من الوصول إليها بهذه السرعة لو كانت مفاوضات أخرى، لكن التجارب السابقة تساعدنا على قطع الأشواط بسرعة أكبر".
وختم بالقول "أنا راض عن مسار المفاوضات وسرعتها، فهي تسير بوتيرة جيدة ومرضية، أما بالنسبة للأجواء فهي جيدة أيضا، وهناك جدية لدى الجانبين، وأتصور بأن هناك إرادة لدى الطرف الآخر أيضا، كما أن لدينا إرادة تامة، ولكن هل يمكن التوصل إلى اتفاق؟ بالتأكيد آمل ذلك، ولكن بحذر شديد".
بدوره، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مزاعم وسائل إعلام غربية بشأن تفاصيل المفاوضات الإيرانية - الأمريكية غير المباشرة، مؤكدا أن "قضية القدرات الدفاعية والصاروخية للبلاد لم ولن تطرح في هذه المفاوضات".
الجولة الثانية .. في روما
إيران والولايات المتحدة تتفقان في الجولة الثانية من المفاوضات رفيعة المستوى بين الوفدين الأمريكي والإيراني حول البرنامج النووي الإيراني، التي عقدت في 19 أبريل في العاصمة الإيطالية روما، على مبادئ وأهداف "الاتفاق النووي المستقبلي" بشأن البرنامج النووي الإيراني.. وسط تفاؤل حذر بشأن التوصل إلى حل دبلوماسي.
وجاءت مفاوضات الجولة الثانية بعد أسبوع من انعقاد جولة أولى في العاصمة العمانية مسقط.
ورغم انعقاد المفاوضات في إيطاليا، إلا أن سلطنة عمان عادت لتلعب دور الوسيط بين الفريق الأمريكي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والفريق الإيراني، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأعربت إدارة ترامب عن تفاؤلها عقب المفاوضات، مشيرةً إلى "تقدم جيد جدا" وإلى "اتفاقهما على الاجتماع مرة ثالثة" الأسبوع المقبل.
وصرح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية "في روما، وعلى مدار 4 ساعات في جولتنا الثانية من المفاوضات، أحرزنا تقدمًا جيدًا جدًا في مناقشاتنا المباشرة وغير المباشرة".
وأشار عراقجي أيضا إلى أن المفاوضات كانت "إيجابية.. لقد توصلنا إلى تفاهم واتفاق أفضل بشأن بعض المبادئ والأهداف في مفاوضات روما هذه".
ومع ذلك، قال عراقجي في منشور على منصة “إكس” إن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، والمعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" بين إيران والقوى العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة "لم يعد كافيا بالنسبة لنا".
وتابع: "بالنسبة لهم، ما تبقى من هذا الاتفاق هو دروس مستفادة"، مضيفا أنه "في الوقت الحالي، قد يكون التفاؤل مبررا، ولكن بحذر شديد".
3 مطالب.. تفاصيل الجولة الأولى من مفاوضات أمريكا وإيران في عُمان
في 12 أبريل.. عقدت الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة في العاصمة العمانية مسقط..
واعلنت الخارجية الايرانية انها دارت في أجواء بناءة ومهنية، وأضافت في بيان رسمي، أن طهران تتبع مسار الدبلوماسية بهدف رفع العقوبات وتخفيف الضغوط عن الشعب الإيراني.
سعت إيران إلى تخفيف العقوبات من الولايات المتحدة مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، خلال محادثات غير مباشرة، وفتحت الطريق أمام مفاوضات أكثر جدية.
ادارة الرئيس الأمريكي عقدت محادثات بالغة الأهمية مع إيران في عُمان، سعيا منها لقطع الطريق على طهران لامتلاك سلاح نووي وسط تهديدات بعمل عسكري أمريكي.
ومثلت الاجتماعات أرفع مستوى محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، منذ سنوات، وأصدر الجانبان عقب المحادثات بيانات إيجابية نسبيا.
ووصف البيت الأبيض اجتماع عُمان بأنه "خطوة إلى الأمام".
3 مطالب ايرانية.. قدم الوفد الإيراني 3 مطالب رئيسية، تمحورت حول تخفيف العقوبات الدولية، وطالب بالوصول الفوري إلى مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وتخفيف سريع للعقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، ستكون إيران مستعدة للعودة إلى نفس مستويات التخصيب النووي المتفق عليها بموجب اتفاق عام 2015، الذي انسحب منه ترامب، خلال ولايته الأولى كرئيس،
و المحادثات التي جرت بوساطة عُمانية "كانت غير مباشرة كما أرادت إيران، وليست وجها لوجه كما طلب ترامب الذي أعلن في وقت سابق استعداده لعقد لقاء مباشر مع الجانب الإيراني".
ونقل عراقجي عبر الوسيط العماني، ما وصفه بـ"الخطوط الحمراء الإيرانية"، مؤكدا أن البرنامج النووي الإيراني مخصص لأغراض سلمية، وأن طهران ترفض تفكيكه بالكامل.
في المقابل، أصر ويتكوف على أن موقف واشنطن لا يزال يصر على منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
ولا يتمثل الهدف في الانخراط في محادثات تقنية للغاية حول سبل الحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الدولية، بل في استكشاف موقف كل طرف ووضع أسس جديدة للمفاوضات.
- عقوبات أمريكية
قبل يومين من بدء اولى جولات المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن هذا البرنامج.. أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة على برنامج إيران النووي.
العقوبات تستهدف خمس كيانات إضافة إلى شخص واحد في إيران، لدعمهم البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن هذه العقوبات "تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي".
وأوضحت أن الكيانات المستهدفة تشمل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي التابعة لها
من جانبها، شددت إيران على أنها متمسكة بمواقفها المبدئية حول ضرورة رفع العقوبات "الظالمة"، وتؤكد استعدادها لبناء الثقة حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي".
الاتفاق النووي الإيراني
ينص الاتفاق الذي ينتهي في اكتوبر 2025، أي بعد عشر سنوات من دخوله حيز التنفيذ، على إمكان إعادة فرض العقوبات إذا لم تحترم إيران التزاماتها.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي السابق مع إيران عام 2018 خلال ولايته الأولى، واصفا إياه بالمعيب.
وبعد ذلك تراجعت إيران تدريجا عن التزاماتها الواردة فيه.
ويعود العداء بين البلدين إلى عقود، وطالما كانا في خلاف حول القدرات النووية الإيرانية، وتريد واشنطن من إيران وقف إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تعتقد أنه يهدف إلى صنع قنبلة ذرية.
وأكدت إيران هذا الأسبوع على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها أشارت إلى استعدادها للتفاوض على بعض التنازلات مقابل تخفيف العقوبات لتخفيف الضغط على اقتصادها المتضرر بشدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...
بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...
دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...
النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...