قال الفنان ناصر خلاف بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، عضو نقابة الفنانين التشكيليين إن فن الزجاج المعشق يُعد من الفنون التي تترك أثرًا نفسيًا مباشرًا لدى الإنسان، موضحًا أن أول ما يراه المتلقي في هذا الفن هو الإحساس بالراحة والطمأنينة، لارتباطه في الوجدان الجمعي بأماكن العبادة والروحانيات، مشيرًا إلى أن الزجاج المعشق كان عنصرًا أساسيًا في العمارة الإسلامية، خاصة في العصر الفاطمي، حيث اعتمدت الإضاءة في ذلك الوقت على هذا الفن بشكل رئيسي، قبل ظهور وسائل الإضاءة الحديثة.
وأضاف خلاف أن الصناع كانوا يستخدمون سبعة ألوان مستوحاة من ألوان الطيف، تُرتَّب بعناية لتمنح في النهاية إضاءة بيضاء طبيعية، تجمع بين الجمال والوظيفة، موضحًا أن هذه الفكرة لم تقتصر على المساجد فقط، بل كانت حاضرة بقوة في البيوت القديمة، التي صُممت حول صحن داخلي واسع، تطل عليه غرف المنزل، ويكون غالبًا مزينًا بنافورة، بينما تُركَّب النوافذ المطلة عليه بالزجاج المعشق، ليمنح المكان ضوء الشمس نهارًا وضوء القمر ليلًا، في تناغم بصري وروحي يعكس فلسفة العمارة في تلك الفترة.
وأوضح ناصر خلاف من خلال برنامج (الأنامل الذهبية) أن الزجاج المعشق في المساجد كان يأخذ أشكالًا متعددة، من بينها الآيات القرآنية وأسماء الله الحسنى، مع توظيف مدروس للألوان الساخنة والباردة، بما يحقق حالة من التوازن البصري والروحي داخل المكان، مؤكدًا أن هذا الفن يعتمد في الأساس على العمل اليدوي، حيث يظل تدخل الآلة محدودًا للغاية، ما يمنح كل قطعة خصوصيتها وروحها المختلفة.
وتطرق خلاف إلى تجربته في تدريب الشباب من خلال دورات كانت تنظمها وزارة الثقافة بهدف إحياء الحرف التقليدية والتراثية، مشيرًا إلى أن هذه الدورات لعبت دورًا مهمًا في فترات سابقة، لكنها لم تعد بنفس الزخم حاليًا.
وأعرب عن أمله في تفعيل بروتوكولات تعاون بين وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم، بحيث يتم إرسال الطلاب لحضور محاضرات وورش تعريفية عن الحرف التقليدية، مؤكدًا أن بناء الوعي بهذه الفنون يجب أن يبدأ مبكرًا، حتى يكتسب الجيل الجديد معرفة حقيقية بجذور مجتمعه وهويته البصرية.
وأكد عضو نقابة الفنانين التشكيليين أن تعلم حرفة الزجاج المعشق يتطلب صبرًا طويلًا ودقة شديدة، خاصة أن الأساس الذي تُبنى عليه فورمة الزجاج مصنوع من الجبس، وهي مادة حساسة تحتاج إلى عناية كبيرة أثناء التشكيل والعمل. واستطردت قائلا أن ترميم الآثار القديمة يجب أن يتم بالحفاظ على روح العمل الأصلي، لا باستبداله أو تشويهه، لأن القيمة الحقيقية تكمن في التفاصيل اليدوية التي تعكس روح العصر.
ولفت إلى أن بعض الدول، مثل اليمن، لا تزال تحافظ حتى اليوم على استخدام الزجاج المعشق كوسيلة أساسية للإضاءة. واختتم ناصر خلاف حديثه بالإشارة إلى أن شغفه بالأشغال التراثية بدأ منذ الطفولة، حيث نشأ في حي الحسين، وكان مفتونًا بتلك الحرف، ما دفعه للتوجه إلى وكالة الغوري والانضمام إلى المجمع التعليمي، معبرًا عن أمنيته في أن يستمر هذا التراث حيًا من خلال تعليمه ونقله للأجيال الجديدة.
يُذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير شبكة البرنامج العام، فكرة وإعداد أحلام أبو نواره، ومن تقديم الإذاعية جيهان الريدي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ محمود مسلم أنه يشجع النادي الأهلي منذ سنوات طويلة ويشعر بالفخر بانتمائه للنادي، مشيرًا...
أكد الكاتب الصحفي والناقد الرياضي عصام سالم أن منافسات الدوري المصري الممتاز خلال الموسم الحالي تشهد حالة من الإثارة والتنافس...
قالت الإعلامية راندا الهادي إن الكلى تعد من الأعضاء الهامة بجسم الانسان فهي المسئولة عن تنقية الجسم من السموم وبالتالي...
قال الإذاعي رامي سعد إن الإمام أحمد بن شعيب النٰسائي هو أحد أئمة الحديث النبوي الشريف الذين شُهد لهم بالزهد...