الفنان أحمد حسن: أعمالي الفنية حلقة وصل بين الماضي والحاضر

قال الطبيب الفنان أحمد حسن إنه بدأ مسيرته الفنية في أواخر السبعينات؛ وكان ذلك عندما قرأ في أحد الصحف عن فنان في مكان ما يصنع مجسمات مستخدمًا أعواد الكبريت فاعجب بالفكرة وقرر أن ينفذها وبالفعل بدأ بتجارب بسيطة للغاية محاولًا استكشاف إمكانيات هذه المادة واستمر في العمل لمدة ثلاث سنوات، ثم انشغل بدراسته العلمية وعمله بعيدًا عن الفن ولكنه قرر في عام ٢٠١٣ العودة مرة أخرى لعمل المجسمات وعمل تجارب عديدة على أعواد الكبريت حتى يستطيع الوصول إلى أفضل طريقة تساعده في  الحصول على الانحناءت المطلوبة لإنجاز العمل على أكمل وجه ولذلك لجأ إلى تجربة العديد  من الطرق للوصول إلى أفضل نتيجة وبعد محاولات عدة تمكن من تحقيق الانحناءت المثالية من خلال تقطيع الأعواد إلى قطع صغيرة مع إجراء حسابات هندسية دقيقة.

وأضاف حسن أنه بالرغم من أن الانتهاء من العمل يستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر إلا أن ما دفعه للاستمرار هو رضاه التام عن النتيجة النهائية التي يظهر بها العمل الفني مما جعله يواصل تطويره لهذه الأعمال الفنية الفريدة، كما أنه وجد أن هذا الفن هو وسيلته الوحيدة التي تمكنه من تجديد نشاطه ليستطيع العودة مرة أخرى لممارسة عمله كطبيب.

وأكد الطبيب الفنان من خلال برنامج (الأنامل الذهبية) أن رسالته الفنية التركيز أن تكون مجسماته نماذج للمباني التاريخية التي اختفت من الوجود مثل دار الأوبرا المصرية القديمة أو منارة الإسكندرية لأنه يجد أن فن المجسمات له قدرة على جذب انتباه الأفراد إلى التاريخ والماضى؛ حيث إن رؤية الشخص للتاريخ مجسم أمام عينيه قد تشجعه على محاولة التعرف على التاريخ بشكل أعمق ومن خلال أعماله يسعى لإحياء هذه المعالم المفقودة وتقديمها للجمهور بطريقة فنية تفتح أفق جديدة لفهم التراث المعماري والحفاظ عليه في الذاكرة الجمعية للشعوب، كما أن أعماله حلقة وصل بين الماضي والحاضر مما يجعل التاريخ أكثر قربًا وأهمية للأجيال الجديدة.

أوضح حسن أنه يحرص على أن تكون أعماله ذات مصداقية؛ ولذلك فهو يركز فقط على عمل مجسمات للمباني الخشبية القديمة أو المباني الحجرية، كما أنه يستخدم منهجًا خاصًا وهو عدم إضافة أي ألوان لأعواد الخشب المستخدمة باستثاء اللون الناتج عن حرق الخشب لأنه يرى أن إضافة أي ألوان أخرى قد تقلل من التأثير الذي يسعى إلى إيصاله للجمهور وبدلا من ذلك يعتمد على الظلال والإضاءة بشكل أساسي مع إمكانية إضافة قليل من الأوراق البلاستيكية للتعبير عن بعض التفاصيل مثل الشرفات والشبابيك، مضيفًا أنه بالرغم من أن هذا الفن غير منتشر في مصر إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ بعض الفنانين في تقديم أعمال مشابهة ولكن عددهم وأعمالهم مازالت محدودة، مؤكدًا أنه على استعداد كامل لتقديم الدعم والمساعدة لأي فنان يرغب في تعلم الفن باستخدام أعواد الكبريت.

 

يذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير إذاعة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نوارة وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.

لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا

 

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الملحن مصطفى دويدار
الفنان ياسر عيد
فن الزجاج المعشق
الخط العربى
النحت على الأحجار
الفنانة سارة رأفت:التأمل رياضة عقلية وروحية تعتمد على تعلم التقنيات
شادي المطيلى: والدى أكبر داعم لي في مسيرتي الفنية
الأفلام وثائقية

المزيد من إذاعة

"يا حبيبى عودلى تانى" لدلوعة الشاشة المصرية شادية..الأحد

يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ١٣ سبتمبر، إلى باقة مختارة من أجمل أغانى دلوعة الشاشة المصرية شادية ، و ذلك...

الأغانى: "هواك اسرار " و باقة من أجمل أغانى محمد قنديل

يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ١٣ سبتمبر ،إلى باقة مختارة من أجمل أغانى محمد قنديل، و ذلك فى تمام الساعة...

استشارى نفسي: بعد التهيئة النفسية خطوة أساسية لعودة ناجحة إلى الدراسة

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطبية العسكرية، أن التهيئة النفسية للطلاب قبل بدء الدراسة تساعدهم على الانتقال...

مواجهة الأمية تبدأ بتغيير الثقافة وتوسيع فرص التعليم

أكد الدكتور عاشور عمري، أستاذ التخطيط التربوي وتعليم الكبار بجامعة عين شمس، أن مواجهة الأمية تتطلب مراجعة مستمرة للسياسات والخطط...