أنا و «أكرم حسنى» لدينا «كيميا» من نوع خاص
ليلة عسل عودة للمسرحية الكوميدية القديمة التي اعتدناها في الماضي».. هكذا بدأ الفنان إسماعيل فرغلي حواره لـ«الإذاعة والتليفزيون»، مؤكداً أن المسرح هو أهم المحطات الفنية في مشواره، وإن أبعدته السينما والدراما عنه في الفترة الماضية، إلا أنه لم يستطع مقاومة إغراء المشاركة في مسرحية «ليلة عسل» التي تمتلىء بالكثير من التفاصيل الفنية، وتمزج بين الدراما والكوميديا وتستعرض الحكاية أو القصة بشكل كوميدى لطيف ولايت، «فرغلى» تحدث عن مشاركته في مسلسله الأخير «ورد على فل وياسمين» الذي يمثل له عودة لدور الدراما في المساهمة في تقديم حلول للمشكلات الاجتماعية، كما تحدث عن مشاركته في فيلم «صقر وكناريا» وعن رأيه في الكوميديا الهادفة ودور الفن في المجتمع..
ما الذي جذبك للمشاركة في مسرحية «ليلة عسل»؟
العرض المسرحى «ليلة عسل» يتميز بعنصر جذب فنى مميز، حيث يتمتع بالكثير من التفاصيل الفنية ويمزج بين الدراما والكوميديا ويستعرض الحكاية أو القصة بشكل كوميدى لطيف ولايت، وأعتبر هذا العرض عودة قوية للمسرح الكوميدى الأصيل الذي عاهدناه من قبل وكنا نأمل للعودة بهذه النوعية منذ فترة، كما أن هناك مجموعة من الفنانين الشباب الموهوبين الذين يشاركون في العمل، مما جعل منه أكثر أهمية وقيمة فنية جديدة ومختلفة ودماء جديدة على خشبة المسرح، وتدور أحداث المسرحية في ليلة واحدة، حول قصة شاب يدعى «أكرم» يعيش حياته بشكل روتينى وليس هناك أشياء جديدة يفعلها، وعند سفر والده يقرر أن يحتفل بعيد ميلاده بشكل مختلف وغير مألوف، وتتوالى الأحداث بشكل كوميدى حيث يتدخل معظم جيران العمارة التي يسكن فيها ويشاركونه اليوم، ولكن بشكل كوميدى وطريف، وأنا أجسد شخصية دكتور فايق الجار وتجمعنى بالبطل بعض المواقف خفيفة الظل.
كيف وجدت العودة إلى المسرح بعد غيبة طويلة؟
سيظل المسرح أهم المحطات الفنية في مشوارى الفنى، فقد كان كل تركيزى وحبى لخشبة المسرح، ومن أهم الأعمال المسرحية التي شاركت بها مسرحية «بودى جارد» مع الزعيم عادل إمام، ولكنى انشغلت في الفترة الأخيرة في تقديم الأعمال الدرامية والسينمائية، لأن المسرح له ترتيب خاص ومجهود كبير من تحضيرات وعمل بروفات، ولكن عندما عُرض عليّ «ليلة عسل» أعجبت بالفكرة لأنها جديدة ومختلفة ومعاصرة لروح المسرح الحالي وتحمست كثيراً لتقديم هذا العرض، وكان هذا الحماس في محله، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير فاق توقعاتنا جميعاً نظراً للتجديد والتطور في طرح الفكرة الكوميدية التي تختلف كثيراً عن طرحها في السينما أو الدراما، فالمدرح هو اللقاء المباشر بين الفنان والجمهور، وهذا ما يعطى شعوراً مختلفاً وتفاعلاً كبيراً ويزيد من حماس الفنان وتتقديم أقصى ما لديه لإسعاد الجمهور.
وكيف وجدت العمل مع الفنان الكوميدى «مصطفى غريب»؟
مصطفى غريب فنان موهوب بالفطرة ولديه حس كوميدى عالِ وذوق فنى رفيع المستوى، وأنا من أشد المعجبين به وبأعماله التي يقدمها، وبمجرد وجوده في أي عمل أو حتى ظهوره بمشهد واحد يخلق حالة من الكوميديا والبهجة، فهو على المستوى الشخصى إنسان جميل وخفيف الظل ويحترم كل من يتعاون معه ويضفى على العمل وكواليسه حالة من المرح والسعادة، فقد تألق في الفترة الأخيرة بتقديم الكثير من الأعمال التي حققت نجاحاً كبيراً على مستوى الأعمال الكوميدية المقدمة مثل «أشغال شقة» و«وهى كيميا»، وفي السينما أعتبر نفسى واحداً من جمهوره ومتابعيه، حيث إن مسرحية «ليلة عسل» ليست التعاون الأول بينى وبين مصطفى، فقد تعاونا في أكثر من عمل من قبل، مثل فيلم «العميل صفر».
هل تتأثر بالإمكانيات الفنية للفنان الذي يشاركك التمثيل؟
بالتأكيد يتأثر الفنان بالفنان الذي يقف أمامه، ومن أهم أسباب نجاح العمل هو التوافق الفنى أو «الكيمياء» الموجودة بين فريق العمل، فهذا لا يقل أهمية عن وجود سيناريو قوى ومخرج متميز يدير هذه العملية الفنية وتحويلها لصورة فنية جميلة ومشاهد حية، فكلما كان هناك توافق روحى بين الفنانين في العمل الواحد كلما شعر الجمهور بهذا خلال المشاهدة، وهذا ليس على المستوى الكوميدى فقط، بل ينطبق على أي عمل درامى أيضاً، فقد تعاونت مع أكرم حسنى في أكثر من عمل وأصبح لدينا كيميا من نوع خاص ولاحظ الجمهور ذلك، وعندما قدمت دور والده في مسلسل «مكتوب عليا» أشاد الجمهور بالعمل وأصبح هناك مصداقية في المشاهد بيننا، حتى شعر الجمهور أننى والده في الحقيقة.
وفى رأيك... ما هي أول مقومات نجاح العمل الكوميدى تحديداً؟
أرى أن العمل الكوميدى ليس سهلاً كما يتخيل البعض، فالكوميديا من وجهة نظرى لا بد أن تكون ضمن السياق الدرامى، ويكون حتى الإفيه فيها في مكانه الصحيح لتجنب فكرة الاستخفاف والمبالغة، ولكن إذا تحدثنا عن سر نجاح العمل بشكل عام سواء كوميدى أو تراجيدى نجد أن السيناريو هو العامل الأساسى والرئيسى في هذا لأنه عمود العمل وحجر الأساس الذي يبنى العمل كله، فالنص المكتوب بشكل مهنى واحترافى هو الذي يضع الفنان في شكل وقالب مختلف وجديد، حتى لو في الشخصية لكن في سياق درامى جديد، ويجعل منها شخصية متنوعة وجذابة وبعيدة عن العمل الذي طرحت فيه من قبل.
وكان لك ظهور متميز في مسلسل «ورد على فل وياسمين».. ما تعليقك؟
سعدت جداً بالمشاركة في هذا المسلسل كدراما اجتماعية وإنسانية متميزة، لأن العمل به الكثير من التفاصيل الدرامية والفنية التي تستحق، وأنا أميل إلى المشاركة في الأعمال التي تحمل رسالة هادفة، وأعتبرها واجباً على الفنان أن يكون قدوة للجمهور وأن يقدم شخصية قريبة منه بمنتهى البساطة والإقناع، وقد رأيت أن قصة العمل تتميز بهذا فعلاً، فهي تستعرض وتناقش الكثير من الأمور الحياتية والمواقف التي يمر بها معظمنا في الأسرة المصرية، لكن يأتى دور الفن والدراما بشكل خاص في تجسيد هذه المواقف الإنسانية بشخصيات من لحم ودم، واستطاع العمل توصيل كل هذه المشاعر والأحاسيس بشكل احترافى ومهنى في صورة بسيطة وغير مبالغ فيها، وهذا ما جعل الجمهور يتفاعل مع العمل بشكل كبير لأنه لامس الكثير من النقاط الإنسانية المتشابهة لديه في الواقع.
هل كنت تتوقع نجاح المسلسل لهذا الحد؟
مسلسل «ورد على فل وياسمين» به الكثير من العناصر الدرامية والفنية التي تستحق المشاهدة وجذب الجمهور، ومن أول حلقة، حيث جاء تسلسل الأحداث بشكل طبيعى وبسيط وترابط الشخصيات بعضها في بناء درامى وفنى وتصوير المشاهد بشكل واقعى وإظهار الفروق والاختلافات بين الشخصيات، وكل هذا جعل منه عملاً متميزاً ومختلفاً ويستحق النجاح الذي حققه لأنه حقق معادلة صعبة من طرح قضايا اجتماعية مهمة بشكل حيادى، لأن الجمهور أصبح في حاجة إلى أعمال درامية اجتماعية تعبر عنه وعن ما يمر به من أمور عائلية، وهذا ما جعله قريباً من الجمهور.
هل ترى أن الدراما قابلة على تغيير الواقع وحل مشكلاته؟
بالتأكيد، هذا هو الهدف الأساسى والرئيسى من الفن عموماً والدراما بشكل خاص، فلابد أن يكون العمل المقدم له هدف وغاية يسعى لها دائماً وإلا سيكون ليس له أهمية ولا يعتبر عملاً فنياً هادفاً، فالفن خادم للمجتمع ويعمل على حل مشكلاته ونشر الإيجابيات ومعالجة السلبيات السلوكية التي تطرأ على المجتمع بشكل مفاجئ، ولابد أن يكون العمل المقدم له أثر إيجابى على المشاهد، وأعتقد أن هذا ما قدمناه في «ورد على فل وياسمين» لأن الجمهور تفاعل معه بشكل كبير وتقبل الرسائل التي أرسلها صناع العمل للجمهور، فالفن له دور توعوى وتربوى أيضاً.
كيف وجدت التعاون مع الفنان «محمد إمام» و«شيكو» في فيلم «صقر وكناريا»؟
لقد حالفنى الحظ أن أشارك في العمل الكوميدى «صقر وكناريا» لأنه من الأعمال الأكثر جذباً وتأثيراً في الجمهور، فهو عبارة عن مباراة تمثيلية وثنائية بين الضحك والأكشن، فلأول مرة يتعاون الفنان الموهوب محمد إمام مع الفنان الكوميدى المحبوب «شيكو»، وهو ما أعطى للعمل توازناً فنياً وحساً إبداعياً عالى المستوى، كما أن السيناريو جاء بشكل محترف ليكمل الصورة الجمالية للعمل، كما أعتبر شخصية «بخيت» التي قدمتها جديدة ومختلفة بالنسبة لي في الشكل والمضمون، وهذا ما حسمنى للمشاركة في العمل لأننى أسعى دائماً للتطوير والتنويع في الشخصيات، وأعتقد أن «صقر وكناريا» أتاح لي الفرصة لفعل ذلك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يوسف شريف رزق الله علمنى الإخراج.. وسناء منصور وضعتنى على كرسى المذيعة ماسبيرو يشهد تطويراً يليق بأول مؤسسة إعلامية فى...
حصل على جائزة «البابطنين الثقافية» عن قصيدته «حزب الضِلَّيِلْ»
آخر حوار أجراه مع «الإذاعة والتليفزيون» قبل الرحيل.. المجتمع تغير.. وعدم الاحترام والتطاول أصعب التحولات أجر الفنانين يكفى للستر.. والملايين...