الميديا الجديدة بوابتنا للوصول إلى شباب المستمعين
ما بين العربية والإنجليزية تمتد ثقافتها الواسعة، فقد بدأت تجربتها الإذاعية في التسعينيات مع بداية إنشاء البرنامج الأوروبي بإذاعة الإسكندرية. وقدمت التغطية الإذاعية لجميع فعاليات المراكز الثقافية والقنصليات الأجنبية هناك، والتقت بالعديد من قناصل الدول والسفراء، فهي خريجة آداب جامعة الإسكندرية قسم اللغة الإنجليزية عام 92، وتتحدث الإنجليزية بطلاقة، ولأنها تمتلك حسا إذاعيا عاليا مع جمال الصوت وحسن الأداء خلف الميكروفون انتقلت للعمل على الهواء بإدارة التنفيذ باللغة العربية. بعد اجتيازها الاختبارات المؤهلة لذلك، وعلى امتداد مشوارها الإذاعي، قدمت العديد من البرامج التي لاقت استحسان المستمعين وأيضا المسئولين بالإذاعة المصرية ومؤخرا تولت رئاسة إذاعة الثغر السكندري، أو راديو الإسكندرية كما يحبون أن يطلقوا عليها.. إنها الإذاعية المتميزة جيهان مصطفى رئيس إذاعة الإسكندرية التي دار معها هذا الحوار.
كيف بدأت تجربتك الإذاعية؟
بدأت مذيعة لغة إنجليزية، وقدمت في تلك الفترة برامج متنوعة بالإنجليزية منها "فلاش"، وكان يغطى كل فعاليات القنصليات والمراكز الثقافية، إضافة إلى تغطية المهرجانات الدولية المختلفة، وظللت أعمل باللغة الإنجليزية إلى أن جذبني العمل على الهواء باللغة العربية، ليبدأ فصل جديد من حياتي مع الميكروفون خاصة ميكروفون راديو الإسكندرية الحبيب إلى قلبي.
ما أهم محطات مشوارك الإذاعي بعد ذلك؟
كلها تجارب مهمة ومحطات كان لها أثر جميل في حیاتی خصوصا اللقاءات الحية على الهواء مع المسئولين والقامات الكبيرة في الإسكندرية والبحيرة ولكن هناك فترة محورية مهمة في هذا التحول، وهي أيام الثورة في 2011 وما تلاها حتى عام 2013، فقد واجهتنا فيها تحديات للحفاظ على الوطن وشرفت في هذه الأثناء بلقاءات مع قادة الرأي والكتاب وغيرهم ممن أسهموا في الحفاظ على وعى المواطن ضد محاولات التخريب والهدم، وتعتبر من أقرب فترات عملى إلى قلبي، وأشاد بها كل أساتذتنا من كبار الإعلاميين، وكانت علامة فارقة في مشواري الإذاعي.
بعد رئاستك لراديو الإسكندرية ما رؤيتك في تطويرها؟
منذ أن كنت نائبا لرئيس إذاعة الإسكندرية وإلى أن تولیت رئاستها، ولدى مشروع أحاول تنفيذه، وأعتقد أنني نجحت بنسبة كبيرة، وهو المزج بين القديم والحديث بلغة تفهمها الأجيال المختلفة، لأن هناك أجيالا جديدة عاشقة للإذاعة، ولكنها لا تعرف ماذا تسمع وكيف تسمع كل ما تعرفه فقط هذه الأجيال هو أن الإذاعة مجرد برنامج جماهيري، ولأن إذاعة الإسكندرية لديها مكتبة عامرة خاصة بالغناء والدراما فكانت الرؤية هى دمج هذه الذخيرة مع هذا النوع من البرامج وإعادة توزيع الخريطة الإذاعية مع الدفع ببرامج جماهيرية متنوعة تسمح للمستمع بالمشاركة. وبالفعل ما يصل إلينا من آراء المستمعين يعبر عن رضاهم عن الشكل الجديد للإذاعة، مع الاهتمام بالبرومو والفواصل السريعة حتى نوعيات البرامج مثل البودكاست، ويسعدني أنني أول مذيعة بإذاعة الإسكندرية تقدمة بعنوان بودكاست بحری".
ما الذي يميز ميكروفون الإسكندرية عن بقية الإذاعات المحلية ؟
الغناء والدراما، فإذاعتنا لديها إنتاج خاص بها منذ الخمسينيات من الأغاني والمسلسلات والتمثيليات الإذاعية، ومن أشهر مطربينا بدرية السيد وعزت عوض الله وإبراهيم عبد الشفيع وسماح، وتجاوزت شهرتهم وأغانيهم حدود الإقليم ولكن من يسمعهم يميز على الفور أنهم أبناء إذاعة الإسكندرية، ونفخر بمكتبتنا الموسيقية العامرة بأعمالهم، وبالطبع الدراما السكندرية الشهيرة، وهي أصل الدراما الإذاعية، وبعدها الدراما الاجتماعية، وهناك أسماء لامعة من المخرجين السكندريين القدامى أمثال عبد الحي شحاتة وهنادي محمود، ومن جيل الوسط فيفيان محمود، ومن الجيل الحالي داليا ديور وأمال صادق، ورغم توقف الإنتاج الدرامي عام 2019 استطعنا تنفيذ مسلسلات إذاعية بنظام الإهداء من كل فريق العمل من الممثلين والمؤلفين والملحنين، فجاء مسلسل أعصابك يا كابتن عام 2020 بطولة الفنان محمد البلتاجي ونخبة من فناني الإسكندرية، وعام 2021 مسلسل كيوبيد 19 بطولة الفنان عثمان محمد على وفنانين سکندربین وفي عام 2025 نجحنا في إنتاج ثلاثة مسلسلات بنظام الإهداء، وبمشاركة العديد من نجوم الإسكندرية مع الفنانة عايدة فهمى، وجاء كل ذلك بتشجيع من القيادات على مواصلة الجهد للحفاظ على هوية إذاعة الإسكندرية كبيت للدراما الإذاعية، وأخص بالشكر الدكتور محمد لطفى رئيس الإذاعة المصرية، والدكتور هشام محفوظ رئيس شبكة الإذاعات المحلية، اللذين يشجعان كل فريق العمل لتقديم الجديد، ولا يدخران جهدا الدفع عملية الإبداع، وفي رمضان القادم متقدم موسما قويا إن شاء الله، كما اعداد منا المستمعون
الإسكندرية لها هوية خاصة.. كيف نجحتم في التعبير عنها ؟
بفضل قدرة الزملاء المذيعين على اختيار كل ما يعبر عن الهوية، والتحدث مع المستمعين عن كل ما يهمهم. ويساعد راديو الإسكندرية في الحفاظ على هويتها من خلال تراتها الفني الكبير الذي تركه لنا الأساتذة الكيان بداية من الأستاذ حافظ عبد الوهاب مؤسس الإذاعة. وكل الكبار الذين تربينا على مدارسهم، وتسير على لهجهم، وتحاول أن تواصل ما بداوه بأسلوب يتسم بالحداثة والعصرية.
للدراما بإذاعة الإسكندرية بريق خاص وتاريخ مشرف ما جديدكم في رمضان القادم؟
لدينا هذا العام ثلاثة مسلسلات جديدة، وما اكتمل وتقدمنا به للجنة الدراما بماسبيرو مسلسل بعنوان جودات فلس طلعت، تأليف منير عتيبة وإخراج أمال صادق، ويدور في إطار فانتازي، والكاتب منير عليبة من أساطين المؤلفين بالوسط الأدبي، وله تجارب سابقة في الدراما الإذاعة الإسكندرية، وتسعد بالتعاون سعه مرة أخرى من خلال هذا العمل، وهناك مسلسل آخر النفس المخرجة وتأليف سناء أمين، ويدور في إطار اجتماعي، ومسلسل ثالث للمخرجة داليا ديور والحقيقة أن أمال صادق وداليا ديور مخرجتان میدستان، وتتمنى أن تنال هذه الأعمال إعجاب المستمعين
ماذا عن نسب الاستماع لديكم وهل تأثرت بالميديا الجديدة أم استفدتم منها ؟
الميديا الجديدة كانت بوابتنا الأولى للوصول إلى شريحة المستمعين الشباب فكل برنامج لدينا - خاصة البرامج الجماهيرية - له صفحة على وسائل التواصل وتعلن فيها عن موعده ومضمونه ليتابعه الماط جديدة لم تكن على دراية بوجود الإذاعة، كل وسائل الميديا لها أهميتها ووقتها، ورسالتها التي لا تستطيع الوسائل الأخرى تحقيقها بسهولة.
للإذاعة دور خدمى.. ما شواهد هذا الدور لديكم ؟
الدور الخدمى أو التنموى هو الهدف الرئيسي للإذاعات الإقليمية، لأنها الأقرب للمواطن في محافظته، وبالفعل هناك تواصل مباشر بين الإذاعة والمواطنين لحل مشكلاتهم وتوجيه المسئولين إلى إيجاد حلول سريعة لها، بالإضافة الى برامج تنموية تخص فئات المجتمع كالمرأة والطفل والشباب من خلال برامج متنوعة منها "قد التحدى" و "لالى" مضيئة" و"ما تصدقش" و "يوميات امرأة مصرية".
ما أهم المشروعات القومية لديكم ودور الإذاعة في التعريف بها ؟
لدينا مشروعات قوية وكبيرة على أرض الإقليم بالإسكندرية والبحيرة، ومن أبرزها تطوير محور المحمودية ثم مناطق بشائر الخير 1 و 2، وكان للإذاعة دور كبير في متابعتها، كذلك تطوير ميناءي الإسكندرية والدخيلة، ومشروع تطوير بحيرة مريوط ومنطقة برج العرب، وحاليا مشروع مترو أبو قير الذي ينتظره جميع أبناء الإسكندرية، ومن أبرز مشروعات محافظة البحيرة تطوير مدينة وميناء رشيد، وهناك برامج لدينا للتعريف بهذه المشروعات وأهميتها، منها برامج "همزة وصل" البحيرة بين الحاضر والمستقبل"، "سياحة على الهواء" الذي يتناول كل جديد في مجال التطوير السياحي وارتباط تلك المشروعات بالعائد القومي
من واقع خبرتك الإذاعية ما أهم تحديات الإعلام الإقليمي اليوم؟
التحديات كثيرة أهمها المنافسة الشرسة، فهي التحدى الأكبر الذي تواجهه كل وسائل الإعلام عموما، فترى يوميا منصات يتم إنشاؤها لتلغى ما ظهر قبلها بسنوات قلائل، ولكن تبقى الإذاعة الوسيلة الوحيدة الأقرب إلى الجمهور، لأنها الأسهل والأقرب، فما بالك بمحطة إذاعية أقرب إلى منزلك وتتحدث بلهجتك وتعرف أدق مشاكلك وتوجهك لحلها، لذلك يظل الإعلام الإقليمي قويا ومعبرا.
أخيرا.. ما مدرستك الإذاعية المفضلة، وما نصيحتك لشباب الإذاعيين ؟
منهجي الذي أعشقه هو منهج الأستاذ حافظ عبد الوهاب مؤسس إذاعة الإسكندرية، الذي ترك لنا إرثا عظيما من البرامج والدراما والموسيقى والغناء، وكان مبدعا وبسيطا، قدم منهجا تبعه من بعده ببساطة وهدوء، وبذل كل ما لدية بمنتهى الحب وبإمكانات محدودة، عشق إذاعة الإسكندرية فصانت عشقه حتى اليوم ونصيحتي لشباب الإذاعيين تجنبوا السطحية فالإذاعة هي الأقرب للمستمع، ويركز معها بكل حواسه ويتوقع منها كل ما يتوقعه من الشاشة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة