أكدت الدكتورة أسماء مراد الاستشاري الأسري أن العنف الرقمي ضد المرأة أصبح ظاهرة مقلقة تتطلب التعامل بوعي وحزم من أجل الحد من آثاره السلبية خاصة أنه يتخذ أشكالًا متعددة كالتنمر، التهديد، أو الإساءات اللفظية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت د. أسماء مراد عبر حديثها لبرنامج (الشرق وأشياء أخرى) أن العنف الرقمي يختلف في طبيعته عن العنف الجسدي الذي يمكن ملاحظته بسهولة، مشيرة إلى أن العنف الإلكتروني يتمثل في التنمر والإساءات اللفظية أو التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأنه يصعب رصده بشكل مباشر لكنه يترك آثارًا نفسية وعقلية سلبية قد تمتد لفترات طويلة وهو لا يقتصر على المرأة فقط، بل يمتد ليؤثر على عائلتها ومحيطها الاجتماعي.
وأضافت أن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي بالرغم من إيجابياته الكبيرة إلا أنه أدى إلى زيادة حالات العنف الرقمي خاصة مع التساهل في التعامل مع الغرباء والتعرض للتنمر أو الهجوم اللفظي من أشخاص مجهولين.
وشددت على أهمية أن تبدأ المرأة بنفسها عند مواجهة هذا النوع من العنف، مؤكدة أن الثقة بالنفس أولى خطوات مواجهة العنف الرقمي وأنه على المرأة أن تكون واثقة في قدراتها وفي المحتوى الذي تقدمه إذا كانت صاحبة نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن التنمر الإلكتروني كثيرًا ما ينشأ بسبب محاولات بعض الأشخاص فرض السخرية أو النقد السلبي على المحتوى أو الآراء التي تقدمها المرأة خاصة عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن هذا السلوك يعكس خللًا لدى المتنمر نفسه وأنه على المرأة أن تتجاهل هذه المحاولات وتدعم نفسها نفسيًا لتفادي التأثر بهذه الإساءات.
وفيما يتعلق بالعنف اللفظي داخل بيئة العمل أكدت الدكتورة أسماء ضرورة التصدي لهذا النوع من السلوك بشكل منظم ورسمي وأن المرأة يجب أن تتعامل بحزم ووعي وأن تنبه الشخص الذي يمارس العنف اللفظي مرة أو مرتين، لافتة إلى أنه فى حال استمر هذا السلوك يجب تصعيد الأمر إلى الجهات الإدارية وتقديم شكوى رسمية وأن التعامل مع مثل هذه المواقف يجب أن يكون بذكاء وحكمة دون الدخول في مواجهة مباشرة قد تزيد التوتر وتؤثر على المرأة نفسيًا، و أن التدخل الرسمي في هذه الحالات يضمن حقوق المرأة ويوجه رسالة واضحة بأن هذا السلوك غير مقبول.
وأشارت إلى أن هناك حاجة ملحة لتوعية المجتمع بمخاطر العنف الإلكتروني وأهمية التصدي له سواء من خلال وضع حدود واضحة في التعاملات الرقمية أو في بيئة العمل، مشددة على ضرورة أن يكون هناك وعي مجتمعي بأهمية احترام المساحة الشخصية للأفراد خاصة النساء سواء في بيئة العمل أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشادت بالدور الذي تلعبه المؤسسات في دعم المرأة ضد العنف الرقمي مطالبة بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية والسياسات الداخلية التي تحمي المرأة في بيئة العمل وتضمن لها بيئة آمنة وداعمة.
واختتمت الدكتورة أسماء مراد حديثها بالتأكيد على أن التصدي للعنف الرقمي يتطلب تضافر الجهود الفردية والمجتمعية وأن على المرأة دور كبير في حماية نفسها من خلال الثقة بالنفس والمواجهة المدروسة لكل أنواع العنف الذي تتعرض له.
يذاع برنامج الشرق وأشياء أخرى على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس في الساعة ١١ ظهرا، تقديم: د.هبة سعد الدين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أشاد الكابتن إبراهيم عبد الصمد لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي السابق بفوز النادي الأهلي على نظيره يانج أفريكانز التنزاني، مؤكدًا...
أكد الكابتن مصطفى يونس لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي السابق، أن فوز الفريق الأحمر على يانج أفريكانز بهدفين نظيفين في...
قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية إن مجلس السلام العالمي الذى وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من زعماء...
قال الكاتب الصحفي حسن عبد الظاهر إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس...