على عبد النبى :مصر أجهضت مخطط تفجير المنطقة بالملف النووى الإيراني

قطعنا الطريق على أحلام تمدد الاحتلال بحجة مواجهة أسلحة الدمار الشامل

كانت الأجواء تنذر بمخطط جديد لاستغلال الملف الإيراني تحت ذرائع وحجج مختلف تستهدف جر المنطقة لمزيد من التوتر الذي يمهد الطريق لمصلحة إسرائيل.. على حساب مقدرات الدول والشعوب المحيطة بها.

لكن مصر تحركت كعادتها قبل إنطلاق الشرارة الجديدة للأزمة المحتملة، وتمكنت من تهيئة الأجوار لحوار دبلوماسي هادئ بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدولة الإيرانية، ونجحت القاهرة في الوصول إلى صيغ وتفهمات جعلت الأمور تعود لنصابها الطبيعي من أول جولة محادثات، وهو ما دفع الطرفين للإشادة بما جرى....

ما جرى ودلالاته وتبعاته على الصعيد الإقليمي والدولي هو ما نسعى لاستشرافه عبر حوار خاص مع الدكتور على عبد النبى نائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا.

كيف ترى دور مصر فى الوصول لاتفاق يفضى لاستئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ؟

مصر تعلم جيدا ما يدور في المنطقة من تحديات قوية ومتسارعة على الصعيد السياسي والدبلوماسي والعسكري، والقيادة المصرية تعلم جيدا ما يدور من محاولات لتمدد إسرائيل في المنطقة على جميع تلك المستويات برعاية أمريكية، وعلينا إدراك أن المصالحتتغير بإختلاف الوقت وطموحات الشعوب وقيادتها ولذلك فالرئيس السيسي يعلم أن إيران تعد حجر عثرة أمام الكيان الإسرائيلي، والواقع الأخير يؤكد على عدة دروس مستفاده تتضمن ضرورة إعادة التوازن وتحقيق المصالحات، وتجديد التعاون في مواجهة أخطار مستجده.. سواء من الكيان أو من يحالفه، لذلك فقد بذلت القيادة السياسية مجهودا كبيرا من أجل إيجاد هذا الإتفاق.. بالتواصل مع الوكالة والنظام الإيراني الذي أصبح أكثر قربا مؤخرا من النظام المصرى.. بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني لمصر قبيل الضربة الإسرائيلية بأيام قليلة، وهو ما يؤكد تعزيز التعاون وأن مصر تسبق الجميع بخطوة تجاه قضاياها وقضايا المنطقة العالقة بين العديد من الأزمات ما دلالات النجاح المصرى في الوصول لهذا الإتفاق واستضافة طرفيه على أرضها ؟

مصر أثبتت للمجتمع الدولى ثباتها كقوة كبيرة داخل الإقليم، بل والعالم، وهي تبعث برسائل مباشرة وغير مباشرة للعديد من الدول تلك الرسائل التي تحمل معانى السيادة والاستقرار السياسي والعسكري الذي تشهده، وتؤكد على استقلالية سياستها وقراراتها الثابتة والمبنية على خلق العدل والتوازن والمصالح المشتركة التي تضمن السلام واستقرار الشعوب، ولم لا والجميع يعرف جيدا أن مصر تتعامل بندية وثقل سياسي مع قوى عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي استطاعت أن تفرض قراراتها و تملى شروطها على الكثير من دول الأقاليم والعالم.. إلا أنها لم تستطع فعل ذلك مع مصر وبدون مبالغة مصر هي مرجع رئيسي للاستقرار السياسي، ومصدر ثقه يستطيع المجتمع الدولى الاستناد عليها، وقد رأينا مدى الضعف الذي أظهرته بعض الدول أمام أمريكا سواء داخل الإقليم أو حتى بين الدول الأوروبية مثل أوكرانيا وغيرها، ما يؤكد على أن مصر تحظى بالقوة والاستقلالية، وكذلك الاستقرار هو عدم قدرة الكيان على التجرأ والقيام بأفعاله المعادية ضد مصالح مصر في أي مكان، خاصة وأن الكيان لا يستأسد إلا على الضعيف، ومن هنا أيضا نفهم قوة مصر، وسياستها الحكيمة.

ما دلالات النجاح المصرى في الوصول لهذا الإتفاق واستضافة طرفيه على أرضها ؟

مصر أثبتت للمجتمع الدولى ثباتها كقوة كبيرة داخل الإقليم، بل والعالم، وهي تبعث برسائل مباشرة وغير مباشرة للعديد من الدول تلك الرسائل التي تحمل معانى السيادة والاستقرار السياسي والعسكري الذي تشهده، وتؤكد على استقلالية سياستها وقراراتها الثابتة والمبنية على خلق العدل والتوازن والمصالح المشتركة التي تضمن السلام واستقرار الشعوب، ولم لا والجميع يعرف جيدا أن مصر تتعامل بندية وثقل سياسي مع قوى عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي استطاعت أن تفرض قراراتها و تملى شروطها على الكثير من دول الأقاليم والعالم.. إلا أنها لم تستطع فعل ذلك مع مصر وبدون مبالغة مصر هي مرجع رئيسي للاستقرار السياسي، ومصدر ثقه يستطيع المجتمع الدولى الاستناد عليها، وقد رأينا مدى الضعف الذي أظهرته بعض الدول أمام أمريكا سواء داخل الإقليم أو حتى بين الدول الأوروبية مثل أوكرانيا وغيرها، ما يؤكد على أن مصر تحظى بالقوة والاستقلالية، وكذلك الاستقرار هو عدم قدرة الكيان على التجرأ والقيام بأفعاله المعادية ضد مصالح مصر في أي مكان، خاصة وأن الكيان لا يستأسد إلا على الضعيف، ومن هنا أيضا نفهم قوة مصر، وسياستها الحكيمة.

ما انعكاسات هذا الإتفاق على تحقيق الاستقرار وقطع الطريق أمام الاحتلال الاشعال التصعيد المسلح ضد إيران بذرائع جديدة ؟

بالنسبة لإسرائيل فهي أدركت مؤخرا القدرات الإيرانية، والتي استطاعت ردعها وإيلامها... برغم أن الكيان كان هو من بدأ بالهجوم وكان يعلم أنه سيكون هناك رد إيراني، ولكنها لم تكن تتوقع سرعة الرد وقوته التي ألمتها، فطلبت تدخل الولايات المتحدة ثم جرى وقف إطلاق النار، وإسرائيل لا تقدم بيانات خساراتها الحقيقية والتي وصلت لكبرى المباني الحيوية في تل أبيب، والتي لا تعتمد في تسليحها على جانب واحد بل تطور من تلك الأسلحة لتكون قادرة على مثل تلك المواجهة، والقوة الإيرانية هنا لم تكمن فقط في القوة العسكرية، ولكن هناك جوانب أخرى ادركتها إسرائيل خلال حربها الأخيرة مع إيران بحيث أن الكيان الآن يحاول من تطوير منظومات دفاعه ومحاولات كشف الثغرات الإيرانية لمحاولة القضاء الكامل على البرنامج النووى الإيراني.. من خلال خطة زمنية محددة بعد أن فشلت في ذلك... بإستثناء بعض التلفيات التي تستطيع إيران تلافيها ومن المعروف أن إسرائيل تبحث عن التمدد شرقا، ليس للأحلام العقائدية، ولكن للحصول على منابع البترول، بينما تظل أحلامهم بإسرائيل الكبرى بإتجاه العرب ودول الشام والخليج ومصر.

ماذا تعنى رعاية الرئيس السيسي لهذا الإتفاق ؟

الرئيس السيسي يمتلك علاقات صداقة قوية تربطه بالعديد من قيادات الدول الكبرى، وهناك صيغ تفاهم بينهم تؤكد قدرته على الوصول بالطموحات المصرية لأقصى درجاتها وبخلق تعاونات جديدة، وتعزيز صداقات تصب في الصالح المصرى، وتؤكد على حالة الثقة والاستقرار التي تعيشها الدولة وسط حالة من الضبابية تسود العديد من دول المنطقة... بسبب التمدد الإسرائيلي، وكذلك بعض دول العالم التي تهيمن عليها سيادات غربية وأوروبية، ووصول الرئيس السيسي لهذا الاتفاق يؤكد على حالة الثقة والسيادة، ويخلق حالة من التوازن في القوى بين المجتمع الدولي، والذي يعزز استقرار المنطقة، وينأى بها عن المزيد من المهاترات التي تفتعلها إسرائيل ضد كل من يثبت ضعفه، كما يخلق حالة من الوحدة وتجديد وتعزيز التعاون بين العديد من الأقطاب، ومن أجل الوصول لهذا الإتفاق كان لا بد من وجود وسيط قوى وحر، وللعلم فإن إيران لا تثق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا مفتشيها ولا مديرها، خاصة وأنه تم تسريب أسرار برامج العديد من الدول، وأذكر منها العراق في عهد صدام حسين ولذلك فتلك الوكالة معروفة بأنها مسيسة للصالح الأمريكي، ولكن وجود هذا الوسيط القوى يضمن عدم وجود عوائق مثل تلك التي حدثت في السابق.

بعد هذا الإتفاق الذي وصف بالتاريخي هل يمكن القول إن مصر نجحت في إزالة الشوائب العالقة بين النظام الإيرانى ودول المنطقة؟

بالفعل.. وهذا هو ما ترمى إليه الدولة المصرية من البداية، إزالة تلك الشوائب ثم تجديد الثقة والتعاون خاصة بعد أن حاولت الأنظمة الغربية وتحديدا الأمريكية عزل إيران وتوصيفها بالبعيع، ومحاولات تحريك الدول العربية ضدها، بل والأوروبية.. في محاولات لفرض عقوبات عليها، والتصعيد المجلس الأمن وعزلها مجددا، وذلك بالطبع للصالح الإسرائيلي والأمريكي أيضا، وهو ما ترفضه العديد من دول الشرق التي تربطها شراكات وتبادل تجاري مع إيران وخاصة فيما يخص مجال الطاقة والبترول، ولذلك فإن الكثير من المحللين يرون أن إيران تعتبر هي حجر الزاوية فى شرق الإقليم، والظهير الأكثر خطرا على إسرائيل، وبهذه الخطوة وهذا الإتفاق فإن مصر القطعت طريق ومحاولات التمدد الإسرائيلي، وأفشلت. مخططات الكيان للانفراد بإيران مجددا بعد العديد من الخطوات التي تدفع في اتجاه فرض عقوبات عليها، ثم ضربها بحجة القضاء على أحلامها النووية. ومن ثم الالتفات مجددا لدول الشام والخليج، وكل ما تستطيع أن تطاله يداها، والحمد لله لدينا قيادة واعية وحكيمة تدرك تلك المخاطر، ولا تنتظر حدوثها للتعامل معها، بل تبتر جذورها منذ البداية.

هل يكون هذا الإتفاق بداية لعودة إيران للتعاون مع دول المنطقة بديلا عن التناحر السابق ؟

كما تعلم أن إسرائيل تبحث عن أي ذريعة لمهاجمة الدول، وتحقيق السيادة عليها، وإيران تعلم ذلك. جيدا، وكذلك مصر والتي أولت هذا الإتفاق أهمية كبيرة... لادراكها ضرورة عودة التعاون الإيراني مع دول المنطقة، وقد فتحت مصر أبوابها برعايتها لهذا الإتفاق التبعث برسالة لدول المنطقة مفاداها أن إيران تريد التعاون، ونحن كمصر العظيمة نرعى ولدعم هذا التعاون.. بعد أن اثبتت الأحداث الأخيرة أن الولاء الأوروبي خاضع دائما الأمريكا، حيث أن دول أوروبا كانت في طريقها لفرض عقوبات جديدة، والتصعيد المجلس الأمن على حساب إيران بوازع أمريكي ما يؤكد أن دول المنطقة في حاجه للموقف وإعادة رؤية وجهات النظر في تحالفاتها، والنظر برؤية جديدة ترعاها الدولة المصرية، ولنا في التمدد الإسرائيلي في دول الشام عبره.. وسط صمت ودعم أمريكي واضح.

هل ينجح هذا الإتفاق في تخفيف العقوبات ضد إيران؟

قلت في البداية أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي وكالة مسيسة، وتخضع للقرار الأمريكي، وقد حدثت بعض التسريبات من خلال مفتشيها في بعض الدول للصالح الأمريكي، ولكن مصر قطعت الطريق على من يحاول فرض عقوبات جديدة على إيران وتقليل التصعيد والضغط الأوروبي على طهران، والذي يأتي بايعاز من أمريكا، وهذا الإتفاق هو اتفاق تاريخي بالفعل.. كخطوة على طريق عدم التصعيد ضد إيران والتي تجد هي الأخرى من يساندها من دول الشرق الأسباب سياسية كدخول إيران في العديد من الاتفاقات الصينية أو الروسية كطريق الحرير وغيرها من الاتفاقيات والتكتلات التي ظهرت مؤخرا بين دول العالم.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

علي

المزيد من حوارات

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...

الدكتور فاروق الباز :كنت أحلم بدراسة الطب ودخلت عالم الفضاء بسبب المجموع

تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى