د.إيمان مهران: العديد من المنظمات الثقافية الدولية تهتم بإحياء التراث

قالت الفنانة التشكيلية الدكتورة إيمان مهران باحثة الفلكلور، أستاذة التراث الشعبي إنها تود أن تستغل هذه الأيام المباركة لتلقي الضوء على تاريخ صناعة كسوة الكعبة المشرفة في مصر، مشيرة إلى أن كسوة الكعبة لم تكن في بادئ الأمر سوداء ولكنها مرت على العديد من الألوان مثل الأحمر والأبيض والأخضر وغيرها واستقرت على اللون الأسود منذ العصر العباسي.

 

وأضافت أن أول من أمر بصناعة الكسوة في مصر هو خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب بعد أن لاحظ جودة النسيج الذي يصنعه أقباط مصر، وكانت تخرج الكسوة من مصر إلى الأراضي الحجازية في احتفال كبير يعكس أهمية هذا الاحتفال الروحي لدى المصريين، حيث كانت الكسوة تخرج في رحلة الحج التي يتقدمها كبار رجال الدولة الذاهبين إلى الحج من أمراء ونبلاء ويخرج الشعب المصري لتوديع قافلة الحجاج بالغناء والعزف على الدفوف ومن ثم تمر القافلة على جميع الميادين الرئيسية في القاهرة متجهين إلى ميناء السويس، حيث تنضم لهم باقي قوافل حجاج أفريقيا متجهين جميعا لأداء فريضة الحج.

أكدت الفنانة التشكيلية من خلال برنامج (الأنامل الذهبية) أن مظاهر احتفالات رحلة الكسوة ظلت تتطور عبر العصور الإسلامية، فمثلا في العصر الفاطمي أضاف الملوك الفاطميون للقافلة هدايا ترسل لأهل مكة تعبيرًا عن مكانتهم المقدسة كونهم أهل بلد رسولنا الكريم، أما في العصر العباسي فقد كانت ترسل مع القافلة صرة كبيرة تحمل الأموال لأهل مكة، أما الهودج فلم يضف للقافلة إلا عندما قررت الملكة شجرة الدر الخروج للحج والهودج هو عبارة عن بيت خشبى صغير يوضع فوق ظهر الجمل ليستخدم كغطاء وحماية لها طوال رحلة الحج، مشيرة إلى أن آخر محمل لكسوة الكعبة موجود في مصر ضمن مقتنيات متحف الحضارة ليصبح جزءا من الذاكرة التراثية التي تحرص مصر عل الحفاظ عليها وأبرازها للأجيال الجديدة.

وختامًا أوضحت أستاذة التراث الشعبي أنه توجد العديد من المنظمات الثقافية الدولية التي تهتم بإعادة إنتاج التراث بصورة تواكب العصر مع الحفاظ على الأصالة والتقاليد القديمة وتهدف هذه الجهود إلى إحياء التراث في مختلف بلاد العالم وعلى خلفية ذلك فقد أقيمت في مكتبة الإسكندرية فعاليات لمحاكاة هذا التراث المندثر مثل احتفالية رحلة كسوة الكعبة واحتفالية المولد وشارك في هذه الفعاليات طلاب الكليات الفنية كممثلين، مما أضفى روحًا حقيقية وتفاعلية لهذه الاحتفالات، لافتة النظر إلى أن هذه المنظمات الثقافية لا تحرص فقط على إحياء المراسم ولكنها أيضًا تهتم بإحياء الأكلات التراثية التي كانت توزع في هذه المناسبات.

يُذاع برنامج (الأنامل الذهبية) عبر أثير إذاعة البرنامج العام، فكرة و إعداد أحلام أبو نوارة، ومن تقديم جيهان الريدي.

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية
: محطة تحيا مصر نموذج ناجح للشراكة المصرية الفرنسية
 استشاري جهاز هضمي: لا تخفِف الألم بالمسكنات وابحث عن السبب
استشارية تغذية: العصائر المحلاة ليست بديلًا عن المياه لمواجهة حرارة ال
د.رامي عصام: الرقمنة أصبحت ضرورة استراتيجية وليست خيارًا 
كمال ريان: بدء تعافي حركة الملاحة والإيرادات لقناة السويس تدريجيا
ريان: الزراعة والبترول تنفيان خفض حصة الأسمدة المدعمة أو زيادة الأسعار
كاتب صحفي: هدم كوبري مفيض توشكى القديم لا علاقة له بوجود تشققات

المزيد من إذاعة

"يا حبيبى عودلى تانى" لدلوعة الشاشة المصرية شادية..الأحد

يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ١٣ سبتمبر، إلى باقة مختارة من أجمل أغانى دلوعة الشاشة المصرية شادية ، و ذلك...

الأغانى: "هواك اسرار " و باقة من أجمل أغانى محمد قنديل

يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ١٣ سبتمبر ،إلى باقة مختارة من أجمل أغانى محمد قنديل، و ذلك فى تمام الساعة...

استشارى نفسي: بعد التهيئة النفسية خطوة أساسية لعودة ناجحة إلى الدراسة

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطبية العسكرية، أن التهيئة النفسية للطلاب قبل بدء الدراسة تساعدهم على الانتقال...

مواجهة الأمية تبدأ بتغيير الثقافة وتوسيع فرص التعليم

أكد الدكتور عاشور عمري، أستاذ التخطيط التربوي وتعليم الكبار بجامعة عين شمس، أن مواجهة الأمية تتطلب مراجعة مستمرة للسياسات والخطط...