تقليل المضاعفات المرضية والحد من التشخيص الخاطئ للأدوية نستهدف تقليل الهدر الدوائى وضبط الاستيراد ومنع التهريب وتوفير مليارات الجنيهات سنوياً المشروع يساعد فى توفير 20 % من قيمة استهلاك الدواء سنوياً
قال الدكتور محمد محمود خبير تطوير النظم الصحية واستشارى السياسات العامة ورئيس نادى الصيادلة سابقًا، إن مشروع الملف الصحى لكل مواطن يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية صحية يكون لكل مواطن مصري، مرتبطًا بالرقم القومي، يحتوى على تاريخه المرضى والعلاجي، ويتم استخدامه فى جميع المنشآت الطبية والصيدليات الحكومية والخاصة.
وأضاف لـ"الإذاعة والتليفزيون" أن مشروع الملف الصحى يستهدف تقليل الهدر الدوائي، وضبط الاستيراد، ومنع التهريب، بالإضافة إلى توفير مليارات الجنيهات سنويًا. كذلك سيساعد فى اتخاذ قرارات صحية مبنية على بيانات حقيقية.
فى البداية سألناه.. كيف ترى مشروع "الملف الصحى للمصريين"؟
المشروع عبارة عن إنشاء يكون لكل مواطن مصرى فيها ملف صحى شامل، مرتبطًا بالرقم القومي، يحتوى على تاريخه المرضى والعلاجي، ويتم استخدامه فى جميع المنشآت الطبية والصيدليات الحكومية والخاصة من خلال ID صحى لكل مواطن بهدف تحويل النظام الصحى من العشوائية إلى نظام ذكى قائم على البيانات.
نحن نتحدث عن منظومة تستهدف أكثر من 110 ملايين مواطن مصري، قاعدة بيانات تكون المرجع الأساسى لكل قرار علاجى ودوائى داخل مصر.
ما الدافع الحقيقى وراء تقديم هذا المشروع الآن ؟
نحن أمام مرحلة تتطلب إدارة دقيقة لكل موارد البلد وبالنسبة لى كصيدلى كان يشغلنى الهدر الدوائى وصحة المريض، وكيف لى كصيدلى أن أسهم فى التنمية اللى حاصلة، ففكرت فى إدارة الموارد الصحية، خاصة مع التحديات الاقتصادية وزيادة الطلب على الخدمات الطبية، وفى هذا العصر المشروعات الرقمية لم تعد رفاهية، بل ضرورة يفرضها الواقع والمستقبل والمشروع له عدة دوافع، أولها تعزيز الشفافية والحوكمة فى المنظومة الصحية، وضبط سوق الدواء، وتقليل الهدر، وحماية المريض من الأخطاء الطبية، وحماية المواطن من سوء الاستخدام. تحقيق المأمونية الدوائية الكاملة، وكل هذا يخفف الأعباء المالية على ميزانية الدولة المصرية والمواطن المصرى.
كيف سيؤثر هذا المشروع على المواطن البسيط ؟
المواطن هو المستفيد الأول؛ المشروع سيحميه من صرف أدوية قد تضره، ويمنع التكرار أو الاستغلال، ويوفر عليه تكلفة العلاج الناتجة عن أخطاء دوائية؛ ببساطة، سيشعر أن هناك نظامًا يحمى صحته بشكل مباشر.
ويحمى جيبه، وأن الجميع تحت سيطرة نظام صحى معلوماتى على أعلى مستوى لحماية المواطن.
وماذا عن تأثيره على الدولة والاقتصاد ؟
التأثير كبير جدًا؛ نتحدث عن سيطرة معلوماتية على قطاع الصحة فى مصر؛ نتحدث عن تقليل الهدر الدوائي، وضبط الاستيراد، ومنع التهريب، بالإضافة إلى توفير مليارات الجنيهات سنويًا، كذلك سيساعد فى اتخاذ قرارات صحية مبنية على بيانات حقيقية، فرض سيطرة معلوماتية عن كل قطاع الصحة للحاضر والمستقبل، ودائمًا عارف احتياجاتك.
البعض قد يقلق من فكرة ربط البيانات الصحية بالرقم القومي، كيف ترد ؟
القلق مفهوم، لكن الحل فى وجود نظام مؤمن بالكامل، بصلاحيات محددة، وتشفير قوى للبيانات، وده حتى موجود فى ابليكشن البنوك اللى على تليفونك بوقت محدد للجلسة، وبعدها بينغلق البرنامج، وده موجود وكثير من دول العالم المتقدمة تعمل بهذا الشكل، حماية البيانات جزء أساسى من المشروع وليس فكرة ثانوية.
كيف سيتم تطبيق المشروع عمليًا على أرض الواقع ؟
من خلال كارت صحى للمريض، يتم استخدامه فى الصيدليات والمستشفيات والعيادات؛ عند الكشف أو عند صرف أى دواء، يتم مراجعة الملف الصحى تلقائيًا، والسماح أو الرفض يتم بناءً على الحالة الطبية للمريض، وبروتوكولات صحية تضعها وزارة الصحة المصرية.
هل تتوقع وجود مقاومة لهذا المشروع ؟
أى مشروع تنظيمى سيواجه مقاومة من بعض الأطراف، خاصة إذا كان يحد من الممارسات غير المنضبطة. لكن فى النهاية، مصلحة المواطن والدولة هى التى ستنتصر، ومع الوقت سيصبح النظام واقعًا.
هل المشروع قابل للتنفيذ فى مصر فعليًا ؟
نعمٌ؛ وبقوة لدينا بنية تحتية رقمية تتطور بسرعة، وتجارب ناجحة فى مشروعات قومية صحية؛ والتنفيذ يحتاج إرادة وتنسيق بين الجهات، لكنه ليس مستحيلًا بل قابلًا للتطبيق التدريجي، وخير مثال حملة 100 مليون صحة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، والتى أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن تنفيذ مشروعات صحية قومية تخدم أكثر من 100 مليون مواطن حقيقة على أرض الواقع، وليست أمرًا مستحيلًا، بل هو أمر تستطيع الدولة المصرية انجازه متى توافرت الإرادة والرؤية، ولهذا نتقدم بهذا المقترح إيمانًا بأن المرحلة المقبلة تتطلب نقلة نوعية فى إدارة صحة المواطن المصري، تعتمد على التحول الرقمى والحوكمة والشفافية، ومن هذا المنطلق فإن الحديث عن إنشاء ملف صحى للمصريين، ولكل مصرى ليس حلمًا نظريًا، وليس خيارًا تكنولوجيًا بل ضرورة استراتيجية لحماية صحة المصريين، وترشيد الإنفاق العام، وضبط لمنظومة العلاج والدواء.
ما الذى يميز مشروعك عن النماذج العالمية ؟
معظم النماذج العالمية تركز على تسجيل البيانات فقط، أما هذا المشروع فيربط البيانات بالتطبيق الفعلى واتخاذ القرار، ويشمل القطاعين الحكومى والخاص، ويخدم المواطن بشكل مباشر، وليس فقط صانع القرار.
هل ترى فى حملة 100 مليون صحة التى تمت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية المرجعية التى استندت إليها فى طرح المشروع؟
حقيقى التجربة المصرية نفسها بالفعل مبادرة 100 مليون صحة، أثبتت أن الدولة قادرة على تنفيذ مشروعات صحية قومية تخدم أكثر من 100 مليون مواطن بكفاءة، وبالتالى الانتقال إلى ملف صحى رقمى هو خطوة منطقية، ولا أنكر أن حماسى فى تنفيذ هذا المشروع يقوم بالفعل على أن لنا تجربه سابقه وهى حملة 100 مليون صحة.
ما الهدف الرئيسى من المشروع ؟
الهدف هو التحول من نظام علاجى تقليدي، إلى منظومة صحية رقمية قائمة على الحوكمة والشفافية، تحقق حماية المواطن، وكفاءة النظام الصحي، وترشيد الإنفاق العام.
ماذا يحتوى الملف الصحى للمواطن ؟
الملف يشمل: البيانات الشخصية والفئة العمرية التاريخ المرضى الأمراض المزمنة، الأدوية المسموح بها والممنوعة الحساسية الدوائية حصة سنوية من أدوية الأمراض المزمنة، حصة سنوية من أدوية الـ OTC (بدون وصفة).
كيف سيتم تطبيق المشروع عمليًا ؟
من خلال: إنشاء ID صحى موحد لكل مواطن، يشمل إصدار كارت صحى رقمى بتكلفة رمزية، ربط الكارت بالرقم القومي، ويتم استخدامه في: الصيدليات العيادات المستشفيات مراكز الأشعة معامل التحاليل.
ماذا يحدث عند صرف الدواء ؟
النظام يقوم تلقائيًا بـ: السماح بالصرف أو الرفض فى حالات: خطر صحى أو إسراف فى الاستخدام؛ أو سوء استخدام أو إهدار دوائي.
ما العائد من المشروع ؟
المشروع يحقق عائدًا صحيًا وعائدًا اقتصاديًا، الأول يشمل تحقيق أعلى درجات المأمونية الدوائية، وتقليل المضاعفات المرضية الناتجة عن عشوائية التداوي، والحد من سوء استخدام الأدوية، وتقليل الأمراض الناتجة عن الوصف الخاطئ للأدوية فى بعض الحالات المرضية، وضبط سوق الدواء، وتقليل الهدر فى المواد الخام، وتحقيق الشفافية الكاملة فى المنظومة، وكل هذا يعود بالإيجاب على ميزانية الدولة، وتشير التقديرات الأولية إلى تحقيق عوائد تقريبية تصل إلى توفير 4 مليارات جنيه من اكسباير الذى يتم إعدامه سنويا 8 مليارات جنيه، تراخيص سنوية للمنشآت التى تعمل بعشوائية، و5.5 مليار جنيه توفير نتيجة الهدر الدوائي، والاستخدام الخاطئ للأدوية السنوية.
5.5 مليار جنيه من استخراج الكارت الصحى الخاص بصرف الدواء سنويًا؛ والمتوقع أن يصل التوفير إلى 20% من قيمة استهلاك الدواء سنويًا، والتى تصل إلى 400 مليار جنيه أى متوقع توفير 80 مليار جنيه جراء هذا المشروع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تقليل المضاعفات المرضية والحد من التشخيص الخاطئ للأدوية نستهدف تقليل الهدر الدوائى وضبط الاستيراد ومنع التهريب وتوفير مليارات الجنيهات سنوياً...
د. عبدالمجيد جادو: خطوة محورية فى مواجهة العشوائيات ومخالفات البناء د. صبرى الجندى: تسهيلات غير مسبوقة لإنهاء الإشكاليات خلال فترة...
فى الوقت الذى يتخلى فيه بعض الزوجات عن أزواجهن حينما يتعرض الأزواج لأزمات مادية وأمراض جسدية.. سطرت المهندسة نيرمين جمال...
مخالفة مرورية عقوبتها تبدأ بغرامة بين 5 آلاف و15 ألفًا الزنكلونى: الغرامة تتضاعف إذا تكررت المخالفة فى خلال 6 شهور