إياد نصار: الإعلام الإسرائيلى لا يعنينى

صحاب الأرض» لم يسع للتريند أو الأعلى مشاهدة الإسرائيليون هم الذين صنعوا المسلسل بإجرامهم وعدم إنسانيتهم البعض حاول التشويش على دور مصر تجاه غزة وقضيتها

بدور فلسطینی «غزاوی» يعيش المعاناة والألم، ويتحدث عنهما ويعبر من خلال دوره عن قهر هذا المواطن الغزاوى بعد حرب 7 أكتوبر، بمسلسل «صحاب الأرض» يتألق النجم الكبير إياد نصار، من خلال مسلسل يعكس لنا معاناة آهالي غزة في حربهم المستمرة منذ اكثر من 3 سنوات. في حوار مختلف تحدث نصار من قلبه وروى لنا تفاصيل وكواليس هذا المسلسل من تأليف عمار صبرى، وسيناريو وحوار محمد هشام عبية وإخراج بيتر ميمى. معكم من أول السطر.

كيف ترى صدى مسلسل «صحاب الأرض» الذي عبر الحدود المصرية والعربية ؟

أولا أنا سعيد لأننى جزء من هذا المشروع الفنى «الجرىء». أنا وصناع العمل لم نفكر، حينما بدأنا المشروع، إذا كان هذا المسلسل مناسبا للمنافسة الرمضانية أم لا، لأننا لم نسع للتريند أو الأعلى مشاهدة، فكرنا بضميرنا وكنا ملتزمين بنقل الواقع إلى الشاشة.

صحاب الأرض يتحدث عن الإنسان عندما ينهار العالم من حوله، لكنه رغم ذلك قادر أن يعيش ويستمر ويتمسك بالحياة، ويبتسم تحت القصف، ويتشبث بالحياة رغم قسوتها. كما إننا نعترف بأن البعض حاول التشويش على دور مصر والعالم العربي تجاه غزة وقضيتها على مدار الفترة الماضية، لكن جاء هذا المسلسل ليكون بمثابة لطمة على وجوه الأصوات الناعقة».

هل التصوير كان في القاهرة؟

طبعا في القاهرة، وليس في غزة كما يبدو، لكن هذا نتاج مجهود كبير قام به طاقم الديكور وجهة الإنتاج، والمخرج بیتر میمی لیخرج هذا المسلسل بهذه الواقعية. ولعلمك الكثير من أهالي غزة تواصلوا معى يسألونني هل تصورون المسلسل في القطاع ؟».

كيف كان ردك وهل كانت اللهجة الغزاوية سهلة بالنسبة لك، وكيف تعلمتها ؟

رغم إنني أردني من أصول فلسطينية لكن اللهجة الغزاوية مختلفة تماما، ولها خصوصيتها، ورغم إتقانى لها ضمن حلقات المسلسل، فإنني تعلمتها في اللوكيشن

ما الذي تريدون قوله كصناع للمسلسل؟

أننا نحن نعشق الحياة ونتمسك بها، ولا نريد الموت ولسنا إرهابيين لكننا نتمسك بالأرض رغم كل الماسى والتحديات.

ماذا عن أصعب المشاهد في المسلسل؟

أصعب المشاهد خلال التصوير هو مشهد انتشال نجل ابن شقيقي الطفل من تحت الأنقاض، كان صعبا للغاية وأثر في بشكل كبير.

ماذا فعلت بعد تصويره؟

انهرت تماما عقب انتهاء تصوير هذا المشهد وبكيت كثيرا قبل أن أخرج من هذه الحالة.

لماذا وصفت فكرة إنتاج الشركة المتحدة للمسلسل بالجريئة؟

لأن إنتاج مسلسل من هذا النوع أمر نادر الحدوث، لذا أرى فيما فعلته الشركة المتحدة، منتجة العمل، جرأة وعملا ضروريا، وكان فكرة خارج المسلسل الرمضاني التقليدي ومصر بهذا المسلسل تؤكد أنها مع الرواية الحقيقية لما يحدث في غزة، كما أن المسلسل بعيد عن الشعارات.

كيف ترى ردة الفعل الإسرائيلية منذ عرض الحلقات الأولى؟

الإعلام الإسرائيلي لا تعنيني مشاعره، ده إن كان لديهم أي نوع من المشاعر. فهذا المسلسل لم تصنعه نحن بل صنعوه هم بإجرامهم و بغشوميتهم وعدم إنسانيتهم.

ما الرسالة التي تريدون توجيهها من خلال مسلسل «صحاب الأرض»؟

نريد أن نؤكد على حقيقة أن هذا الشعب الفلسطيني والغزاوى تحديداً، يبحث عن العيش والحياة بشكل حقیقی كما أنهم ليسوا إرهابيين ولا دمويين، إنما شعب على الرغم من أن العالم ينهار من حوله يحاول ألا ينهار، ورغم كل الموت المنتشر فى كل مكان يحاولون الا يموتوا، ويرفضون التهجير حتى ولو تحولت بيوتهم المقابر جماعية، وأنه شعب متمسك بالحياة لأنه موجود بشكل أعمق عمراً من دولة إسرائيل، وهذا المعنى الحقيقي للمشروع.

المسلسل يتكلم بشكل منطقى عما حدث بعد حرب 7 أكتوبر، ولعلمك هناك أكثر من مسلسل إسرائيلي من بينهم مسلسل أحداثه متصلة منفصلة، يتحدث عن الحالة الإنسانية للإسرائيليين بعد الحرب، يريدون نشر روايتهم الكاذبة، لكن لأن روايتنا في صحاب الأرض» حقيقية أريكتهم. نحن كما قال غسان كنفاني: «أتدرين ما هو الوطن يا صفية؟ الوطن ألا يحدث ذلك كله. لذا من خلال هذا المسلسل تقدم الحقيقة ولا تصدر الزيف، ونرفض التشويش على الحقيقة.

ماذا فعل إياد نصار كي يصل إلى هذا القدر من الإتقان ؟

الصدق، ولا شيء آخر. كان على أن أكون صادقا، كنت أخلص المشهد وأنهار بعده وأسأل نفسي: كيف يتحمل أبطال غزة في الحقيقة كل هذا الدمار، في حين أنا أمثل ولم أتحمل ؟! لكني رأيت في هذا المسلسل جزءا من مقاومتنا وتثبيت حقنا في هذه الأرض، لذا المسلسل حمل اسم صحاب الأرض».

كيف رأيت إنتاج هذا المسلسل وسط السباق الرمضانى الحالى بعد 3 سنوات من الحرب على غزة؟

أرى أن مصر قررت إنتاج صحاب الأرض لتروى روايتها الحقيقية لما حدث في غزة، كما أن المسلسل جزء مما تقدمه مصر للقضية الفلسطينية، وجاء ذلك كجزء من القوى الناعمة المصرية.

أعرف أنه كان لديك مشروع المسلسل رمضاني آخر، فماذا حدث؟

هذا حقيقي. كان لدى مشروع عادى، لكن حينما طرحت الفكرة وأننا بصدد تقديم قصة لمسلسل عن الأحداث في غزة وما بعد 7 أكتوبر لم أتردد لحظة، أرجأت المشروع الآخر وأجلته بكل حب لأن صحاب الأرض» توثيق لما حدث، فالأخبار متسارعة وأحداث العالم في حالة غليان لذا هذا المسلسل حتى لا ننسى المسلسل يعيش بوثيقته التاريخية. وألف شكر لكل جهود الإنتاج، من نص عمار صبري، وسيناريو وحوار محمد هشام عبية، وألف شكر لكل الممثلين ولكل العاملين أمام الكاميرا وخلفها، كل قدم دوره بكل حب كما إننا لم نبحث عن التريند أو الأعلى مشاهدة، لكننا بحثنا في ضميرنا عما تقدمه لهذا الشعب العظيم.

 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

إياد نصار: زوجتى ابتعدت عنى فى العرض الخاص لـ«الممر»

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة