الدراما المصرية عادت للسيطرة على سوق الدراما العربية كواليس التصوير كانت ممتعة كأننا فى رحلة
كاتب متميز، عندما تري اسمه على تیتر عمل درامي تعرف أنك أمام عمل راق يستحق المشاهدة. له الكثير من النجاحات على مدار السنوات الماضية مع العديد من النجوم وهذا العام يتعاون مع أصدقاء عمره الفنان ياسر جلال والمخرج أحمد شفيق، في عمل بدأ التحضير له منذ رمضان الماضي. إنه المؤلف والسيناريست ورئيس جمعية مؤلفى الدراما ايمن سلامة في هذا الحوار يتحدث لـ«الإذاعة والتليفزيون» عن أحدث أعماله الدرامية «كلهم بيحبوا مودی».
في البداية كم الوقت الذي استغرقته في كتابة العمل ؟
بدأت كتابة المسلسل منذ رمضان الماضي، بعدما التقيت مع ياسر جلال وأحمد شفيق، وتجمعنى بهما صداقة قديمة منذ الدراسة، واتفقنا على العمل معا وتحدثنا عن تفاصيل العمل الذي نحب أن يجمعنا. وكان لدى جلال نية تغيير جلده وتقديم دور لم يقدمه من قبل، وتشجعت للفكرة، وبدأت الكتابة على الفور واستغرقت الكتابة نحو شهرين بعد تلك المقابلة.
ياسر جلال لم يقدم كوميديا من قبل.. هل كان ذلك يمثل صعوبة فى الكتابة من حيث اختيار جمل معينة تليق عليه ؟
إطلاقا، كتبت الشخصية التي أقدمها على الورق دون الالتفات لكيفية أداء ياسر لها ، لأنني أعلم جيدا أنه فنان كبير لديه إمكانيات فنية، وهو فنان دارس و مهنى والدراسة تفيد الفنان كثيراً بجانب الموهبة، وتمكنه من أداء كل الأدوار بشكل متقن، حتى لو كان الدور جديدا عليه. كما أن ما لا يعلمه الكثير من الجمهور عنه أنه خفيف الظل بطبعه، ولديه حس كوميدى عال، وكل من يعرفه يعلم هذه المعلومة جيداً.
هل كان يتابع معك تفاصيل الكتابة؟
بالتأكيد، كنت على تواصل أثناء الكتابة معه ومع المخرج، وكانا على علم بكل التفاصيل، وكان جلال متحمسا جدا للشخصية، وكنا نناقش كل التفاصيل ولم يحدث أى خلاف، وكنا على وعى كبير بما نريد تقديمه من رسالة ومعاناة كبيرة. وصداقة العمر أثرت على العمل معا، حيث كنا زملاء في المعهد العالي للفنون المسرحية، فالعمل كان كله حبا.
ما الرسالة التي أردت تقديمها من العمل ؟
المسلسل رغم كونه لايت كوميديا فإنه يحمل العديد من الرسائل الأخلاقية التي تغيب عن الواقع بشكل كبير، ويكشف التضاد بين طبقتين الطبقة المعتمدة على المظاهر والخروج والسهر والسفر للساحل والطبقة الشعبية الغنية أيضاً مادياً، لكنها تحمل عادات وتقاليد وأخلاقاً مصرية أصيلة.
والظروف التي تعرض لها بطل العمل «مودى»، وجعلته يلجأ إلى «شيماء بنت البلد في الطبقة الثانية، فوجد أنه كان يعيش فى خواء، ووجد في الطبقة الشعبية الأخلاق والأعراف والتقاليد الجميلة. وأغلب تلك الرسائل وجهت من خلال شخصية «شيماء» التي تجسدها آيتن عامر.
فمثلاً أغلب جملها «اللى يقوله أبويا يمشى على رقبتي» و«إحنا معندناش الكلام ده مينفعش ألبس عریان» و «مينفعش أكسر كلام أمي». فشخصية «شيماء» تجسد الشخصية الشعبية الأصيلة المهذبة ذات القيم والأخلاق البعيدة عن الابتذال، حتى أنها تصحح أخلاق ابنته التي رباها على الإنفاق دون رقابة ومراجعة أخلاقياتها، وتصحح المفاهيم الخاطئة التي تربت عليها.
ولذلك كان مقصوداً كيف تعيش طبقة معينة من الأغنياء عيشة مستفزة دون أخلاقيات، وكيف تعيش طبقة أخرى غنية تربت على الأصول المصرية، حتى نرسخ لعودة الأخلاق والتربية الصحيحة، فليس كل ما به ثراء مستفز يكون جيداً.
هل كانت لك بعض الاختيارات في أبطال العمل ؟
في البداية كنت أكتب شخصيات العمل دون الالتفات للمرشحين، ولكن عندما وصلت لكتابة الحلقة العاشرة بدأنا طرح الأسماء، وأولها كانت الفنانة المتميزة آيتن عامر التي أدت الدور ببراعة شديدة، وكذلك مصطفى أبو سريع، ثم جاءت ترشيحات بقية الأبطال بالمناقشة مع المخرج وبطل العمل، وكل الأدوار كان متفقا عليها. ومن أول الأدوار التي تم ترشيحها النجمة الكبيرة ميرفت أمين التي أشرف بالعمل معها دائما ومشاركتها في أي عمل إضافة كبيرة.
ما الوقت الذي استغرقه التصوير ؟
التصوير استغرق نحو ثلاثة أشهر، وانتهينا منه قبل رمضان بفترة.
هل انتهاء الكتابة والتصوير قبل العرض بوقت يجعل العمل أكثر تميزا؟
بالتأكيد الانتهاء من الكتابة والتصوير مبكرا يجعل صناع العمل يأخذون كامل الوقت في المراجعة. فنحن شاهدنا المسلسل فى المونتاج نحو عشرين مرة، وكنا نراجع ونناقش كل تفصيلة، ونحذف أشياء ونضيف أخرى، لأنه كان أمامنا متسع من الوقت، وهذا كله في صالح العمل.
كيف كانت الكواليس ؟
كانت رائعة، وكلها حب ومودة وممتعة للغاية. كل فريق العمل كان يذهب إلى اللوكيشن بروح مليئة بالحب، وكأنه يذهب لرحلة، ولذلك خرج العمل للجمهور وكله بهجة، لأن ذلك كان الشعور الحقيقي لكل النجوم، فالجميع كان يحزن في إجازات التصوير وبعد انتهائه.
ماذا عن ردود الفعل التي تلقيتها عن العمل ؟
كل ردود الفعل التي تلقيتها جيدة جدا، والمسلسل حظى بنسبة مشاهدة عالية. وعندما أذهب لصلاة التراويح التقى بجيرانى والناس في الشارع، وجميعهم يشيد بالعمل وخفة ظله.
أما السوشيال ميديا فلا أعتمد عليها في الانطباعات سواء جيدة أو سيئة، لأننى دائما أرى أنها تبتعد عن المصداقية، وبها لجان آراء الشارع دائما هي الفيصل ولا يمكن أن تتجمل.
كيف تلقيت ردود الأفعال الناقدة للعمل كون بطله عضوا في مجلس الشيوخ ؟
تلك ردود الأفعال لا التفت لها. ياسر جلال فنان والفنان يجسد كل الأدوار، وصفته تحتم عليه أن يكون قدر المسئولية ويبتعد عن كل ما هو مبتذل وجميعنا كنا مهتمين بذلك، وكان لدى تركيز في كل تفصيلة أكتبها.
شخصية البطل أنه يعشق النساء، وكان على تقديمها بشكل راق وغير مبتذل، وتلك طبيعة كل ما أقدمه، إذ أحرص على البعد عن الابتذال في كل أعمالي، وأعى جيدا مسئولیتی ككاتب. وهذه طبيعة كل الشخصيات التي قدمها ياسر جلال
فمثلا الفنان محمود المليجي، أيقونة الشر، كان عضوا في مجلس الشورى، وكذلك الفنان الكبير يحيى الفخراني كان عضوا بمجلس الشعب وقدم شخصية «حمادة عزو». فهؤلاء فنانون يقدمون كل الشخصيات وليست تلك شخصياتهم الحقيقية.
هناك أقاويل أن العمل مقتبس من الزوجة الـ13»؟
هناك أقاويل كثيرة لا أساس لها من الصحة، وكذلك البعض قال إنه مقتبس من عزو»، ولكن العمل كله بعيد تماما عن تلك الأعمال، ولم تكن في مخيلتي أي من تلك الأعمال الجميلة، بل قدمت مسلسلا خفيف الفلل ويحمل رسالة.
صرحت أن العمل ينتصر للمرأة... كيف ؟
العمل عن شخصية رجل ترى يعشق النساء ولا يبالي ثم تأتى امرأة تغير شخصيته تماما عندما يعشقها. وهذا انتصار كبير للمرأة التي من شأنها أن تستطيع تغيير الرجل بمجرد أن يحبها، فالحب يصنع المعجزات. وذلك ما فعلته شيماء» في شخصية «مودي». فاصلحت كل ما كان غير جيد في شخصيته وحياته.
الصورة في المسلسل كانت ملفتة للانتباه. فهل كان هذا مقصود؟؟
بالتأكيد ذلك كان مقصوداً، وتلك من الرسائل التي أردنا تقديمها الصورة عنصر جذب سياحي، وتوضحإنجازات مصر الحديثة من خلال الدراما ولذلك فالعمل به رسالة اجتماعية وسياسية متمثلة في الجذب السياحي.
وبالفعل منذ بداية العرض وظهور أبراج العلمين تلقيت اتصالات من أصدقاء في دول خليجية شقيقة يشيدون بالأماكن وبسرعة الدولة في إنهائها، وأنهم سيأتون لقضاء عطلة الصيف هذا العام ومشاهدتها على الطبيعة وأسعدني جدا أن يحقق العمل أحد رسائله لخدمة الدولة وتنشيط السياحة.
كان لنا حوار العام الماضي بعد رمضان وكنت مستاء من بعض الأعمال.. كيف ترى الوضع العام الحالي ؟
الدراما المصرية هذا العام متفوقة جدا، بالرغم من كوني لم أتابع كل الأعمال كاملة، ولكنني أخذت زهرة من كل بستان، وأرى أنها في معظمها أعمال متميزة.
ومن يرتدى نظارة سوداء ويرى الجزء المظلم وأن الدراما المصرية سيئة فهذا حكم سين وظالم، لأن الدراما المصرية مسيطرة على الشاشات العربية بالكامل، وعلينا أن نفخر بذلك.
هناك تنوع في القضايا الاجتماعية وقضايا المرأة والطفل، والوعي الوطني في مسلسلات دراس الأفعى و أصحاب الأرض. هناك جهد كبير جدا وتطور ملحوظ على مستوى الصورة، فصناع الدراما المصرية بذلوا هذا العام مجهوداً كبيرا وراقيا.
ويكفى أن كل المحطات العربية تعتمد بشكل أساسي على الدراما المصرية التي عادت للسيطرة على سوق الدراما في الوطن العربي، وهذا شيء يحسب الصناع العملية الفنية. فهذا العام نحن أمام دراما أفضل وأرقى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة