التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها
أثار ضجة كبيرة عند ظهوره في مسلسل «قلبي ومفتاحه العام الماضي، بعد غياب طويل عن الساحة الفنية، ليصبح فرس الرهان في أي عمل يظهر فيه بعد ذلك. وهذا العام كان النجاح حليفه في كل مشهد له في «الست موناليزا»، رغم أنه لم ينطق بكلمة واحدة، ولاقى دوره تفاعلاً وتقديراً كبيراً من الجمهور.. إنه الفنان القدير محمود عزب الذي عبر عن سعادته بالعودة إلى الشاشة الرمضانية والمشاركة في أكثر من عمل أثاروا جدلاً كبيراً، وردود أفعال كثيرة. تحدث عنها في هذا الحوار.
كيف رأيت حضورك على الشاشة الرمضانية هذا العام فى مسلسل «الست مونالیزا»؟
عند عودتي العام الماضى فى مسلسل «قلبي ومفتاحه» بعد غياب طويل عن الأعمال الفنية، الذي حقق نجاحا كبيرا خلال عرضه، وبالأخص شخصية عم نصر» التي قدمتها وكانت وش السعد عليا»، وحازت إعجاب الجمهور وتفاعل معها الكثيرون، لأننى لم أقدم مثل هذه الشخصية الدرامية من قبل. فالجمهور تعود على في القالب الكوميدي وفوجئ بظهوري فى الدراما الرمضانية في هذه الشخصية التي أعادت اكتشافى. وهذا العام عدت للمشاركة في العمل المميز «الست موناليزا»، وأرى نفسى محظوظا للمرة الثانية على التوالى أن أقدم شخصية جديدة ومختلفة، وأثارت الكثير من الجدل منذ ظهورها فى أول مشهد. أحب الأدوار التي بها فكرة وإحساس معين، ويسلط عليها الضوء خلال الأحداث. ورغم بساطة الدور، فإنه كان محور اهتمام وجذب للجمهور.
قدمت شخصية «توفيق» الذي يعاني من شلل نصفى وغير قادر على الكلام، كيف كان استعدادك لها ؟
شخصية توفيق، رغم أنها تبدو سهلة وبسيطة، فإنها ليست كما تبدو، وبها كثير من التفاصيل والدواخل الفنية والإنسانية أيضا، لأنه شخص قعيد وفاقد النطق، ومع كل هذه الأمراض التى يعانى منها، والحالة التي ظهر بها خلال الأحداث، فهو لم يكن راضياً عن كل ما يدور حوله من مشاكل وأزمات تمر بها موناليزا»، وسببها عائلته ولكنه لا يستطيع فعل شيء لها، ولا حتى مواساتها بكلمة بسيطة، لأنه غير قادر على الكلام، فكان كل تعبيراته بالنظر والإحساس. فكيف تستطيع أن تعبر عن كل ما بداخلك ولا تنطق بحرف واحد؟ فالاستعداد الخاص بالشخصية كان من هذا المنطلق، بالاتفاق مع المخرج محمد على صاحب الرؤية المميزة، لأن اعتماد الشخصية الأساسي على تعبيرات الوجه والنظرات، فالعين تنطق بالكثير من الكلام دون الاستعانة باللسان والتعبير بالحروف، وهذا أصدق إحساس. وبالتالى الاستعداد لها لم يكن بهذه السهولة لأنه استجماع للمشاعر والأحاسيس، وترجمتها في نظرات وشعور قلة الحيلة، لأنه ليس في إمكانه فعل أي شيء سوى التأثر والانكسار في بعض الأحيان.
ما سر نجاح شخصية توفيق رغم أنه لم ينطق بكلمة واحدة خلال الأحداث؟
الفن إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها الدرجة أن تشعر أنك وهى شخص واحد. أتعامل مع أي دور لى بهذا المنطق، وأغوص في أعماقه وأبعاده الإنسانية وليس مجرد تشخيص أو تقليد فقط، فهناك أحاسيس تريد أن تعبر عنها بالشكل المناسب للشخصية ويكون ملائما للأحداث سر نجاح توفيق أن الجمهور تخيل وفهم كل ما يريد أن يقوله، رغم أنه لم ينطق كلمة واحدة، ولكن تعبير وجهه ولغة جسده عبرتا عن كل ما يدور في ذهنه، وعن كل الكلام الذي يريد أن ينطقه ولم يستطع. ساعد في نجاحذلك مخرج العمل المسئول الوحيد عن إظهار الشخصية بهذا الشكل، لأن التعامل مع الشخصية الصامتة يحتاج دقة واحترافاً، لأنه يعتمد على الأداء فقط، والصورة التي تنطق بدلا من اللسان كل هذا كان من اختصاص المخرج الذي يكتشف المناطق الفنية العميقة فى الفنان، ويؤمن بقدرته على فعل هذا، حتى لو كانت الشخصية بدون نص حواري خلال الأحداث.
هل كان هناك صعوبة في أداء المشاهد بهذه الطريقة الصامتة ؟
الأداء الصامت صعب جدا ومرهق نفسيا وبدنيا، لأنك تركز على لغة الجسد وتستخدم حواسك الأخرى التي تستطيع أن تعبر بها عما بداخلك دون استخدام اللسان والنطق وهذا أصعب ما يكون، لأن السهل أن أنطق الكلمة أو النص الحواري المكتوب في السيناريو، فهذا طبيعي، ولكن أن تظل طوال الأحداث وفى لحظات معينة تريد أن تتكلم وتصرخ ولا تستطيع، وعليك أن تعبر عن هذا بعيونك ونظراتك التي يملأها الحزن وقلة الحيلة، وعليك أن توصل إحساسك ومشاعرك للجمهور بهذه النظرات دون كلمة واحدة. وهناك الكثير من المشاهد تأثرت بها نفسيا مثل لحظة ضرب «حسن» لموناليزا، وشعوري بالحزن والانكسار لأنني لا أستطيع فعل شيء لها، وأيضا لحظة موت ابنتى الوحيدة. كل هذه المشاهد كان صعبا توصيل إحساسها للجمهور دون أن تتكلم، ولكن كل هذا وصل، والجمهور تفاعل وتعاطف مع الشخصية بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
«الست موناليزا» أثار جدلا كثيراً وردود أفعال قوية، كيف رأيتها؟
حاز العمل على إعجاب الكثير من الجمهور، وتفاعلوا مع أحداثه بشكل يومى، وحرصوا على معرفة التفاصيل ومتابعة الحلقات باستمرار، لأن الست موناليزا» مأخوذ عن قصة حقيقية وأحداث واقعية تعرضت لها إحدى السيدات. وللأسف هذا واقع لكثير من القصص والحكايات التي تتعرض لها بعض السيدات من عنف أسرى وانتهاك للحقوق والابتزاز أيضا، فالعمل أثار الجدل لأنه سلط الضوء على حقائق ووقائع إنسانية حدثت على أرض الواقع. هذه النوعية من الدراما الاجتماعية التي تخص المرأة تحديدا دائما تجد ردود أفعال قوية. وقد برعت الفنانة الجميلة مي عمر في توصيل القصة بالشكل المناسب، والتعبير عن الشعور بالحزن والتصدى للكثير من الأزمات والمواقف الحياتية التي تعرضت لها شخصية موناليزا بكل لغة ونضج فني، وأيضا كل المشاركين في العمل قدموا أدوارهم على أكمل وجه، ليكون لدينا عمل فني متكاملاً يحتذى به.
ما تفاصيل مشاركتك في دراما وتنسى اللي كان مع النجمة ياسمين عبد العزيز ؟
النجمة ياسمين عبد العزيز فنانة استثنائية، وفي أي عمل لها تلفت الأنظار وتحقق أعلى نسبة مشاهدة، فهي فنانة شاملة وموهبة فنية كبيرة وخلقت لنفسها حالة فنية خاصة بها في الدراما الرمضانية في السنوات الماضية. مما جعلها في تطور وتجدد مستمر في الموضوعات التي تتناولها، وبالتأكيد المشاركة معها في أي عمل شرف لأي فنان وننسى اللى كان عمل فني مختلف في الشكل والمضمون، والتجديد في السيناريو الذي يعرض حياة الفنان، وأنه أولا وأخيرا إنسان، له مشاعر وأحاسيس، وأيضا اله مشاكله الخاصة بعيداً عن الكاميرا، وحياته الخاصة التي يختارها بنفسه. فالعمل به كثير من التفاصيل الدراسية التي تجذب المشاهد وأيضا الفنان كريم فهمي له قبول وحضور استثنائي، ويشكل ثنائياً فنياً ممتازاً مع ياسمين عبد العزيز وباقي فريق العمل كانوا في انسجام درامي من نوع خاص
وكيف تعاملت مع شخصية حمزة التي قدمتها من خلال الأحداث؟
حمزة، أو الحاج زوم كما يطلق عليه ابنه يدر» الذي يجسد شخصيته الفنان كريم فهمي، شخصية نمطية ونموذجية لأب بسيط يعيش في منطقة شعبية، وظروفه بسيطة، ويواجه بعض الأزمات الصحية التي يدخل على إثرها المستشفى فليس هناك تفاصيل دراسية كثيرة للشخصية أو استعداد خاص، ولكنها شخصية عادية لنموذج الأب الكلاسيكي الموجود في أي عمل وأي بيت فشخصية الأب أساسية ولا يمكن إغفالها، لأنها تكاد أن تكون محورية. لأن مرض الأب واحتياجه للعلاج يحمل الأبناء أعباء محاولة مساعدة أبيهم هذه الأدوار الاجتماعية التي تحمل أبعادا إنسانية واضحة تستهويني، وأحب المشاركة فيها.
ما رأيك في «المداح أسطورة النهاية» والذي شاركت فيه كضيف شرف؟
استطاعت سلسلة المداح أن تبهرنا وتجذبنا على مدار 6 سنوات متتالية، وتحقق نجاحاً جماهيريا كبيرا لتفردها بقصة وسيناريو مختلفين وعرض حكايات وقصص روحانية الحمل أيضا بعدا إنسانيا واجتماعيا له طابع خاص ومتميز يجسد الصراع الأولى بين الخير والشر وتجسيد الشر في أكثر من صورة، ومواجهة الإنسان له. وصراعه الداخلى والخارجي للتصدى لمثل هذه الشرور الإنسانية فالعمل به الكثير من الصراعات والأزمات النفسية والإنسانية التي حققت نجاحاً كبيراً خلال است سنوات متتالية، ووجود بعض ضيوف الشرف أضفى الكثير من التجديد والتنوع للقصة الأساسية، وآثار وجودهم الكثير من ردود الأفعال. وقد حالفني الحظ أن أكون واحدا من هؤلاء الضيوف الذين انضموا مؤخرا لهذه السلسلة الناجحة، وتقديم شخصية عبد القدير أحد الملهمين والمساعدين الروحانيين للشيخ صابر المداح.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية
لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق
اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر