قبل ست سنوات من الإنتاج كان العرض الأول لفيلم «الممر»، الذى أخرجه شريف عرفة، ولعب بطولته كلٌّ من أحمد عز، أحمد رزق، إياد نصار، أحمد فلوكس، محمد فراج، أحمد صلاح حسنى، محمد الشرنوبى، محمد جمعة، محمود حافظ، أمير صلاح الدين، أسماء أبواليزيد، كما يضم الفيلم هند صبرى، شريف منير، إنعام سالوسة، وحجاج عبدالعظيم كضيوف شرف،
بينما النجم الأردنى إياد نصار شارك فى دور مختلف ألا وهو «ضابط إسرائيلى». كتب نصار وقتها عن هذا الفيلم عبر صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعى «إنستجرام» ونشر الفيديو الذى قال فيه: «هذه الخطوة المهمة، واللى قدرنا نعبّر فيها، ولو بأبسط الطرق، عن تقديرنا لتضحيات الأبطال الحقيقيين. عبّرنا أيضاً عن تقديرنا لتضحيات شهدائنا اللى رحلوا واللى ما زالوا بيرحلوا عنّا بنفس يد الغدر، اللى إن شاء الله ربنا هينصرنا عليهم». ثم اختتم قائلاً: «هنستمتع بالحياة، وأعداء الحياة هيمشوا، شكراً».
عن هذا الفيلم يسرد نصار فى حوار خاص للإذاعة والتليفزيون ذكرياته عن «الممر» ومواقف طريفة تنشر لأول مرة.
لو عدنا 6 سنوات بلغة الفلاش باك، هل تتذكر كيف كان التحضير لدور الضابط الإسرائيلى فى فيلم «الممر»؟
بلا شك أتذكر، خاصة أن هذا الفيلم وذاك الدور من أهم الأدوار التى قدمتها فى حياتى. وأعتقد أن وقت تحضيرى لشخصية الضابط الإسرائيلى كان من أصعب الأدوار اللى قمت بها.. وأنا بحب أتبنى الشخصية اللى هقوم بتجسيدها حتى ولو كنت مختلفاً فكرياً معها.
وأعترف إننى لم أستطع أن أكون بناءً درامياً لشخصية «ديفيد» الضابط الإسرائيلى، ولكننى جلست مع المخرج الكبير شريف عرفة وتفهمت الوضع وقمت بالدور كما يجب أن يكون.
كما أننى أعترف أننى قمت بتقديم شخصية الضابط الإسرائيلى فى فيلم «الممر»، لكن فى البداية استدعى منى ذلك فهماً للمنطق الخاص به، لأننى لا أستطيع التعامل مع الشخصية من الخارج اعتماداً على وجهة نظرى عنها.. هذا الأمر يحدث مع كل الشخصيات التى جسدتها وأنا معترض على مشروعها، حيث حدث الأمر نفسه معى عندما جسدت شخصية مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا، لأننى كنت «متعارض معاه كمشروع شخصى، فهو عكس مشروعى تماماً فى الحياة».
أفهم من كلامك أنك تتعامل مع الشخصية من منطلق حكمك عليها؟
لا طبعاً، لا يمكن التعامل مع الشخصية بمنطق الحكم عليها، بل أعتبر ذلك الأسوأ فى التمثيل سواء كانت شخصية سلبية أو شريرة، وأعتبر ذلك بمثابة إبعاد للنفس عن الشخصية، كما أن تبنى منطق الشخصية يحتاج فهماً ووعياً من نوع خاص، وهى ثقافة اطلاع تخص المهنة فى حد ذاتها.
كيف رأيت تناول الإعلام الإسرائيلى لشخصيتك فى هذا الفيلم؟
بشكل غاضب بسبب شخصية «الضابط الإسرائيلى»، لأن المجتمع الإسرائيلى دائماً ما يحاول تحسين صورته وكأن التاريخ قد ينسى: «موجودين ومجازرهم لسه عايشة جوانا، كما أن الإسرائيلى يعيش بنظام السادية، فيه تاريخ موجود بيتكلم وواقع قدامنا».
ما أطرف المواقف التى تعرضت لها أثناء التصوير؟
ضحك ثم قال: زملائى كانوا يبتعدون عنى أثناء راحتهم بالكواليس بسبب دورى كضابط إسرائيلى: «كنت بقولهم أنا صاحبكم اقعدوا معايا».
ماذا عن ردود الفعل فى العرض الأول للفيلم عبر شاشة التليفزيون وكأنه مباراة لمنتخب مصر فى كأس العالم إن جاز التعبير؟
بلا شك كنت سعيداً جداً بردود أفعال الجماهير على الفيلم ككل، وأعاد الهيبة لفيلم السينما وقت عرضه الأول فى التليفزيون. كما أن دورى فى فيلم «الممر» كان واضحاً من العرض الخاص للفيلم، إذ ترك الأثر الذى كنت أريد أن أتركه عند الجمهور، كما أننى لاحظت سعادة المشاهدين خلال العرض الخاص للفيلم، تحديداً فى المشهد الذى يتم ضربى فيه. متابعاً: «ودعنى أحكى لك موقفاً كوميدياً: شيماء مراتى كانت معى فى العرض الخاص وبعد شوية لقيتها بعدت عنى» بعد المشهد القتالى الذى جمع بينى وبين أحمد عز، هذا المشهد حاز إعجاب الملايين من المشاهدين، حيث شعروا خلال العرض وكأنهم ينتقمون منى.
حدثنا عن كواليس هذا المشهد، أو ما تتذكره منها!!
المشهد مستوحى من لعبة «كراف ماجا»، وهى لعبة قتالية إسرائيلية المنشأ، وذلك بعدما أجريت تمارين قتالية عدة مع أحمد عز. كما أنها طريقة إسرائيلية فى المواجهة القتالية. كما أن المخرج الكبير شريف عرفة كان حريصاً للغاية على إخراج مشاهد القتال بصورة أكثر واقعية، خصوصاً إننى أول مرة أجسد أدوار «أكشن». أقصد إنى: «أنا ملعبتش أكشن قبل كده.. آخرى حبيب» - حسب تعبيره -.
حديثك عن تهجير الفلسطينيين كان مؤثراً بعد عرض الفيلم؟
بلا شك، فأنا أردنى من أصول فلسطينية وأن أسرتى مرت بأوجاع التهجير.. كما أنه يعنى إيه طائفة دينية تعمل دولة؟ يعنى إيه تيجى تخرجنى من أرضى؟ أنا بسمع دايماً عن مفتاح بيت جدى، واللى كان موجود، والأرض اللى عمرى ما شفتها.
كيف حاولت تقديم شخصية الضابط الإسرائيلى بطريقة مختلفة؟
حاولت أن أتفادى جميع الأخطاء التى قام بها فنانون جسدوا شخصيات لضباط إسرائيليين من قبل، حتى أتفاداها وأقوم بالدور بشكل جيد وقريب من الواقع.
ماذا عن الشتائم التى تعرضت لها شخصية ديفيد؟
معك حق، تفاعل الجمهور مع الشخصية وكمية الشتائم التى تلقاها «ديفيد» الضابط الإسرائيلى تستحق فعلاً. «فأنا كمان كنت بشتمنى، مش الجمهور بس. كل ما أشاهد الفيلم، فعلاً ربنا ياخدهم كلهم، هما سبب البلاوى اللى إحنا فيها لحد دلوقت». كما أن الجمهور أصبح واعياً وذكياً ويستطيع أن يفرق بين الممثل والشخصية، والهدف من الفيلم إظهار الحالة الوطنية والتأكيد على الانتماء والبطولات التى حصلت، والشهداء الذين استشهدوا فى الحروب نتيجة الغدر، لذلك نحاول أن نقدم أقل بكثير مما يستحقه الشهداء. إضافة إلى أن طبيعة شخصية «ديفيد» جزء من العمل، فلابد من تقديم الغرور الذى يظهرون به والانكسار الذى كانوا فيه وقت الانتصار، لذلك حاولت تجسيده فى «ديفيد»، كما أن المتابعين أشادوا ببراعتى فى تقديم الشخصية، لدرجة كرههم له. وجاءت التعليقات كالتالى، على الهاشتاج: «أنت تستخبى فى أى حتة اليومين دول عشان الشعب واخد الموضوع بجد، انت فين يا إياد؟ اوعى تيجى مصر، المصريين هيقطعوك بسنانهم، ده انت كرهتنا فى الإسرائيليين أكتر وأكتر. استخبى من المصريين الفترة دى».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...