ألقى الدكتور على غنيم خبير الآثار الإسلامية الضوء على مسجد السلطان الناصر حسن ومدرسته، أو مدرسة السلطان حسن، أو مسجد السلطان حسن، وهو أحد المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، حيث أنشأه السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون خلال الفترة من ٧٥٧ هـ/١٣٥٦م إلى ٧٦٤هـ/١٣٦٣م خلال حقبة حكم المماليك البحرية لمصر، واصفا إياه بأنه درة العمارة الإسلامية وصاحب أضخم واجهات وأعلى مداخل، مضيفا أنه يضم ثانى أعلى المآذن المصرية، مشيرا إلى أنه يتكون من بئر وساقية، كما يوجد به "بريماستان" وتعنى مستشفى لعلاج كل الأمراض عدا العصبية والنفسية، ويضم أربع مدارس للمذاهب الأربعة، وأربعة إيوانات أكبرهم إيوان القبلة؛ صاحب أكبر نصف قطر لقبو على مستوى العالم.
وأضاف من خلال حواره لبرنامج (الألف مئذنة) أن مدرسة السلطان حسن تقع فى ميدان القلعة مع شارع محمد على، ويستطيع أى شخص يقف بالميدان مشاهدة ثانى أكبر قبة فى مصر ملحقة على هذا الأثر، ويبلغ ارتفاعها ٤٨ مترا، وتأتى فى المرتبة الأولى قبة مسجد محمد على باشا بالقلعة والتى يبلغ ارتفاعها ٥٢ مترا، مشيرا إلى أن قبة مدرسة السلطان حسن تعد أكبر مساحة لقبة سواء كانت متصلة أو منفصلة على الاطلاق، ويبلغ طول الضلع المربع بها ٢١ مترا، تليها قبة الإمام الشافعى حيث يبلغ طول الضلع بها ١٥ مترا.
كما أوضح أن مئذنة السلطان حسن عبارة عن قاعدة مربعة لا يمكن رؤيتها للزائر حتى ارتفاع المدرسة، ويبلغ ارتفاعها ٣٧ مترا، وهو الجزء غير المرئي للمئذنة، ثم يتحول المربع إلى مثلث من المثلثات الركنية، ثم بدن مثمن بشرفات، ثم شرفة على مقرنصات، ثم بدن آخر مثمن، ثم شرفة حاملة لجوسق، ثم قلة وهى عبارة عن ثانى أقدم نموذج لقلة ملساء فى مصر، وتقف القلة على ثمانية أكتاف على أعمدة، وكل ذلك على ارتفاع حوالى٨٢ مترا، مشيرا إلى أن سمك المئذنة يوضح مدى ضخامتها، مؤكدا أن بناء المئذنة بتلك الطريقة دليل على أن مصر هى مصر البنائين، وأن المصريين قادرون على صنع أى عمل طالما توافرت لديهم الإرادة.
وأشار إلى أن مئذنة السلطان حسن تعد ثانى أعلى مئذنة فى مصر وهى المئذنة الجنوبية، وتوجد على يمين القبة، بينما توجد المئذنة الشرقية على يسار القبة وتطل على شارع محمد على، لافتا إلى وجود اختلاف ارتفاع القبتين عن بعضهما البعض، وهو ما يتعارض مع قواعد العمارة الإسلامية، والتى تعتمد على التماثل فى البناء، موضحا أن ذلك الاختلاف يعود إلى مقتل السلطان حسن قبل إتمام البناء د، ليتم البناء بشير أغا جمادار، مشيرا إلى أن كلمة جمادار كانت تعنى المشرف على إعداد الملابس السلطانية، حيث نجح بشير فى أن يتم البناء والكتابات فى الداخل وخوذة القبة وقلة النافورة، موضحا أن الفرق بين القبتين فى الارتفاع يأتى بسبب ارتكاز الجوسق، فبينما تقف القلة على أكتاف بأعمدة، تقف الأخرى على البدن مباشرة دون أكتاف أو أعمدة.
يذاع برنامج (الألف مئذنة) على موجات إذاعة الشرق الأوسط يوميا فى رمضان الساعة الثالثة والنصف عصرا. تقديم نجلاء سليم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الخميس عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ٢،١٥ صباحًا مع مسرحية "إيون"، تأليف: يوريبيديس،...
أكد الدكتور محمد عبدالوهاب الأبجيجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد، أن تحذير مريض الكبد من...
موعدنا يوم الخميس ١/٢٢ عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١١مساءً تردد ٩١،٥٠ مع مسرحية "مدرسة الزوجات"، تأليف: موليير،...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الأربعاء عبر أثير البرنامج الثقافى مع مسرحية "البديل" من الأدب الإنجليزي، تأليف: جى أر كليمنتس،...